لكنها لم تغب عن باله دقيقة واحدة ..
كادت تطرق غرفة أخيها قبل ذهابها لعملها لتسمع كلامه
” يا عادل قولتلك اسبوع وهجوزهالك خلينا أمهدلها بس هات اللي قولتلك عليه” عادل بجدية وتحذير ” تمام اسبوع يا محمد وان ما تجوزتهاش هتشوف وش عمرك ما شوفته ” خرجت من الشقة بسرعة وهيا تبكي بانهيار وخوف أن يبيعها أخيها كأنها سلعة …
وصلت مكتبها في حالة يرثى لها ليأتي هو في بالها ركضت لمكتبه لم تجده سألت السكرتيرة أجابتها أنه في محافظة الإسكندرية يتفق على صفقة أخرى ويحتاج لأسبوع…
انهارت في مكتبها خصوصا أنه ليس لديها رقمه حاولت الوصول لرقمه من أي أحد يومين وهيا لم تنم ثانية بسبب خوفها ..
حتى استطاعت الوصول لرقمه من أحد الموظفين الذي أخبرها أنه لا يجيب على أية أرقام …
كان يجلس في شقته قبل موعد المقابلة شارد في ذكرياتها وصوته الذي سجله ويستمع له طول الوقت كان هاتفه يرن مرارا وتكرارا لم يجيب ..
وصلته رسالة لم يكن سيفتحها لكن الاشعار الذي وصل جعله عينيه تخرج من مكانها ” أنا جنة رد عليا ”
دق قلبه كالطبول ليجيب بلهفة وقلق ” جنة في حاجة ” أتاه صوتها الباكي الذي جعله يكاد يركض لها ” ياسين ” رد بلهفة ” ايه بتعيطي ليه حصل حاجة ”
كانت شهقاتها التي تسمع جعلته يكاد يجن ليسأل مجددا بصوت حاد قلق ” ما تنطقي يا جنة قلبي هيوقف من الخوف ” لترد بصوت متقطع ” محمد عايز .. عادل عايز انا مش عارفة تقدر تساعدني ” لم يفهم اي شئ ليقل بحنان ” اتكلمي بالراحة محمد مين وعادل مين ”
ردت ببكاء ” محمد اخويا وعادل ابن عمي ” رد معقبا بنفس الحنان ” ايوة مالهم ” بكت أكثر وقالت ” محمد عايز يجوزني عادل ابن عمي وهو متجوز وانا بكرهه ” ناااااار حرقت قلبه مجرد سماعه ذلك وقف من مكانه وقال بجنون وغيرة “انا جاي يا جنة مسافة الطريق خليكي بالشركة حتى لو تأخرت ” ردت بلهفة ودموع ” والصفقة ”
أجابها بحدة وحرقة ” تتحررررررق ما تتحركيش من مكانك أنا جاي على جثتي اللي قولتي يحصل ”
أغلق معها واتصل بالوفد الآخر يعتذر عن الحضور بسبب ظرف طارئ وأجلها لموعد آخر .. كاد يطير وهو يتذكر كلامها هل ستكون لغيره يكفي غيرته أنها كانت لأخيه لا والله ستكون له بعدها يفكر في انتقا.مه الذي متأكد أنه لن يحدث فكل شئ مقارنة بها لا يساوي.. ******
اقترب منها ليتمم زواجه حلاله وما أجمل عندما يتلاقى الحلال مع الحب وبعد وقت كانت المفاجأة ..
” أخويا محمد بدو يجوزني عادل ابن عمي ”
هو نفسه لم يكن يعلم بغيرته هذه لم يكن يعلم أن داخله كل هذه الغيرة..
فلاش باااك
كانت فترة استراحة وعيد ميلاد أحد الموظفات وزملاءها يحتفلون بها ..
لتفف احدى الزميلات وهيا تقول بحماس ” دلوقتي جنة هتغنيلنا ” شهقت جنة وقالت بخجل ” انا لا طبعا بعرفش أغني ” أية بخبث ” ايوة صح يا بنتي ده انتي عندك صوت يجنن الباشا سمعتك كذا مرة عشان خاطري والنبي والنبي ”
وسط الحاح الجميع بدأت بالغناء بخجل شديد ” بيقولوا لي توبي توبي توبي
ازاي بس ازاي ازاي تتوبي يا عيني ازاي ازاي
عاشقة وغلبانة والنبي ”
كان يمشي في الممر يريد أن يراها حتى لو من بعيد وقبل أن يصل مكتبها استمع لصوتها أسرع في خطاه ليجدها تغني وجميع العيون محدقة بها من جمال صوتها
مهلا هل يوجد رجال نعم جميع الرجال تنظر لها بأفواه مفتوحة ليصرخ بكل صوته ” ايه اللي بيحصل هنا ”
انتفض الجميع ولأول مرة يروه متعصب هكذا فقال احد الموظفين برعب ” احنا في استراحة وكنا بنحتفل ” قاطعه بحدة وهو ما زال يحدق بها ” تحتفلوا احنا بشركة ادوية ليها اسمها مش في قاعة أفراح كل واحد على مكتبه ” كان ما زال ينظر لها بصدر يغلي من الغيرة يريد كتم صوتها للأبد وهيا ترتجف من نظرته
مشت من امامها بخطى مهتزة وما ان وصلت لمكتبها حتى دفعها وأغلق الباب وقال بفحيح ” ايه اللي بيحصل برة ”
جنة بصوت متقطع ” هما قالولي غني ”
صر.خ بها بجنون ” كنت مبسوطة والكل بيبصلك واشتهاكي من صوتك ” قاطعته بحدة ” بسمحلكاش ” اقترب منها وضـ,ـرب الطاولة بقوة وقال يجنون ” مين قالك مستني تسمحيلي دي اخر مرة اشوف اللي انا شوفته والا هخرسك للأبد ” جن جنونها وقالت بغيظ ” وانت شو دخلك انا حرة مش قولتلي قبل هيك اشترك بمسابقة وأغني ايش اللي غير كلامك ” أغمض عينيه بعنـ,ـف ثم قال بحدة ” قولت وغيرت رأيي مش مسموحلك تغني تاني لأي حد وده تهديد يا جنة بلاش تشوفي وشي التاني ”
اقتربت منه اكثر وقالت بغيظ شديد ” أعلى ما في خيلك اركبه ” أمسك فكها وضغط عليه بقوة وقال بغيرة حقيقة ” صوتك ده حقي أنا بس اللي اسمعه يا جنة وقريب اوي مش هيكون لحد غيري ولسانك هقطعهولك صبرك عليا ” قال جملته وخرج وتركها تنظر له بصدمة وغيظ
باااك كان يسابق الريح كلما تخيل انها ممكن أن تصبح لغيره..
حسنا يوجد حل آخر …
أمسك هاتفه وقال بصرامة ” عادل الشناوي ابن عم جنة عايزو يطلع رحلة عايزو يتبسط اوي ”
أغلق الخط وصد.ره ما زال يغلي يكفي أنها كانت لأخيه فرك وجهه بعنـ,ـف أين انت.قامه لا والله فليذهب انت.قامه إلى الجحيم لن يتركها لغيره .. وصل الشركة وترك سيارته مفتوحة ورمى المفاتيح لأحد الأمن وطار للمكتب وصل لها كانت ما زالت تبكي اقترب منها يريد احتض.انها لكنها أشارت بيدها تمنعه وقالت ” لو سمحت ” هز رأسه ومسح وجهه يهدأ نفسه ثم قال بحنان” احكيلي كل حاجة ما تخافيش ”
تنهدت وقالت ببكاء ” عادل ابن عمي متجوز تنتين وكل ما يشوفني يقولي هتجوزك انا قولتله مستحيل اليوم بس سمعته بيحكي ما اخويا انه معاه اسبوع ان ما تجوزنيش هيندمه واخويا وعده انه هيجوزني اياه وانا بكرهوا اكتر واحد في الدنيا ” هز رأسه وقال بهدوء عكس غليان صد.ره ” ما تخافيش مش هيحصل ” نظرت له وقالت بلهفة ” هتعمل ايه ” ياسين بصرامة ” هتجوزك ” نظرت له بصدمة ليتابع هو بجدية ” عشان أقدر أوقف لأخوكي وابن عمك لازم يكون في رابط بينا ساعتها ماحدش هيقدر يقربلك ”
قطبت جبينها وقالت بسخرية ” يا ترى مدة الجواز يوم ولا شهر ” نطق لسانه بما في قلبه ” طول العمر بعقد شرعي ” سكتت قليلا عندما لاحظت الصدق في عينيه لتهتف باستفسار ” وايه اللي يضمنلي حقي ” ياسين بجدية ” اللي انتي عايزاه شقة باسمك لا فيلا ومهرك اللي انتي عايزاه ” سكتت قليلا لتقل بتردد ” وصل أمانة فاضي عليه امضتك يثبت حقي ” حسنا قالتها هيا بسبب خوفها من ان تكون تجربة كباقي الفتيات لكنه فهم أنها طمعت وسيكون كأخيه ..
خذلان وهدوء مريب كان يخيم عليه ليحيى انتقا.مه من جديد فهز رأسه وقال بهدوء ” موافق يلا بينا نكتب الكتاب ” أوقفته وقالت ” لازم وكيل ” نظر لها وقال ” بس انتي كملتي ال٢١ سنة يعني ينفع نتجوز ” هزت رأسها بالنفي وقالت ” لا تنكح البكر الا بولي ” رفع حاجبه ونظر لها وقال بسخرية ” بكر ‘ قطبت جبينها وقالت بضيق ” عندك شك يا استاذ ياسين ” هز رأسه ببرود وقال ” تمام مين هيكون وليك اخوكي مش هيوافق ”
سكتت قليلا وقالت ” سيدي مسافر كلمه واطلبني منه وهو هيكون وليي عن طريق فيديو كول ” نظر لها ولم يفهم وقال ” سيدك ” هزت رأسها وقالت بخجل ‘ى قصدي جدي والد بابا ” هز رأسه بتفهم وقال بجدية ” كلمي ” اتصلت به و شرحت لجدها كل شي وافق بسبب كرهه لعادل رغم انه جده
وبعد نصف ساعة كانت أمام المأذون تم الاتصال على جدها وكان وليها لا ينكر سعادته وكأنه لأول مرة سيتزوج لكنه كلما تذكر طمعها وأخيه من قبل يعود شعور الانت.قام له من جديد