هسمعك نبض الجنين.
أومأت سميرة ببسمه، بينما أخترقت تلك النبضات فؤاد عماد، سميرة تلاعبت به فلقد نبض الجنين بداخلها وهذا معناه أنها حامل من عِدة أشهر، وفات وقت الإجهاض، تلك النبضات إنبسط قلبه وهو يعود بالنظر لوجه سميرة التى مازالت مُمددة على الفراش عينيها على تلك الشاشه تشعر بسعادة غامرة، إزدات حين شعرت بيد عماد تُمسك يدها،تركت النظر للشاشه ونظرت ليد عماد التى تحتضن يدها،بينما نظر للشاشه ثم لها مُبتسمًا ، شعور مُمتع وله مذاق خاص، رغم أن هذا الحمل الثاني لـ سميرة لكن لم يشعر بتلك المشاعر وقت حملها بـ يمنى، كانت معظم تلك الفترة بعيدة تعيش بالبلدة عدا الفترة الأخيرة قبل الولادة،
عادت سميرة بنظرها لـ عماد مُبتسمه، لحظات مثل وقت مُستقطع،من كل شئ عقلهما معًا فقط، تنحنحت الطبيبه قائله بتطمنين ثم خباثه تُثير غضب عماد ردًا على فظاظته :
تمام كده يا سميرة الحمد لله حال الجنين أفضل المره دي عن متابعة الشهر اللى فات، محتاجه بس شوية فيتامينات وكمان تغذية، وكمان ممنوع العلاقة الزوجية الفترة الجايه. إنتبه عماد لحديث الطبيبه جيدًا لكن سُرعان ما شعر بالغيظ منها ولم يُبالي قولها وساعد ، سميرةنهضت تُهندم ثيابها تبتسم على قول الطبيبه، التى ذهبت وجلست خلف مكتبها تدون وبعض الأدويه، عادت قولها:
زي ما قولت أهم حاجة التغذيه وممنوع، ممنوع العلاقه الفترة دى.
تبسمت سميرة بينما عماد لم يهتم وأخذ ورقة الأدوية من الطبيبه وسبق سميرة، بينما الطبيبه غمزت لها ببسمه فهمتها سميرة. بعد قليل بـ ڤيلا عماد
ترجل من السيارة ثم خلفه سميرة وفداء اللتان تسيران معًا هو سبقهم بخطوات، بمجرد أن فتح باب الڤيلا تبسم لـ يمنى التى كانت تهرول نحو سميرة، تلقفها بين يديه وحملها واقفًا يقول:
وردتي مش هتبوس بابي. نظرت له بطفوله قائله:
لاء يا بابي إنت مش بقيت بشوفك. قبلها قائلًا:
كنت مشغول فى الشغل يا وردتي… وكمان هصالح وردتي بهدية، إيه رأيك نروح المول نشتري لعب.
تبسمت وحضنته قائله:
ايوه يا بابي،نروح المول مع مامي وناكل أيس كريم،ومش ناخد عفت معانا. ضحك وهو يحتضنها قائلًا:
وردتي تؤمر.
إستقبلتهم عايدة مُبتسمه حين رأت سميرة وجهها تبدوا سعيدة، شعرت براحه فى قلبها،
تذكرت تلك الليلة التى علمت بها بحمل سميرة وقتها كانت ضائعة لا تعلم مستقبل لحياتها بطفله وآخر برحمها ينبُت،
[عودة]
تلك الليلة التى تركت بها حسنيه الڤيلا بعد خلافها مع عماد حين أخبرها أنه سيتزوج،كانت تعلم على يقين أن عماد لن يستطيع الزواج من أخري غير سميرة،سميرة هى الوحيدة التى عشقها،تذكرت حين تزوجت بآخر،كان زاهدًا فقط للعمل كلما كانت تقول له أن يتزوج كان يتهرب بأي حِجه حتى أنه مكث بالقاهرة بتلك الشقه كي لا تضغط عليه كثيرًا بشآن الزواج،لكن حين تقابل طريقه مره أخري
مع سميرة أخذ القرار،حقًا كان مجروحً منها،لكن مازال قلبه يهواها،وافقته،لكن عماد كان على قلبه غشاوة إنتقام،أو بالاصح رد رجوله له ظن أنها تركته من أجل الأفضل،حتى حين طلقها بعد ذلك كانت تشعر أنه ضائع بسبب الندم وتسرُعه بقرار خاطي بلحظة،تقبل عودتها سريعًا،يمنى كانت جسر تواصل سار بها الى العودة سميرة،ترك كرامته أو كبرياؤه يتحكم بحياتهم حتى كاد يُفسدها وصلا الى طريق النهايه،عماد كان يريد أن تذهب سميرة إليه لا العكس،عماد داخله جرح غائر منذ طفولته وتخلي والده عنه،بعد ذلك زواج سميرة بآخر ،بعقله هي الأخري تخلت عنه،يودها أن تذهب إليه وتخبره أنها تعشقه،يريد أن يشعر أنها مازالت باقيه عليه،فهمت عقله جيدًا
وضغطت عليه،ذهبت تلك الليلة لـ شقة سميرة،إستقبلتها
عايدة وسميرة التى كانت ملامحها مسئومه،تحججت برؤية يمنى،كذالك بأن عماد سافر مع هانى الى البلدة كذبًا،لكن سميرة كان لديها يقين بأن هنالك ما تُخفيه حسنيه ويخص عماد،ربما أخبرها أنه سيتزوج كما قال لها،شعرت بالبؤس فى قلبها وحِيرة فى عقلها وضياع تسير به لا تعلم الى أين سيذهب بها مع طفلة وأخر برحمها،كانت تعيش ضغط نفسي كفيل بإنهاكها طوال الوقت،حتى انها أثناء تقديم كوب الماء لـ والدتها كى تتناول علاجها سقط منها الكوب بسبب إختلال توازنها وكادت تسقط أرضًا،لكن إستندت على مسند المقعد وجلست عليه،نهضن كل من حسنيه وعايدة بلهفه وخوف،تحدثت حسنيه سريعًا بخطأ
منها:
هتصل على عماد يجي ياخدها للمستشفى او يطلب دكتور. تيقنت سميرة من إحساسها بتلك اللحظه، حسنيه بخطأ أعتطها اليقين أن هنالك ما تُخفيه حسنيه، ذكرت قبل قليل ان عماد بالبلدة، والآن كيف سيأتى بهذه السرعه… غص قلبها وإتخذت القرار الذي كان بالنسبه مثل الاحتراق كيًا، لكن ضغطت عايدة قائله:
الدوخه دى مش أول مره تحصلك لازم… قاطعتها سميرة قائله:
أنا كويسه، الدوخه دى طبيعية. إستغربن ذلك وسألت عايدة بلهفه ورحفة قلب:
طبيعية إزاي. أجابتها سميرة:
أنا حامل يا ماما.
صُدمت عايدة، بينما حسنيه إنشرح قلبها، وقالت بسعادة:
بجد ألف مبروك ربنا يتمملك بخير وتقومي بالسلامه، إنتِ المفروض تريحي نفسك وتبعدي عن أي حاجه بضايقك.
أومأت سميرة لها بغصوص فى قلبها كآن هنالك ما يشرح قلبها،متاهه تعيش بها كانت تود عائلة هادئة هى وأطفالها مع عماد،لكن هذا هو القدر وعليها قبوله، بينما عايدة تضاربت مشاعرها، هي تعلم أن سميرة وعماد يقفان على حافة النهاية، كذالك حسنيه التى لديها يقين بأن عماد لن يتخلى عن سميرة ولن يتزوج بغيرها، تآسفت عايدة على حياة إبنتها التى دومًا تجرفها نحو حرق قلبها.
[عودة]
عادت عايدة تبتسم وهي تستمع لقول يمنى:
ناناه بابي هياخدني للمول جيب لعب وكمان أيس كريم.
تبسمت لها سميرة، كذالك عايده وحمدت ربنا على تلك البسمه على وجه سميرة المُتفتح الملامح…تأمل خيرًا ان يكون ذلك هو العوض لـ سميرة وتجد السعادة مع عماد،الذي تغير بالفترة الأخيرة،كذالك ملامحه هو الآخر السعيدة. بعد قليل على طاولة السفرة
نظرت سميرة نحو عماد وتبسمت من دلال عماد لـ يمنى التى رفضت الإبتعاد عنه حتى أثناء تناول الطعام أصرت تجلس على ساقية، تنهدت بسعادة.
❈-❈-❈
بمنزل والد عماد
دخلت هند تحمل كوب من المياة، الى غرفة والداها اللذان يرقدان سويًا على الفراش…شعرت بحسرة فى قلبها من رد فعل والدتها التى اصابها شلل نصفي مؤقت،بداخل عقلهشعرت بالآسف على حالها
كما يقولون “مصيبةُ فى المال ولا فى الاولاد”
لكن على يقين أن والدتها لو أصاب إحداهن مصيبه لم تكُن لتتأثر كما حدث معها حين كادت تثبت عليها تهمة المشاركة فى تسهيل السرقه،لولا عماد
لا لولا والدة عماد أخيها النصف شقيق.
تذكّرت قبل أيام حين ذهبت الى حسنية بمنزلها
[بالعودة الى ذلك اليوم]
إستقبلتها حسنيه بود،لم تكُن تتوقعه من حديث والديها عن حسنيه كانت بعقلها أنها الشر الأعظم،لكن إكتشفت حقيقة والديها أنهما طامعان ويكنان الغل لـ عماد ووالدته التى ضحت بحياتها وشبابها وساندت عماد بكل ما كانت تستطيع فعله، سواء بالعمل معه والإنفاق عليه أو حتى بالمساندة المعنويه التى شكلت شخصيته القويه والطموحه لكن بالإعتماد على النفس لا بالطمع فيما يملك الآخرون،كما كان والديها… جلست للحظات صامته الى أن تحدثت حسنيه قائله:
قولي اللى عندك يا هند أكيد مش جايه عشان تقعدي ساكته.
تنحنحت هند بكسوف قائله:
عارفه إن حضرتك مستغربه إنى أجي لحضرتك،بصراحه أنا شوفتك ماشيه من شوية كان معاكي كيس،قولت لازم أجي،اشكرك،متأكده إنك إنتِ اللى ضغطي على عماد أنه يهتم بأمري،عماد مستحيل يعمل ده من نفسه،لانه سبق وطردنى من الشغل عنده فى المصنع…وإتأكدت كمان إنك إنتِ اللى بعتي مصاريف علاج بابا، لآن لما قولت لـ عماد إتفاجئ،انا كنت واخدة فكرة غلط عن حضرتك،إنك كنتِ بتحاربي بابا وكان نفسك يطلق ماما،عشان ترجعي له،بس كنت ساذجه وانا صغيرة لما كبرت فهمت الحقيقه،او بمعنى اصح حقيقة بابا وماما الإستغلالين زي بعض،أنا كمان كان فيا عِرق منهم وفكرت فى إنى أستغل إسم عماد وأقول إنى أخته فى المصنع عشان الاقي
معاملة أفضل،بس عماد وقتها فهم نيتي، إني طماعه كمان كان فى شئ تاني فى دماغي، مش هقدر أقوله، بس لما طردنى كرهته أوي، وكرهت ماما وبابا، كرهت كل حياتي، بس إكتشفت الحقيقة متأخر،أنا اللى كنت عاوزه أصدق المظاهر حتى لو كدابه،أنا لو مش فضلك كان زمانى مرميه فى السجن والله أعلم كنت هطلع من القضيه ولا كنت هشيلها لوحدي ويضيع من عمري كم سنه وأتوصم بإنى خريجة سجون،جايه أشكرك والله ما نيتي أي غرض تاني غير كده.
أنهت هند حديثها وقفت قائله:
بشكرك جدًا كمان إنك إستقبلتيني وسمعتيني. نظرت لها حسنيه،لو أخري كانت تشفت بـ هند بنت من كانت دائمًا تحاول كيدها امامها،لكن الحياة علمتها الدرس باكرًا الشمت قد يرتد عليك وتصبح مشمت ذات يوم، الافضل ان تصفح وتحرق صفحات فارغه،تفوهت بعقلانيه:
إقعدي يا هند عاوزه أتكلم معاكِ كلمتين. بتلقائيه جلست هند تود سماعها،وضعت حسنيه يدها على ساق هند قائله:
بصي انا الحياة علمتني الدرس من بدري،عماد كان هو كل دنيتي،وعافرت معاه الدنيا،عاش على قد إمكانياتنا،كان فى حاجات بيبقى محتاجها وبيستغني عنها بطواعيه منه،سندني وسندته،قويته وقت ما كان ضعيف،حتى لما إتغرب كان سهل يجري ورا مظاهر فارغه،لكن ركز على هدف قدامه،الغُربه مش وجاهه زي بعض الشباب ما بيفكروا ،الغربه يبني من وراها مستقبل،حافظت له على فلوسه اول مصنع إشتراه كان،ومازال بإسمي،هتقوليلى لازمته كلامه ده،هقولك يا هند
إحنا اللى بنشكل نفسنا ربنا حاطط قدامنا إختيارات كتير، صحيح كل شئ قدر، بس ليه متفكريش إنتِ عاوزه إيه، تبقى ليكي شخصيه محترمه وتفرض عالجميع إحترامها، ولا تسلمي عقلك لمظاهر إنتِ حباها حتى لو
إتنازلتي، بس أحب أقولك اللى بيقدم تنازلات بيفضل طول عمره مش راضي عن نفسه، قدامك فرصه يا هند
أنا ممكن أكلم عماد يرجعك تشتغلي فى المصنع ومش عامله زي ما كنتِ، هتبقي تحت ايد المدير، بس بشرط، طريقة لبسك الضيق والمكياچ الأوفر اللى حطاه على وشك يخفي ملامحك، مش بيزيدك جمال بالعكس بيقل من قيمتك، قدامك فرصة فكري، هستني ردك. تبسمت هند على الفور قائله:
موافقة. تبسمت حسنيه قائله:
فكري قبل ما تقولى قرارك، بلاش تبقى متسرعه.
تبسمت هند قائله:
مش تسرُع، أنا بعد ما خرجت من القضيه قعدت مع نفسي وفكرت، المكياج واللبس الضيق كانوا سبب إن مجرمة إطمعت وورطتني معاها فى تهمه كانت كفيلة تضيع مستقبلي،فكرت وانا فى الحبس،لو كانت المجرمه دى مش حراميه وكانت شدتني لطريق تاني وإستغلت غفلة عقلي اللى مكنش بيفكر غير فى إن الفلوس هى حل كل المشاكل اللى فى حياتي،أنا عاوزه يبقى ليا قيمة محترمة. تبسمت حسنيه قائله:
تمام يا هند،أنا هطلب من عماد يديكِ فرصه،ويا عالم يمكن مع الوقت تكون إدارة المصنع فى إيدك إنتِ.
تبسمت لها هند بإمتنان.
[عودة]
تحسرت هند وهى تُعطى لوالدها تلك الأدويه وهما يحتاجان لمساعده ماذا أخذا من الطمع هاهم رقداء فراش المرض،وإن كان المرض ليس تغفيرًا للذنوب فهو إمتحان من الله على قُدرة الصبر.
❈-❈-❈
ليلًا
بمنزل هاني
دخل الى غرفة النوم كالعادة فداء ترقد على الفراش بين يديها طبق كبير للمُقبلات الجافه، وآخر جوارها للفاكهه الطازجه، تلتهم هذا وذاك، ألقى عليها المساء.
لم ترد عليه وزادت بإلتهام تلك المُقبلات، جلس على طرف الفراش مُبتسمً من عدم ردها لابد أن هنالك سبب، أراد مشاغبتها. ومد يده ياخد أحد المقبلات،لكن فداء جذبت الأطباق بعيد عن يده،ضحك هاني قائلًا:
لاء واضح إنك مقموصه،بس ليه بقى. شمشمت بأنفها قائله بإشمئزاز:
إيه الريحه دي. إستغرب سائلًا:
ريحة إيه.. أجابته:
ريحة كاوتش عربية بيتحرق . إستغرب ذلك التشببه قائلًا:
كاوتش بيتحرق، إنتِ حاسة الشم عندك بقت زايدة أوي، أنا… إقتربت منه وقاطعته تشم ملابسه، ثم شعرت بإمتعاض، دى ريحة البرفان بتاعك.
إستفزه ذلك وشم ملابسه قائلًا:
ريحة البرفان كاوتش بيتحرق، واضح إن حاسة الشم عندك إتعدمت ده برفان ماركه عالميه. -لا عالميه ولا حاجه، ده كاوتش، وياريت تبطله، مش لازم يعني عشان ماركه يبقى ريحته حلوه، كمان ريحته قلبت معدتي،وحاسه إنى عاوزه أرجع بس لو قومت من عالسرير هسقع مصدقت دفيت. ضحك قائلًا:
عاوزة ترجعي مش من ريحة البرفان بتاعي، من المكسرات والفواكهه المُجففه غير الفاكهه التانيه اللى قدامك، أنا رايح أخد شاور، ازيل ريحة الكاوتش المحروق.
أومأت له بان ذلك أفضل،بعض قليل خرج من الحمام يُجفف خصلات شعره،تبسم حين وجدها مُندمجه مع ذلك العرض التلفزيوني،شاغبها ووقف أمام شاشة التلفاز،تذمرت قائله:
هاني وسع من قدام شاشة التلفزيون،إنت ضخم وكمان أنا مش طيقاك أساسًا. ضحك وهو ينزاح من امام شاشة التلفاز،وإنضم جوارها بالفراش،قائلًا:
فى واحده تقول لجوزها اللى إتجوزته غصب عنه مش طيقاك. اومأت براسها قائله:
كانت غلطة،انا كنت عاوزه راجل رومانسي زي صاحبك عماد كده. ضحك هاني قائلًا:
عماد رومانسي!
واضح إن هرمونات الحمل معاكِ هيست.
نظرت له بغضب قائله:
لاء مش هرمونات الحمل، دى حقيقه مش تهييس، عماد جه لـ سميرة العيادة وإحنا عند الدكتورة، لو شوفته وهو بيدخل بلهفه كنت صدقتني، كمان شايف بطل الفيلم رومانسي إزاي مع مراته. إنت مش رومانسي خالص. ضحك هاني وحاول ضم فداء، لكن إبتعدت عنه قائله:
إبعد مش طيقاك، أنا عاوزة راجل رومانسي زي عماد وبطل الفيلم ده. ضحك هاني قائلًا:
طب ما انا بحضنك أهو زي بطل الفيلم إنتِ اللى بتمانعي،براحتك بقى.
عبست ملامحها حين وهمها انه سيبتعد عنها لكنه فاجئها وجذبها عليه وقبلها،شهقت بخضه لكن ضاعت شهقتها وسط قُبلاته التى أرغمتها على الإستسلام لتلك الأشواق المُتحكمه فيهما طوفان حار من المشاعر،
بعد دقائق هدأ،ضمها هاني لصدره،تنهد هاني قائلًا بإعتراف:
أول مره شوفتك فى السوبر ماركت قولت غلسه وإستفزازيه،بس كان جوايا شعور إنى عاوز اشوفك تاني عشان حاجه واحده بس أعملها، لغاية دلوقتي رغم إننا إتجوزنا بس مازال نفسي فيها تبسمت سائله:
وإيه هى الحاجه دي. رفع راسها عن صدرة ونظر لوجهها إستقرت عيناه على شفاها للحظات،شعرت فداء بخجل،تبسم هانى حين عضت على شفتيها،قائلًا:
كان نفسي ألطشك بالقلم على شفايفك.
عبست ملامحها وكزت على شفتيها بغضب ولمعت عينيها تُشغ غيظ وقبل أن تتفوه بدل وضعهما أصبح فوقها وبمفاجأة قبل شفتيها بشغف،تمنعت ودفعته عنها،ترك شفاها ونظر لوجهها،يُزيح تلك الخُصلات المُشعثه،نظرت له بسُحق وهى تلتقط انفاسها قائله:
تصدق خسارة فيك المفاجأة ملكش فى الطيب. ضحك وهو يضع إبهامه على شفتيها قائلًا بإستخبار:
وإيه هي المفاجأة بتاعتك بقى محضره صاروخين تحت السرير. دفعته بقوة، ضحك وهو يعود يتسطح بجسده على الفراش، لكن فداء مدت يدها أسفل الوسادة وجذبت ذاك المُغلف ونهضت قائله:
خسارة فيك، مش هخليك تشوف الصور.
نهض بفضول قائلًا:
خلاص متزعليش، قوليلي إيه بقى اللى فى الظرف ده، بس أوعي يكون…. نظرت له بتحذير… ضحك وخدعها قائلًا:
خلاص مش عاوز أعرف إيه اللى فى الظرف.
بمباغتة منه خطف المُغلف من يدها، حاولت أخذ المُغلف لكن سقط محتواه فوق الفراش،خفتت ضحكات هاني،وهو ينظر الى تلك الصور الشُعاعيه،خفق قلبه وهو يجذب تلك الصور ينظر لها تدمعت عيناه شعور خاص فى قلبه،صور جنين،بالأصح صور لذاك الجنين الذى برحم فداء،نُطفه منه تتشكل بداخلها،شعور لا يعرف بماذا يوصفه،شعور كان يخشاه مع ذلك كان يتمناه ويُخفي ذلك خوفُ من تكرار القدر لم يعُد صغيرًا،كما كان دائمًا يقول ذلك زوج والدته،رغم أنه مؤمن بالقدر،حتي إن تكرر القدر،طفله او طفلته لن يعيش بؤس كما عاشه هو.
رفع رأسه ونظر نحو فداء التى لاحظت تلك الدمعه بعينيه بوضوح، نسيت تنمره السابق قبل قليل، رفعت يديها وضعتها على وجنتيه قائله:
عينك بدمع يا هاني. نظر لها بلحظة ضمها قويًا قائلًا:
مش دموع يا فداء، دي لمعة فرحه أكيد، لو قولتلك شعوري فى اللحظه دي مش هقدر اوصفه، فداء إنتِ كنتِ الإيد اللى إنتشلتني قبل النار ما تنهي بقية مشاعري بالحياة
❈-❈-❈