تبسمت حسنيه قائله:
إن شاء خير، يلا إنصاف إتصلت عليا ومأكده عليا أروح لها قبل حِنة العروسه عشان اكون معاها فى تحضيرات حِنة العريس الليلة. تبسم عماد قائلًا:
هاني مكنش عاوز غير ليلة الدخلة بس مرات خالي هى اللى بتفاجئه وهو بيستسلم غصب عنه. تبسمت حسنيه بشجن وربما بتمني لو عاشت ذلك مع عماد وأقام حفل زفاف له مع سميرة لكنه أفسد فرحتها بعدم رغبته بإقامة عُرس، لكن فرحة ولادة يمنى انستها ذلك، غادرت وتركتهم، نظرت سميرة الى بقايا الطعام قائله:
خد يمنى وأنا هنضف المطبخ نص ساعه وأخلص.
تبسم قائلًا:
تمام هطلع مع يمنى فى الشقه اللى فوق. اومأت ببسمه، بعد قليل إنتهت من ذلك صعدت لاعلى سمعت صوت تهليل يمنى آتى من غرفة النوم،ذهبت إليهم كانت يمنى تجلس ارضًا تلهو بألعابها بينما عماد يجلس جوارها لكن يتحدث بالهاتف يبدوا أنه يتابع عمله… جلست جوار يمنى قليلًا، إنتهى عماد من الهاتف وعاود يلهو مع يمنى، نظر نحوها تبسم يشعر بشعور أن سميرة ليست على ما يُرام،منذ ليلة عيد ميلاد يمنى،لكن هى إدعت الإنشعال باللهو مع يمنى حتى لا تنظر له، بنفس الوقت صدح هاتفها، جذبته وتبسمت قائله:
دى ماما، أكيد بتتصل عشان تعرف أمتى هنروح الحنه.
تبسم عماد بينما سميرة نهضت من على الأرض وإبتعدت عنهم نحو الشرفه ترد على والدتها ببسمه قائله:
كنت لسه هتصل عليكِ،عشان ميعاد الحنه،طنط حسنيه قالت هتبدأ من بعد المغرب… قاطعتها عايدة قائله:
حِنة إيه اللى أحضرها فى المصيبه اللى هنا. خفق قلب سميرة وسألتها:
خير يا ماما،مصيبة أيه عمي جراله حاجه؟.
أجابتها عايدة بتوضيح:
كان أرحم له،الواطي جوز بنته طلقها، ومش بس كده لاء راح إتجوز وجابها على عفشها، ده عقله هيطير منه، هو مش صعبان عليا، اللى صعبان عليا، مرات عمك وبنتها متستحقش كده، بس أقول إيه النصيب، هو كان باين إنه واطي من الاول لما إتوقف وقت كتابة القايمه وعمل مشاكل، وعمك سهل له. شعرت سميرة كآن طلقة ناريه إحترقت بقلبها
وقالت بضعف:
وعمي هيعمل إيه دلوقتي؟. ردت عايدة:
عمك لو طاله قدامه مش بعيد يقتله،حسام حاول يهدي الموقف،وأهو إتبعت مرسال لأهل جوزها،قصدى الكلب طليقها، عشان قايمة العفش، بس إياك يرضي يسلم ودي.
سألت سميرة بخفوت:
ومفيش أمل يرجعها تاني،… قاطعتها عايدة بتاكيد قائله:
بقولك إتجوز واحده تانيه يرجعها على ضُره تغيظها، بكرة يندم لما يتاخد العفش من شقته ويدفع المؤخر والنفقه، قال مكنش عاوزها من الاول وأهله اللى غصبوه، عمك هو الغلطان إطمع واهو النتيجه قدامه جوازة أيام إتحسبت عليها، الحمد لله إنها مش حِبله، ربنا يعوضها، أنا بتصل عليكِ عشان أعرفك إنى مش هحضر الحِنه ميصحش، إدعي ربنا يلطف بمرات عمك، عقلها هيشت.
خفق قلب سميرة قائله بخفوت:
ربنا يصبرها، هحاول أفوت عليكم وانا راجعه من الحِنه أخد بخاطرها هى وبنت عمي، والله لو عمي مات كان أرحم لهم،أهي آخرة الطمع فى الناس الأغنيه ولا فرق معاه إنها لسه عروسه وطلقها،وجاب ست تانيه على عفشها . وافقتها عايدة بذلك قائله:
يمكن الصدمه دي تفوقه. تهكمت سميرة قائله:
اللى زى عمي مش بيفوق يا ماما،ربنا يزيح الطمع من قلبه.
أغلقت سميرة الهاتف،فجأة
شعرت بدوخه كآن روحها تنسحب من جسدها
جلست على الفراش تحاول السيطرة على عدم شعورها بخلايا جسدها رفعت يديها تحاول جذب خصلات شعرها التى إنسدلت على وجهها للخلف، تحاول التنفس بهدوء كي تستعيد طاقتها، لاحظ ذلك عماد بسرعة ترك اللهو مع يمنى ذهب نحوها جلس على ساقيه أمامها سائلًا بلهفه:
سميرة مالك إيه اللى حصلك فجأة. نظرت له سميرة للحظات بصمت كأنها لا تشعر بجسدها.
دلك عماد يديها ونظر الى ملامح وجهها التى تبدلت بخفوت واضح وقال بلهفه:
سميرة وشك إصفر كمان إيديكِ ساقعه كده ليه، إيه اللى حصلك فجأة كنتِ كويسة، خليني أساعدك تغيري هدومك ونروح لأي مستشفى. بوهن حاولت السيطرة على ذاك الشعور،جذبت يديها من يديه كذالك حاولت النهوض حتى وقفت بوهن قائله:
أنا كويسه دوخه بسيطة يمكن من قِلة الأكل، هروح الحمام أغسل وشي هفوق خلى بالك من يمنى شقية مش بتبطل لعب بأي شئ قدامها.
رغم ذاك القلق بقلبه لكن نظر لها بعصبية قائلًا بإستهزاء:
وليه مش بتاكلي كويس بتوفري عشان تفتحي فرع جديد للبيوتي، ولا الشغل واخد كل وقتك ومش لاقية وقت للأكل. نظرت له صامتة،تنهد ووضع يديه يسندها لكن إبتعدت عنه قائله:
هروح أغسل وشى وهبقى كويسه. سارت بوهن الى أن دلفت الى الحمام تحت مراقبة عين عماد الذي يخفق قلبه بقلق،ظل ينظر نحو الحمام لوقت حتى إستغيب سميرة رغم مرور وقت قليل،ترك يمنى بالغرفه وتوجه الى الحمام،وضع يدهُ على مقبض الباب وضغط عليه لكن كان مُغلقًا من الداخل،تنهد بقلق وطرق على الباب قائلًا:
سميرة.
بينما سميرة لم يكن ما تشعر به مرضًا بل كان شعور نفسي جلست على طرف حوض الاستحمام،سالت دموع عينيها ذكريات بائسه عاشتها تمُر بخاطرها،لكن إنتبهت حين سمعت صوت مقبض الباب،من الجيد أنها أغلقت خلفها باب الحمام،لكان دلف عماد ورأها تبكي،وسألها عن سبب ذلك ماذا كانت ستُبرر له،أنه هو السبب بتلك الدموع،نهضت بتكاسُل حين سمعت طرق الباب،كذالك صوت عماد،ذهبت نحو حوض الإستحمام غسلت وجهها،أكثر من مره حتى شعرت أنها أصبحت أفضل،خرجت رغم شعور الوهن بجسدها،لكن حين فتحت باب الحمام رسمت بسمه طفيفة كى تُظهر أنها بخير،نظر عماد لوجهها مازال شاحبًا،تنهد قائلًا:
وشك لسه أصفر يا سميرة،غيري هدومك وخلينا نروح أى مستشفى.
سارت سميرة امامه قائله:
مستشفى إيه أنا كويسه،هو صداع بسيط يمكن سبب تغيير الطقس هاخد دور برد،فين يمنى. تنهد عماد قائلًا:
صداع إيه وبرد إيه اللى يعمل فيكِ كده فجأة،ويمنى بتلعب فى أوضة النوم. رسمت بسمه وهدوء قائله:
أنا كويسه، زى ما قولت هو صداع هنام ساعتين هصحى بخير. تنهد عماد بإستسلام وسار خلفها الى أن دخلت الى غرفة النوم تبسمت لـ يمنى التى تلهو بألعابها ،توجهت نحو الفراش وتمددت عليه…جلس عماد جوارها ينظر لها بينما سميرة تهربت من نظراته لها وحثت يمنى:
يمنى تعالى نامي جانبي عشان تبقى فايقه فى الحِنه وتهيصي براحتك.
تركت يمنى اللعب وتوجهت نحو الفراش،حملها عماد وضعها بالمنتصف قائلًا:
يمنى مش هتنام هتفضل تفرك جنبك. تبسمت سميرة لها بحنان قائله:
لاء هتنام لما تلاقى هدوء ومحدش هيشاغلها.
إستسلم عماد لذلك وتمدد جوارهن،حقًا يمنى نامت حين لم تجد من يشاغبها،كذالك أغمضت عينيها لكن لم تكن نائمه بل كانت سابحة فى ذكريات مرت بها،ظنت أن النسيان سهلًا،لكن ما أصعب النسيان حين ياتى آمر مُشابه له تعود الذكريات كآنها حدثت في التو
طلاق إبنة عمها ذكرها بطلاق عماد لها عادت لذاك الوقت تشعر بآلم تلك الفترة
“بعد رفض عقل عماد تصديق انها كانت مازالت عذراء وطلقها، عادت الى منزل والدتها تشعر بروح خاويه، لم تُخبر والدتها بما حدث بينها وبين عماد، فقط أخبرتها أنهما تشاجرا، لكن صدمت حين
فتحت والدتها باب الشقه، لأحد المُحضرين من المحكمة وطلب حضور
سميرة للتوقيع على إستيلام قسيمة طلاقها من المحكمة، كآن عماد أحرق ما تبقى منها جعلها رمادًا، كم كان ذلك قاسيًا عليهن الإثنين، حاولت عايدة معرفة ما حدث بين سميرة وعماد أوصل بينهم الامر لذلك، لكن دخل عمها سائلًا بإستفسار:
المحضر اللى كان هنا كان جاي ليه؟. صمتن الإثنتين، لكن أجابت سميرة بخفوت حين عاود عمها السؤال:
كان جايب ورقة طلاقي أنا وعماد.
ذُهل عمها فى البدايه لكن سرعان ما تهكم شامتًا:
أهو ده عماد اللى إتمسكت بيه، أنا كنت عارف نيته هو كان بينتقم، وعشان كده مكنتش موافق عليه من الاول أساسًا، عرفت دلوقتي قيمة نسيم اللى مكنش عاجبك نسيم كان أفضل منه، بس أقول إيه قدر ربنا. نظرت له عايده بأسى قائله:
كل شئ نصيب يا عبد الحميد. تهكم ونظر لهن بسخريه وغادر تركهن وحدهن، شعرت عايده ببؤس سميرة ضمتها سائله:
قول لى إيه اللى حصل يا سميرة، قلبي حاسس إنك مخبيه حاجه عنى.
تهربت سميرة قائله:
قولتلك إننا إتخانقنا…. قاطعتها عايدة بسؤال:
خناقة إيه دى يا سميرة اللى بسببها توصل إنه يطلقك. ردت سميرة بضجر تحاول كبت العذاب بقلبها:
خلاص يا ماما أنا ده نصيبِ بلاش تتعبيني أكتر.
ضمتها عايدة مُتألمة تعلم أن هنالك سرًا،لكن شعرت بآسف سميرة كانت مُعارضة بالزواج من عماد وهى من ضغطت عليها،كان لديها أمل أن يعوضها عماد تعلم أن قلب سميرة مازال متعلقًا بـ عماد، وظنت أن عماد مثلها لكن أخطأت بذلك
مضى بعد ذلك حوالى شهر ونصف
تبدل حال سميرة، وهن دائم وشعور غثيان، وإرهاق واضح على وجهها، كل ذلك أدخل الشك برأسها لسبب ما، كان عقل عايدة يحاول نفيهُ، الى أن تحكمت على سميرة وذهبن الى طبيبة كشفت عليها وبشرتهن أنها حامل…
صُعقت عايدة من ذلك، بينما سميرة تقبلت الأمر كآنه عاديًا ولم تُفكر سوا أن بهذا الخبر قد
عادت للحياة مره أخرى، حين عُدن الى المنزل سألتها عايدة:
أنا سكتت كتير قولى الحقيقه يا سميرة عماد طلقك ليه، وأمتى حصل بينكم علاقه… وليه سمحتي له يقرب منك قبل الزفاف.