منوعات

ما عاد قلبى ينبض

فتأملها تأمل العاشق المتيم ، وقال لها: لا حرمني الله رؤية ابتسامتك أبدا . استأذنك بالانصراف الآن .. شذى : تفضل … جلست على مقعدها تنظر لهذا المسكين المتعلق بها تعلق الطفل بأمه، لا يعلم انه تعلق بإنسانه ميئوس منها ، أغلقت قلبها للأبد، قلبها المسكين الذي تحمل الكثير .

أما عنها فهي محظوظة حقا بحبه . فهو شاب ميسور الحال على قدر من الوسامة والوجاهة الاجتماعية ومستقبله الوظيفي ممتاز فهو الساعد الأيمن للمدير ، الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . بالإضافة لعمله الخاص الذي يديره بعيدا عن الشركة زوج تتمناه أي فتاة. أما شذى فقد أصبحت لا تطيق فكرة تملك أي رجل لها, أصبح وجود الرجل في حياتها أمر لا تحتمل التفكير فيه. ولكنها سنة الحياة كما يقولون .أخذت حقيبتها وتوجهت إلي باب مكتبها ..

عندما أمسكت مقبض الباب وحاولت فتحه وجدت أن هناك يد أخري تحاول أن تفتح الباب, فأبعدت يدها وابتعدت قليلا في انتظار من بالخارج وكانت المفاجأة . زين هو من كان يحاول الدخول تعجبت ! وشعرت بال حينما رأته ، ولكنها لم تحرك ساكن، وسألته بكل هدوء : شذى: مرحبا سيد زين لما أتيت إلي مكتبي المتواضع هل تريد شيء ما ؟ وذهبت لمكتبها وجلست . وأشارت له أن يجلس .

تقدم بهدوء وخيبة أمل لقد خاب توقعه في طريقة استقبالها لها, كان يعتقد أنها ستثور وت وتنفجر في وجهه . لقد اعد نفسه لمثل هذا اللقاء واعد له الرد المناسب .. ولكنها كعادتها تتحمل كل شيء بصمت شديد هي بارعة في عتابها الصامت ، تجعلك تتعذب ألف مرة لا تدري هل تعاتبها على صمتها أو تفرح لأنها صمتت وتقبلت ما فعلته بخنوع .. ( أنا اعلم انك بعيدة كل البعد عن الخنوع ولكن متى ستفجرين بركان ك في وجهي متى يا شذى )

كان هذا الحديث يدور بينه وبين نفسه، إلي أن قاطعته متسائلة ؟ شذى : هل قطعت كل هذه المسافة من شركتك إلي هنا لتصمت ! أرجو أن تخبرني سبب مجيئك إلي هنا فانا على عجلة من أمري .. نظر لها والألم يعتصر قلبه . هل هذه من أحبها! هل هذه من بني أحلاما وأمالا ليقضيها معها أم هذه هي الخائنة كما نعتها .. زين : نعم شذى سأخبرك لما أتيت إلي هنا.لقد اطلعت على التصميمات وللأمانة كانت أفضل مما توقعت فشكرا لكي ، و عذرا على سوء الفهم الذي حدث بيننا .

شذى : لا شكر على واجب سيد زين . كنت تستطيع أن تخبرني هذا الأمر في الاجتماع النهائي بعد ثلاثة أيام، كما أهنتني أمام الجميع . كان من الأفضل أن تقر بخطئك أمامهم ، من الواضح انك لم تتغير كثيرا عن الماضي متسرع ومتهور وتصدر أحكاما كما يترائي لك وكما تريد على كل حال اعتذارك مقبول هل هناك شيء أخر .

وقف واقترب منها
زين : نعم هناك شيء أخر . أنا أسف حقا ، أسف على كل ما صدر مني ، ما حدث بيننا ، أسف لأني لم أتشبث بك جيدا ، لم أعطك فرصة لكي تراجعي نفسك ، أسف لأني رايتك تغرقين في محيط لست أهلا به ووقفت بعيدا أشاهد غرقك .. أحست أن دموعها ستخونها وتظهر فقبضت على مكتبها بكل قوة وتماسكت . شذى : اعتذارك مقبول بالرغم من انه آتي متأخر ولكنه مقبول . اسمح لي أن اذهب فانا حقا مرهقه ..

زين : لا لن ادعك تهربين مرة أخري أنا أريدك زوجة . لن استطيع أن أتزوج امرأة أخري غيرك . لن أجد مثلك أبدا فأنتي تفهميني جيدا ، تساعديني على التقدم ، أنا ناجح وثري ومشهور . ولكني أيضا مجرد مسخ بلا روح . أرجو أن تأخذي كلامي بعين الاعتبار وسأنتظر ردك استأذنك الرحيل الآن. .كانت تنظر له بصمت لم تتفوه بكلمة إلي أن وصل إلي الباب وندهت عليه..زين !! ترى ماذا سيكون ردها !!

الحلقه السادسه قرار صادم و نهاية غير متوقعة أحس بسعادة كبيرة لقد نادته باسمه مجردا من الألقاب ، حسنا بادرة جيدة التفت لها وجدها تقف خلف مكتبها تضم يدها إلي صدرها. وبدأت بالحديث شذى : أنت أتيت إلي بعد ستة سنوات فراق أم سبعة يا تري !! هل تستطيع تذكرها؟ لقد رأيتني بالصدفة البحتة !! إذا فأنت لم تأتي خلفي ،حتى لم تكلف نفسك أن تسمعني وتحاورني حينما كنت أرسل لك الرسائل معتذرة عن ما حدث مني . وكيف أن حياتي بائسة بدونك لم تكلف نفسك عناء أي شيء ..

منذ أن أحببتك وأنا ألبي لك كل طلباتك . لن استطيع أن أصفك بالذكر المتعفن ذو الرغبات الجنسية الذي أحبني لجمال جسدي أو ملامحي لأنك لست كذلك، ولكن اسمح لي أن أصفك بالوغد الأناني عديم الرحمة ، أنت لا تعرف ما هو الحب . الحب هو ما أعطيتك إياه على مدار خمس سنوات من رعاية واهتمام وحب وخوف وتقدير ..

هل نسيت إنني تحديت أهلي ووقفت أمامهم لأجلك !. هل نسيت كم بكيت و أنت معي على الهاتف !. هل نسيت شوقي لك !. وخوفي عليك طبعا نسيت كل شيء. وتذكرت فقط إنني الخائنة.التي أضافه قريب لها على التواصل الاجتماعي !. ووافقت أن تجلس مع عريس في صالون المنزل !! نعتني بالرخيصة عديمة الشرف لمجرد رؤيتك لرسالة من شخص أحمق لم تجمعني به صلة يوما !!

وبالرغم من أن كلمتك هذه كانت كالخنجر في صدري إلا و أنى بكل غباء وبلهاة لم ألقى بالا لاتهامك القذر لي ولكن اهتممت فقط بتبرئة نفسي أمامك من تهمة لا اعلم عنها شيئا فقط لأنني احبك ولا أريد خسارتك !! وأنت ماذا فعلت بعدما تأكدت أنني عفيفة ولم يندس قلبي إلا حبك ولم تتلوث أذناي إلا بصوتك !! الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا . عن أي حب وزوجة وحياة تتحدث أنت، ما زالت جملتك عالقة في ذهني إلى الآن صدى صوتك وأنت تلقى اتهامك لي جزافا عالق بداخلي .. أنت تعلم أنني دعست كرامتي وكبريائي بعد ما حدث ..

أم انك نسيت أن علاقتنا استمرت بعدها عام ونص .. وحتى بعدها نعتني بالخائنة بالرغم من انك أخلفت وعدك لي بالارتباط بسبب التزاماتك الأخرى .. عن أي حب تتحدث يا زين اجبني . أنت شخص متدين ومهذب ولم تتجاوز حدودك معي يوما ولم تتجرأ في الخوض معي بالحديث عن المشاعر الملتهبة المتوهجة كحال بعض العشاق في زماننا ولكن يا زين الاحترام في العلاقات والتعامل بالإنسانية لا يكفى أحيانا لاستمرار العلاقة خاصة إذا انكسر الأمان بيننا واختفى . مشكلتك يا زين انك تعودت أنى متاحة ومتوفرة في أي وقت ..

أساندك أشجعك اخفف عنك حتى عندما كنت تخلف وعدك لي في تأجيل ارتباطنا، كنت أنا من اخفف عنك وأقول لك حسنا لا عليك حبيبي .

ما زلت ادرس ومن هنا إلى نهاية الدراسة سيحدث الله أمرا !! صحيح كانت علاقتنا عبر أسلاك الهاتف ونادرا ما كنا نتقابل لأنك تخشي على أعين والسنة الناس أو كما كنت تقول لي دائما لا يجوز أن نكون كغيرنا نحن نريد أن نتزوج فيكفى أن نطمئن على بعضنا عبر الهاتف ..لن أنكر ايجابيتك فانا لست مثلك .. مع المواقف الصغيرة أمحى الثوابت الكبيرة . كم كنت غبية تحملت حماقاتك وسوء ظنك بسبب ايجابيتك الطريفة . الحقوق محفوظة للكاتبة غادة الكاميليا .

هذه مقارنة بعلاقات الحب آنذاك من حولنا وما كانت تحتويه من مخالفات كثيرة كما يقولون كنت أجمل الخطأ بجملة قصة حبي العفيفة المليئة بسوء الظن والشك والغيرة بلا داعي . ولكن أنا المخطئة حتى وان كانت علاقتنا خالية من الدنس والعبث ولكنها ضد ما أمرنا الله به من غض البصر وحفظ القلب إلى أن يأتي الحلال .. فكما تعلم نادرا ما تكتمل قصص حب وتكلل بالزواج . بسبب استهلاك الشباب مشاعرهما في الاشيئ، فلما سيتزوجون وهم فعلوا كل شيء فيما عدا العلاقات المحرمة طبعا و أحيانا تنتهي علاقات بإتمامها .

يبقى هنا السؤال لما أنت دائما سيئ الظن بي ، ان كان ردك لأنك غيور وتحبني سأقولها لك بأريحية شديدة أنت منافق ..

لو كل رجل على الأرض أحب زوجته وفى نفس الوقت أصبح يشك بها بدافع الحب . كانت ستصبح الكرة الأرضية قسمان .. سيدات متوفيات أو أصحاب عاهات و رجال تآكلهم الشك إلى أن أودى بهم إلى مشفي المجانين أو إلى السجن ولما لم تنتشلني من التحول الذي الم بي بعدما فقدتك .. والسؤال الأهم هنا يا زين بأي حق تأتى إلى وتقف أمامي وبكل جرأة تطلب منى الزواج بعد كل ما عانيته بعدما غادرتني .. تابعوها على الواتباد . أنت مثل الطفل الذي أفسدته أمه بدلالها ..

لدرجة انه أصبح يعتقد أن أمه ملك له فقط لا يحق لأي مخلوق أخر أن يمسها أو يقترب منها .. حقا أنا اشعر بالغثيان والقرف من نفسي كلما تذكرت هذه السنين والأيام الضائعة في حبي لك . وأحلامي الخيالية التي حلمت أن أحققها معك. أو تعلم إن قدر لي الله الحياة لسنة واحدة على هذه الأرض !! سيكون هدفي شي واحد فقط أن اهمس في أذن كل فتاة أن لا تجعل من الرجل محور حياتها, أن لا تعطيه كل عقلها وقلبها ومشاعرها .

فالأسف يا عزيزي انتم معشر الرجال تعشقون المرأة المتمردة التي تواجهه وتكسر غرورك , الحرة القوية الناجحة و تستهين بمن تحبك وتعيش لراحتك . هل تجد زوج يعين زوجته على النجاح يذهب مع أولاده إلي المدرسة يتابعهم أثناء المذاكرة والامتحانات، ينظف أو حتى يساعدها في المنزل . لا لن تجد إلا قله قليله أما البقية أمثالك ، إن سمحت له المرآة باهانتها مرة سيكون هذا سهل جدا عليه بعد ذلك ، أن يخون وي ويهين . وفي النهاية يذهب للحمقاء يصب في أذنها بعض الكلمات المعسولة وستسامحه .

والآن إن كان مقدر لي الزواج سأتزوج برجل حقيقي يحترمني، يعزز نجاحي ،لا يخشي أن يقدمني للعالم على إني زوجته الناجحة في عملها أو ناجحة كونها أم عظيمه وربه منزل دؤبة .. فلا تشغل بي بالا اقترب موعد فراقنا للأبد، فاجتماعك الأخير معنا سيأتي بعد أيام قليله ، بعدها لن تراني مجددا فالعمل سيتم كما متفق عليه في العقود .. أنا انتهيت من إجابتي على سؤالك والآن تفضل عذرا على تأخيرك .. نظر لها لم يعد يشعر بشيء سوي قليلا من الخزي وكثيرا من الألم مشي بعض خطوات لها ونظر لها في عيناها قائلا

زين : هل هذا كلامك النهائي يا شذى !! بكل ثقة أجابته
شذى : نعم هذا كلامي النهائي . أنا بحاجة لرجل يحترمني ويراعي الله في ، لا رجل غيور شكاك بالمناسبة الغيرة أمر جيد إن كانت في نطاق الحب الصادق واحترامك لشريك حياتك .. الزواج يا سيدي سنة الله في الأرض . وأمر ضروري نفسيا وجسديا لنا . ولكن يجب علينا أن لا ننساق خلف عواطفنا .. يجب أن نحسن الاختيار .. نظر لها ب وامسك يدها

زين صائحا ب : هل تظني نفسك شيئا أو تعتقدي أن حياتي متوقفة عليك !! حقا إني أحمق . وانك مثلك كباقي البنات ، تريدون الثري صاحب المال مغمض العينين عن ماضيكم تريدون الدلال والحياة المرفهة وانتن لا شيء .. من الخارج ، كان سراج في طريقه إلي مكتب المدير المجاور لمكتب شذى سمع صوت حديث دائر، فوقف على الباب يستمع ربما شذى تحدث احد على الهاتف . لا يجب أن يدخل قبل أن يتأكد من أن هناك أمر يستحق تدخله سمع صوتها وهي تقول

شذى بإبتسامة زادت من زين أضعاف مضاعفه : حسنا الآن أنت زين الذي اعرفه . إن لم تحصل على ما تريد تطعن اقرب الناس إليك لتشفي غليلك، أنا حقا فخوره بك ، أما عن ادعائك أن كل البنات يردن الثري..

أنت الآن ثري واسمك رنان في عالم المال والأعمال ولديك سطوة ونفوذ ، وها أنا ذا أرفضك رفضا قاطعا … وان كنا كبنات محبات للمال فانتم يا عزيزي تحبون وتلهثون وراء صاحبه الجسد المثير والقوام الرشيق ، المضمحلة التفكير التي لا تستطيع أن تحاور أو تناقش .. إذا نحن متعادلان هكذا . والآن اخرج من هنا قبل أن اجعل الأمن يخرجوك بالشكل الذي يليق بك .. صاح بها زين قائلا : ماذا تقولين ؟ وهنا لم يتمالك سراج نفسه فتح الباب ودخل مندفعا جذبه من ذراعه … ووقف أمامها مخاطبا زين

سراج : ماذا أتي بك إلي هنا أليس موعدنا بعد أسبوع .. ولما أتيت إلى شذى ولم تذهب للأستاذ على !! ابتعد زين عنهم ضاحكا بسخرية : حقا أنتي كما حلوى الشوارع يجتمع حولها آلاف الحشرات .. ألقى بجملته هذه وخرج وهنا لم تتمالك شذى نفسها وسقطت مغشيا عليها ..

الحلقه السابعه ( الاخيره )
بداية حياة سعيدة
بعد وقت ليس بقليل . أفاقت لتجد نفسها في سرير وغرفة بيضاء لها ستار ابيض حريري ، وفتاه في منتصف العشرينات تبين لها لاحقا انها ممرضة ، تقف جوارها ممسكة يدها . تقول لها : حمد لله على سلامتك .
فتحت عيناها بشكل كامل وسألتها
شذى : أين أنا .
أجابتها أنتي في المشفي سقطتي مغشي عليك . فجاء بك إلي هنا أستاذ سراج ، هو في الخارج ولكنه متوتر جدا. فطلبت منه أن يظل بالخارج إلي أن تستعيدي وعيك بشكل كامل ..
شذى :

حسنا هل تنادي عليه من اجلي ..
الممرضة : أكيد سأخبره انك استعدتي وعيك واذهب لأحضر الطبيب ..
خرجت الممرضة وما أن رآها سراج حتى هرع إليها مسرعا”
سراج : كيف حالها هل هي بخير ! هل استعادت وعيها لما تركتيها ..
ضحكت الممرضة من فضلك أهدئ قليلا هي بخير والحمد لله واستعادت وعيها بشكل كامل وتريد أن تراك
تهلل وجهه وشكرها كثيرا . وهب مسرعا إليها دلف إلي غرفتها وجدها تتكئ على الوسادة وعلى وجهها ابتسامه خفيفة .. جلس جوارها
سراج : كيف حالك حبيبتي .. هل أنتي بخير !!

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى