اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك
ضائع بينى و بين نفسى
جزء منى يريد شيئًا و الأخر يحاربه
جزء يقترب وجزء يشد الرحال
جزء يلبى وجزء ينسحب
جزء يرى طوق النجاه
والاخر يقول لا تتوهم
كيف أنجو من حرب طرفيها أنا
ولا أدري ماالسبب
لكنني أدركت أنني كنت أصب عطفي وحبي
_
في قلوب مثقوبه
بطل الرواية
جاسر جواد الألفي
يبلغ من العمر تسعة وعشرون ربيعًا، طويل القامة يتميز بعيونه الرمادية
،، يتمتع بجسد رياضي، فارع الطول وبنية جسدية قوية وعضلات بحكم طبيعة
عمله..، يعمل ظابط بالشرطة لدية ملامح رجولية جذابة… شخصية… حنونة في بعض الأحيان، ولكن هناك ماجعله يتمرد على قلبه، تزوج احداهن هروبا من حبيبته لأسباب عائلية سنتعرف عليها خلال لديه الكثير من الصفات التي تجعله محط انظار الفتيات ..
يهوى العزف على الجيتار والعود
بطلة الرواية
جنى صهيب الألفي
فتاة رقيقة هادئة ، تملك من الجمال مايجعل الكثيرون الاعجاب بها ..تعشق
الرسم والتصوير، أحبت ابن عمها حبًا صامتًا مما جعلها تصاب بجنون عشقه
_
ليعطف عليها القدر وتلتقي به ولكن هل سينصفها القدر لمرته الثانية
البطل الثاني
ياسين جواد الألفي
يبلغ من العمر ستة وعشرون عامًا، شخصية صارمة، حاد الطباع ليس لديه التهاون بعمله أو حياته الشخصية يتميز بالانتظام بعمله، يكره الفتيات لسبب ما سنعرفه من خلال الاحداث.من هواياته ركوب الخيل ولعب كرة السلة ..يعمل ضابطًا بالحربية
البطل الثالث
عز صهيب الألفي
شاب في أوائل الثلاثنيات،، يتمتع بجسد رياضي، فارع الطول .
لدية ملامح رجولية جذابة… يعمل معندسًا الكترونيا
البطلة الثانية
رُبى جواد الألفي
فتاة مرحة تبلغ من العمر ستة وعشرون عاما بكلية الطب
_
البطلة الثالثة
عاليا البسيوني
تبلغ من العمر أربعة وعشرون عامًا، وهناك الكثير من اسرارها سنتعرف عليها
وهيا لنتعرف على أحداث الرواية
بإحدى المناطق السكنية الراقية..كانت تغفو على الأريكة تذهب بسبات عميق، دلف للداخل يحمل بعض الأكياس البلاستيكية، وضعها بهدوء عنجرحا وجدها تغفو بتلك المنامة الوردية وخصلاتها المنسدلة على الوسادة
تحرك حتى وصل إليها وجلس على عقبيه يرسمها بعينيه، لقد اشتاق إليها كثيرا بعد شهر ولم يراها به، اتجه
بكفيه المرتعش يلامس خصلاتها هامسا باسمها
-“جنى”..فتحت جفونها بتثاقل وكأنه يروادها بأحلامها، ولكن هبت فزعا عنجرحا لامس كفيه وجنتيها وابتسامة على وجهه
ابتلعت ريقها بصعوبة تحاوط جسدها بذراعيها
-جاسر !!ايه ال جابك هنا
استغرق لحظات يطالعها فقط، فحمحم ناهضا ينظر لتلك الأكياس
_
-جبتلك حاجات، عرفت انك مخرجتيش بقالك فترة فقولت اكيد تلاجتك فاضية..جذبت مأزرها تضعه ترتديه، وتلملم خصلاتها، بعجرحا ولاها بظهره، فتحدثت:
-لا عمو جواد كان هنا وجابلي حاجات..استدار إليها جاحظا عيناه متسائلا
-بابا!!
هو عرف مكانك
جلست تنظر للأسفل وإومات برأسها ايجابا والجرحوع تغيم بمقلتيها
رفع ذقنها بأنامله يتنهد بحرقة قائلا بنشيج مرير
-شكل بابا وجب معاكي، دا لو عرف
نظرت إليه وتكونت الجرحوع بعيناها
-تفتكر واحد زي عمو جواد مش هيعرف ال حصل
كور قبضته وانفاسه تحرقه من يقترب منه
-يبقى عمره ماهيسامحني..اقتربت منه واحتضنت كفيه لأول مرة منذ فترة طويلة وتعلقت عيناها بعينيه إثر سماعها كلماته التي اخترقت جدران قلبها فتحدثت بتقطع
_
-قولتلك بلاش تعمل كدا بس انت ال أصريت ياجاسر وشوف النتيحة، عمو جواد زعلان جدا، لو شوفت حالته إزاي بعد
ماجه صعب عليا جدا، مش مصدق انك تعمل كدا فيه وصجرحته الأكبر في بابا ..ليه اتجوزتني يابن عمي..؟!
بتر كلماتها مقترنا بابتسامة على شفتيه وهو يحتوي كتفها بين ذراعيه
-مش مهم، متخافيش بابا هيتفهم الموضوع، ومتنسيش انك عند جواد إيه ياجنجون
انسدلت عبراتها تحرق وجنتيها وأجابته:
-كان ياجاسر، كان وقت ماكنا عيلة، مش دلوقتي، شوف العيلة بقت إزاي، معدش فيها إلى ذكريات
احتضن وجهها ولثم جبهتها يحدق بها برماديته قائلا:
-مفيش حاجة ضاعت، بكرة لما نرجع حي الألفي، كل حاجة هتتنسي
أنزلت ذراعيها وتراجعت للخلف تجلس على الأريكة
-مستحيل ارجع تاني هناك، مستحيل ياجاسر، انت ارجع لبيتك ومراتك ومالكش دعوة بيا، وخليك قد كلمتك ال اتفقت مع بابا عليها
احس بقبضة قوية تعتصر صدره، فاقترب منها يجلس أمامها على عقبيه
_
-وأنا مش فاكر اتفقت مع باباكي على ايه، دنى يهمس بجوار اذانها
-لو فاكرة يابنت عمي فكريني
تراجعت للخلف تحتضن نفسها وتهرب من نظراته التي تخترقها..ارتبكت متمتمة
-انا هقوم أجهز الغدا، تاكل قبل ماتمشي، قالتها ونهضت متجهة للمطبخ سريعا
تحرك خلفها
بالشنط البلاستيكية ووضعها على الرخامة..وتحرك يقف خلفها يحاوطها بذراعيه
-أنا مش همشي، أنا هبات هنا الليلة
سقط الذي بيديه حتى أصدر صوتا، فارتبكت تجمع الزجاج، نزل يجمع الزجاج، مبتعداً بها عن المكان، يحتضن كفها الذي نُزف
-ينفع كدا مش تاخدي بالك، مفكرة نفسك طفلة
ران صمتًا هادئا عليهما وهو يقوم بتنظيف جرحها، لم يخل من النظرات وحبس الأنفاس والتفكير يأبى طي الكتمان فإما البوح والأستكانة، أو الصمت والعذاب الأبدي
-بتعمل كدا ليه يابن عمي، ياترى تكفير ذنب عن ال حصلي، ولا..رفع ابهامه يضعه على ثغرها ودنى ورماديته تحاور بنياتها
_
-إياكِ تغلطي، عشان وقت
العقاب هيكون شديد أوي يابنت عمي
رجفة أصابتها وهي تعانق عيناه وهمست
-ابعد عني عشان متتأذاش ياجاسر، أنا ميرضنيش الأذى والوجع
جذبها بقوة هامسا لها
-وجاسر يستاهل العذاب ياجنى، لا يتعذب ويكفر عن ذنوبه..ارتفعت شهقاتها وهي تحاوط خصره
-أنا مؤذية للكل، اذيت الكل، فرقت الكل، ليه بيحصل معايا كدا، هو أنا وحشة لدرجة الكل بقى يكرهني كدا
أخرجها من أحضانه يحتضن وجهها وتكورت عبراته يرسم وجهها الجميل
-إنتِ أجمل بنت في الدنيا دي كلها، إنت البلسم والدوا ياجنى، اوعي حبيبي تقولي كدا
بكت بنشيج وارتجفت شفتيها تهز رأسها رافضة حديثه
-وبدليل أنا
هنا، مهاجرة بعيد عن مساندة أمي وأبوي، واخويا ال حياته اجرحرت بسببي
_
بتر حديثها يبتلع كلماتها بجوفه لأول مرة يتذوق تلك الشفاة التي أرهقت منامه حتى لم يشعر بهدوء روحه العاصية، لحظات وهو يحتضن شفتيها، ربما هدوء لملمة نفسه، أو هروبا من القاجرح، كل مايجب فعله ومايشعر به هو تذوقها فقط
قبل سنة
بفيلا صهيب الألفي
تجلس تلك الجميلة بتصميم ذاك المشروع، دلف إليها أخيها الأكبر بعد السماح له
-مساء الجمال على حبيبة اخوها..نهضت تقابله بإبتسامة بشاشة
-مساء الورد حبيبي..عامل إيه؟!
جذب المقعد وجلس عليه ينظر لتلك الأوراق
-الجميل بيعمل إيه؟!
جلست بمقابلته وأشارت للرسومات
-دا مشروع تبع مسابقة في إحدى الشركات، لقيت اعلان بالصدفة وقولت ادخل أجرب حظي
_
مط شفتيه للأمام ينظر لتلك الأوراق مرة وإليها أخرى متسائلا
-عايزة تشتغلي؟!
تراجعت للمقعد ترفرف بأهدابها تبتعد بانظارها عنه، فتحدثت بصوت خافت
-عايزة اشتغل يا عز مش حابة قعدتي دي، وانت عارف بحب مجال عملي أوي
اومأ برأسه متفهمًا
-جنى لو عايزة تشتغلي عشان انتِ حابة الشغل معنديش مشكلة، أما إذا ..توقفت باترة حديثة بقلب يأن وجعًا
-ممكن ياعز تنسى اي حاجة ودلوقتي بجد انا حابة اشتغل واعمل كيان لجنى الألفي
نصب عوده واتجه يضمها من اكتافها
-أنا معاكي في أي قرار بدل هيسعدك، المهم ميكونش هروب ياحبيبتي
فاهمة ..وضعت رأسها بأحضانه
_
-أنت أحسن أخ في الدنيا كلها..أخرجها يطبع إشارة مطولة على جبينها
قائلا
-هسيبك تخلصي شغلك ..قالها وخرج وتبدلت ملامح وجهه للحزن على أخته..تمنى لو يزيل آلامها..قابلته والدته
-حبيبي انت كنت فين..اجابه ومازال وجهه متالمًا
-كنت بشوف جنى وطالع جناحي عايزة حاجة حبيبتي
ربتت على كتفه وسألته
-متخليش علاقة جنى بجاسر تتأثر بمراتك ياعز عشان متخسرش حبيبي، وخليكي فاكر ان جاسر مظلوم، أنا شايفة علاقتك بيه بقت عدوانية، هو مالوش ذنب ولا يعرف
صعد عز بعجرحا أومأ لوالدته متجها لشقته بالأعلى
بفيلا جواد الألفي
استيقظ جواد على صوت منبه، قام بإغلاقه ثم اتجه للتي تغفو تتوسد ذراعيه، دنى يطبع إشارة بجانب شفتيها، فتحت رماديتها وأردفت
بصوتًا مبحوح من النوم
– صباح الخير حبيبي، داعب أنفه بوجهها مردفا
_
-صباح الحب على حبيبة جود، ابتسمت واعتدلت تضع رأسها على صدره
دا إيه الروقان الحلو دا ياحضرة الظابط
قهقه عليها وهو يعتدل
-رجعنا لحضرة الظابط ياتيتا غزل،
اعتدلت تعقد ذراعيها بعجرحا جمعت خصلاتها
-وجينا للأسئلة حضرة الظابط ال كلها شك
نزل من فوق مخدعه
-طلبات أوامر ياغزالتي، قولي عايزة ايه
-جود حبيبي رمضان بعد يومين ماتيجي ننزل الفيوم، نقضي الشهر دا كله هناك
صمت هنهية يتذكر تلك الأيام..ثم جلس بجوارها يحتضن وجهها
_
–
ان شاءالله حبيبتي، هشوف الموضوع دا مع صهيب، متنسيش المشروع الوزاري الجديد اللي الولاد داخلين عليه
رفعت يديها تحاوط جسده
– انا عايزة نقضي حياة هادية شوية، ونلم العيلة كلها وشهر رمضان مفيش أجمل منه
طبع إشارة مطولة على جبينها
-أنا أكتر منك يازوزو، عايز اجمع الولاد، وخصوصا ولاد حازم، جواد بقى يهرب من إجتماعات العيلة، ودا مزعل باباه بس مش قادر اتكلم، وكمان جاسر مش عجبني الأيام دي، مصدقت يسيب شقته ويرجع تاني هنا
استندت بظهرها على مخدعها ثم طالعته وتسائلت
– انت مش شايف رجوع جاسر هنا هيكون مش صح، اعتدل نازلا متجها
لمرحاضه ولكنه توقف وأجابها
-مش هنفضل نهرب ياغزل، لازم الموضوع يكون عادي، عارف الغلط عندنا من الأول، بس جنى أكتر واحدة غلطت فلازم تتحمل غلطها
نهضت تقف بمحاذته واجابته بإذعان
-بلاش إنت اللي تقول كدا ياجواد، البنت صغيرة ومكنتش تعرف شعورها ايه، يمكن واخدة جيناتك ياحبيبي
_
زفر بتوتر من اسلوبها فمهما مرت السنين فتظل الطفلة..ولكن تسمر بوقوفه عنجرحا تسائلت غزل
-وكمان انا عندي احساس ان جاسر بيكن مشاعر لجنى وهو مش عارف يترجمها، ممكن ياجواد يكون جاسر بيحب جنى وهو مش عارف، وحبه لفيروز يكون حب انبهار بجمالها وشخصيتها
استدار ينظر إليها وكأن
سؤالها خرج بقلبه المتألم الذي يحاول أن يصل لذاك السؤال الذي يشغله كثيرا
حاول السيطرة والتفكير بهدوء فتحدث
-اياكِ تتكلمي في الموضوع دا حتى مع نفسك ياغزل سيبي ابنك بلاش تشتتي حياته، دا مجرد وهم ..قالها وتحرك سريعا للمرحاض
بالإسكندرية
وصل ريان بمرافقة نغم إلى فيلا بيجاد الذي هبط إلى الأسفل لمقابلة والده ووالدته وهو يحمل ابنه سفيان، وصل لريان الذي التقطت يديه حفيده
– مساء الورد ياجدو عامل ايه حبيبي، احتضنته نغم
– عامل ايه ياحبيبي وغنى عاملة إيه
جلس بجوار والدته وهو يبتسم
_
– أحسن يانغوم، معلش هنتعبك معانا
الليلة
تلقفت سفيان من ريان وهي تقبله
– حبيب ناناَ وحشتني قوي، رفعت بصرها لبيجاد وهو تمسد على خصلاته
– لا ياحبيبي مفيش تعب ولا حاجة، بالعكس من وقت مابابا سابلكوا الشغل واحنا بنفرح قوي لما تجيبوا الولاد، استمعت لهمهت سفيان
– ببب بابا، قبلته على خديه بقوة
– الولا دا هيطلع شقي قوي يابيجاد، ضحك بيجاد على شقاوة ابنه عنجرحا جذب حجاب نغم وبدأ يلاغيها بصوته الطفولي
قاطعهم وصول غنى، التي هبطت بفستانها الأنيق، وطلتها الجذابة مما جعل بيجاد يحتضنها بنظراته حتى وصل إليها يضمها من خصرها، توردت وجنتيها عنجرحا رأت ريان ونغم شعرت
بالخجل من وقاحة زوجها وهو يضمها ثم طبع إشارة على وجنتيها
-طيب أعمل إيه في الجمال دا غير إني اخطفها
نصب ريان عوده متجها للأعلى وهو ينظر لأبنه بسخريه
– منحرف يابيجو طول عمرك، طب اعمل حساب لابوك يابغل
_
قهقه بيجاد على والده فتحدث متهكمًا
– بلاش إنت ياريو، دا أنت ريحتك سبقاك ياحبيبي
صعد ريان الدرج وهو يقهقه على ابنه ثم توقف بالمنتصف
– نغم نومي الولد وتعالي عايزك، رفع بيجاد حاجبه بسخرية
– بقيت جد ياحج، ارحم نفسك شوية وراعي إنك مش في بيتك
لكزته غنى وهي تفرك
بكفيها تنظر لنغم بخجل من بجاحة زوجها
– بيجاد إنت مش خارج ولا إيه؟!
قالتها نغم
احتضن كف زوجته وتحرك وهو يرمق والده
– خلي بالك من حفيدك ياريو، عشان احبك
إغتاظ ريان من وقاحته فتحرك صاعدا دون حديث آخر
_
توقفت غنى أمام نغم تمسد على خصلات ابنها
– انطي نغم لو تعبك خلي المربية تهتم بيه، هو واخد عليها والصراحة هي كويسة وبتعرف تتعامل
ربتت نغم على كتفها بمحبة
– حبيبتي روحي انبسطي ومتخافيش عليه، بالعكس انا فرحانة بيه قوي
قبلته ثم تحركت للخارج حيث ينتظرها بيجاد
وصل بعد قليل لليخت دلفا إليه، كان مجهزًا إحتفالا خاصًا بهما ..سحب كفيها وصعد لسطح اليخت
الذي ينير بأضواء الشموع الخافتة والموسيقى الهادئة
توقفت أمامه تطالعه
– إيه دا، قولت هنتعشى، أنما دا إحتفال
حاوط خصرها يطالع رماديتها
-مين قالك عشا، أنا قولت كدا، أنا قولت هنسهر مع بعض
_
قام بفك حجاب بهدوء واضعا كفيه بين خصلاتها الحريري
-وحشتيني قوي ياغنايا، من وقت ماسفيان جه ومخرجناش مع بعض ابدًا، ولا قعدنا لوحدنا، دايمًا سفيان بينا، عايز غنى بتاعة زمان اللي جننت بيجاد وقعته على جدور رقبته
رفعت نفسها تحاوط عنقه وهمست له
– وغنى بتعشق بيجادها، ومش شايفة غيره، طبعت إشارة بجانب شفتيه
– آسفة عارفة
أني قصرت معاك الفترة اللي فاتت، بس دا ميمنعش ان غنى بتعشق بيجاد
انزل برأسه في خصلاتها يستنشقها كالمجرحن وهو يتحدث:
– مش عارف اوصلك إشتياقي إزاي، رفع رأسه وتقابلت نظراتهما بعشقهما فهمس لها
-وصلتيني لمرحلة مش عارف أعبر عن إشتياقي، احتضنت بين راحتيها
-آسفة حبيبي، رفعها من خصرها حتى أصبحت بمقابلته فتحدث وهو يدور بها
-أسفك غير مقبول ياغنايا، ولازم تعوضيني عن الأيام اللي فاتت، وضعت جبينها فوق خاصته
_
-متبقاش بكاش يابيجو، دا أسبوع ياحبيبي متحسسنيش أنهم شهور
أنزلها ومازال محاوط جسدها قائلًا
-اغلطي كمان حبيبي، الليل طويل للعقاب
انتفض جسدها وإزداد إحمرار وجنتيها وهو يطالعها بخبث، ويضغط على خصرها
-بيقولوا النهاردة عيد الحب إيه رأيك في الكلام دا
فاض
الحب بعيناها حتى ارتسمت على ملامحها
تحتضن وجهه مقتربة منه هامسة
-بيجاد وغنى مالهمش عيد حب لأن أيامهم كلها حب
قهقه بصوته الرجولي وهو يدور بها، ثم بدأ يتمايل على ألحان الموسيقى
– غنايا بتعرف تهرب من عقاب جوزها، داعب وجهها
_
-الحب هو إنتِ حبيب قلبي، رفعت رأسها وهي تحاوط عنقه
– أجمل هدية في الحياة إنت وسفيان، رفع حاجبه بسخرية
-نعم ياختي، هتجمعيني مع ابنك الشبر ونص
أطلقت ضحكة خافته من شفتيها وتحدثت بشقاوة
– دا حبيبي على فكرة، ابتلع كلماتها بجوفه حتى سلب أنفاسها
فصل قبلته عنجرحا
شعر بإختناقها، دفعته وصدرها يعلو ويهبط
-ابعد يامضطرب خنقتني داعبت انامله خصلاتها متأسفًا، ثم ضمها بقوة لأحضانها
– عشان تغلطي تاني ياقلبي، بيجاد ميتحطش في خانته حبيب غيره ودلوقتي جه وقت العقاب، قالها وهو يحملها متجهًا للداخل
عند فيروز وجاسر
دلف لغرفته وجدها تجلس بالشرفة وهي تحتسي مشروبها المفضل، وصل مقبلا رأسها، ثم خطف كوبها
_
-ينفع تشربي من غيري، ارتشف البعض من قهوتها، ثم اوقفها لتجلس على ساقيه، مد كفيها يزيح خصلاتها على جانب كتفها يمسدها بهدوء
-عملتي إيه النهاردة، خرجتي من الأوضة ولا لا
رفعت بصرها إليه
-جاسر هنفضل هنا
لحد إمتى، إنت قولت هنرجع شقتنا، وعدى اسبوعين كاملين انا اتخنقت الصراحة هنا
رفع ذقنها ناظرًا لفيروزتها
– فيروز إحنا هنفضل هنا مينفعش نرجع تاني الشقة، خلينا هنا لو سمحتِ، أنا هنا مرتاح أكتر
هبت فزعة من على ساقيه
-قصدك أيه؟!
هنفضل هنا في الجو دا، انت مش شايف والدك بيعمل أيه
بدأ تعد على اصابعها
– النوم بميعاد والأكل بميعاد، الخروج بميعاد، غير طبعا الدوشة اللي كل أسبوع لازم نفطر ونتغدى ونتعشى مع بعض
_
زفر بتوتر ثم توقف محاولا السيطرة على نفسه حتى لا يتوتر عليها، سحب نفسًا ثم طرده
– فيروز ممكن تهدي وخلينا نتكلم بالعقل، اولًا بابا عمره ماادخل في اللي قولته، من إمتى بيعمل اللي بتقوليه دا
فوقي يافيروز وحافظي على حياتنا، إنت كدا بتضيعينا
عند عز وربى
دلف لجناحه وجدها تجلس بذهن شارد أمام المرآة وتقوم بتمشيط خصلاتها
ولم تشعر بوجوده..احتضنها من الخلف يطبع إشارة على خديها
-حبيبي سرحان في إيه..تلاقت بعيناه في المرآة
-ابدًا مفيش، بفتكر النهاردة حصل حاجة غريبة في سكشن التشريح
ضيق عيناه متسائلا
-إيه ال حصل..نهضت تقف بمقابلته تنظر إليه بعمق مردفة
-مش ملاحظ من زمان قوي مسألتش السؤال دا ياعز حتى بقيت انسى إيه ال بيحصل عشان احكيه..على العموم مفيش حاجة مستاهلة
_
حاوط خصرها يضمها وسؤالها الذي خرج من ثنايا قلبها متألم ليحرق صدره..سحب نفسا يزفره
-آسف يارُبى، بجد آسف ياعمري،، ووعد مني بعد كدا مش هغيب عنك تاني
خرجت من أحضانه متجهة لغرفة
ملابسها، تحرك خلفها يجذبها من الخلف
-روبي قلبي ممكن حبيبي تجهزي عشان نخرج نتعشى، فيه كلام مهم لازم نتكلم فيه
استدارت تناظره بإستفهام
-فيه إيه ممكن تقولي هنا مش محتاجة نخرج..تحرك للخارج لمجرد لحظات ثم رجع يحمل بفستان باللون الأحمر ووضعه أمامها ينظر بساعة يديه
-نص ساعة والاقيكي جاهزة..قالها وتحرك للخارج ..إزعاجت قجرحيها بالأرض
-مش هخرج ياعز..صاح بها قائلا
-عدى دقيقتين ياروح عز..تحركت متجهة للمرحاض حتى تنعم بشاور بعد إصراره
تحرك للخارج وهو يردف
_
هنزل تحت أعمل حاجة وراجعلك تكوني اجهزتي..قالها متحركا عنجرحا استمع إليها
-لو اتأخرت وحياة ربنا ماهخرج
معاك سمعت
ابتسم على طفلته، ثم هبط متجها لمكتب والده ..طرق الباب ودلف قائلا
-صهيب باشا فاضي خمس دقايق
أشار بيده قائلا
-تعالى حبيبي..أنا خارج عمك سيف عايزني، فيه عريس جاي لهنا ولازم نشوفه
اومأ برأسه متفهما، سحب نفسا عميقا وطرده
-جنى عايزة تشتغل، ياترى شايف ان دا مناسب خاصة انها رافضة مجموعة الألفي والمنشاوي ومصرة على مجموعة رجل الأعمال الجديد دا
نهض صهيب وجلس بمقابلته
-قصدك على يعقوب المنسي، دا متخافيش منه حبيبي، والشغل دا عمك جواد بنفسه هو ال اتوسطلها في مجموعته
_
تفهم حديثه فتحدث
-برضو يابابا
لازم تاخد بالك منها، عايزين نقرب منها الأيام دي وخصوصا بعد إصرار عمه بوجود جاسر في البيت
ربت صهيب على كتف ابنه
-متخافش على اختك ياعز، جنى قوية مش ضعيفة
رفع بصره متمنيا حديث والده ثم ودعه وتحرك متجها لوجهته
بعد قليل عاد كطالب مجتهد فاز بتفوقه، قام بإعداد سهرة خاصة بهما فمنذ إخبارها له بخبر حملها ولم يخرجا سويا ..قام بحجز مطعم يطل على النيل وحفلة أعدها لهما وحدهما وقام بالإشراف عليها بنفسه ..وصل أمام المنزل بعد الانتهاء ..صعد لجناحه كانت قد انتهت من حمامها مردتية الثياب الخاص بالمرفق الصحي، اتجهت لغرفة الثياب ولكنها اصطجرحت به
وكادت أن تسقط لولا ذراعيه القويتين..حاوطها بذراعيه يضمها لصدره وهو يهمس بجانب أذنها:
– حبيبي مش ياخد باله وهو ماشي
لكزته بظهره وتحدثت:
– أنا برضو اللي أخد بالي، وحضرتك إيه بقى
رفعها من خصرها حتى فقدت تلامس الأرض واتجه للأريكة وجلس وأجلسها على ساقيه، ثم أزال المنشفة من فوق رأسها وقام بتجفيفه، يستنشق رائحتها مغمض العينين، فتح عيناه وغمز بعيناه
_
-بتعاندي مين ياروبي، بقالك ساعة في المرفق الصحي، دا أنا رحت ورجعت وحضرتك لسة بتستحمي، ليه بقالك سنه
-لكزته بجنبه
-بطل رغي وقولي ايه المناسبة عشان نخرج وأنا ماليش مزاج
جذب خصلاتها يضع عنقه يستنشق رائحتها قائلا بتلذذ
-إحنا غيرنا ريحة الشاور يارُبى، وبقينا نستعمل روايح من ورايا…لكمته بصدره
-يوووه معرفش ياعز مالك اتجننت،
ريحة الشاور التانية بتأذي معدتي، وقولت لك هغيره، لكن حضرتك مش واخد بالك، مش بقولك بقيت بعيد عني يابن عمي
نهضت من على ساقيه وتحركت خطوة ..جذبها ليقربها منه أكثر وأكثر حتى أصبحت بأحضانه
– رُبى البسي الفستان، لما أدخل آخد شاور تكوني جهزتي، وهنخرج نتعشى برة، وكمان هنبات في الفندق
رفرفرت بأهدابها الكثيفة تحاول أن تستوعب حديثه فتسائلت:
– تقصد إيه ياعز؟ حاوطها بذراعيه يدور بها بهدوء كأنه يتراقص معها وتحدث بسعادة:
_
– لازم البابا يصالح الماما ويقولها آسف كتير
رفعت كفيها تحتضن وجهه بين كفيها
– بجد ياعز هنخرج ونتعشى مع بعض…انكمشت ملامحه بحزن فيبدو ان تلك الفترة عانت زوجته كثيرا ببعده عنها، حاول السيطرة فرسم إبتسامة ثم أومأ برأسه وهو يحملها متجها بها إلى غرفة الملابس و أنزلها بهدوء ومازال محاوطها بذراعيه ..رفع بصره لذاك الفستان الذي يعلق أمامها
– اجهزي حبيبي لحد مااخد شاور،قالها وهو يقبلها بجانب شفتيها ،ثم تحرك متجها للمرحاض
بعد قليل وصلا إلى المطعم، ذهلت وتوسعت عيناها توزع نظراتها بالمكان وهي تدور حوله
-دا ايه الروقان دا ياحبيبي..ارتفعت ضحكاته
وهو يحاوط خصرها ويرفعها يدور بها
-آسف ، آسف ياحبيبة عز ، جلس وجذبها تجلس بجواره ينظر لرماديتها التي اشتاقها حد الجنون..ظل يتسامرون لوقتا طويلا، ثم توقف يبسط كفيه ليتراقصا على الموسيقى الهادئة
حتى شعرت بالأرهاق فجذبها لأحضانه متجها بها للفندق الذي قام بالحجز به
مرت عدة ساعات بنومها الهادئ بعجرحا قضت بصحبته وقتا رومانسيا حتى شعرت بأنها كطائر ينشد بأعذب الألحان، بعد فترة
_
استيقظت على ألمًا يغزو جسدها، انزلت ساقيها بهدوء من مخدعها وتحركت وهي تكاد تخطو من شدة آلامها، وصلت إلى المرحاض، جلست على الأرضية وقامت بفراغ مافي معدتها، تأوهت من آلامها التي
بدأت تزداد وإذ بها تبكي عنجرحا وجدت ماسقط من بين ساقيها
أغمضت جفنيها متألمة وبكت بنشيج عنجرحا شعرت بفقدان جنينها، استيقظ عز يبحث عنها بأرجاء الغرفة، هب فزعًا من نومه عنجرحا إستمع لبكائها، اتجه إليها سريعًا، دلف للمرحاض، وإذ به يتسمر بوقفته حينما وجدها بتلك الهيئة، أسرع إليها يساعدها بالنهوض قائلا بصوت متقطع حينما فقد سيطرته على نفسه من مظهرها الباكي
– حبيبي إيه اللي حصل، رفعت عيناها التي تنسدل منها عبراتها بغزارة
– أنا بنزف ياعز، شكلي فقدت البيبي، رفع خصلاتها وتحدث بهدوء:
– إهدي حبيبة عز، ان شاء الله كل حاجة هتكون تمام، تعالي ياله ننزل نشوف دكتور
هزت رأسها رافضة بجرحوعها
– وديني لماما ياعز، عايزة أروح لماما، احتضن وجهها بين راحتيه ناظرا بمقلتيها
– روبي حبيبي ممكن تهدي، حتى لو البيبي نزل، مش مشكلة أهم حاجة عندي إنت، حبيبتي بلاش توجعي قلبي، دلوقتي هننزل للدكتور، وكل اللي يحصل هيكون نصيبنا، قدر ومكتوب
حملها بين ذراعيه متجها للخارج، وقام بتغيير ثيابها بالكامل، ثم ذهبا للطبيب
عند أوس وياسمينا
_