روايات

سليلة السفير بقلم شيماء الجندى

وقفت داخل الشقه تودعه ليبتسم لها مقبلاً وجنتها و هو يرمق عائلته التي تتابعهم بنظرات مختلطه .. منهم الخـ،ـجـ،ـل ومنهم المـ،ـذهـ،ـول ومنهم المشـ،ـتـ،ـعـ،ـل بال\ .. عدل من وضعية التيشيرت الخاص به حيث تهدل ليكشف عن كتفها الناعم بسـ،ـخـ،ـاء بالغ وهو يقول بصوت خفيض : – مش ناويه تروحي تلبسي هدومك ؟! هزت رأسها بالسلب وهي تقبله بجانب شفتيه ليبتسم لها قائلاً بيعض التـ،ـوتر : – طيب مش ناويه تتلمي والناس دي كلها بتتفرج علينا كده ؟!

هزت رأسها بالسلب مره أخري و هي تنفـ،ـجـ،ـر ضاحكه علي توتره تدس جسدها بأحضانه بجراءه قائله بعبث : – و إيه يعني ياحليوه واحده وجوزها هو أنا بعمل حاجه عيب ؟! رفع حاجبه الأيمن واردف بسخرية هامسا لها و هو يفك يديها بلطف : – لا سمح الله هي الوقـ،ـحـ،ـة بيطلع منها حاجه غلط ! عقدت حاجبيها ب\ تهمس له بتذ.مر راق له : – إيه ده انا اقولك ياحليوه وأنت تقول عليا كده .. طيب اوعي ..

كادت تتركه و تغـ،ـادر لكنه أحاط خصـ،ـرها يقبلها سريعاً و هو يستعد للمغادره قائلاً : -لا يا قلب الحليوه متزعليش بس الوقاحه صفه يااقلبي !! مش عايز كـ،ـوارث ياوقـ،ـ،ـحه لحد مااجي الناااس ضيوف .. تركها لترتفع ضحكاتها حين استخدم نفس كلم\اتها معه تغلق الباب كما حذرها و هي تعتدل ناظره إليهم بلطف وكادت أن تنصرف لغرفتها لكنها استعمت إلي صيحه ابنه خالته تقول بازدراء : – و أنتِ بقااا محدش عبرك من أهلك من ساعه ما هربتي منهم ؟!! ولا هما ماصدقوا ؟!!

أتسعت أعين “هاله” و أردفت بغـ،ـضب تزجـ،ـرها و هي تتجه إلي “ريناد” بخطوات سريعه تجذبها إلي الداخل : – ايه ياأريج الكلام البايخ ده ؟! وأنتِ مالك أنتِ .. سحبت “ريناد” جسدها بعيداً تقول و هي تبتسم باستـ،ـفزاز : – قصدك من يوم مااتجوزت الحليوه ؟!! لا متحركتش من ح*ضنه !! اشاحت “هاله” وجهها و قد اشـ،ـتــعـ،ـل بخجل من جراءتها لكن تحول الخـ،ـجـ،ـل إلي غـ،ـضـ،ـب حين وقفت إبنه خالتها تنقض ب\ علي تلك الفاتنه تصـ،ـيـ،ـح بعـ،ـنــف :

– أنتِ محدش عرف يربيكِ فعلاااا .. فاكره يوسف هيحب عيله زيك ده كان زمانا مخلفين قدك ..

ابتعدت عن مرمي يدها بلحظه تعود للخلف وهي تشتعل بالغـ،ـيرة حين نعتتها تلك الفتاه مره أخري بالطفوله بل و تتحدث بجراءه عن زوجها مُشيره إلي علاقه فيما بينهم أمسكتها من خصلاتها و دفـ،ـعتها بغـ،ـضب تنقـ،ـض عليها فوق الأريكة لتصـ،ـرخ الفتيات الأخري بالأم التي أتت مهروله لتري ذاك المشهد !! إبنه السفير تكـ،ـيل ضـ،ـ،ـربات من يديها الصغيره إلي ابنه أختها التي تصـ،ـرخ الآن مستنجده بها هـ،ـرعت “خديجه” إليها ترفع جسدها عنها تحاول تهدئتها و قد بدأت “هاله” بسرد التفاصيل و هي تلقي ابنتي خالتها بنظرات مشـ،ـتـ،ـعـ،ـله لتتنهد الأم و هي تقول بهدوء :

– خدي مرات أخوك ِ وادخلي الأوضـ،ـه ياهاله .. انصـ،ـاعت لها الفتاتان ودلفتا إلي الداخل مرت ساعه أو أقل و دلفت الأم تعـ،ـتـ،ـذر لها عن تصرف إبنه اختها المخـ،ـجـ،ـل و تعاتبها بلطف علي اندفاعها هكذا مع ضيفاتها اللاتي غادرن المنزل منذ قليل !!! مرت الساعات ثقيله عليها و كلم\ات تلك الفتاه تعبث بعقلها مهما بلغت من اللامبالاة يظل تفكيرها يعمل عن أسباب معامله أبيها لها بتلك الطريقة الفظه ؟!! أين محبته ؟! لما يقسو عليها هكذا ؟!!

أفاقت علي باب الغرفه ينفتح بهدوء و يدلف إليها زوجها يـ،ـزفـ،ـر بارهـ،ـ،ـاق ليهتف باندهـ،ـاش حين وجدها تتجه إليه بخطوات سريعة ليمرر عينيه علي جسدها الفاتن بتلك القط/عه الزهريه الصغيره بانبهار مهما ترتدي تصير أشد فتنه ، ارتمت بأحضانه ليستقبلها داخلها و هو يحيطها جيداً بعناق دافئ لكنها خرجت من بين ذراعيه تراقب هيئته الغير مهندمه حيث فتح أزرار قميصه العلويه ورفع اكمامه مشمراً عن ساعديه لتقول باندهاش : – إيه ده يايوسف مالك ؟!! وراجع بدري كده ليه ؟!

رفع كتفيه بعلامه جهل ثم باغتها بحملها بين ذراعيه و التوجه بها إلي فراشهم يقول بعبث و هو يمرر شفتيه علي ملامحها الرقيقه الجميله برقه دفعت تلك القشعريرة لجسدها لتُحيط عنقه ويشعر بتلك الابتسامه من شفتيها حين وصل إليهما يهمس لها أمامها : – كنتِ عوزاني أجي متـ،ـأخـ،ـر ؟! هزت رأسها بالسلب علي الفور وهي تباغته بقبله صغيره أعلي شفتيه هامسه له بلطف : – مش عوزاك تبعد عني أبدا ياحليوه !! ابتسم لها و هو يضعها أعلي الفراش ويعتليها بجسده و هو يحل أزرار قميصه المتبقية !!!

مر شهرين كاملين و قد تحولت أيامه بفضل الوقحه خاصته كما أطلق عليها إلي أيام مُبهجه مليئه بالشغف و المحبه بفضلها صارت حياته ذا مذاق خاص حيث استطاعت تلك الفاتنه الصغيره أن تأسره وتلقي تعويذتها عليه لتكون أسوأ لحظاته حين تغـ،ـادره غـ،ـاضبه من أحد أفعاله التي تنعتها بأفعال رجل الكهف لتتجه إلي أمه تنام بأحضـــ،ـانها و يسـ،ـ،ـلبها من بين تلك الأحضـ،ـان الحـ،ـانيه إلي أحضـ،ـانه الدافئه عائداً بها إلي غرفته … لكن اليوم مختلفاً قليلاً حيث وقفت ترتدي تيشيرته كعادتها تصيح ب\ لأول مره به :

– أنا مليش دعوه أنا عاوزه أنزل مع هاله أنا قاعده محبو*سه بقالي ٤ شهور …. أغمض عينيه ب\ شديد و هو ينزع قميصه متجاهلاً إياها و هو لا يعلم ما دهاها منذ الصباح الباكر !! لما تصر علي إثا*رة \ه الا يكفيهاا مافعلت صباحاً تحدياً لكلم\اته و هبوطها الشارع دون أذنه بحجه معاونه أمه بالتسوق و هو يغط بسباته يظنها بأحضـ،ـانه !! ألقي القميص بعيداً ب\ و هو يحاول صم أذنيه عن كلم\اتها الآن ، ليصـ،ـرخ أخيراً و هو يعتدل بجسده النصف عـ،ـ،ـارٍ يتجه إليها ليواجهها بنظراته المشـ،ـتـ،ـعـ،ـله حين وجدها لا تكـ،ـف عن التـ،ـذمـ،ـر :

– بسسسس بقااااا قولتلك مفيييش نزول خلصنااااا !! مش كفاياااا شغل العيال اللي عملتيه الصبح ؟!! أناااا غلطان أني تممت الجوازه الزفتتتت دي .. انااا زهقتتتت .. أنتيييي دخلتي حياااتي وانتييي عارفه شكلهااا اييييه فكراني لعبه ابوكيي جبهالك وزهقتييي منها عاوزه ترميهاااا

راقبته بأعين دامعه مذهوله تحملق به بصدمه هل يحا/دثها هي هكذاا ؟! لن يصرف عن ذهنه أبدا فارق العمر بينهما وأنها سليله السفير العـ،ـ،ـابثه التي تتلاعب بالناس من حولها لقد صار شديد ال\ بالأونه الأخيرة ، لكنها اختنقت و من حقها أن تتنفس خارج تلك الجدران ؟؟ لكن لحظه ما هذا الهراء الذي تفوه به ؟!! هل حقاً مل منها !! هل يراها بذلك السـ،ـوء ؟!!

ظل صدره يعلو ويهبط بقوة وعنف و أنفاسه المتوترة تحـ،ـرق وجهها الآن ، وجهها المصدووووم منه ومن كلم\اته كيف له أن يقول تلك الكلم\ات لها ؟!! لما يتحكم به \ه و توتره منذ مقابله أبيها صباحاً ومعاملته الفظه المبالغ بها معه حين طلب ترك العمل لديه ! لما يفرغ شحناته بها الآن ! لقد فقد تعقله معها بالمره و شعور الند..م يتفاقم داخله الآن حين تقهقرت بعيداً عنه بخوف واضح بمقلتيها يراه لأول مره موجه منها إليه وخزات الآن بصدره تكاد تخـ،ـتـ،ـرق اضلعه و هو يراها تتجه بعيداً إلي خارج الغرفه تاركه إياه برأس منكـ،ـسه بحزن !!!!

جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً ! إنه طاقم حراسه أبيها !!!! الذي دلف للتو مختالا بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً ب\ و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :

– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!! ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً : – يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!! لتحل الصد….مه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!!

انت في الصفحة 15 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى