رواية غـ،ـدر الزين بقلم مروة البطراوى – الجزء الأول
هبط زين الي الاسفل وجدهم في حاله صمت رهيبه هو لم يستغرب ولكن الذي استغربه هو تجنب خليفه لخلود …كيف له ان يتجنبها وهو يدافع عنها دائما …ايعلم سرا اخر عنها هو لا يعرفه…ولماذا لا يخبره عنه لزين ؟ ايخشي عليها من تهوره؟قطع شروده صوت خلود المبحوح وهي تقول =ممكن تخلص فطارك ونمشي علي طول عشان متاخرش؟ نظر لها نظرة غير مريحه فحاولت نهي استدراك الموقف وقالت =ثواني يا زين هعملك القهوة قبل ماتمشي. اشار زين لنهي بان تجلس قائلا
=اقعدي يا نهي…خلود طالما خلصت فطار هيا اللي هتعملي القهوة هخلص ورق مهم في المكتب واشرب قهوتي ونمشي عل طول؟اعتقد يا خلود نص ساعه مش هتفرق معاكي. نهضت خلود بخضوع وامتثال لاوأمرهودخلت الي المطبخ لتصنع القهوة وتبعتها نهي لتساعدها. دخل زين مكتبه وتبعه خليفه قائلا بسخريه =اللي يشوفك وان بتامرها تعملك القهوة ميشوفكش وانت عامل عمايلك فيها امبارح. ايه مش خايفه لتسمك؟ اردف خليفه قائلا =علي فكرة انا معاك شكلها ولبسها ورجوعها متاخر امبارح كل ده محتاج اعاده تاهيل وما خفي كان اعظم.
استطرد خليفه قائلا =بس هتتاكد ازاي ان كان ليها يد في الصفقه ولا لا؟ اراد زين الا يعلم اي احد عن دخوله الصفقه الجديده حتي يتاكد من شكوكه فتصنع اللامباله امام خليقه وقال =لو هيا اكيد مسيرها هتقع تحت ايدي وساعتها مش هرحمها. خليفه باندهاش =يعني انت مش فارق بالنسبه ليكي الوقت وسايبها لوقتها؟ زين بجمود =قلت ميت مرة يا خليفه …دي حاجه تخصني واللي يخصني انا بس اللي احله من غير مساعده حد. هزخليفه راسه متفهما وقال
=هيا القهوة اتاخرت كده ليه هيا بتعملها علي الشمس؟ نهض زين من مكانه وقال لخليفه =اسبقني انت علي الشركه شكلها هطول. نهض خليفه وقال =الله يعينك عليها لوح خليفه بيديه وقال =سلام يا زين…لو نهي سالت عليا قلها خرج بسرعه. خرج خليفه واخرج زين المستند االخاص للصفقه الجديده التي لا يعلم عنها احد تركه علي سطح المكتب وتوجه الي السيارة
دخلت خلود حجرة المكتب ترتعش وهيا حاملا صينيه القهوة ولم تجده وضعتها علي سطح المكتب وكادت تلتفت لتنادي علي زين …لفت انتابها للمستند اخذته بهدوؤء وفحصته ابتسمت بسخريه وتذكرت الاخبار التي كانت ترسلها الي حازم …اااه لو رجع الزمان للوراء لكانت فكرت كثيرا قبل ان تقدم علي هذه الافعال …حقا هي نادمه …وتستحق هذا العقاب ومع ذلك لم تستلم لعقابه …ارتفع صوت زامور السيارة فهمت انه يستعجلها ركضت اليه وصعدت السيارة قائله بنبرة اسفه اسفه…اتاخرت عليك في القهوة=.
لم يرد عليها وانطلق بالسيارة الي المعهد ظنا منه انها تاخرت لانها صورت اوراق الصفقه علي هاتفها …وصلوا للمعهد التفت اليها قائلا بجمود =هتخلصي الساعه كام. ارادت قول الحقيقه ولكنها فكرت ان تقضي بعض الوقت مع صديقاتها وبالطبع اذا طلبت منه ذلك سيرفض فردت عليه وهي في حاله توتر قائله =الساعه خمسه نظر امامه بجمود وقال =تمام هعدي اخدك ..أنزلي وادخلي قدامي…ومتفكريش تخرجي من المعهد الا لما اجي اخدك هرن عليكي تخرجيلي.
هزت راسها ونزلت من السيارة وتوجهت الي المعهد …فتح هاتفاه واحضر الرساله التي جاءته من عميد المعهد …وتاكدت من كذبها لان محاضراتها ستنتهي الساعه ثلاثه …عزم الامر ان ياتيها ويهينها في المعهد علي كذبها …انطلق بسيارته الي الشركه وشرع في اجراءات الصفقه في الكتمان ولم يعلم بها احد…دقت عقارب الساعه الثالثه لملم اشيائه وتوجه الي المعهد…خرجت خلود من اخر محاضرة لها تزفر وتقول =اخيرا خلصنا تتائبت هلا وقالت =اه يدوب نروح امسكتها خلود من يديها واجلستها في الكافيتريا وقالت
=لا نروح ايه بقا انا ماصدقت اخلص علشان اتنفس شويه اندهشت هلا من حديثه وقالت =هو مش زين قالك هيجي ياخدك بعد ما تخلصي ؟زمانه مستنيكي. ضحكت خلود وقالت =انا قلتله خمسه عشان ميكبسش علي انفاسي من بدرى . سمعها حسام ووضع يده علي كتفها قائلا =ايوة بقا خلود الشقيه بتاعتي رجعت تاني…بس ايه اللي انتي لابساه ده مش لايق علي شقاوتك ابدا. نظرت خلود الي هلا ولوت شفتيها قائله =شايفه الناس اللي بتفهم…مش تقوليلي بيغير عليكي ؟بلا غيرة بلا نيله …دي لو غيرة تبقي غيرة تخنق.
اقترب حسام منها قائلا =هو جوزك بيغير عليكي يا خوخه؟ صراحه صراحه صراحه عنده حق. لوت خلود شفتيها ووضعت يدها في خصرها قائله =طبعا يا ابني ده انا خلود. جحظت هلا باعينها حين رات زين يقف خلف خلود وخلود تتمايل وهو يعض علي اسنانه من الغيظ …صرخت هلا وقالت =خلوووود. انتفضت خلود من مكانها وقالت =خير في ايه هو انا ناقصه ؟كفايه الدمار النفسي اللي انا عايشه فيه مع سي زين؟ وضعت هلا يدها علي فاه والاخرى اشارت خلف خلود وقالت بخوف علي صديقتها
=كفايه بقا يا خلود زفرت خلود حانقه وقالت =هو ايه اللي كفايه بتشاورى علي ايه؟ التفت خلود خلفها لتجد زين واقف امامها ياكلها بعينيه وودت ان تكون الان نهايه العالم بالنسبه لها.