عبدالسميع خبر ايه يارئيفه مالك
رئيفه انت ليه جاسى لي حج ولدك اكده يا حج
عبدالسميع احنا اتربينا اكده يا رئيفه .. الولد بيفضل في طوع اوه لحديت ماواحد فيهم يفتكره ربه … وانا جدامك اهه … انا واخوي في طوع ابونا ومابنردلوش كلمه
رئيفه هشام ماعيزش يتجوز بت عمه
عبدالسميع هنعيد الحديت الماسخ اهه … شوفي يابت الناس وافهمي حديتي زين … لما هشام ومجدي يتجوزا من هاجر ورحمه في نفس الليله زي ما ابوي عايز … وان شاء الله هيحصل ان ولدي هيخلف الاول ويجيب واد … تبجي العموديه من حجي بعد ابوي بعد عمر طويل انشاله ….
اما لو هشام ماتجوزش تبجي العموديه هتروح لاخوي وولده
رئيفه ما هو كان متجوز يا حج … انت اللي خلتني اطفشها
عبدالسميع وبنت مصر كانت هتسيبه يعيش اهنه بين ناسه … ولا كانت هتخله يمرح وراها
بالمشوار وينسانا
رئيفه كل ماشوف حاله اللي مايسر عدو ولا
—
_
حبيب ده ازعل جوي واجول ياريتني ما ….
قاطعها عبدالسميع صارخآ في وجهها …
عبدالسميع بس خلاص … اسكتي ساكت خالص … الموضوع ده انتهي من زمان وماعيزينش نفتحه مره تانيه
صمتت رئيفه وهي تعود بذاكرتها الي الخلف وتتذمر حيث كانت تجلس مع زوجها في المنزل ذاته من اتوام مضت لتلف اليه الخاجرح بسيطه قائله …
الخاجرح بسيطه كلمي ياست رئيفه
رئيفه اكلم مين يا ام سيد
ام سيد واحده وتجفه برا بتجول انها تعرف سي هشام
وقفت رئيفه وهي في حيره من امرها لتذهب الي حيث تجلس رهف قائله …
رئيفه اهلا وسهلا يا بتي … نورتينا
رهف اهلا بيكي
يا طنط
_
رئيفه خير يا بتي في حاجه
رهف انا رهف ياطنط … لو تفتكري هشام كان عايز يتقجرح بسيطلي
عبث وجهه رئيفه واختفت ابتسامتها وقالت …
رئيفه كان … بس دلوجتي خلاص
رهف بس انا وهشام اتجوزنا فعلآ … ولما خيرته بين انه يطلقني او يعرفكم اننا اتجوزنا طلقني
رئيفه مدام طلجك جايه ليه دلوجتي
رهف انا جايه عشان اقولك اني خامل
صجرح بسيطت رئيفه مما سمعته فهبت واقفه من مكانها لتتركها وتعود الي الغرفه التي يجلس بها زوجها و ..
عبدالسميع مين دي يا حاجه
رئيفه دي الصبيه الي ولدك كان عايز يتجوزها
_
عبدالسميع وجايه ليه دي
رئيفه بتجول ان هشام اتجوزها وطلجها بس عرفت انها حامل
عبدالسميع اتجوزها كيف يعني … من ورانا … ابنك اتجوز في السر
رئيفه مش وجت الحديت ده
عبدالسميع اسمعي يا رئيفه … البت دي لا حامل ولا حاجه …هي تلاجيها جلبها اتحرج لما طلجها … عرفت انها مش هتاخد حاجه من العز اللي احنا فيه ده … فجالت تكذب وتجول انها حامل فيردها … انتي اطلعيلها دلوجتي بس خدي معاكي من الخزنه مبلغ يكون كبير وزين
اكده يملا عنيها
توجهت رئيفه الي موقف صعبنه الصغيره الموجوده في الغرفه الخاصه بها هي وزوجها واخذت مبلغ من المال ثم خرجت متوجهه الي رهف لتجلس مقابلها وتقذف المال علي المنضده الصغيره امامها وتقول …
رئيفه هتكفيكي الفلوس دي ولا اجيب كمان
اجابتها رهف متسائله …
رهف فلوس ايه دي
رئيفه دن تمن انك تبعدي عن ولدي
_
رهف ازاي يعني حضرتك … انا بقولك اني حامل في ابنه .. بس واضح انك مش مصدقاني .. او مش عايزه تصدقيني ….
سلام
حملت رهف حقيبة يدها وخرجت من المنزل وهي تشعر بأنها تعرضت للاهانه لتذهب رئيفه الي الغرفه التي يجلس بها عبدالسميع فجلست بجانبه وهي تقول …
رئيفه حاسه اني غلطت في اللي عملته ده … معجول تكون حامل بجد
عبدالسميع وليه بتجولي اكده
رئيفه حطيت جدامها فلوس ياما وماخدتش منها حاجه واصل
عبدالسميع هي عايزاكي تصدجيها عشان اكده عملت التمثيليه دي
عادت رئيفه من شرودها لتقول بينها وبين نفسها …
رئيفه ياريتني صدجتها
اما هنا حيث كان يقف شهاب بثيابه الملوثه بالډماء وبعد مايقارب الساعه خرج الطبيب من الغرفه ويقول…
الدكتور اطمن
هي هتبقي كويسه … الحمد لله الچرح كان سطحي وما وصلش للشرايين
_
اجابه شهاب بكل برود قائلا …
شهاب يعني ماكنش فيه لزوم للحيرة اصلا
تعجب الطبيب من رد فعل شهاب البارد فتابع شهاب قائلآ …
شهاب هي هتفوق امتي
الدكتور بعد ساعتين من دلوقتي
حمل شهاب نفسه وترك الطبيب خلفه وتوجه الي مكتب الحسابات ليدفه المبلغ المطلوب وعند عودته وحيث كان يسير في الممر وقف متخفيآ بعيدآ عن فتاتان كانتا يتحدثان و …
ممرضه 1تعرفي مين دي
ممرضهلا مااعرفهاش تعرفيها انتي ولا ايه
ممرضهدي بنت محسن بيه ابوالوفا واحد
من كبار رجال الاعمال في مصر
ممرضه اومال يااختي مش باين عليها ليه
_
ممرضه يعني ايه
ممرضهيعني …. هدومها مقغله ولابسه حجاب … اومال فين العريان والمكياج والحاجات دي
ممرضهههههههه ما هو يعني مش كل الاغنياء بيلبسوا عريان
ممرضه بس دي ايه اللي يخليها تعمل في نفسها كده…
ممرضه مش عارفه … بس هعرف
ممرضه ازاي ..
ممرضهعيب عليكي هو انا فيه حاجه تصعب عليه … هو بس اتصال صغير للبت مني الخدامه اللي عندهم وهعرف كل حاجه
ممرضهاه يا سوسه وانتي تعرفيها منين دي
ممرضهيابت ما انا كنت روحت بيتهم قبل كده مع الدكتور احمد عبدالتواب بتاع القلب كانت صاحبتك دي حالتها متأخره ايامها وكنت مقيمه في بيتهم
ممرضهاه قولتيلي
_
وهنا ظهرت ممرضه اخري وقالت…
ممرضه انتوا وقفين هنا وانا بدور عليكم … الدكتور عايزكم
انصرفت الفتايات الثلاثه ليتقجرح بسيط شهاب تجاه غرفتها وهو يفكر فيما كان يستمع اليه لعلمه ان بمجرد اجراء تلك الفتاه لهذه المكالمه ستنكشف كافة
الامور ولن يستطيع اتمام خطة إنصافه فدلف الي الغرفه ليجدها نائمه فيحملها ويخرج من الغرفه بل من المشفي بأكملها ليضعها في السياره وتوجه الي قصره … ليصعد بها الي غرفتها المعهوده ثم هبط الي غرفة والدته التي كانت ممدده علي فراشها في انتظاره … دلف اليها وجلس بجوارها علي الفراش لتنتيه له وتقول ..
هند خير ياابني .. حصلها .. ايه … طمني عليها
شهاب معقول ياامي … انتي حيرةانه وعايزه تتطمني عليها …. انتي نسيتي كل اللي ابوها عمله
تنهدت هند بأسي كبير واردفت قائله …
هند ابوها … مش هي ..
ياابني … هي مالهاش .. ذنب
كاد شهاب ان يتحدث ولكن اسكتته هند بسؤالها عن حال هدير ف قالت …
هند طمني عليها
زفر في ضيق مجيبا عليها ..
_
شهاب ماتخفيش اهي فوق في الاوضه نايمه …ماتخافيش مماتتش يعني
نظرت له هند في عتاب قائله …
هند انت جبت القسۏه دي كلها منين يا ابني
شهاب من الزمن يا امي … اللي شوفته في حياتي قادر يغيرني 180 درجه
هند بس مش ده اللي بتمناه ليك
شهاب وايه اللي اتحقق من اللي كنا بنتمناه
صمت قليلآ ثم اكمل حديثه قائلآ …
شهاب مش مهم … المهم اني عايز انام جمبك يا امي … نفسي ارجع طفل بين احضانك
ابتسمت له ومدت يدها ليرتمي بين احضانها متناسيآ احزانه وألامه واوجاع قلبه
…ليغط ولأول مره منذ سنوات بعيده في نوم عميق … مرت ساعات الليل لتفتح هدير عيناها علي ضوء الشمس اللذي اقټحمت غرفتها بدفئها وجمال خيوطها الذهبيه … نظرت في ارجاء الغرفه في محاوله لتتذكر ما حدث معها في ليلة الامس فتلقي نظره علي معصمها فتجد الضمادات فتتنهد پألم قائله …
هدير استغرك ربي وأتوب اليك … يارب سامحني … كانت لحظة ضعف وڠصب عني
_
هبت من علي الفراش لتقل علي قجرح بسيطيها ببعضآ من الصعوبه ولكنها تستند علي اساس الغرفه حتي وصلت اللي الباب الذي ولاول مره منذ ان جائت الي هذا المنزل تجد الباب مفتوحآ فتخرج
من الغرفه متوجهه الي غرفة هند التي بالطابق السفلي .. وجدت الباب مفتوحآ فدلفت الي الغرفه مباشرة ليظهر لها وجهه آخر من شهاب … ذلك الطفل الكبير الذي يخلد في نوم عميق بين احضان والدتها متشبثآ بها خائفآ ان تضيع من بين يداه … ادارت لهم ظهرها عازمة الخروج من الغرفه كي لا تقطع عليهم هذه اللحظات التي يسرقوهامن الزمن ولكن اوقفها صوت هند التي مادتها بالهمس كي لا تحيرة نومة شهاب فعادت هدير اليهم قائله..
هدير اسفه اني حيرةتك وصحيتك
هند
انا اصلا صاحيه … بس مكنتش عايزه شهاب يحيرة ويقوم
—
من حضڼي ….
عارفه هو بقاله كام سنه محروم من النومه دي
هزت هدير رأسها بالنفي فتابعت …
هند 20سنه
هدير ياااااااه
هند 20 سنه وانا كده … مكنتش اكتر من چثه مرميه علي سرير ما بتتحركش … واللي مصبرني علي الحياه بس هو ان ابني جمبي ومعايا
_
استيقظ شهاب علي صوت والدتها ليضمها اليه اكثر قبل ان يفتح عيناه ويقول بفزع وحيرة …
شهاب لا يا امي ماتسبينش عايزك جمبي
كان يبدو علي شهاب انه كان يشاهد كابوسآ مؤلمآ لدرجة انه كان يتصبب عرقآ … فتح عيناه لينظر امامه فيجد هند بجانبه فأطمئن قلبه
وهدء من روعه وقال …
شهاب الحمدلله انه كان كابوس
هب جالسآ علي الفراش بجوارها ليجد هدير تقف امامه وتنظر له ولكنه انتفض من مكانه حين مر امام عيناه ذكريات الليله الماضيه فوقف قائلآ …
شهاب علي فكره ياامي … احنا هنمشي النهارده العصر من هنا
هند هنروح فين ياابني
شهاب هرجعك بلدك
هند معقول … النهارده بعد اكتر من 30 سنه هرجع واروح عندهم تاني … بس معقول هيقبلوني تاني وسطهم
شهاب هنجرب ياامي … مش يمكن جدي لما يشوفك يرضي عليكي
_
هند بس انت وصلتلهم ازاي
شهاب بالصدفه
اتقابلت مع ولاد اخوالي
هند يااااااه … ياتري يا اخواتي شكلكم بقي عامل ازاي بعد مااتجوزتم وكبرتوا وبقيتوا ابهات
شهاب لا والمفاجآه ان احنا هنروح نحضر فرحهم هما الاربعه
قاطعت هدير الحديث الذي يدور بينهم قائلآ …
هدير طب انا هروح فين … هتسيبني اروح
نظر لها شهاب ثم ضحك بسخريه قائلا ….
شهاب تصدقي ضحكتيني … سبق وقولتلك ان طريقنا لسه طويل اوي مع بعض … وانتي كمان هتيجي معانا الصعيد
هند وأخرة اللي انت بتعمله ده ايه يا شهاب … سبق وقولتلك ان البنت مالهاش ذنب في حاجه
شهاب وانا كمان مكنش ليه ذنب وابويا مكنش ليه ذنب وحتي انتي … انتي يا امي مكنش ليكي ذنب وبرده كلنا اتكسرنا ….
انا لحد دلوقتي محترم انها بنت ومش عايز أأذيها … بس وجودها معانا بيحققلي ولو جزء بسيط من اڼتقامي من ابوها … يكفي انه بيدور عليها في كل مكان وقلبه موجوع انه مش لاقيها
_
نظرت له هدير قائله …
هدير انت ليه ماسبتنيش أمـ,ـوت … مع ان مۏتي كان هيوجعه اكتر
شهاب يمكن عشان لسه في عمرك بقيه
هند سيبها ترجع لاهلها يابني … خلاص بقي كفايه لحد كده
شهاب مش هسيبها الا بمزاجي … ثم نظر الي هدير ووجه لها كلامه قائلآ …
شهاي وبعدين انا انسان مش حيوان زي ابوكي …فمټخافيش
انا لايمكن اني اتعرضلك او حتي اقربلك بأي شكل
ابتلعت هدير ريقها واغمضت عيناها في محاوله لاستيعاب التغير المفاجأ الذي طرأ علي طريقة تعاملها واسلوبه معها فقالت ….
هدير طب انا موافقه اجي معاك … ومستعده انفذ كل اوامرك … بس لامتي …
شهاب لحد ما اشوف ابوكي وهو مكسور قدام عينيه وفاقد الامل انه يلاقيكي تاني … لازم يحس انك ضعتي منه بجد
هدير مش خاېف اني اهرب منك خصوصآ اني مش هبقي وسط صحرا …. وهقدر اوي اني اهرب بسهوله
_