الفصل السادس ” خـ،ـ،ـائن !” و ابتسامتي التي تُزين ثغرى دوماً ما هي إلا درع يحميني من أعينكم المغـ،ـ،ـتـ،ـ،ـصبه لما يكنه صدري ! جلست “ريناد” بجانب أبيها المنشغل بهاتفه منذ مغادرتهم معاً من بيته ! لا بل أحضـ،ـ،ـانه الدافئه ! لا تصدق أنه تركها له هكذا !! بالرغم من معرفته بالفتره القصيره التي عايشتها معه أنه لم يكن بالنسبه لها سوى أب انتهـ،ـ،ـ،ـ،ـازى !! كيف يصدق أنها سوف تلجأ إليه ؟!!! كيف يتخلي ؟!! اشـ،ـ،ـتـ،ــدت تلك القـ،ـبـ،ـضـ،ـه حول قلبها تعتصر بقوة تكاد تُحوله إلى فُتـ،ـات متنـ،ـ،ـاثر كأفكارها الآن !!!
رمقها أبيها بطرف عينه و هو لازال مستمراً بالعبث بهاتفه ليبتسم حين عادت إليه ذكري اللحظات المنصرمه … Flash back
جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً ! إنه طاقم حـ،ـراسه أبيها !!!! الذي دلف للتو مختالاً بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقـ،ـ،ـار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغـ،ـضـ،ـب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!! – ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مـ،ـزيـ،ـفه قائلاً : – يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!! لتحل الصد…مه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!!
أتسعت عينيها بصد…مه حين تقهقر بجسده عنها لتُصبح بمواجهة أبيها تماماً ! اقشعر بدنها و هي تحدق بالفراغ أمامها بأعين مذ..هــ،ـوله ! و عقلها الآن يحاول تفسير حركه يده التي تُشير إلي أبيها بعلامه موافقته علي اصطحابها معه !! هكذا يكون شعور الأحبه ؟! كيف له أن يتخلى هكذا ؟!! تشعر أنها تلقت صفـ،ـعـ،ـه بالـ،ـغه القـ،ـوة أفقدتها قـ،ـدرتها علي النطـ،ـ،ـ،ـق بل عن الاستماع إلي تلك الشـ،ـهـ،ـقات و الهمسات الصادرة عن عائلته !! لكن لا حياة لمن تنادي ! رُبااه ماذا يفعل ذاك الحامي !! لقد أشاح وجهه للجهه الأخرى هل مل منها إلى تلك الدرجه ؟!!!
لم تشعر بتلك الد…موع السـ،ـاخنه التى أحـ،ـ،ـرقت وجنتيها الناعمة كما لم تشعر بشيئ سوي الخذلان !! مؤلم ذلك الشعور .. مؤلم أن تضع ثقتك و محبتك بين كفي بنى البشر و يتم دهسها ! مؤلم أن يتحول الحبيب إلى جلاد بلا رحمه !! و الأكثر إيلاماً حين تقدم أبيها إليها يسحبها للخارج ليخرج صوتها المتحشرج أخيراً تهمس بتساؤل و قد نفضت يد أبيها عنها تهـ،ـرع إليه تكور وجهه بكفيها الصغيره تطالعه بنظرات مقهـ،ـ،ـوره و قد ترآي إليها أنه بحاله صد..مه و عـ،ـ،ـاجز عن التصرف !! حجج واهيه يخلقها عقلها الباطن لها !! :
– يوسف هتسيبني ؟!!!