منوعات

اخذنى بذنب ابى

_
فأتاه صوت شقيقته من الخارج مجيبه …
رحمه انا رحمه يا أبيه
مجدي تعالي يا رحمه
فتحت رحمه الباب ودلفت اليه فقال متحدثآ بالهاتف …
مجدي خطيبتك جت اهي
ابتسمت رحمه جراء هذه الكلمه ولكن قال هشام …
هشام طب انا هقفل دلوقتي ااااصل ….

عمك بيندهلي
اغلق هشام الهاتف دون انتظار اي رد فعل من مجدي فنظرت له رحمه بحزن قائله …
رحمه شوفت يا ابيه … دا حتي ما قلكش سلملي عليها وقفل … هيتجوزني ازاي ده
مد مجدي يده واجلسها بجواره ليضمها اليه قائلآ …
_
مجدي رحمه يا حبيبتي … انتي مش صغيره … انتي كبيره وعاقله وكمان متعلمه … يعني لازم تبقي عارفه ان هشام مر بتجربه قاسيه جدآ ومش بالساهل انه ينسي
تنهدت رحمه بأسي لتقول …
رحمه
بس انا مش عايزه اكون مسكن ينسي
—
بيه وجعه … انا

بحبه ومش هستحمل انه يكسرني بأنه يشوف غيري فيا
مجدي بصي يارحمه … انا وهشام عيشنا اكتر من نص حياتنا برا الصعيد بحكم تعليمنا وشغلنا ودراستك انتي وهاجر … احنا الاربعه كنا عارفين ان مصيرنا لبعض ولو بعد 100سنه ….

مننا اللي اتحكم بالمصير المكتوب علينا ده زي انا وهاجر وحبينا بعض من قلوبنا بجد بعيدآ عن المصالح والكلام الفارغ ده … وحتي انتي شوفتي في هشام فارس احلامك وحبتيه من كل قلبك … بس هشام انطلق وعيونه شافت غيرك وحبها … مش بس كده دا عشقها لدرجة انه لما اهله رفضوها اتجوزها من وراهم … وعاش معاها تجربه … بس اهي تجربه وعدت وراحت لحالها ورجعلك انتي
رحمه رجعلي ڠصب عنه يا مجدي … شايفني بديل … او سد خانه … امر من اوامر جدنا اللي لازم تتنفذ
مجدي مهمتك بقي انك تحولي كل الحاجات الملخبطه دي لحالة

حب …وتحافظي عليه وتخليه ليكي انتي وبس وماتخليهوش يفكر في حد غيرك
رحمه بس انا خاېفه
_
مجدي ماتخافيش انا جمبك
رحمه شبح رهف بيحوم حوالين هشام يا مجدي … حبها عامل زي الهوا اللي بيتنفسه … وكأنها بتجري في جرح بسيطه
مجدي بتغيري من واحده مېته … معقول
تنهدت رحمه بحزن قائله ….

ياريتها كانت ماټت في قلبه بدل ما كانت ماټت في الحقيقه
مجدي قومي نامي يا رحمه وما تفكريش كتير كلها ايام وتتجوزوا ومعتش يهمك من رهف او غيرها
رحمه تصبح علي خير يا ابيه
ثم تركته وخرجت من الغرفه وتوجهت الي غرفتها ….اما هنا كان شهاب ومحمود يجلسان في كافيه ېدخنون السچائر وامامهم علي الطاوله فنجالين من القهوه وكلآ منهم ينظر الي شاطئ البحر المقابل لمكان جلوسهم فتنهد شهاب بحرقه ليلفت انتباه صديقه فنظر له محمود قائلآ …
محمود مالك يابني
شهاب النهارده اتحطيت في موقف زي الزفت
_
محمود ازاي يعني
شهاب

حكيت للي اسمها هدير دي علي كل حاجه … استفذتني وڠصب عني لقيتني بحكيلها كل حاجه
محمود وايه المشكله … ما هي كده كده كان مصيرها تعرف في يوم من الايام
شهاب عارف بس اللي واجعني اوي اني حسيت وكأنها هي اللي بټنتقم مني … كأنها جابت سکينه وحطيتها جوا قلبي … مكنتش عايزها تعرفني جوايا ايه … كان نفسي انتقم منها اوي … كنت عايز اجننها … اخليها مجرد جسم بيتحرك بالصدفه واعمل فيها نفس اللي ابوها المچرم عمله في امي بس ….

صمت شهاب للحظات فسأله محمود …
محمود بس ايه … انت حبيتها ياشهاب
صجرح بسيط شهاب من هذا السؤال ولكنه اسرع قائلآ…
شهاب لا ….

مش حب
محمود امال سكت ليه
شهاب كنت بقول انا بس مش مچرم
_
محمود اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش يوم ماكنت بتحط خطة الاڼتقام …كنت زي التور الهايج ومحدش قدر يرجعك عن اللي في جرح بسيطاغك … حتي انا بنفسي حاولت معاك كتير عشان ماتجيش يمها وماتخطفها
شهاب كنت فاكر ان ده حاجه سهله … بس بجد مقدرتش … ماتخيلتش نفسي بعتدي علي شرف واحده وبسرق منها اعز ماتملك … شوفت فيها امي … واستحقرت نفسي لما فكرت اني ممكن اكون نسخه من محسن … انا مش كده يا محمود
محمود عارف يا صاحبي

… انا لما وافقتك علي الاڼتقام كنت عارف ومتأكد انك ممكن ټأذي محسن …. وممكن كمان تعذبه بخطڤ بنته وانه مايبقاش عارف هي فين او مع مين … بس مستحيل تمس حتي شعرايه من انسانه مالهاش ذنب
شهاب تعرف اني حاولت كتير اقنع نفسي انها اكيد زي ابوها … وانها نسخه منه في وقحته ووحشيته … بس كل تصرفتها كانت ديمآ بتثبت العكس … كل ما ادخل عليها الاقيها بتصلي او بتقرأ قرآن او بتدعي … كانت ديمآ بتبعدني عنها بإيمانتها ….

ثم تنهد شهاب مطولآ تحت انظار صديقه ثم نظر له قائلآ …
شهاب سيبك مني بقي قولي انت فيك ايه … بقالك كام يوم متغير
تنهد محمود هو الاخر بأسي دليلآ علي انه يحمل الكثير من الحديث ولكنه اختصر كل ما يجول في قلبه قائلآ…
محمود تصور …. امي عايزه تجوزني انا وحسناء
شهاب ياااااااه … بعد السنين دي كلها
محمود بتقول انها عايزه تطمن عليها قبل ما بجرلها حاجه
_
شهاب وانت كان ردك ايه
محمود طبعآ رفضت
شهاب ليه يا محمود ….

انت طول عمرك كنت بتحبها
محمود ماينفعش ياصاحبي …. ازاي بعد ما كانت مرات اخويا الله يرحمه تبقي مراتي
شهاب محمد الله يرحمه خلاص يا محمود … والحي ابقي من المېت
شهاب طب هقرب منها ازاي .. المسها ازاي … هخدها بين احضاني وهي من قبلي كانت بين احضان اخويا ازاي … العلاقه دي بالنسبه ليه هتبقي زي حبل اعدام بيلف حوالين رقبتي
شهاب معقول للدرجه دي
محمود واكتر كمان
بينما كانا يتحدثان دق هاتف شهاب فصمت محمود ليجيب شهاب قائلآ ..

شهاب السلام عليكم
_
مجدي وعليكم السلام ورحمة الله ..فينك يابني … اخيرآ رديت
شهاب موجود في الدنيا اهو والله يا ابن خالي
مجدي مش ناوي تيجي الصعيد بقي يا شهاب
شهاب اجي ازاي بس يا مجدي … انا عمري ما جيت عندكم … انا اصلا ما اعرفش حد عندك الا انت وهشام وعرفتكم بالصدفه
هشام مش يمكن الصدفه دي اشاره من عند ربنا عشان عمتي ترجع هنا تاني وتقعد وسط اهلها
شهاب محدش عندك هيتقبلني يا هشام
مجدي طب ايه رأيك تيجي وتشوف بنفسك … يمكن جدي لما يشوف عمتي قلبه يحن

لها
شهاب خليها علي الله … واللي فيه الخير يقجرح بسيطه ربنا
مجدي لا ما انت لازم تيجي ولا مش هتحضر فرحي انا وهشام
شهاب الف مبروك يا صاحبي … ربنا يتمم لكم علي خير … علي العموم احنا مع بعض علي التليفون اهو … يمكن اتصل اقولك انا جاي
_
مجدي طيب يا شهاب في انتظارك يلا عايز حاجه
شهاب سلامتك الف سلامه
هشام في امان الله
اغلق شهاب الهاتف فوجد محمود بنظر له بتعجب فأبتسم أثر ادراكه لسبب تلك النظرات فقال …
شهاب عارف ان الفضول هيتصرف غير لائقك وتفهم

حرك محمود رأسه بالايجاب فاردف شهاب قائلآ …
شهاب فاكر الشابين المهندسين اللي كانوا جايين من فتره كده وجايبين تصاميم لدار الايتام اللي بنعملها
محمود ايوه مش اخر دار انت بنيتها
شهاب ايوه
محمود تقصد هشام ومجدي
_
شهاب ايوه ياسيدي … اهم دول طلعوا ولاد اخوالي
ذهل محمود مما يستمع اليه فقال …
محمود معقول ولاد اخوالك … طب ازاي
شهاب عادي يا ابني زي الناس
محمود طيب
لفت انتباهه ان شهاب شارد بعض الشئ فقال….

محمود هيييه يا ابني انت روحت فين
انتبه شهاب له فقال …
شهاب بفكر في حاجه كده
محمود خير
_
شهاب هروح الصعيد
محمود ايييييه
مستني ارائكم بقي
الفصل الرابع
شهاب هروح الصعيد
محمود ايييييه … ازاي يعني
شهاب انت مش بتقول ان اللي اسمه محسن ده مخلي رجالته قالبين الدنيا علي بنته
محمود ايوه
شهاب طيب …يبقي مفيش حل غير اننا نبعدها عن البلد خالص ومفيش ابعد من الصعيد
محمود دا علي اساس انها هتوافق
_
شهاب ودا علي اساس اني مستني موافقتها اصلا

كانت مازالت
ملقاه علي الارض تبكي والدها الذي كان يسقط
—
من نظرها مع كل جرح بسيطعه سقطت من عيناها …. واخيرآ كفت عن البكاء وتنهدت عازمة علي شئ قد يحسم الامر نهائيآ … هبت واقفه من مكانها لتسير علي الطريق الذي لطالما اعتادت ان تسلكه في رحلة وصولها الي غرفة تلك المرأه التي اتخذ منها والدها فريسة له ونهش جسدها كذئب مفترس ….

جلست بجوارها وهي هائمة في عالمها الاخر لتمد هدير يدها وتملس علي شعرها ثم علي تفاصيل وجهها الذي انهكه الزمن … انجرفت جرح بسيطوعها حين تذكرت كلمات شهاب الاخيره معها فأمسكت بيد هند وقبلتها قائله…
هدير انا اسفه .. مش عارفه اعتذرلك علي ايه ولا ايه … بس انا ماليش ذنب .. ما اخترتوش انه يكون ابويا .. ماكنتش اعرف حتي ان جواه كم الفساد والسواد ده كله … عارفه .. انا دلوقتي بس عذرت ابنك علي كل اللي بيعمله فيا ..

حتي لو هو موـ,ـتني ھمـ,ـوت وانا مسمحاه عشان ده حقه
وفي هذه الاثناء دلف شهاب الي القصر متوجهآ الي غرفة والدته أملآ ان يجد بين احضانها ولو بعضآ من الحنان الذي لطالما بحث عنه والذي لطالما ايضآ كان يفتقد له بسبب حالتها الصحيه … دلف الي الغرفه وهو يجر معه احزانه واوجاعه ولكن صډمته في وجود هدير مع والدته في الغرفه كانت كفيله ان تجعله يستشيط حيرةآ ويذهب اليها مسرعآ ويمسك بذراعها وهو يقول بصړاخ …
شهاب انتي بتعملي ايه هنا … وطلعتي من اوضتك ازاي ..

لتقف امامه وهي في حالة ذعر ..استيقظت والدته علي صوت صراخه فنظرت لها هدير و استجمعت قواها خلال ثواني معدوده لتنزت ذراعها من بين قبضة يده قائله ..
هدير انا بعمل ايه هنا … بعتذر للست دي عن اللي ابويا عمله فيها … وازاي خرجت من اوضتي … بنفس الطريقه اللي كنت بخرج بيها واجي هنا كل يوم بعد ماتمشي وارجع بيها برضو قبل ما تيجي … من بلكونة الاوضه للمكتب ومن المكتب لهنا .. بس النهارده ماحيرةتش انك تيجي وتشوفني هنا عشان خلاص … اللعبه خلصت واحنا في اخرها
_
نظر لها شهاب في تسائل ..

شهاب تقصدي ايه
هدير بنت عدوك واقفه قدامك وسلاحک في جيبك وانا مستسلمه ليك … والبيت ده زي ماقولت قبل كده في وسط صحرا … ورجالتك مش هيغلبوا في ډفن چثتي
شهاب بس مش ده اللي انا عاوزه
هدير اومال عايز ايه … عايز تعمل فيا زي ما هو عمل في والدتك … شايفني جسم عايز تنهشه وتسيبه للزمن يكويه بناره … انا موافقه ومعنديش مانع … ده دين ولازم ارده لصاحبه… تحب نطلع فوق في نفس الاوضه اللي شهدت قبل كده علي الماضي … ولا نتمم الموضوع هنا … بس يا تري طنط هتقبل ان المأساه اللي

عاشتها زمان تتكرر تاني قدام عينيها …
كانت تتحدث بشكل هيستيري وتنظر الي الي هند التي تحاول بقدر الامكان تجاهل الموقف اما شهاب فكان ينظر لها وعلامات الدهشه والاستغراب من كلماتها واضحه علي وجهها اما هي فكانت منشغله بكلماتها التي حملت هند الي الماضي لتتذكر ما يحولها الي چثه هامده بهذا الشكل لتقول هدير …
هدير رد عليا … معقول مش لاقي رد … مش عارف رد فعل طنط ايه لما تشوفك قدام عينيها وانت بتقطع هدومي ..

وبتعريني … بتلمس جسمي بأيدك تحت دافع الاڼتقام …بتعري روحي من بين ضلوعي قبل ما تعري جسمي
وجهت نظرها اليه وجدته ينظر لها وعلامات الاستفهام من افعالها تملأ تفاصيل وجهها فقالت له …
هدير بلاش انت تجاوبني ووجهت نظرها لهند مره اخري قائله .. جاوبيني انتي … موافقه اني ابقي نسخه تانيه عنك و ابنك يتحول نسخه تانيه لمحسن …
وهنا عادت هند من شرودها بعد ان مر امام عيناها شريط الذكريات الذي يضم تلك الليله بألامها واوجاعها واحزانها لتنجرف جرح بسيطوعها من عيناها وتحرك رأسها بالنفي ليخرج صوتها لاول مره منذ سنوات عديده قائله بصوت مبحوح ..

_
هند لاااا
ابتسمت هدير پألم فقد نجحت حيلتها وحققت رغبتها في استفزاز ما تبقي من تلك الچثه الهامده علي فراشها ..

فقد كانت علي ثقه تامه ان هند يوجد فيها من الانسانيه مايكفى لتحتج علي تكرار تلك الفعله الشنيعه مره اخري بين اثنان لا ذنب لهم في تلك اللعبه السخيفه المسماه بلعبة الاڼتقام … اما عن شهاب فقد توجه مسرعآ الي والدته محاولآ استيعاب ما حدث غير مصدقآ آذانه … جلس امامها علي الفراش ظل ينظر لها ويتفحصها جيدآ تصاعدت انفاسه وهبطت بسرعه رهيبه … لا يدري هل يصدق الامر ام يكذبه … هز رأسه منتظرآ منها اي كلمه تؤكد ما يدور في باله فأبتلعت هند ريقها لتبدأ حديثها قائله …
هند لا ياشهاب … مش … انت اللي ..

تعمل .. كدا … انت مش نسخه … تانيه منه … وهي مالهاش ذنب … بلاش يا ابني
كان شهاب ينظر لها والجرح بسيطوع تنحدر من عيناها فنظر لها متسائلآ …
شهاب معقول … هو انا بجد سامع صوتك … انتي بتتكلمي يا أمي
كادت هند ان تتحدث مره اخري ولكن اسكتها صوت ارتطام قوي لشئ ما بالارض لينظر كل منها لهذا الشئ ليجدوا ان هذا الشئ ما هو سوي هدير التي وقعت علي الارض مغشيآ عليها بعد ان قطعت شرايين يدها ليصجرح بسيطا من هول المنظر فيذهب شهاب لها مسرعآ وهو في حالة تعجب بسبب التصرف غير لائقات التي

يتعرض لها واحدة تلو الاخري …. نظر الي والدته فقالت له وهي في حالة فزع …
هند الحقها يا شهاب … دي واحده منكسره
حملها شهاب بين يديه ليهرول بها مستقلآ سيارته فيذهب الي المشفى و…
شهاب دكتور … انا عايز دكتور بسرعه
جاء اليه مجموعه من الممرضات والمسعفين ليحملوها مسرعين الي غرفة العمليات …. اما هنا فقد دلف عبد السميع مع زوجته رئيفه الي غرفتهم فجلست علي الفراش فنظر لها زوجها فوجد ان الحزن الشديد يبدو عليها فنظر لها متسائلآ …
_

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى