منوعات

واحتر,ق العش,ق سعاد محمد

عماد
الذي يبدوا أن وهج عشقها فى قلبه إنتهى، حتى الرماد ذهب مع الرياح،
تنهدت تستنشق تلك النسمه البارده تشعر كآنها وهج لكن القرار أصبح لزامًا عليه أخذه مهما كانت صعوبة نتائجه،
فى خضم توهان عقلها وقلبها،شعرت بذاك الوشاح الثقيل يوضع فوق كتفيها،نظرت خلفها سُرعان ما رسمت بسمه خافته،حين سمعت عِفت تقول:
الطقس بدا يتغير،البرد راجع من تانى والفتره دى فترة أمراض ولازم تخافي على نفسك والجنين اللى فى بطنك. تبسمت له بإمتنان قائله:
بشكرك يا عِفت إنك إستضفتينى عندك هنا ليلة إمبارح و….

قاطعتها عفت بلوم قائله:
عيب عليكِ يا سميرة تقولى الكلام ده،أنا بيتي هو بيتك،إحنا بينا عيش وملح،ومستحيل أنكرهم،انا امبارح سيبتك ترتاحي عشان كنت حاسه إنك مش عاوزه تتكلمي،دلوقتي بقى ماما زمانها حضرت لينا الفطور،وبعدها هنقعد سوا تفضفضي لى عن اللى تاعبك،وبلاش تهربي مني زى عادتك،الا لو معندكيش ثقه فيا. تبسمت سميرة لها قائله:
لو معنديش ثقه فيكِ كنت هخبط على بابك بعد نص الليل وأقولك أويني.وكمان إدفعي أحرة التاكسي اللى وصلني لهنا،وانا فى لحظة يآس،أنا فعلا محتاجه أفضفض يمكن يرتاح قلبي،أو الاقى حل أعرف أبتدي بيه وأرمم نفسي.

تبسمت لها عفت قائله:
مفيش مشكله ملهاش أكتر من حل يا سميرة،يلا خلينا نفطر النونو اللى بطنك وبعدها نقعد سوا،وانا كمان محتارة فى موضوع ومحتاجه حد يقولى أبدأ فيه إزاي. تهكمت سميرة على حالها قائله:
أنا آخر حد يفيدك كنت عرفت أبدأ حياتي إزاي،أنا دايمًا بقبل باللي بيحصل معايا. تبسمت عفت قائله:
معتقدش يا سميرة إنتِ بس تعبتي من الكبت فى نفسك ومحتاجه إستراحه عشان تعرفي تحددي بداية حياتك اللى نفسك فيها.

اومأت سميرة ببسمه
بعد قليل بغرفة عفت،دخلت تحمل كوبان من القهوة قائله:
عملت لينا قهوة عشان نقعد سوا كده على راحتنا وإطمني يا ستي ماما خالتى إتصلت عليها عشان متخانقه هى ومرات إبنها،وماما وراحت ليها هتعمل مُصلحه إجتماعيه وهتصلح بيهم، يلا إنتِ كمان فضفضي وأكيد فى حل. تنهدت سميرة قائله:
حكايتي طويله يا عفت. تبسمت عفت بقبول قائله:
وأنا هسمعك يلا وبلاش تفضلي كابته فى نفسك، يمكن اما تحكي لى قلبك يرتاح عالأقل.

اومأت سميرة مُبتسمه، وبدأت بسرد حكايتها مع عماد من البدايه وزاوجها بآخر غصبًا ثم عودتها لـ عماد الذى صدمها وهى كانت مازالت تود البقاء معه،لكن هو كان يتلذذ بحياتهم الشبه مُنفصله،كذالك رغبته بالزواج بأخري. تفهمت عفت حديث سميرة،وقالت لها:
عماد زيك بيحبك يا سميرة. تهكمت سميرة بنظرة حسره فى قلبها
أكدت لها عِفت:

أيوه بيحبك بس بيكابر،يمكن إحساس إنك ممكن تسبيه مره تانيه متوغل من عقله،عشان كده دايمًا بيحاول يبعد هو الاول، مفكر إن بكده عذابه هيكون أقل، كمان حكاية كرامته إنه هو الراجل، الفكره المترسخه فى عقله هو كان مسؤول عن حياته من وهو صغير فى السن، شال المسؤوليه بدري زى ما بنقول،
اللى زي عماد محتاج صدمه تفوقه وعندي فكره لو وافقتي عليها هو هيتجنن وقتها هيعترف بانه ميقدرش يعيش من غيرك، بس مش لازم تختفي عن عنيه بس توهميه إنك خلاص خدتى قرار البُعد عنه، وحكاية البت السخيفه اللى بتحاول تلفت نظره، هي مش فى دماغه أساسا وفاهم حركاتها،إنتِ لما

طلبتي مني إمبارح أتوسط لك عند المسؤول بتاع الفندق إنك تشتغلي فى الفندق مضيفه كان قلبي حاسس إن عندك هدف،إيه هو يا سميرة؟ غرضك من ده إيه. تنهدت سميرة تقول:
هتصدقيني لو قولتلك مكنش ليا أي غرض يمكن كنت بحرق آخر امل ليا مع عماد،وبعرفه إنى مش هفضل عالهامش فى حياته وإن كل شئ إنتهي.

تهكمت عفت قائله:
غلطانه يا سميرة أنا لو مكانك كنت عملت العكس،كنت فرضت نفسي فى حياته وكشفت مكانتي فى حياته،وروحت الحفله بأحلى فستان ووقفت جنبه وظهرت إنى مراته وقفلت الطرق عالبت الوصوليه دي،إنتِ ضعيفه يا سميرة،وضعفك ده هو سبب بؤس حياتك،فكري فى عرضي عليك وباكدلك عماد هيعترف عالملأ أنه عاشق.
❈-❈-❈
بالبلدة بمنزل والدة عماد
وضعت هاتفها امامها على الطاوله وهى تشعر بإنشراح فى قلبها، شماته فى عماد
حقًا ولدها لكن هو يستحق تلك الصفعه كي يعود كما كان سابقًا عطوف القلب.

نهضت مُبتسمه وهي تعلم أن عماد لن يسمح بعودة سميره الى هنا، عليها أن تبقى هناك قريبه من سميرة تُساندها كما أنها إشتاقت لـ عماد والشوق الأكبر هو لتلك الشقية يمنى
❈-❈-❈
بـ ڤيلا هانى مساءًا
فتحت تلك العلبه الدوائيه قرأت إرشادات إستعمالها كذالك معرفة كيفية النتائح
بتوتر حسمت أمرها عليها التأكد من ما تشعر به، بالفعل بعد قليل جلست تنتظر ظهور نتيجه ذاك الإختبار الخاص بالحمل، جذبت المخبار ونظرت له وقفت فجأة مشاعر مُتعددة تشعر بها بعد إن علمت أنها كما توقعت، همست تقول بإنشراح:
أنا حامل.

بنفس الوقت كان بدلف هانى للغرفه يشعر بإرهاق، نظر لوقوفها ذاك الاختبار الذى بيدها إستغرب من منظرها المدهوش، تحدث بإرهاق:
مالك واقفه مذهوله كده ليه وإيه البتاع اللى فى إيدك ده، إختبار حرارة إنتِ سُخنه، أكيد ده ذنبي. نفضت تلك الدهشه ونظرت له قائله بتجهم:
ذنبك ليه عملت فيك إيه، ولاء مش سخنه بلاش تشمت، ده إختبار حمل، وللآسف
أنا حامل.
❈-❈-❈

انت في الصفحة 14 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى