منوعات

واحتر,ق العش,ق سعاد محمد

صمتت حين وجه لها عماد وجهه،الذى ذُهل من وجودها، رغم أنه يرتدي النظارة لكن إخترقت نظرته روح سميرة التى تئن بآلم يظهر بصوتها، كذالك رعشة يديها التى كادت تسكب محتويات تلك الصنيه التى وضعتها على طاولة المنصه وإنسكبت غصبًا محتوياتها لم يمس اوراق الشراكه محتويات الكؤوس، مع ذلك تعصبت جالا وكادت تتهجم عليها لكن ضبطت نفسها من مظهرها الراقي، كذالك حين رات عماد رأسه تتحرك تتبع تلك المُضيفة، التى هرولت للخروج من القاعة، كاد عماد أن يذهب خلفها لكن جذب وجدي يدهُ لإلتقاط الصور من أجل الإعلان كذالك نظر نحوه هاني يشعر به فى هذه اللحظه، كذالك سمع نداء فداء بإسمها،

لكن هى لم تتوقف، لحظات كان يشعر كآنه مسلوب الروح… ترك كل شئ خلفه وخرج، يبحث عنها بين طاقم الضيافه،لكن بنفس الوقت صدح هاتفه برساله قرأها
“أنا هنا فى الأوتيل فى الجناح اللى كنا دايمًا بنتقابل فيه هنتظرك لحد الإحتفال ما ينتهي”
هذا مُلخص الرساله،أغلق الهاتف وتوجه الى تلك الغرفه يخفق قلبه بشدة…بينما سميرة
دخلت الى ذاك الجناح الذى دائمًا ما كانت تبغضه الليلة تبغضه أكثر لكن لابد ان تتحمل…
خلعت ذاك الثوب الخاص بمضيفات الفندق،إرتدت منامه شبه عاريه،تشعر بالبرد القاسي يتوغل من جسدها،مسدت عضديها بيدها لم تنتظر كثيرًا كما توقعت حين سمعت صوت فتح باب الغرفه

نهضت من فوق تلك الآريكه تنظر له تسير تشعر بترنُح بقلبها وهى تسير نحوه، تمعنت بملامح وجهه، تلك الملامح المحفورة بسهم ناري ينحر فى قلبها، رغم ذلك كانت ترسم بسمة مريرة، هو كذالك بل يزداد بشعور الندم، تفاجئ بها وهى تُعانقه حتى أنه شعر بأنفاسها الساخنه وهى تضع قُبلة حارقه على عُنقه
نفسها كان ساخنًا يُعبر عن ما بداخلها من إحتراق، لكن لينتهي كل ذلك الليله، تركت عناقه ورفعت يديها تحل رابطة العُنق عن عُنقه ثم أزاحت مِعطف بذته وفتحت أزرار قميصه، سحبت يدها من بين فتحت القميص على صدره، رفعت رأسها تُقبل أسفل ذقنه قُبلات حميمية،لكن بلا مشاعر،وصلت بقبلاتها

الى وجنتيه وشِفاه من شوقه لها تقبل تلك القُبلات ضمها بين يديه يودها أقرب،يشعر بقُبلاتها الساخنه،رفعت يديها تُزيح عنه ملابسه تزداد قُبلاتها له شغفًا تجعله متشوقًا
جذبته نحو الفراش، كانا مثل شُعلة نار تشتعل بحِمم عشق ثائر،لحظات،دقائق وقت ينتهى
جذب سميرة على صدره يحتويها بيديه،تيقن سميرة ولا يوجد بعدها إمرأة تمتلك كيانه،رفع يدهُ،ورفع ذقنها ينظر لوجهها
تبسم وهو يلتقط شفاها بقُبله ناعمه،ثم عاود النظر لوجهها ويديه تتلمس ملامحها،ونظرة عين عاشق إبتسمت شفتاه وهو يضمها له أقوي قائلًا بصدق:
بحبك يا سميرة….

بعد أن كانت مُستكينه بين يديه، رفعت وجهها ونظرت له تهكمت بمرارة على جملته الآخيرة، ضحكت غصبًا رغم مرارة ما تشعر به، إبتعدت عن حصار يديه ونهضت من فوق الفراش… إستغرب ذلك وجلس على الفراش وكاد يتحدث:
سميرة…
قاطعته حين سحبت تلك الورقه من تلك الحقيبة وحملتها وعادت تقترب من الفراش فى البدايه ظنها عائده له لكن وقفت جوار الفراش ومدت يدها بورقه قائله:
ده تحويل مني بكل الفلوس اللى إنت حولتها بإسمي فى البنك، والشنطه دى فيها كل هدية
إنت…

توقفت عن الحديث تشعر بإهتراء قلبها لكن تحملت تشعر بإنكسار قائله:

فيه كل هديه جبتها لي تمن كل لقاء بينا،المشوار بينا إنتهى لحد هنا يا عماد، وصلنا حرقت قلبي بما يكفي،مبقتش قادره أتحمل ولا هكدب على قلبي وأصدق إنك بتحبني أو حتى حبتني من البدايه إنت كنت بدور على سبب ترمي عليه قسوة حياتك، بعد كده كُل اللى بينا يمنى وبس،أساسًا هى أغلى هدية فى حياتي،رغم أنها كانت نتاج لحظة ضعف، قالت هذا وتوجهت مره أخرى نحو حقيبتها جذبت تلك المفاتيح معها ورقة أخرى وتلفتت خلفها تفاجئت به خلفها بعد أن نهض من فوق الفراش،لم تهتم بنظرة عينيه المذهوله ولا لحركة صدرهُ الذى ينتفض قلبه بقوة، ومدت يدها بالمفاتيح والورقه قائله:

كنت هنسى دى مفاتيح الشقه كمان ده تنازل عن الشقة أعتقد مبقاش من حقي اقعد فيها. ذُهل عقل عماد قائلًا:
سميرة… قاطعته بحسم:

إنتهينا خلاص يا عماد دي كل الهدايا وكمان الشقه أنا برجعها لك مكنتش محتاجه لها قد ما كنت بحتاج حضنك يضمني، خلتني أندم إن فضل عشقك مش بس يحرق قلبي كمان حرق قلب نسيم، اللى حبني بصدق حتى لو كان عذبني كفايه إنه كان بيرجع ندمان وانا كنت باردة معاه، بس هو كان له عُذره متجوز واحده قلبها مشغول بغيره دايمًا بتفكر فيه، أنا لو بندم على شئ فى حياتي فهي إن وافقت أكون لك عشيقه للمُتعه، كان لازم أعرف إنى إنتهيت من حياتك يوم ما طلقتني، مكنش لازم أقبل بالرجوع وإنى أكون خاضعه لمزاجك،والنهاردة بنسحب نهائى يا عماد وكل شئ

هديتني بيه رجعته لك مش عاوزاه نسيم لما سابلي الأرض اللى دفعت بها تمن البيوتي كان بيرد لى جزء من تعذيبي له وإن قلبي محسش بيه، البيوتي مش بس هو اللى خلاني أتغير معاك يا عماد إني مش محتاجه لك،أنا طول عمري بدور عالسند اللى يقويني كنت معتقدة إن السند ده إنت لما إتقدمت لى زمان،عمي إعترض وقالى هيبقى زي أبوه فى يوم الأيام ويهجرك بعيل،وفعلًا ده حصل وكنت متحمله بس لكن إنسان طاقة تحمل لما بتنتهي قلبه مش بيختار يعيش فى العذاب بإستمرار،أنا طلبت الطلاق وإنت بتماطل بس أنا مُصره عليه،يمنى جمعت بينا،بعد كده عاوز تشوفها هبعتها عند طنط حسنيه،مع

إنى أعتقد مع الوقت قلبك هينسي ويتعود على غيابها عنك،زي المثل ما بيقول”البعيد عن العين بعيد عن القلب ”
كده فاضل إن تكلم المحامي يجهز بقية أوراق تنازلى عن جميع مستحقاتي الشخصيه عندك وهمضي عليها،كل اللى عاوزاه هو إنك تطلقني وأبعد عن حياتك،ومتخافش انا مش بفكر فى الجواز،حتى قبل ما كنت ترجع تتقدملي،كنت رضيت بنصيبي وقولت مش هتجوز تاني كفايه البخت لما بيميل مش بيتعدل تاني،بس قلبي خذلني معاك دايمًا ببقى ضعيفه،ولازم أستقوي على الأيام عشان أقدر أعيش وأربي بنتي متبقاش زيي ضعيفه وتخاف من الأيام والزمن
جذبت ثيابها وشرعت فى إرتدائها يرتعش جسدها،لم تنظر لـ عماد الذى يشعر

كآنه أصبح بلا روح هو الآخر،إستمع لكل ما قالته ذكرها لإسم
“نسيم” أكثر من مره
نسيم لم يكُن الا إعصارًا مُدمر سحقهما، فاق حين وقعت حقيبة يدها وتناثرت محتوياتها،إنحنت تُجمع تلك المحتويات ثم إستقامت قبل أن تخطي نحو باب الچناح ضمها قويًا من الخلف،دفس وجهه فى عُنقها يتحدث بإعتراف نادم:

سميرة أنا عمري ما حبيت غيرك،عمرك ما كنتِ بالنسبه ليا رغبة جسم،كان سهل أدور عليها مع أي ست غيرك، كنت دايمًا عايش بشتاق لك فى كل لحظة، فعلًا كنت بتعمد أسيبك فى السرير مش عشان تحسي بالدونيه وإنك بالنسبه ليا رغبة وإنتهت كنت بخاف لاتكون دى لحظات بعيشها فى خيالي وهتنتهي، انا عِشت شهور ندم بعد ما طلقتك قلبي كان بائس، لو مكنتش بحبك مكنتش رجعتك، كان سهل أنكر نسب يمنى، أو حتى أردك لفترة وبعدها…
توقف للحظه ثم عاود الحديث:

أنا بحب يمنى عشان هي منك، الست الوحيدة اللى فى عز كُرهي لها كنت بعشقها وبتمني نظرة من عينيها، سميرة تفتكري ماحاولتش انساكي وأعيش كنت بلاقي نفسك لما ببص فى وش أي ست حاسس إنى مش شايفها،حتر عينيا كانت عاوزكِ إنتِ مش شايفه غيرك… سميرة أنا آسف كنت آناني، لسه قدامنا فرصه، لا فُرص نرجع فيها حبنا لبعض تاني بدون أي… قاطعته بآلم:
بدون إيه يا عماد، إحنا خلاص إحترقنا كل شئ إتساوى بالرماد… قدامك فرصه أنا عارفه إن جالا داخله مزاجك، هى الست اللي تناسبك…

-لاء
قالها عماد وهو مازال يتشبث بـ سميرة يضمها أقوي يتنفس بحرارة قائلًا:
لاء قولتلك لو كان قلبي قادر مكنتش هستني چالا أو غيرها،، خلينا نبدأ من جديد وأوعدك…

قاطعته سميرة وهي تنفض يديه عنها قائله بآلم:
كل مشاعري إتحرقت يا عماد مبقاش عندي حتى مشاعر أديها لراجل غيرك، بعترف إن عِشت بكل مشاعري معاك، وكنت أتمني فعلًا أحس إنك بتحبني، بس حُبك وهم وكلام يا عماد عكس أفعالك، وانا مبقتش قادرة أتحمل، كان نفسى يمنى تعيش فى بين أب وأم بينهم حياة سعيدة تعيش دفى الاهل اللى أنا وإنت إتحرمنا منه، بس للآسف واضح إن ده قدر متآجل أنا كنت متحملة عذابي على الفاضي، قلبي كان موهوم وإتحملت عذابي معاك عالفاضي،أتأملت إن القدر يتغير،بس أنا كنت بآجله مش أكتر..
كده أنا أنسحبت من حياتك…بتمنالك السعادة اللى معشتهاش معايا.

حاول عماد ضمها مره أخري لكن هى أسرعت بالمغادرة من الجناح حتى أنها تركت حقيبة يدها، كاد عماد ان يلحقها لكن إنتبه أنه عاريًا، سريعًا جذب ثيابه وإرتداها بعُجاله، وخرج من الغرفه عيناه تراقب حتى خرج من الفندق ينظر حوله لم يرا سميرة، شعر بإنشطار فى قلبه ونادي عليها بصوت جهور

انت في الصفحة 12 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى