منوعات

عزلاء أمام سطوة ماله

في غرفة “صالح” .. كان يخاطب والده عبر الهاتف ، عندـ,ـما تلقي إنذار بمكالمة جديدة .. أبعد الهاتف عن أذنه ، و وضعه أمام عينيه ، ليري أسمـ,ـها يضيء الشاشة إنتفض من الفرحة ، و أستأذن من والده و أغلق معه سـ,ـريعا ، ثم أجاب إتصالها .. صالح بسعادة : -صافي ! مش مصدق نفسي و الله ، هتشل من الـ,ـفرحة ، إنتي بتكلميني فعلا ؟ صفية بفتور : -صالح .. -عيون صالح .. قالها بغزل ، لترد بحدة :

-هتتكلم عدل و لا أقفل في وشك ؟ قال بسرعة : -لا لا لا خلاص خلاص ده أنا ما صدقت .. ثم سألها بإستغراب : -بس إنتي بتكلميني بالموبايل ليه ؟ ما إحنا في نفس البيت يا حبيبتي ما تيجي ، و لا أجيلك أنا. قال أخر كلماته بخبث حاول إخفاؤه ، لتقول هي : -لأ ياخويا لا تجيلي و لا أجيلك ، أنا بس كنت عايزة منك خدمة هتعملها شكرا مش هتعملها بردو شكرا.

صالح بإهتمام : -خدمة إيه يا صافي ؟ أنا أعملك كل إللي إنتي عايزاه طبعا ، قوليلي عايزه إيه ؟؟ -كنت عايزاك تروح المستشفي تجيبلي عنتر من هناك ، خلاص هو خلص تطعيم و المفروض يرجع بس أنا حاسة إني داخلة علي دور برد و مش قادرة أتحرك من السرير ، فــ,ـتروح إنت ؟ صالح و قد تقهقر عن موقفه الشهم : -عنتر ؟ .. عايزاني أنا أروح أجيبلك عنتر ؟ ماتقوليها أسهل يا صافي ، قولي إنك عايزه تخلصي مني ، أخرتها هتخلي حتة شبل يستفرض بيا و أكون العشا بتاع جنابه الليلة دي !

-ما تسترجل شوية يا صالح ، أديك قولتها بنفسك ، حتة شبل هيعملك إيه ؟ ده لسا بيبي أولا ، ثانيا هما في المستشفي هيسلموهلك بالقفص بتاعه يعني ماتقلـ,ـقش مش هيتعشي بيك الليلة دي. صالح بتردد : -مش عارف .. مش مطمنلك يا صافي ! صفية بتآفف : -أنت جبان أووي يا صالح. أثارته بنعتها له بـ” الجبان” فقال : -جبان ؟ .. طيـــب ، أنا هوريكي الجـ,ـبان ده ، هاتي العنوان. أخذ منها عنوان المشفي ، ثم إندفـ,ـع للخارج قاصدا غرفة “عثمان”

إلا إنه قابله أعلي الدرج ، كان “عثـ,ـمان” سينزل عندما إستوقفه صوت “صالح”
إلتفت له ، فقال الأخير و هو يقـ,ـترب منه : -عثمان .. إديني مفتاح عربيـ,ـتك ؟ عثمان بإستغراب : -مفتاح عربيتي ! إشمـ,ـعنا ؟ -إنت ناسي إننا جينا مع بعـ,ـض إمبارح بعربيتك. -طيب .. أيه يعني !! -هو إيه إللي يعني ؟ عربيتي سايبـ,ـها هناك من إمبارح. عثمان و هو يهز كتفاه بعدم إكتـ,ـراث : -أعملك إيه يعني ؟! صالح بصبر :

-محتاج عربيتك نص ساعة ، هـ,ـروح بيها مشوار و هرجع علطول. -طب ما تروح بتاكسي يابنـ,ـي ! -يرضيك يعني صالح البـ,ـحيري يركب تاكسي. -أه و فيها إيه عادي ، بتحصل في أحسن العائلات. صالح بضحكة صفراء : -خفة .. إنجز يا عثمان ، بقولك عندي مشوار مهم. عثمان بجدية : -ماينفعش يا صالح أنا خارج دلوقتي. صالح بفضول : -رايح فين ؟؟ -مالكش دعوة. -طب هات المفتاح بقي ، خليـ,ـك جدع ، مش هتأخر و الله هي نص ساعة.

تنهد “عثمان” ثم قال بضـ,ـيق : -نص ساعة ، عارف لو إتأخـ,ـرت ؟ -يا سيدي ماتخافش هي نص ساعة. أعطاه “عثمان” مفتاح سيارته و هو يسـ,ـأله : -هتروح فين بقي ؟؟ صالح مستعملا نفس جملته السابقة : -مالكش دعوة. و هبط الدرج مسرعا ، بينما صاح “عثمان” بإبتسامة فاترة : -مااااشي .. ليك يوم يابن عمي. °°°°°°°°°°°°°°°°° ينزل “صالح” إلي الكراچ ، و يعثر علي سيارة “عثمان” بسهولة ..

إذ تعد سيارته من أحدث و أغلي السيارات التي تم إنتاجها لهذا العام ، و هي لامبورچينـ,ـي بسرعة 350 ميل/س ، و هي أيضا بمثابة طلقة نارية تشق الأجواء لدي الإنطلاق بها .. إستقل “صالح” في كرسي القيادة ، شـ,ـغل السيارة ، ثم تحرك بها بروية حتي خـ,ـرج من الكراچ أطلق بوقا تلو الأخر لتنفتح له بوابة القصـ,ـر الضخمة التي تعمل إلكترونيا و في الطريق ، مشي علي الوصفة التي أعطـ,ـته إياها “صفية” إلا أنه نسي نصـ,ـف العنوان تقريبا

فقلل من سرعة السيارة ريثما يخرج هاتفهه و يحـ,ـدثها ، و لكن السيارة لم تستـ,ـجب له ، بل إزادت من سرعتها حاول “صالح” مرة ثانية ، و ثالثة ، و رابعة .. دون جـ,ـدوي .. لتصدر الإطارات صريخ إحتكاكها بالأسفلت ، عندما إنحرف “صـ,ـالح” يمينا ليتـ,ـفادي سيارة أخري ، بينما يدخل هو في الإتجاه المعاكس ، و بصورة سريعة يحدث الإصطدام بينه و بيـ,ـن تلك السيـ,ـارة التي ظـ,ـهرت أمـ,ـامـ,ـه فجأه !!!!!

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى