روايات

سليلة السفير بقلم شيماء الجندى

Back رُبااه لما فعل ذلك لقد أوشك عقلها على الجنون منذ انصرافه الهادئ لعمله حتى أنه لم يخبر والدته و شقيقته بذلك الخبر المُبهج و كأنه لا يخصه كادت أن تصـ،ـرخ باكيه به لكن خجلها من أهل البيت جعلها تلتزم الصمت مرغمه و تهرول إلى غرفتها بأقرب فرصه لها ليتثنى لها الاختلاء بحالها و البكاء بعيداً عنهم .. انتفضت فوق الفراش حين استمعت إلى باب الغرفه ينفتح فور طرقات خفيفه فوقه لتتسع عينيها حين وجدته يدلف إلى الغرفه كيف !! هل عاد الآن !!!! بذاك الوقت المبكر ؟!!

اتجه إليها مُبتسماً ثم توقف أمامها يمد يده إليها بدعوه لطيفه لخروجها من الفراش ! هل جُن ؟! هل يبتسم الآن ببهجه ؟! نظرت إلى يده لحظات ثم إلى عينيه بأعينها المنتفخه من البكاء ثم عبست ملامحها و رفضت مد يدها لتشهق حين أحاط خصرها يسحبها بلحظه خارج الفراش يحملها بأحضـ،ـانه متجهاً إلى المرحاض و هو يقبل شفتيها بخفه هامساً باعتذار : – آسف ! بس كان لازم اخلص اللى بينا عشان اعرف استقبل الخبر حلو ، هنغسل وشك عشان عيونك الجميله دى تعرفى تشوفى بيها الهديه بتاعتك .. بتاعه البيبي !

لا تفقه حرف مما قاله ! هل يطلب منها الاحتفال ؟!! هكذااا و كأنه لم يفعل شيئ صباحاً !! لم تشعر سوى حين وضع قدميها أرضاً و هو يحتفظ بها بأحضانه و غسل يديه بالمياه و هو يمررها بخفه على وجهها و هى تنظر إليه بأعين واسعه من مدى تبجه هل ينعتها هى بالوقـ،ـ،ـاحه إذا ماذا تقول عن تصرفاته تلك ؟!!

قبل أغلق الصنبور و أمسك المنشفه الصغيره يجفف بها وجهها و رقبتها و عينيه تشير برويه على ملامحه الآسره لعينيه بسحر خاص مُلهب ، قربها إليه يدفن أنفه بخصلاتها و هو يشعر بصدرها يرتفع و يهبط بقوه ملتصقاً بصدره العريض ، ليمرمغ أنفه و شفتيه بخصلاتها متجهاً إلى وجنتها بقبلات صغيره ليصل إلى شفتيها و هو يبتسم بهدوء لتوترها و صمتها المندهش منه هبط على شفتيها و هو يجذبها إليه بقوه من خصرها ثم رفعها تدريجياً يُجلسها فوق طرف الحوض محتفظاً بها بأحضـ،ـ،ـانه يزيد من تشبثه بها لتُمسك هى الأخرى ياقه قمصيه الغارقه برائحه عطره المختلط برائحه جسده ليتسلل إلى أنفها

ذاك المزيج المُسكر لعقلها و المتلاعب بأوتار قلبها بنغم خاص له هو وحده ! لتبدأ أنفاسها بالاختلال و ترفع يدها إلى صدره تنبهه بخفه إلى وضعها .. أفاق أخيراً ليترك شفتيها و يوزع قـ،ـ،ـبلات خفيفه على ملامحها و هو يهمس بلطف تام : – تعالى شوفى الهديه و بعدها هنتفاهم و هصالحك .. عقدت حاجبيها مره أخرى و قد أعادها إلى أرض الواقع و لعبو*سها منه ومن أفعاله ليُخرج تلك العلبه الصغيره من جيبه و يضعها بيدها مُقبلاً رأسها يقول مبتسماً :

– طيب شوفى دى يمكن تفهمينى .. رفع حاجبها الأيسر باندهاش ثم نظرت إلى العلبه بفضول و هى تحاول تصنع إكمال عبو*سها منه لكن رغبتها بتبرير فعلته و فضولها جعلها تلتقطها و تفتحها باندهاش تقول  و هى تطالع فحواها : – خاتم ؟!! عملت كدا عشان تنزل تجيبلى خاتم ؟!!! ابتسم لها يُعيد صياغه كلم\اتها قائلاً : – احنا مش لابسين دبل و ده سبب فى سبب تانى و ده الهديه التانيه ..

حاولت الحفاظ على ملامحها لكن تلك البسمه التى تسللت إلى ثغرها الوردى أفصحت عن سعاده طـ،ـ،ـاغيه بقلبها الصغير الآن ، ماكر يحولها بلحظات من قمه الاشتعال و العبو*س إلى عالمه الخاص ابتسم و هو يراقب ملامحها عن كثب ثم أمسك الخاتم الصغير و أمسك أصابعها بلطف يُقبل أناملها ثم وضع الخاتم ببنصرها مُستمتعاً بذهولها و تغير مزاجها حيث بدأت عينيها الجميله باستعادة رونقها الخاص و إرسال نظرات عاشقه صامته إليه استقبلها بصدر رحب و عش/ق خالص علمته إياه تلك الفاتنه الصغيره خاصته !

ألبسته الخاتم و هى تلتزم بعبو*سها قدر الإمكان و لم يشأ أن يضغط عليها حيث تأكد من ملابسها البيتيه المناسبه و حملها مره أخرى إلى باب الغرفه لتتسأل بعبو*س : – ايه ده هى الهديه التانيه برا ! أنزل قد..ميها أرضاً ثم أحاط وجهها بكفيه يقول بصرامة واضحه : – ريناد أنا معاكِ دايما و اتأكدى إن اي حاجه بعملها عشان مصلحتك .. هبطت يده إلى باطنها المسطح يتلمسه بلطف قائلاً بنصف ابتسامه مُطمئنه لها :

– ومن بعدك البيبى داا !!! حدقت به بابتسامه واثقه حيث تلك الكلم\ات النابعه من جنبات صدره و ثنايا قلبه ها هى تصل لقلبها دون أدنى مجهود إذا ما الذى حدث له صباحاً ! قبل وجنتها و هو يفتح الباب و يدفع جسدها بلطف حازم أمامه إلى الخارج سار بجانبها يحتضن خصرها لتبدأ تلك الرائحة تتسلل لأنفها اتسعت عينيها حين وقعت عليه أبيها ! نعم إنها رائحه عطره رُباه لقد شحبت ملامحه و فقد وزنه بشكل واضح بالتأكيد ليس كمداً على فراقها !

تسمرت محلها تنظر إليه بقلق ماذا أتى به إلى هنا ! هل يعيدهاا ؟!!! رفعت أعينها الجاحظه إليه تلومه بخوف لكنه قبل رأسها يقول بصوته الرخيم مُجيباً تساؤلها الصامت ينهى حاله التوتر التى سيطرت عليها : – والدك جاى يباركلك على البيبى ياريناد .. نظرت إليه بحزن تعاتبه ليقول بهدوء و هو ينظر داخل عينيها : – كان لازم أنهى الخـ،ـوف اللى حواليكى عشان نعرف نبدأ حياتنا .. مش هتفضلى هـ،ـربانه منه و هو مبقاش عاوز منك حاجه غير تسامحيه ..

قاطعته باسـ،ـتـ،ـنكار واضح : – اسامحه ؟!! أشار يوسف لوالدته و شقيقته المشدوهتان مما يحدث يراقبان بصمت تام ذاك العجوز البادى على ملامحه الشحوب و التقد..م بالعمر هل ذلك والد تلك الصغيره ! اتجهت الأم و ابنتها إلى الداخل لتُمسك “ريناد” يده حين وقف أبيها بهدوء راقب أبيها تشبثها الواضح به و أعينها التى رمقته بنظرات خائفة لينظر تجاه “يوسف” الذى قال بهدوء و هو يتجه معها إلى الارائك يحرك جسدها المتشبث به بصعوبه :

– ريناد والدك عاوز يتكلم معاكِ شويه و هيمشى .. ثم مال على أذنها يهمس بلطف و هدوء : – أنا معاكِ متخافيش !! جلست تحتـ،ـضــن ذراعه بتوتر و هى تنظر إلى والدها بنظرات خزى تراقب تلك التغيرات التى طرأت عليه بأعين متوتره ليقاطع أبيها تأملها قائلاً بهدوء و هو يجلى صوته : – مبروك الحمل يابنتى .. أجابته باستنكار واضح تلفظ حروفها بنبره هجوميه : – بنتك !! أنت مصدق نفسك ! مش لايق عليك الأسلوب ده أبدا أنت كنت هتقـ،ـلـ،ـتنى آخر مره ..

رفع “يوسف” عينيه ينظر إليه بشراسه ليحمحم أبيها و هو يقول بصوت متوتر : – ريناد أنا عارف عن جوازك بقالى أسبوعين و معملتش أى تصرف يضايقك رغم إنك هـ،ـربتى منى و فضـ،ـحـ،ـتينى و .. هبطت دموعها تقول بقهـ،ـر غاضبه : – فـ،ـضـ،ـحتك ! هو ده كل اللى يفرق معاك ! مفرقش معاك أنا روحت فين وقتها كنت هتر.مينى فى جوازه من واحد بكرهه !! انا عملتلك ايييه عشان تكـ،ـرهنى كدااااا ؟!!! هز رأسه بالسلب و كاد يتفوه لكنها وقفت تقول بهدوء :

– تمام ! أنت عرفت اهوه مكانى شوف ناوى تعمل إيه و أعمله و خلصنى .. وقف يقول بحزن شديد و نفاذ صبر واضح : – ناوى اسيبك تعيشى حياتك زى ما أنت ِ عاوزه مش عايز غير إنك تسامحينى و تيجى تقعدى فى القصر تانى .. رمقته بتشكك و اندهاش تقول   : – اسامحك ؟!! قصر إيه اللى ارجعه أنا مش ممكن اسيب يوسف ابدا .. ثاطعها بهدوء يقول بلطف لم تختبره منه ابدا :

– لا جوزك و أهله كلهم يجيوا معاكِ .. عقد “يوسف” حاجبيه و هو يستمع إليهم بصمت تام منذ أن جلس لكن أي تراهات يقولها ذاك الرجل ؟! سبقته زوجته تقول باستنكار :

– كلهم ؟! لا ياااسياده السفير أنت فهمت غلط الناس دى مش عاوزه فلوسك و طمـ،ـعانه فيك و لا أنا عاوزه فلوسك و لا قصرك اللى كان بيخـ،ـنـ،ـقنى أنا اخترت يوسف و هكمل معاه زى ما هو كدااا سواق أو ليه شركه او ملوش أنا هفضل معاه فى المستوى اللى يقدر عليه ، تعرف أنا فرحت أنه مش سواق عندك عشان مفيش أي صله تربطك بيا تانى … تنهد بضـ،ـيق شديد يقول بهدوء : – خلاص زى ما تحبى لكن اقبلى منى هديه حملك ..

رفعت حاجبها الأيسر تتساءل باندهاش : – أنت مين قالك مكانى و إيه الطريقه المسالمه زياده عن اللزوم دى ؟! رمقها بهدوء يتأملها لحظات ثم اخرج علبه مخملية صغيره من بدلته يقول بلطف و هو يتقدم منها :

– ريناد أنت ِ بنتى عارف أن مخزونى عندك في المحبه قليل و مش موجود لدرجه هـ،ـروبك منى لكن فعلا اشتقت ليكِ الفتره دى ، جوزك جرئ جيه و قالى انك مراته و معاه و هددنى من أسبوعين عشان مااقربش منك ، و انا كلمته وقتها انى عاوز اشوفك بس هو قالى ان نفسيتك وحشه و مش هتستحملى و انا استنيت زي مااطلب و جالى النهارده قالى انك حامل و حبيت اقدم هديه تفتكرينى بيها على الأقل يبقا ليا حاجه حلوه فى قلبك ..

حدقت بعينيه الذابله بهدوء لا تعلم لما لا ترى السفير بعينيه ككل مره ، لا ترى تجبره و تكبره و تلك القسوه لا ترى شيئ سوى نظرات مشتاقه بالفعل متمنيه العفو لأول مره تشعر بصدق أحاديثه لكنه ارتدت للخلف حين رفع يده و كاد يتلمس وجهها وقف “يوسف” بمحاذاتها ينتظر خطوه منه لكنه ابتسم بهدوء و ترك العلبه بيدها يعود للخلف يغادر المنزل لكنه توقف محله يستدير بهدوء يقول لها بتوتر : – ينفع أحـ،ـضـ،ـنك ؟!

أتسعت عينيها من طلبه المهذب و خشت أن يفعل بها شيئ كادت تهز رأسها السلب لكنها تنهدت تنظر إلى زوجها الذى تقدم معها بهدوء ليكـ،ـسر حاجـ،ـز خـ،ـوفــها ثم ابتعد خطوه حين غلفها أبيها بأحضـ،ـانه يستنشق عبير خصلاتها و هو يهمس لها : – سامحيني ياريناد أنا مليش حق اطلبها و كان هدفى انتقـ،ـم من أمك عشان سابتنى بس أنا عشت فى وهـ،ـم و انتقـ،ـمـ،ـت من نفسى مش منكم ..

أغمضت عينيها بهدوء تشعر ببعض الدفئ يتسلل إليها لكنها قاطـ،ـعت تلك اللحظات من فرط خـ،ـوفها من مكـ،ـره و ارتدت للخلف تجاور زوجها الذى أحاط كتفها بيده و يده الأخرى بجيب بنطاله ينتظر انصراف أبيها و قد كان ! وقفت لحظات تحدق بأثره  ثم رفعت عينيها تقول له بذهول : – مش ممكن ! ده مش عايز يفتح كلام حتى .. معقول سكت كدا ؟!! هز “يوسف” كتفيه بلامبالاه ثم سحبها لاحـضـ،ـانه يقول مبتسماً بلطف و هو يقـ،ـرص وجنتها بخفه :

-اه معقول .. أنت ِ بنته ياريناد و أكيد راجع نفسه الفتره اللى فاتت أنا أول مره اشوفه هادى كده اليومين دول بس .. صمت لحظات يحاول التفكير بكلم\اته و يراقب ملامحها الهادئه التى تحولت الآن إلى العبث و ابتسمت بمكر تقول و هى تحيط خصره : – أنت عشان كداا سكت الصبح ! هز رأسه بالإيجاب يؤكد كلم\اتها قائلاً بلطف :

– أول حاجه جت فى بالى أن لازم حياتنا تستقر الأول عشان ترتاحى ياريناد فكره أنك خايفه تتحركى من البيت و محبو*سه و كأننا عاملين جـ،ـريمه كانت بتضـ،ـغط عليا و عليكِ و كان لازم تنتهى .. دلوقت اقدر اقولك انى اسعد واحد بالخبر دا ..

ختم كلم\اته بابتسامه صغيره و هو يميل برأسه قليلاً عليها و كاد يلتهم شفتيها التى انفرجت بابتسامه لذيذه الآن ، لكنها دفـ،ـعته بعيداً عنها بقـ،ـوه بصدره ليرتد للخلف  حيث انفتح باب الغرفه و خطت أمه و شقيقته للخارج بملامح متسائله ابتسمت لهم “ريناد” و هى تلوح لهم بيدها و مسح هو على وجهه ب\ طفيف يهمس لها : – من امتى الأدب داا ؟!! اكتست وجنتيها بحمره خجل خفيفه و حبست ضحكاتها و هى تنظر إلى تلك العلبه الصغيره تقول بصوت حماسى تقط/ع الصمت :

– تعالوا نشوف السفير جاب ايه يمكن سايب قـ،ـنـ،ـبـ،ـله فى العلبه .. ثم تركته و اتجهت إليهم تفك الشرائط و تفتح العلبه المخمليه التى تحوى مفتاح سيارتها الخاصه و ورقه صغيره نُقشت عليها حروف “جورى ” و خط أبيها بيده “كنت هسميكِ جورى بس والدتك اختارت ريناد أنتِ أجمل الورود ياريناد اتمنى حفيدى يكون شبه أمه فى جمال قلبها و خصالها و أتمنى تكونى مرتاحه دلوقت لأن لأول مره أحس أن راحتك اهم حاجه فى حياتى اللى باقيه ”

هكذا كانت كلم\ات الفراق للأب الذى اكتشف قريباً أنه يعانى من المـ،ـ،ـرض الخـ،ـبـ،ـيـ،ـث حيث أضـ،ـ،ـاع عمره هباء بحـ،ـ،ـروب وهـ،ـميه أهلكته لتكون نهايته وحيداً بفراشه فور تركه لابنته بثلاثة أيام فقط .. فرط بالأحبه .. بعرضه .. بابنته التى أنقذت حالها بأعجوبة ، عـ،ـانت “ريناد” قليلاً بعد وفـ،ـاته بتلك الطريقة حيث أبلغها الحرس بذاك الحدث المؤسف لها و لو قليلاً لقد تحركت مشاعرها و انسانيتها تتذكر هيئته الأخيرة لعده أيام بكوابيسها ، تحملها “يوسف” بصبر تام مستوعباً إياها بجميع حالاتها المزاجيه إلى أن هدأت تدريجياً مره أخرى …

أفاق من شـ،ـروده على صرخه شقيقته به تقول بحزن و هى تستنجد به : -يايووسف قولها تيجى معايا للدكتور ده شاطر جدا و أخت صاحبتى تابعت معاه طالما الدكتور بتاعتها سافرت فجأة .. عقد “يوسف” حاجبيه و كاد يتحدث لكن سبقته زوجته الصغيره تقول بعناد غاضب و هى تحيط باطنها البازره بوضوح : – لا ياااهاله قولتلك هشوف دكتوره غير كدا مش رايحه .. انا مش هرتاح مع دكتور بتكسف اقولهالك ازااى ؟!! تنهد الأم تقول لابنتها بهدوء :

– خلاص ياهاله متضغطيش عليهم بقا ، أنتِ عارفه ريناد بتتكسف بلاش تضايقيها كده … عبست ملامحها و جاورت زوجه أخيها تحيط كتفها بمحبه : – متزعليش ياقلبى انا كنت حابه تطمنى على البيبى .. خلاص مش مشكله نشوف دكتوره .. بس ايه دااا مثلى الأعلى فى الوقـ،ـ،ـاحه بتتكسف زينااا ؟!! لكزتها “ريناد” بخاصرتها تقول بعبث : -علاقتى بيكم حاجه و برا حاجه تانيه خالص يالولااا انا هنا براحتى معاكم فى بيتى .. لكن غير كدا م\اتلاقيش يالولااا .. مش كداا ياحليوه !

راقبهم “يوسف” بابتسامه هادئه و أردف مؤيداً و هو يستقيم مقبلاً رأس أمه : – كدا ياقلب الحليوه .. تصبحى على خير ياأمى عندى شغل بدرى الصبح و هروح اشوف اخر تجديدات فى الدار يومى مليان بكرا .. مد يده لزوجته لتتشبث بها و هى تقف برويه تتساءل بهدوء : – هو باقى كتير على افتتاح الدار دا يايوسف لو مشغول بلاش تروح أروح أنا وهاله نشوف ايه الجديد .. أحاط خصرها يدفعها معه بخفه و هو يقول معارضاً :

– لا ما ينفعش تروحى و أنت ِ كده لما نشوف دكتور الأول. واطمن عليكم ابقى اتحركى براحتك و غير كده هناك عمال هتروحى تعملى إيه معاهم أنت ِ و هى ؟! استقامت “خديجه” تربت على خصلاتها بلطف : – أنا فرحانه أوى بخطوتك انك تحولى القصر لدار مسنين دى ياريناد فى كتير أوى كبار فى السن و محتاجين رعايه فعلا .. ربنا يباركلك يابنتى و يجعلك ذريه صالحه و يرزقك سعاده الدارين ..

ابتسمت لها ثم تقد..مت ببطء تحيط. عنقها بأعين تلمع بدموع محبه خالصه لأجل تلك السيده الجميله التى حاوطتها بمحبه و عش/ق خالص لها و اكرمتها كابنتها تماماً .. صاحت “هاله” بأعين متسعه : -صحيح يارينو متنسيش تكلمى مامتك فيديو عشان كلمتنى من شويه كنتِ أنت ِ بتاخدى شاور .. هزت رأسها بالإيجاب و اتجهت معه إلى غرفتهم بهدوء لازمها منذ فتره !!

انت في الصفحة 23 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى