الفصل الثاني “اعتياد” وقفت “ريناد” تنتظر انتهاء تلك السيده الوقور “خديجه” من اداء فريضتها و هى تتطلع إليها بابتسامة مشرقة لتتسع عينيها حين دلف “يوسف” يُمسك ذراعها و كاد يسحبها خارج غرفه الضيوف الخاصه بهم و هو مذهول من سرعه وصولها لأمه لكنها صاحت بنفاذ صبر و هى تنظر بمكر إلى الأم التى أنهت صلاتها للتو : -بس بقااا حراام عليك .. ؟!! اتسعت عينيه بصد….مه و هو يشير إلى نفسه باستـ،ـنـ،ـكار واضح قائلاً :
-أنتِ بتكلميني انااا ؟!! اعتدلت تحـ،ـدق به بغـ،ـضـ،ـب و قالت بتأكيد و ابتسامه ملتويه فهمها علي الفور : -ايوه أنت هو في حد غيرك بيعاملنى وحش من ساعه ما كتب ك….أممممممم .. اتسعت عينيها حين كمم فاهها و هو ينظر لأمه بأعين متسعه لتقف الأم تقول بصد…مه : -ايه اللي بيحصل ده و مين البنوته الصغيره دى يايوسف ؟ في إيه يابني ؟!!!
حاولت دفع يده عن فمها ليزجرها بنظراته ثم لفها ليصبح ظهرها مُلتصق بصدره و هى بالكاد تصل لكتفه حتى يتمكن من تكميم فاهها و ربط يديها و كأنه يقيدها أسفل نظرات أمه المذهوله و هو منشغل بتفادى لكزات كوعيها لتصيح “خديجه” : -فيه ايه يااايوسف مين دى وايه اللي بيحصلللل ؟!!! تطلع إليها بتوتر طفيف و هو يحاول التفكير بطريقة مناسبه للحديث لكنه صاح فجأة حين قبـ،ـضت أسنانها الصغيره اللؤلؤيه على كف يده لتفك جسدها و تتجه إلى “خديجه” تمد يدها للمصافحه و هى تقول بحماس :
-أزيك ياطنط !! تناولت كفها بذهول و هى ترد التحيه بهدوء : – أهلا يابنتي !! ابتسمت لها “ريناد” و قالت بحماس أشد : – أنا ريناد ياطنط مرات يوسف … اتسعت عينيه بذهول من كلمتها لم يتوقع ابداً تلك الطريقة بالتعارف ليُغمض عينيه جازاً على أسنانه و هو يستمع لشـ،ـهـ،ـقه أمه و صد…متها و هى تلـ،ـطـ،ـم صدرها تردد بذهول : -مراته ؟!!!! فيه ايه يااايوسف ؟!!!! أمسكها من ذراعها يُواريها خلف ظهره و مال على أمه يقبل رأسها و يدها قائلاً بلطف :
-مفيش حاجه ياأمى دي حكايه طويله هقولك عليها بعدين .. فين هاله توضب اوضه ليها ؟!! أتت بتلك اللحظه شقيقته تندفع إلى أحضانه و تقبله علي وجنتيه لكن قاطع تواصلهم الأخوى و اتسعت أعين الجميع حين صاحت “ريناد” تقول و هي تضع يدها على خاصرتها : – ليهاا ده ايه ياحليوه هو انا مش هنام معاك ؟!! حملق بها بذهـ،ـول و صد…مه و فرغ فاه و هو لا يقوى على مجاراة جرأتها و حديثها المفتقد للحياء نسبه إلى شقيقته التى وقفت تطالع تلك الفتاه الجميله الصائحه بدعوه أخيها لغرفته بصد….مه و وجنتين مكتسيتين بالحمره ..
نظرت إليه “خديجه” و هى تشير للفتاه هامسه ب\ : – إيه الحكايه ياايوسف أنت اتجننت ؟!! جاييلي واحده البيت و تقول مراتك و أنت تقول اوضب اوضه فهمنى فيه اييييه ؟!!! حدجها بنظرات مشـ،ـتـ،ـعـ،ـله ثم نظر حيال أمه بنظرات هادئه و قال و هو يحـ،ـمـ،ـحم : – دي بنت السفير كتبت عليها من كام ساعه … تطلعت السيدتان إليه بصد…مه واضحه ثم إلى تلك الفاتنة التى ابتسمت إليهن تشير بيدها بحركه ترحيبيه قبل أن تعقد يديها خلف ظهرها تنظر إليه باستـ،ـفـ،ـزاز كاد يُضحكهن .