في منزل “رشاد الحداد” .. يجلس أمامه في المكتب هـ,ـذا الشاب المذعور ، الذي يرتجف خوفا بين الحين و الأخر يشمله “رشاد” بنظره تقييم مشمئزة ، ثم ينطق بصـ,ـوت غليظ : -إنت غلطت غلطة عمرك لما فكرت تقرب من بنتي. إزدرد الشاب ريقه بتوتر ، و قال بإرتباك و هو يتردد في النظر إلي عينيه الحادتين : -و الله يا رشاد باشا أنا .. آا أنا بـ بحب چيچي ، بحبهـ,ـا بجد و عمري ما فكرت آذيها و آ ..
-إخرس .. قاطعه “رشاد” بغضب ، و أردف بحدة : -إسمع ياض .. إنت هتتجوزها. أومأ الشاب بسرعة : -أتجوزها يا باشا. رشاد بتهكم مرير : -لحسن حظك إني عايز ألم الموضوع و أغطي عالفضيحة .. إنما في أي حالة تانية إنت ماكنتش هتبقي بالنسبة لي أكتر من كلب أقل واحد من إللي شاغلين عندي يضربك برصاصة واحدة في قلبك. أقشعر بدن الأخير ، ببنما أكمل “رشاد” بلهجة أمر : -تجيلي بكره الساعة 8 بالظبط عشان نتمم الموضوع و نعمل خطوبة.
-أنا تحت أمرك يا باشا. رشاد بتوعد : -عارف لو ماجتش ! الشاب و هو يقسم بإضـ,ـطراب : -هـ هاجي و رحمة أمي هاجي. -إوعي يعني عقلك يوزك تخلع أو تهرب .. هتلاقيـ,ـني جايبـ,ـك من قفاك حتي لو طلـ,ـعت سابع سما ، بس ساعتها بقي يا ويلك مني. الشاب مؤكدا : -ماتقلقش يا باشـ,ـا ، أنا هاجي بكـ,ـره في الميـ,ـعاد. رشاد بصرامة : -أنا مش قلقان يا حبيبي .. إنت إللي لازم تقـ,ـلق. و هنا سمع طرق علي باب مكتبه ، فآذن بالدخول
ليدخل رجل ضخم الجثة يرتدي حلة سوداء ، و تبدو علي وجـ,ـهه ملامح الإجرام .. أصرف “رشاد” الشاب زوج إبنته المستقبلي و حبيبها السابق الذي تسبب في طلاقها ليلة زفافها .. -اهلا عباس .. ها طمني ! عملت إيه ؟ عباس بصوته العميق : -كله تمام يا باشا .. زي ما قلت لسيادتك كل حاجة بتمشي بالفلوس. -يعني عملتها بنفسك ؟؟ -عملتها بإيديا الأتنين ، ماتقلقش. رشاد بإبتسامة واسعة : -يعني إنهاردة هسمع أخبار كويسة ؟!
-إن شاء الله .. إطمن حضرتك. تنهد “رشاد” تنهيدة طويلة و هو يسترخي فوق مقعده و يتمتم لنفسه : ” إن شاالله أجي أعزيك بنفسي بكره يا يحيى ، أومال إيه ؟ مش كنا نسايب ! ” و رفع رأسه مطلقا ضحكة مجلجلة ..