بـ ڤيلا عماد
بغرفة النوم
خرجت سميرة من الحمام على غير عادتها الليالي السابقه إرتدت منامة مُحتشمة، رفع عماد الجالس على الفراش عينيه عن الحاسوب ونظر نحوها لفت ذلك نظره تبسم بخفاء،وضع الحاسوب على طاوله جوار الفراش وعيناه مُسلطة على سميرة ، التى ذهبت نحو الناحية الاخري للفراش تمددت فى صمت جذبت الدثار عليها وأغمضت عينيها،لكن سُرعان ما إتسعت عينيها
حين شعرت بأنفاس عماد فوق وجنتها يُقبلها،رفعت يديها تحاول دفعه قائله:
إنت سمعت كلام الدكتورة قالت إيه.
رفع رأسه قليلًا ونظر لها بعشق مُبتسمًا يقول:
سمعت نبضات قلبك يا سميرتي.
أنهي قوله وضع يدهُ فوق موضع قلبها الذي خذلها ينبض أسفل يدهُ،كذالك شفاها التى تبسمت،عاود يُقبلها،فكر عقلها لما لا تتمنعين تُلهبين شوقه،لكن القرار كان لقلبها المُشتاق لتلك القُبلات منه والمشاعر منه،إنصهرت معه قلبًا وروحًا،لكن هنالك خوف غزى عقلها ماذا لو عاد كالماضي بعد نهاية تلك المشاعر وتركها بالفراش،شعرت بأسى للحظات،حتى شعرت بقُبلة عماد الناعمة فوق جبينها،كذالك حين تنحي عنها وتسطح على الفراش لم يترك لعقلها التفكير،جذبها على صدره وحاوطها بين يديه،يضمها بإمتلاك وحنان،رفعت رأسها ونظرت لوجهه رأت تلك البسمه،كذالك تفاجئت بتلك القُبله الناعمه التى وضعها فوق شفاها قائلًا بهيام:
بحبك يا سميرتي،وهفضل أحبك لآخر لحظة فى عمري.
بتلقائيه تبسمت حين أخذ يدها وضعها فوق قلبه شعرت بنبضات قلبه،تبسمت وعادت تضع رأسها فوق صدره مره أخري مُبتسمه تتنهد بعشق،غاصت فى نوم سريع،حتى عماد لكن إستيقظ لوهله نظر الى سميرة النائمه فوق صدره،ضمها سُرعان ما تبسم حين تذكر عصبيته صباحً على قول سميرة، تنهد بإستهزاء من نفسه كيف صدق قول سميرة أنها قد تفعل ذلك، سابقًا تمسكت بـ يمنى وكان هنالك بينهم فُراق وطلاق، والآن حقًا كان بينهم إحتداد قوي، وكاد يصل بهما الى الفُراق لكن لن يسمح بذلك وعليه البدء من جديد وطوي صفحة الماضى البغيضة.
❈-❈-❈
بعد مرور عِدة أشهر هادئه
بأحد المقاهي الراقيه
تبسمن سميرة وعِفت، لأقوال فداء التى تسردها عليهم لافعال تتعمد فعلها مع زوجها،
ضحكت سميرة قائله:
كفايه حرام عليكِ هولد قبل ميعادي بسبب الضحك، خفي عالراجل شويه، مش عارفه إيه حكاية حاسة الشم الزايدة معاكِ دى. ضحكت قائله:
ولا انا عارفه سببها إيه بس أهى جايه مصلحه هاني تقريبًا بطل شُرب سجاير… وأنتى أخبار عماد إيه. ضحكت سميرة قائله:
عماد كاره الدكتورة اللى متابعه معاها الحمل ونفسه أغيرها،أو أولد من الصبح بسبب نصايحها.
ضحكت عِفت قائله:
كده انا هتعلم منكم بقى ازاي امشى حازم مسطرة، الرجاله ملهاش فى الطيابه. ضحكن عليها وقالت سميرة:
هتمشيه أكتر من كده، ده حفي على موافقتي تتجوزيه. تبسمت لها عِفت قائله:
كان لازم أتأكد إنه بيحبني الاول مش زهوة وهتروح. ضحكن وتحدثت فداء سائله:
وإتاكدتي خلاص كده،ولا لسه عاوزه تأجلي كمان شويه،بس أحب أنصحك،بلاش شد طول الوقت
الشد ممكن يقطع حبل الحب،خليكِ مرنه شوفينا أهو مسويين هاني وعماد بس برضوا اوقات بنلين معاهم.
ضحكت عِفت قائله:
تمام،بصراحه أكتر واحده نفسي اربيها هى چالا عليها كمية سخافه تخنق، بالذات بعد ما حازم بقى هو اللى بيتعامل مع هاني وعماد، حاسها إنها هتنفجر قريب.
تبسمت فداء قائله:
چالا كان فى دماغها هدف، وفكرت بشراكتها مع عماد قربت توصل ليه، بس إكتشف إن صعب عماد عاشق غيرها، بس هى معندهاش إعتراف بالمشاعر، كل هدفها فى الحياة إنها تبقى التوب والجميع يمدح فيها وفى ذكائها العملي طبعًا رفض عماد التعامل معاها غاظها،بس هي عندها البيزينس أهم وأعلى من المشاعر،وعارفه لو عماد وهاني فضوا الشراكه مع مصنعهم خسارة كبيره فإتحملت حازم ياخد مكانها ومكانتها،تعرفوا نفسى أشوف چالا دي متجوزه وأعتقد هيحصل قريب جدًا.
تبسمت سميرة قائله:
ياااريت…يبقى ربنا راضي عنها تجنبًا لمقالب عِفت معاها. ضحكن ثلاثتهن،وجلسن لوقت…نهضت فداء قائله:
كفايه كده الوقت إتأخر وهاني لما بتأخر بيتنمر عليا.
❈-❈-❈
بعد قليل عادت فداء الى المنزل صعدت الى غرفة النوم مباشرةً، بعد أن علمت بعودة هاني قبلها، أخفت بسمتها من هيئته العصبيه، وتوجهت نحوه بقصد منها حتى لا يسبقها بالهجوم،
شمشمت بأنفها مثل القطه وإقتربت من هاني قائله:
إيه الريحه دي إنت رجعت تاني تشرب سجاير، طبعًا إنت ضعيف قدام رغباتك.
نظر لها بحُنق قائلًا:
اللى يسمعك يقول إني مدمن. وضعت يديها حول خصرها قائله:
ايوه إنت مدمن وكداب كمان. شعر بغضب وجذبها من طوق منامتها قائلًا:
أوعي لكلامك شويه، إيه كداب دى، أنا عمري ما كدبت عليكِ، وقولتلك إنى بحاول أقلع عن السجاير، وفعلًا بطلت شُرب سجاير طول ما انا هنا فى الڤيلا. تنفست بغضب وجزت على أسنانها قائله:
أهو إعتراف، إنت وعدتني تقلع نهائى، وعشان بقى خلفت وعدتك انا مخنوقه وريحة السجاير اللى معبقة هدومك دى خنقاني شوفلك أوضه تانيه نام فيها، أنا مش هضر نفسي انا واللى فى بطني عشان حضرتك ضعيف قدام رغباتك.
صقك اسنانه بغضب لكن سُرعان ما تخابث وجذبها لصدره وضمها وغمز قائلًا:
أنا فعلًا ضعيف قدام رغباتي، هو الحمل مخليكي حلوه كده ليه، بيقولوا الستات بتحلو فى الحمل، بس إنتِ بقى… وكزته بكتفه قائله:
بطل وقاحه وإنسي، لا حلوه ولا وحشه أنا مُرهقه. -مُرهقه من إيه، طبعًا من الدوران طول اليوم زي النحله الطنانه فى الشوارع. نظرت له بغضب قائله:
أنا مش نحله، أنا كنت مع سميرة بنساعد عِفت عشان خلاص فرحها قرب ولو سمحت إبعد عني إنت خانقني بإيديك، كمان بريحة السجاير، لاء وكمان البرفان بتاعك ده ريحته مزنخه ياريت تبطله هو كمان.
نظر لها بسُحق قائلًا:
انا مش عارف إيه الحمل اللى مزود عندك حاسة الشم ده، وإنتِ بتلفي فى الشوارع مكنش فيه روايح. لعقت لسانها بشفتيها بإشتهاء قائله:
لاء الشوارع اللى كنا فيها ريحتها تشهي، كنا قدام محل بسكويت مملح وإشتريت منه، وبصراحه طعمه يجنن ميكس Sweet and sour (حلو وحادق)، وجبت لك معايا، أفتكرتك رغم إنك خانقني.
ضحك قائلًا:.
لاء أنا ماليش فى العك بتاعك
“سويت آند ساور” آخر مره أكلت من كومبوت الأناناس الماسخ كان هيجيلى تسمُم بسبب إنتهاء فترة صلاحيته بره التلاجه كان حامض”فاسد” وكلته غصب عشان مسدش نفسك،بس انا مش لاقي صحتي، إنتِ نفسك بتروح لحاجات غريبه طالما كان ليكِ نفس له كُلي اللى إشتريته صحه وهنا، انا رايح أخد شاور ومش هستحمي لا بصابون ولا شامبو، مايه بس، ولا المايه كمان بقى ليها ريحة تخنتقك، لآنى بصراحه قربت أتخنق منك إنتِ واللى فى بطنك اللى كاره كل الروايح الطبيعيه، وبقول ياااارب هون من عندك.
❈-❈-❈
بعد شهر ونصف تقريبًا
دخل عماد الى غرفة النوم كانت سميرة قد إنتهت من إرتداء ذاك الفستان الذى ناسب حملها الذى إقترب من الشهر الأخير، تبسم ووقف خلفها ينظر لإنعاكسها بمرآة الزينه وضم خصرها بين يديه مُبتسمًا طبع قُبله على رأسها، تبسمت له قائله:
أنا تقريبًا خلاص جهزت عشان نروح زفاف عِفت وحازم. تبسم قائلًا:
الحمد لله أخيرًا هترتاحي الفترة اللى فاتت كنتِ مشغوله معاها أوي، ونسياني. تبسمت وهى تستدير بوجهها له قائله:
مقدرش أنساك، إبنك اللى فى بطني دايمًا بيفكرني بيه، زي دلوقتي كده أهو رفض.
شعر بحركة طفله بداخل رحمها وضحك قائلًا:
هانت بعد ما تولدي هنستريح من نصايح الدكتورة المفتريه. تمايلت سميرة برأسها وضحكت، فك عماد حصار يديه عنها وأخرج من جيبه علبة مُخمليه قطيفه
نظرت لها سميرة لوهله عبس وجهها وتذكرت هداياه القديمه، لكن سُرعان ما إنفرجت ملامحها، حين فتح تلك العلبه وظهر محتواها،
رأت خاتم الخطوبه القديم ومعه ذاك الخاتم الآخر، كانت شبكة الخطوبه، لكن هنالك خاتم ثالث بذوق راقى
وضع عماد العلبه على الطاوله، ثم عاد يجذب يد سميرة اليسري، وأدخل خاتم خلف آخر ثم قبل يدها قائلًا:
ممنوع الدبله تطلع من إيدك مره تالته يا سميرة.
لمعت عينيها ببسمه سُرعان ما حضنها عماد قويًا يُقبل وجنتيها وكاد يُقبل شِفاها لولا إنفتح باب الغرفه فجأة، إبتعدت سميرة وتبسمت لـ يمنى التى دخلت قائله:
ناناه حسنيه لبستني فستان أحلى من فستان عِفت. تبسم لها عماد وحملها قائلًا:
وردة بابي أحلى وأجمل وردة. تبسمت له قائله:
يلا يا بابي عشان مش نتأخر، عشان غيظ عِفت بفستاني الأحلى من فستانها. تبسمت سميرة قائله:
انا كمان جاهزه يلا بينا.
أشار لها عماد أن تسبقه،
بالاسفل تبسمت لهما حسنيه وعايده وشعرن بإنشراح فى قلوبهن حين راين تلك السعادة الظاهرة على وجوه أبنائهم.
❈-❈-❈
بعد مرور عِدة شهور أخري
بعد يومين من ولادة فداء، بغرفة النوم دخلت بسنت تحمل صنية طعام صغيرة وخلفها إنصاف، نظرت فداء لهن، ببسمه تبسمت إنصاف قائله:
أنا طبخت لك فرخه بلدي وجنبها سوية رز تاكلى الفرخه وتشربى الشوربه بتاعتها عشان تتغذى، إنت بترضعي
تبسمت فداء حين جلست إنصاف هى تتحدث معا بود، لاحظن بسنت التى ذهبت نحو
هاني الذي كان يجلس يحمل طفله الوليد، جلست جوارة تقول:
هات “محمد” أشيله يا خالو شويه، إنت طول الوقت قاعد شايله. عاد بيده للخلف قائلًا:
لاء إيدك ملوثه من الطبيخ، وده بيبي ومناعته ضعيفه، روحي أقعدي مع فداء وكُلي معاها انا بڜوفكم ناقص تاكلوا الصحون. ضحكت إنصاف وتدمعت عينيها من البسمه، رغم أنها حملت أحفاد لأبنائها لكن هذا الحفيد هو الأغلى على قلبها، لأنه من صُلب هاني، الأغلى والأحب الى قلبها دومًا.
❈-❈-❈
بعد مرور خمس سنوات
بـ فيلا عماد
بالحديقه
إختل توازن تلك الصغيرة فسقطت بتلك الحُفرة التى شاركت بحفرها فى حديقة المنزل مع ذاك الصغير، تآلمت فقط فى البدايه لكن حين نظرت الى ثيابها التى تلوثت بالطين صاحت تبكي، تلوم رفيقها انه هو السبب بسقوطها بتلك الحفرة، بينما هو يضحك عليها ولم يُبالي بها وتركها وذهب نحو والده الذى ناداه، بذلك الوقت كان يترجل هانى من سيارته ورأي الموقف كاملًا بداخله ضحك على فتاته الصغيرة الشرسة ذات الثلاث أعوام التى تحاول الخروج من تلك الحفرة الصغيرة ، ذهب نحوها وأخرجها من الحفرة حاول تهدئتها دون أن يحملها،
ألقت اللوم على غيرها تشاور على ذاك الطفل الذى وقف أمام عماد قائله:
محمود يا بابي هو اللى زقني فى الحُفرة، شوف فستاني، مامي هتزعق لى. أخفي ضحكه يعلم ان طفلته كاذبه هو رأي أنها هى من إنزلقت من نفسها، جذب يدها بمرح قائلًا:
تعالي يا قلب بابي، ده يومه مش فايت لاهو ولا باباه، طالع جلف زيه، يزق بنوته رقيقه زيك كده فى الحفره، ده معندوش دم. أومأت الصغيرة بتوافق له، وذهبت معه الى أن توقف أمام عماد الذى تبسم لتلك الصغيرة التى وقفت أمامه تشكو له قائله:
شايف يا أونكل عماد بلعب مع محمود زقني بالحفرة.
نظر الى طفله الذى دافع عن نفسه:
كدابة يا بابي والله هى اللى وقعت لوحدها. تبسم عماد كذالك هاني الذي دافع عن طفلته رغم علمه بكذبها:
هتكدب يالا أنا شايفك بتزقها فى الحفرة، بص يا عماد الواد إبنك ده عينه من بنتي، إحنا نقرى الفاتحة من دلوقتي، أنا مش هلاقي أسخف منك ولا من إبنك أناسبكم.
قال هاني هذا وإقترب من عماد هامسًا:
وافق يا عُمدة بمزاجك بدل ما أجرس إبنك، كمان البت دي نسخه من فتااااء لو حطته فى دماغها مش هتتراجع غير لما تكلبشه، قصدي تتجوزه، فوافق بمزاجك إنت وإبنك، وخدها من دلوقتي ربيها مع ولادك ينوبك ثواب فيا. ضحك عماد قائلًا بمزح:
قولى ميزه فى بنتك تخليني اوافق أجوزها لإبني. ضحك هاني قائلًا:
كفاية عليها طرقعة لبانه هتصحي إبنك من عز النوم، سميرة بتشتكي من نومه التقيل، يعنى بنتي هتبقى زي سرينة الشرطة.
ضحك عماد قائلًا:
مقدرش أغصب إبني، ولا أقولك
تدفع مهر كام واخليه يوافق…. قبل أن يُكمل عماد بقية مزحه، كان هنالك صوت إنفجار قريب منهم…
إنخض الجميع، بالأكثر ذاك الطفل ذو العام والنصف الذى يحمله عماد، بكي بفزع
حاول عماد تهدئته، ونظر الى هاني بأحتقان قائلًا:
كانت جيرتك سو، إبنك هيفزع عيالي ومش هيرتاح غير لما يولع فى الڤيلا بالصواريخ اللى بيلعب بيها أنا هبني سور فاصل بينا عشان أرتاح منك ومن سخافة عيالك… إن كان الواد ولا البت اللى بترمي غلطها على إبني.
ضحك هاني قائلًا:
لاء ولسه الله أعلم فتاااء هتجيب لى إيه المره دي، أهي خلفت الميعاد مع مراتك وحملت بسرعه، عقبال سميرة. تبسم عماد له قائلًا:
لاء مع نفسك، كده كفايه آخر مره الحمل كان تاعب سميرة، مش مستغني عنها. ضحك هاني قائلًا:
ماشي يا ابو قلب حنين، عالعموم فداء مستقويه وعيالها الإتنين زيها أنا بخاف منهم. ضحك عماد،بنفس الوقت سمعوا نداء حسنيه عليهما
دخلوا الى الڤيلا
بعد قليل خلف طاولة السفره…تبسم هاني قائلًا:
ماما كلمتني وقالتلى إن بسنت وخطيبها حجزوا قاعة الفرح،والفرح بعد شهر،وطبعًا كلنا نلازم نروح البلد قبل الزفاف بكام يوم،عشان تجهيزات الفرح.
تبسمت حسنيه قائله:
يااااه السنين بتمُر بسرعه أوي،لسه فاكره بسنت وهى عيله صغيرة،فجأة بقت عروسه. تبسم هاني قائلًا:
هما البنات بيكبروا بسرعه يا عمتي،عقبال ما تشوفى يمنى وكمان أمنيه بنتي مرات محمود حفيدك،أنا مش هتنازل عن نسب عماد،مش هلاقي اسخف منه هو وإبنه،وابقي ضمت حما طيبه لبنتي زي سميرة. نظر له عماد قائلًا:
كنت عارف لما قولت نشوف مكان نعيش فيه جنب بعض، إنك بتخطط لبعيد وداخل على طمع.
❈-❈-❈
بعد مرور شهر
بإحد قاعات الأفراح بالمحلة الكبرى
زفاف بسنت
حين أصرت أن هانى هو الذى يُسلمها عروسً لزوجها، كيف تنكر فضله عليها، كان أحن من والدها الحقيقي، حتي بعد زواجه من فداء وإنجابه لأطفال يحملون دمه وإسمه ظل كما كان وفداء أيضًا كانت تُساعدها كثيرًا لم تضع القسوة فى قلبه من ناحيتها كما كان حامد زوج جدتها يحاول زرع ذلك برأسها، لكن كان هذا حقد منه فقط لم تشعر به منهما…
توقف أمام زوجها حضنها قائلًا:
ربنا يهنيكي وهتفضلي طول عمري بنتي الكبيرة.
تبسمت له بإعتراف وإمتنان لفضلهُ عليها قائله بإيجاز يحمل معانى الاعتراف بالجميل:
شكرًا يا خالو. كان زفاف هادئ ومرح لكن أطفال هانى وعماد ألاشقياء ضافوا له طابع صاخب بالمُشاكسات المرحه والصواريخ.
❈-❈-❈
بمنزل هاني
تبسم على دموع والدته قائلًا:
فى إيه ياماما، بسنت بينك وبينها خطوتين، مش هتوحشك، أقولك سيبي حامد هنا وروحي عيشي معاها فى شقة جوزها، بس بلاش الليله، دى ليلة الدخله والعريس ما صدق أنها ترضي تتمم الجوازة.
ضحكت إنصاف وهى تصفعه بخفه على كتفه قائله:
بطل يا هاني هزار،انا بس كنت متعودة دايما أنها جنبي، ربنا يهنيها ويفرح قلبها وإنت كمان يلا قوم إطلع لمراتك، أنا هتوضا وأصلي وأدعي لكم كلكم.
قبل هاني يدها قائلًا:
ربنا يخليكِ لينا يا ماما.
…..
بعد قليل صعد هانى
ودخل الى غرفة النوم تفاجئ بتلك التى تقف قريبه من الفراش تُعطيه ظهرها ترتدى فستان سهرة عارى من الظهر تمامً، لكن ينسدل شعرها بنعومة على ظهرها يكاد يُخفي أكثر من نصفه… إستغرب ذلك وخرج من الغرفة نظر بالممر ثم عاد الى الغرفه وقف قائلًا:
لاء مش غلطان فى الاوضة بس مين اللى واقفة دي. برقت عيناه حين إستدارت بوجهها له، بتعلثم قال:
فتااااء!
قصدي فداء!
إيه اللى عملاه فى نفسك ده؟.
تبسمت ببساطة قائله:
نيولوك. إقترب منها ينظر لها بإفتتان من ذلك الفستان الشبه عاري،قائلًا:
أحلى نيولوك،الفستان مع الحمل مناسب وعامل صورة رائعه،بس شعرك ليه فردتيه،لو كنتِ سبتيه مجعد كان هيبقى قمة الإثارة،بس التجديد حلو برضوا ، الليله هتبقي نجف. -نجف.
قالتها بإمتعاض ثم أكملت:
ده لفظ تقوله ليا، المفروض تمدح فى جمالي والنيولوك… مش تقولي نجف، إنت عارف اللوك ده مكلفني كام، ضحك قائلًا:
أنا اللى دافع التكاليف يا قلبي، وكفاية متحمل عيالك اللى كانوا هيولعوا فى المعازيم بالصواريخ اللى عارف هما جابوها منين، نعدي الكلمه ونركز فى الهدف….
وكان الهدف معلوم وهو ليلة عشق سعيدة تحتضن معها أماني الغد.
❈-❈-❈
بمنزل عماد
وضعت ذاك الصغير بمهده ودثرته ثم إستقامت، تخلع ذاك المئزر عنها وتوجهت نحو الفراش صعدت إليه، بنفس الوقت أزاح عماد دثار الفراش ثم جذبه فوقها، جذبها لصدره قبل كتفها العاري، تنهدت بخفوت قائله:
أخيرًا نام، الواد ده مُتعب مش زي يمنى ومحمود كانوا هادين عنه. ضمها مُبتسمًا يقول:
فعلًا مُتعب وبيدلع آخر العنقود بقي. إستدارت بوجهها له قائله:
منين جالك إنه آخر العنقود. نظر لها بملامح مُستفسرة، ضحكت قائله:
لاء متقلقش أنا مش حامل، بس محدش عارف هيحصل إيه مُستقبلًا.
تبسم وهو يضمها له يتذوق العشق الذى أدمنه معها.
بعد وقت، فتح عماد عيناه حين سمع زوم صغيره نظر لـ سميره النائمة على صدره، أزاحها قليلًا ثم نهض من الفراش توجه نحو تخت الصغير، كان يزوم بخفوت، وضع تلك اللهايه بفمه، إستسلم لها وهدأ زومه، تبسم عماد، جذب معطف وذهب نحو شُرفة الغرفه، خرج وأغلق بابها خلفه، وقف قليلًا ينظر الى تلك الأضويه الخاصه بالأفراح الموضوعه بتلك الساحه القريبه من منزله، تذكر أول لقاء له مع سميرة، تبسم، بنفس الوقت تقلبت سميرة بالفراش تفاجئت بعدم وجود عماد جوارها، نظرت بالغرفة لما تجده، نظرت نحو الشرفه لاحظت عدم إغلاق باب الشرفه جيدًا،إستغربت ونهضت من فوق الفراش جذبت مئزر ثقيل لها وتوجهت
نحو الفراش جذبت ذاك الدثار وتوجهت نحو الشُرفة
فتحت الباب، سمع عماد صوت فتح الباب نظى نحوها مُبتسمّا يسأل:
إيه اللى صحاكي دلوقتي. تبسمت وهى تقترب منه أعطته طرف الدثار، وضعه على كتفيه وضمها بالطرف الآخر للدثار، نظرت لعينيه قائله:
معرفش إيه اللى صحاني فجأه رغم إنى مُجهدة بقالنا كام يوم فى تجهيزات زفاف بسنت،يمكن عشان إتعودت أنام فى حضنك. تبسم وضمها لصدره وقبل رأسها ونظر نحو تلك الساحه القريبه،،وتبسم قائلًا:
فاكره أول مرة شوفتك كنا فى حنة،وقتها قلبي زي اللى إتسحب مني، بقيت عاوز أعرف إنتِ مين، مشيت وراكِ لحد بيتك.
تبسمت قائله:
وأنا فى الليلة دى كان جوايا مشاعر متضاربه
خوف لما شوفت خيال حد ماشي ورايا، وفى نفس الوقت كان قلبي بيقولى مش هيأذيكِ يا سميرة، لغاية ما مسكت إيدي فى البدايه خوفت بس قلبي إرتجف ومن بعدها إنت ملكت قلبي يا عماد. لمعت عينيه ببسمه،لوهله تذكر عُرس سميرة،كم تمني أن يكون هو عريس ذلك العُرس لكن كان ماضي لا يود تذكره،تنساه كي يستطيع العيش بسعادة،ربما كانا وقتها هذا الأفضل لهما،كانت عودتهما مُقدرة أيضًا بميعاد…
تبسم وهو يضمها سُرعان ما ضم شفتيها بقُبله إستسلمت لها قليلًا،ثم دفعته،حتى ترك شِفاها وتحدثت بنهجان:
عماد إحنا فى البلكونه،خلينا ندخل الجو سقعه هنا.
تبسم وهو يضمها يتوجه نحو باب الشرفه،دخلا الى الغرفه،إبتعدت سميرة خطوه حتى أغلق عماد باب الشرفه وعاد يضمُها يُقبلها مرة أخري،عاشقًا مُتلهفًا بحرارة عشق لم يهدأ
لكن كان لازمًا أن
تحترق أضغاث الماضي التى تناثر رماده كشف الغُبار عن حقيقية إنتفاضة عشق من بين الرماد، مازال وسيظل نبض العشق متوهجً هيامً وعشقًا
… وإحترق الماضي ومازالت شُعلة المُستقبل مُزدهرة بالعشق . …..{تمت بحمد الله}…..