—
ليكي المفروض يكون عندك احسن من اي شئ تاني ويغنيكي عن الفلوس اللي بتفكري فيها دي … دا كفايه انه من حبه فيكي بيعاملك وكأنك بنته
_
زينه والحب يسوى ايه في الزمن ده
هدير يساوي كتير … كتير اوي كمان … الحب ده نعمه من عند ربنا بيمن بيها علي عبده عشان يقدر يعيش حياته بشكل كويس … لان الحب لما بيملا قلب الانسان للي حواليه بيحسن من سلوكه وافعاله … بيحس بغيره … بيعطف علي الصغير وبيساعد الفقير ويطبطب علي الموجوع و …
وهنا قاطعتها زينه ساخره من حديثها …
زينه بلاب
بلاب بلاب … كلام فارغ … وشعارات محفوظه … محاضرات الدكاتره بيقولوهالنا في الجامعه عشان يضيعوا وقت المحضرات واحنا بنجريهم اصل بصراحه الكلام جرح بسيطه خفيف اكتر من كلام الكتب … ودلوقتي بقي اتفضلي اخرجي من اوضتي اصلي مشغوله … امممم … مش هخبي عليكي بفكر في خطه جديده عشان اخلي جدي يطردكم من هنا قبل ما قلبه يحن
خرجت هدير من غرفة زينه وفي قلبها تشب النيران أثر ما سمعته من تلك الفتاه نظرت الي غرفة هند فوجدتها ماذالت مغلقه فتسائلت تري الي اين تذهب فهبطت علي الدرج وقالت في نفسها لما لا تخرج الي حديقة المنزل لبعض الوقت
…. خرجت هدير لتسير وهي تفكر فيما يدور حولها من امور غريبه لتلمح شهاب الذي ماذال نائمآ في علي الكرسي فتذكرت الحديث الذي دار بينهم ليلة الامس تذكرت كم قست عليه ووجهت له الكلمات الجارحه فهي تضع له الاعذار بحجة الظلم الذي تعرضت له عائلته بأكملها علي يد والدها … فكرت كثيرآ قبل ان تدنو منه ولكنها فعلتها واقتربت رويدآ رويدآ حتي وصلت اليه … وقفت للحظات تتأمل هدوء ملامحه كانت هذه المرة الأولى التي تكون قريبه منه الي هذا الحد دون ان يكون بينهم اشتباكات كلاميه تعكر صفو لقائتهم … جلست علي الكرسي الذي امامه يجاوره لدقايق حتي استيقظ من
تلقاء نفسه فوجدها تجلس بجانبه ففزع من نومته وهب واقفآ لېصرخ بها قائلآ …
شهاب انتي ايه اللي جابك هنا … امي جرالها حاجه
هدير طنط هند بخير بس جدك معاها وانا سيبتهم لوحدهم شويه
هدأ شهاب قليلآ وجلس وهو يردد …
شهاب استرها يارب
اما هنا كان محمود و حسناء وآمنه يجلسون علي طاولة الطعام يتناولون الفطور في صمت تام وكلآ منهم لا ينظر الي الآخر حتي لتمر الدقائق ويقف شهاب حاملآ جاكيت بذلته بيده و …
_
محمود يلا انا ماشي عايزين حاجه
آمنه انشاله تسلم ياحبيبي
حسناء لو سمحت
يا محمود ابعتلي عربيه بالسواق النهارده
محمود هتخرجي النهارده ولا ايه
حسناء ايوه ان شاء الله ناويه اروح لمحمد
صمت محمود للحظات ثم قال …
محمود وقت ما تجهزي اتصلي بيا وانا ابعته ليكي علي طول
ثم خرج من المنزل وتركهم لتنظر آمنه لها بغيظ قائله …
آمنه ايه اللي انتي عملتيه ده
حسناء خير يا ماما انا غلطت في حاجه ولا ايه
_
آمنه يبقي كتب كتابك عليه امبارح والنهارده تروحي تزوري المدافن … ايه الفال الۏحش ده
حسناء لو سمحتي يا ماما مش كده …
لتبدأ نبرات صوتها
في التعالي و …
حسناء كل شويه تفكريني اني وافقتك واتجوزت … كل شويه توجعي قلبي بالعمله السودا دي … ايه انتي مابتزهقيش … قولنالك 1000مره انا ومحمود اخوات … انا هفضل مخلصه لمحمد طول عمري … انا مش معترفه بالجواز ده .. انا وافقت بس عشان ارضيكي ..
ماتتوقعيش مني اكتر من كده …لان خلاص انا فاض بيا ومستحيل هسمح لحد انه يكون مكان محمد حتي لو اخوه
ثم هبت حسناء من علي المائده وهي في قمة ڠضبها وتخرج من المنزل هي الاخري تاركه آمنه خلفها وهي تتحسر علي تلك الحاله التي وصلت اليها ابنة شقيقتها والتي هي بمثابة ابنتها ولذلك تحلم لها بحياه هنيئه وسعيده ولكن دائمآ ما تآتي الامواج بما لا تشتهيه السفن …وهنا كان عبدالسميع يتجول في غرفته ذهابآ وإيابآ وهو يزفر في ضيق شديد ورئيفه تجلس علي الفراش وهي الاخري في حاله من الڠضب فتقول …
رئيفه تانك رايح جاي كتير اكده …
عبدالسميع ابنك جه رمالنا المصېبه ومشى
رئيفه يبجي تجعد وتخلينا نفكر في طريجه تطفش اختك من اهنا باسرع وقت … وبعدين يعني انا ولدي ذنبه ايه ….
يجولهم لاه ماتجوش
عبدالسميع انتي عارفه يعني ايه هند ترجع بعد السنين دي كلها ومعاها راجل جد الحيط كيف ما هشام بيجول …ده معناته ان ابوي هيديها حقها اللي وزعه عليا انا وجمال قبل سابق ومش بس اكده … ده هياخد نصيبها بارباحه يعني اضعاف مضاعفه
رئيفه أنت ماسمعتش حديت ولدك زين … هو جال ان ابويا الحاج مااتكلمش مع هند واصل وعاملهم وكانهم ضيوف
_
عبدالسميع انتي اللي باينك انضبيتي في عقلك ونسيتي ان ابويا بيحب هند جوي … وماهيستحملش انها تبجي جدامه ومايكلمهاش كتير
رئيفه ومين جالك اننا هنخليها تفضل جدامه كتير … احنا
نعملوا اي فرتينه بيناتهم ونطفشوها
انهت حديثها وابتسمت بخبث ليبادلها عبدالسميع نظرات الخبث وهز رأسه بطريقه توحي ان الخطط بدأت في رسم طريقها اليه … اما هنا علي الصعيد الاخر كان مجدي يجلس مع والده جمال الذي كان هو الابن الاصغر في عائلة عبدالعزيز ووالدتها ساميهوشقيقته رحمه ليقول جمال الفرحه ترقص في عيناه …
جمال انت بتتكلم جد يا مجدي … هند اختي رجعت البلد
ساميه شكلها ايه يامجدي … اكيد لسه زينه وكيف القمر زي زمان
مجدي ايه ده هو انتوا مازعلتوش
ساميه نزعل كيف يعني …
هنا قاطعها جمال قائلآ بحب …
جمال كيف ازعل ان هند رجعت يا ولدي … هند دي الحبيبه اللي محدش يملا مكانها واصل … اختي الصغيره اللي ربيتها علي يدي
رحمه هو انت بتحب عمتوا اوي كدا يا بابا
_
جمال واه … ايه الاسئله الماسخه دي … فيه اخ مايحبش اخته … شوفتي مجدي هيحبك جد ايه انا هحب هند جد اكده يجي مليون مره
رحمه انا نفسي اشوف عمتوا دي اوووي
جمال هنكمل فطورنا ونروح نشبعوا منيها
مجدي بس فيه مشكله يا حج
جمال جدك صوح
مجدي رفض يتقبلها وقالهم ان مالهمش عنده غير حق الضيافه بس
لحد ما الفرح يخلص
جمال جدك هو كمان هيحب هند جوي وفي الوجت ذاته اللي حوصل زمان مأثر فيه … جلبه هيجسي عليها شويه وبعد اكده ماهيستحملش وهيحنلها
ساميه تصدج ياجمال … هند وحشتني جوي … الكل كان هيحبها من حديتها الزين ومعاملتها الطيبه
رحمه انتي كنتي تعرفيها يا ماما
ساميه مش بنت بلدي يارحمه … كنا نتلم كل يوم عند واحده منينا ونجعد ياما سوا
_
رحمه ازاي يعني يا ماما احكيلي
ساميه زمان الناس كانت غير دلوجتي يا بتي … كان الخير ماليهم واللي في بيتك هو اللي في بيتي ولو معنديش
لجمة عيش هدخل جوا بيتك اخدها من غير اذن … فجير
او غني مفيش فرق … كنا احنا البنته صغار ومن سن بعض … اللي عندها 12سنه واللي 13 واللي
—
واكبر واحده فينا 16 سنه … كنا نجوم من الفجر نصلي وكل واحده فينا تجوم بشغل دارها … غسيل وكنس وطبيخ
رحمه ياه يا ماما وانتوا صغيرين كده
ساميه كانوا اهالينا يطلعوا الغيطان يفلحوا فيها … الراجل ومرته واجفين في ضهر بعض ويساعدوا بعض في كل حاجه وحتي العيال الصغيره الولاد يروحوا يفلحوا في الارض والصبابا يشتغلوا في البيت … المهم كنا نخلص شغل دارنا
واللي تخلص الاول تروح للتانيه تساعدها ولو واحده فينا عندها خبيز ولا غسيل نتلم كلنا عندها ونجعد نحكي ونتحاكى ونساعد بعض
رحمه الله يا ماما … حلوه اوي الاجواء دي
جمال هههههه وهو ده كان سبب جوازي من امكم
مجدي ازي بقي
_
ساميه لأ بجي … بكفايه لحد اكده … هند تجولكم
هبت رحمه من مكانها قائله …
رحمه انا هطلع البس عشان اروح لعمتي
جمال هنروح كلنا يلا يا حجه ساميه اجهزي
دلف محمود الي مكتبه والحزن الشديد يبدو عليه ليجلس علي المكتب ويبدأ في الحديث مع نفسه قائلآ …
محمود اومال انت كنت فاكر ايه … ومنتظر منها ايه … مستنيها تحس بيك .. توافق عليك جوا حياتها … طب ازاي … انت زي اخوها … مش اكتر … وهتفضل طول عمرك كده بالنسبه ليها مش اكتر من صفر علي الشمال
اما عن حسناء فظلت تسير في الشوارع والطرقات كثيرآ حتي وجدت نفسها تقف امام منطقه القپور فدلفت اليه لتجلس امام قبر حبيبها محمد وتشرع في البكاء قائله …
حسناء سيبتني ليه يا محمد .. انت عارف اني اضعف من انك تبعد عني .. اضعف من اني اعيش من غير ماتكون جمبي .. اعمل ايه واروح فين ..
انا بقيت زي التايهه … نسيت طريقي .. مستقبلي كله كان مبني عليك ..
ولما مشيت وسيبتني كل حاجه ضاعت
مدت هند يدها لتمسح جرح بسيطوعها بعد ان افرغت كل ما في قلبها وسردت كل ما حدث معها لأبيها لتبرئ زوجها من اټهامات والدها له ولكنه فعلت ما كان متوقعآ … فقد غرزت سكينآ في قلب ابيها … وقف بصعوبه متكئآ علي عصاته … كان غرضه ان يقترب من هند ويقبل رأسه عسى ذلك يهدأ من نيران قلبه فأنجرفت من عيناه هو الأخر جرح بسيطعة حاره حړقت اعماقه فتمتم بحزن وأسى قائلآ …
عبدالعزيز يبجي مين ولد الفرطوس ده وانا هجيبلك حجك منه
_
هند وكفي بالله وكيلآ … ربنا جابلي
حجي منه وهو في السچن دلوجتي
عبدالعزيز ليه ماجتليش من زمان يا هند … استنيتك كتير جوي … وفتشت عنك في كل مكان
هند كنت مريضه … چثه هامده مابتتحركش … مكنتش حتي بتكلم
لم يحتمل عبدالعزيز اكثر من ذالك ليقع علي الارض مغشيآ عليه أثر ما سمعه من ابنته وما مرت به من احزان والام … لتصرخ هند مناديه عليه ولكنه لم يجيبها حاولت ان تنهض من فراشها ولكن هيهات ان تستطيع سمعت زينه صوت صړاخها فتوجهت الي الغرفه مصدر الصوت فوجدت عبدالعزيز ملقيآ علي الأرض …توجهت اليه وحاولت ايقاظه ثم وقفت للحظات تشاهد المنظر وتفكر ولكن
سرعان ماخطرت الفكره علي بالها ان تستغل الموقف وتنادي علي الابن الاكبر عبدالسميع الاكثر كرهآ لهند … فكل ما عليها الان ان تحضره ليري بعينه هذا الامر فقط وسيكون كفيلآ بان يزيد حيرةه تجاه شقيقته التي عادت لتؤدي بحياة ابيه … سمع شهاب وهدير صوت صړاخ هند فملأ قلبهم الخۏف والحيرة فتوجها مسرعين داخل الدرج وحينما كانا يصعدا الدرج كانت زينه تهبط عنه فنظر لها شهاب متسائلآ …
شهاب فيه ايه … ايه الصويت ده
زينه جدي وقع من طوله وانا رايحه اجيب هشام او مجدي عشان يشيلوه
ثم تركتهم وخرجت من المنزل فأكملا طريقهم حتي وصلا الي
غرفة هند ليصجرح بسيطا بما يرون كان عبدالعزيز علي الارض ماشيآ عليه وهند تقف بجواره في محاوله منها ان ترفعه او تنجح في امر ايفاقته … تسمر شهاب في مكانه حين رأى والدته وهي تقف علي قجرح بسيطيها سليمة معافيه فدلفت هدير لتساعدها ظلت تناديه وأخيرآ أنتبه لها و …
هدير شهاب انت واقف كدا ليه … ساعدنا
نظر شهاب الى هند متسائلآ …
شهاب انتي بتمشي يا امي
_
نظرت هند الي نفسها وايقنت حقآ انها قد شفيت … نعم حبها لأبيها ورغبتها في الاطمئنان عليه كانا كفيلان ان يجعلاها تتغلب علي مرضها وعجزها ابتسمت
بفرح ونظرت لأبيها فتذكرت ما يعانيه الان فقالت بفزع …
هند الحق جدك يا شهاب … انا ماصدقت انه سامحني
انتبه شهاب الي هول المنظر فاسرع متجهآ اليهم ثم حمل جده بين ذراعيه بعد بعض المعاناه ووضعه علي الفراش ….امسك هاتفه ليهاتف احد ابناء اعمامه فتذكر انه مغلق فزفر في ضيق من الامر … خرجت هدير من غرفة هند وتوجهت الي غرفة عبدالعزيز المجاوره لغرفة هند … احضرت زجاجة عطر مع
الادويه الخاصه به وبدأت في قرائتها ومعرفتها جيدآ … وعرفت مايعاني منه عبدالعزيز … جعلته يستنشق بعضآ من العطر ثم ارغمته علي ارتشاف الماء وتناول الدواء …
ثم امسكت يديه وبدأت بعمل مساج لهما … كل ذلك وهند تبكي وهي تنظر الي وضع ابيها الحبيب وشهاب ينظر الي والدته التي تعافت بالكامل … دلفت زينه الي عبدالسميع ورئيفه قائله …
زينه الحقني يا عمي
فزع عبدالسميع وقال ..
عبدالسميع ايه يابت يازينه فيه ايه
زينه جدي وقع من طوله
عبدالسميع ايه اللي انتي بتطوليه ده
زينه هو ده اللي حصل … كان پيتخانق مع عمتي هند وفجأه وقع ومحطش منطق
_
رئيفه يالهوي … اختك جت مـ,ـوتت ابوك علي طول اكده …طول عمرها و جدامها ججرح بسيط الشوم علينا
خرج عبدالسميع مسرعآ ليذهب الي ابيه وبينما كان في طريقه تقابل مع عائلة شقيقه جمال و …
جمال صباح الخير يا خوي
عبدالسميع هيجي منين الخير طول ما اختك دي عايشه
جمال ليه كده يا عبدالسميع … انسي الماضي بجي …
دي اختنا من لحمنا وجرح بسيطنا
عبدالسميع كانت اختنا … جبل ماتجيبلنا العاړ وتحط راسنا في الطين
جمال هي اتجوزت علي سنة الله ورسوله … واحنا ماصدجنا انها رجعت عشان نتلم تاني علي بعض
عبدالسميع لاه هي رجعت عشان ټمـ,ـوت ابوك
جمال ايه اللي انت بتجوله ده
في هذه الاحيان كانا قد وصلا الي غرفة هند و …
_
عبدالسميع اللي بجوله ده هو الصوح … احنا وصلنا اهو هتدخل تلاجي ابونا مرمي علي الارض زي ما زينه بتجول
زفر مجدي في ضيق قائلآ …
مجدي زينه تاني
اما جمال فتقجرح
بسيط ودلف الي الغرفه ليجد هند تجلس علي الفراش بجانب ابيها الذي عاد من اغمائته كي يأخذ ابنته بين احضانه فأبتسم جمال وتوجهه اليهم قائلآ…
جمال الحمدلله علي السلامه ياغاليه
تهللت أعين هند لرؤية شقيقها الحبيب فهبت من علي الفراش واقفه علي قجرح بسيطيها لترتمي بين أحضان شقيقها بين زهول كل من دلف الي الغرفه مؤخرآ فجميعهم علي درايه بأنها وقبل بضعة ساعات
قليله كانت قعيده علي كرسيها المتحرك ولكنها لم تبالي لزهولهم وانتقلت بينهم واحدآ تلو الاخر بين تحيه واحضان وقبلات حتي
—
وصلت الي شقيقها الاكبر عبدالسميع ولكنه عاد الي الخلف خطوتين وآبى ان
يمد يده لها وقال بجبروت وقوه ..
عبدالسميع انتي ايه اللي جابك اهنه … نسيتي انك مالكيش مكان وسطينا
_
هند عبدالسميع … اخوي … ماتجساش عليه اكده … احنا اخوات ومصيرنا مردودين لبعض
عبدالسميع لاه ياهند … انا ماعنديش غير اخو واحد بس … انتي مېته … من زمان جوي كمان
ثم وجهه نظره الي ابيه قائلآ …
عبدالسميع وانت كيف تسامحها اكده ..
لاه وكمان مجعدها في احتضانك … ايه يا بوي نسيت عملتها السودا اياك … ولا مفكر انه لجل ما هي رجعت يبجي خلاص … اللي فات انتهي …
تنهد عبدالعزيز بتعب قائلآ …
عبدالعزيزخلصت حديتك الماسخ ده …اسمعني يا ولدي … العمر معدش فيه بجيه … خلاص ياولدي … كام يوم مش هنضيعهم في الكره والبعد عن لحمنا وجرح بسيطنا … هند مهما كان هي بتي … وانتوا التنين اخوات
ثار عبدالسميع وصړخ قائلآ ..
عبدالسميع لاه يا بوي … خيتي ماټت يوم ماهربت ..
وانا وانت وجفنا كتفنا في كتف بعض وخدنا عزاها سوا … ومانجسش الا الچثه اللي تتكفن وتدخل المجبره
جمال تجصد ايه ياخوي
اخرج عبدالسميع مسدسه ووجهه الي رأس شقيقته قائلآ …
_
عبدالسميع اجصد ان المجبره مستنياها ياجمال
في هذه اللحظه هرول شهاب ووقف امام والدته وامسك المسډس عن رأسها ووضعه علي رأسه هو وقال …
شهاب عشان تقدر توصلها لازم تعدي عليا انا الاول … ولو كانت مقبرتكم في انتظار حد من رحة امي انه يدخلها فانا اولى بالموضوع ده …اما بالنسبه لموضوع العاړ اللي انت بتقوله ده فانا امي اشرف من اي مخلوق
يتجرأ ويقول عليها كلمه … هي ماغلطتش ..
هي اتجوزت ابويا علي سنه الله ورسوله وعاشت معاه في الحلال
شعر عبدالسميع ان يقف امام خصم قوي وحتمآ لن يستطيع ان يتحداه في الوقت الراهن امام الحاضرين فجميعهم ليسوا بصفه فسحب سلاحھ وتراجع خطوه واحده الي الخلف قائلآ …
عبدالسميع انت مفكر انك اكده بتحميها مني اياك … لاه واذا كنت جدرت تجف في وشي المره دي فانت ماهتجدرش تجف المره الجايه … امك جابتك وجت اهنه وهي ماتعرفش انها جابتك للمۏت … وان مش انا بس اللي واجفلكم وفي يدي مسډس
نظرت له هند پحيرة وحيرة كبيران قائله …
هند مۏت ..
تقصد ايه
عبدالسميع عيلة الرواي بتدور عليكي بجيلها اكتر من 30 سنه .. وكل راجل في يده سلاح … وبمجرد ما هيشموا خبر انك جيتي ومعاكي ولدك … هيجتلوكم ويغسلوا عاړنا وعارهم
ثم تركهم عبدالسميع بعد ان قڈف قنبلته عليهم لتلفت انتباههم الي تلك المعضله التي لم ينتهوا لها من قبل … تحرمت هند بضعة خطوات وهي شارده في كلمات شقيقها الاخيره لتتمتم بخفوت قائله ..
هند التار ….العاړ … المۏت … ابني هيروح مني .. لا .. مستحيل .. مش هسيبهم ياخدوه مني
_