رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

. عامر :ولااا. كارم :اسمع منى انا بكلمك كأخ.. رد فعلك على كلامها كان بشع يعنى لو هى بتموت فيك ردت فعلك كفيله انها تكرهك الف مره.. مش بتحبها ومش عارف تشوفها كده ترفض اه بس تحترم مشاعرها مش تقعد تضحك وتقرقع اوى.. هى قالتلك نكته ده انت حيوان اوى. عامر :كاااارم.

كارم:بلا كارم بلا زفت على دماغك.. بنوته صغيره وحلوه جايه تقولك وبنفسها بمنتهى البراءه انا بحبك تقوم انت تقعد تقهقه اوى كده يالى ماعندكش دم يازباله… ياخى ياريتها كانت حبتنى انا وانا كنت فتحت حته من ضلوعي كده ودخلتها جواها خبيتها وروحت نمت وانا مرتاح ومبسوط… عارف يعني ايه يا مهزق يا عديم الدم لما بنوته في سنها تروح تقول لواحد هى انها بتحبه عارف ولا انت أعمى القلب والنظر…. مش كفاية انها حبت واحد زيك بسنك الى عجز وتقل دمك وبرودك..

يخربيتك ده انت مافيش فيك ميزه… وكمان بتتنك اوى… انت عارف واحده حلوه جدا جدا جدا زى مليكه وصغيرة كام واحد يتمناها وانت تقولها انتى بنوتى… يا اخى جتك البلا فى تقل دمك وسماجتك. كل هذا وعامر مصدوم… هل كل ما اعتقده غير موجود.. هل فعلاً أصبحت لا تهتم.. توقفت عن حبها له.. والدليل على ذلك تغيرها الكامل. نظر بصدمه ناحية كارم وقال :والاحتمال التانى؟ كارم :الاحتمال التانى انها مشاعر مراهقه سريعه وجديدة عليها… حست كده وقتها فاجت تقولك وبعدها مافيش… هما شويه أحاسيس جديدة حست بيهم وعبرت عنهم وبعدها خلاص مافيش.

عامر :ايه؟ كارم :لأ ده فى احتمال انيل وانيل. عامر:ايه هو؟ كارم بمكر:انها بتحبك.. اب.. اخ. مش اكتر وهو ده كان قصدها ساعتها. صدم عامر على الاخير يتحدث بزهول :ايييه؟ كارم ببرود:اه.. هى مثلا قالتلك عايزاك تتجوزنى.. تخطبنى.. اى حاجة من الحاجات دى؟ ردد عامر بصدمه :لأ. كارم :طيب مايمكن قصدها انها بتحبك بالشكل ده. الاب والأخ.. انت ليه دماغك راحت فى حته تانيه؟ ابتلع لعابه يقول:لأ.. لا ياكارم ماكنش قصدها كده. كارم :وانت تعرف منين…. ولا انت الى من جواك بتتمنى ان ده يكون قصدها.

رفع نظره له بتفاجئ يقول :قصدك ايه؟ كارم :مش قصدى.. بص انا عارف انك طول عمرك شايفها بنتك.. ولحد دلوقتي انا عارف ومتاكد أنك يعنى مالحقتش تحبها.. بس انت الكبر الى بيجرى فى دم اهلك ده صورلك انها جايه تقولك بموت فيك.. مايمكن قصدها حاجة تانيه… هو هو نفس الكبر الى مخليك دلوقتي مش متقبل فكرة انها بطلت تجرى وراك ويبقي كل اهتمامها متركز عليك انت لوحدك وانت لا تهتم ولا تاخد بالك.. عايز ترفض حبها وكمان تهين مشاعرها الى عبرت عنها بمنتهى الفطره والبراءة وهى لازم تفضل متجننه بيك بردوا.. طب انت مين قالك او فهمك أن ده هيحصل..

هتتصدم شويه وتفوق من الوهم ده… ده كلامى ده كله اصلا على اعتبار أنها كانت قاصده تقولك بحبك كحبيب وحبيبه مش اب وبنته. ابتلع عامر ريقه مره اخرى بصعوبه وقال :يعنى.. يعنى دلوقتي ايه اللي حاصل. كارم ببرود :ياسيدي ماتهتمش ولا تاخد فى بالك…. كله بيتنسى. احتدت نبره عامل قليلاً وقال:ماتنطق يازفت. كارم بمكر:ياسيدي انت بتكلمنى كده ليه… هو انا دكتور نفسى ده انا ظابط شرطة.. هما بس كلمتين قاريهم من الكتب بتاعت امى إلى ماليه البيت مش اكتر.

عامر :طب قول كلامك للآخر. كارم بخبث:انت مدى الموضوع اكبر من حجمه ليه بس.. الموضوع خلص خلاص. عامر :خلص؟! كارم :ايوه امال انت مفكر ايه… خلص.. هى تقريبا كده هتلاقيها اتصدمت يومين طبعا ده بفضل رد فعلك الكيوت الحساسه وبعدها فاقت وقررت تخرج من الدايره الى هى عملتها لنفسها. عامر :يعنى ايه. كارم :هو كل حاجه يعنى ايه يعني ايه. مش عارف حاجة في دنيتك خالص فالح بص هتقهقه قوى وهى بتقولك. عامر :كااااارم.. اخلص انا مش ناقصك.

كارم :انا مش عارف الموضوع ده مخلى أعصابك فلتت ليه. بس هفهمك واخد فى واحد زيك ثواب.. بص ياسيدي دلوقتي وبحكم انى دخلت بيتكوا كتير هقولك انها كانت مخليه يومها او مركز حياتها انت. بمعنى اصح كانت عايشه في عالم عامر الخطيب.. كل حاجه متركزه حواليك انت.. بعد الى سيادتك هببته و بعد ما فاقت من الصدمه اول خطوة هتعملها انها تخرج بره الدايره دى وتحاول تصنع لنفسها دايره جديدة تعيش بيها وعليها… الايام الجايه هيبقي كل تركيزها انها ازاى تبسط نفسها.. نفسها وبس.

عامر:يعنى ايه تخرج برا دايرتى؟! كارم :ومالك مصدوم كده.. مش هو ده اللي انت عايزه. صمت عامر فقال كارم :هو الخوف الأكبر من حاجات تانيه رفع عيونه له وقال بسرعه :حاجات ايه؟ كارم:يعنى.. واحدة مصدومه في حبها الخوف تروح تدور على حب تانى بسرعه عشان تثبت لنفسها انها حلوه ومرغوبه خصوصا بعد ما انت كسرتها بالشكل ده. عامر :كسرتها؟ كارم :ايوه… أمال انت مفكر ايه.. انت حطمتها مش بس كسرتها… الخوف الأكبر هو انك بقيت تهتم اوى وانت مش واخد بالك.

عامر :ايه الى بتقولو ده.. دى مسؤولية وانا دايما بتابعها. كارم :يبقى خلاص.. الى حصل حصل وللأسف انت مش هتقدر تصلح فيه حاجة.. الامل الوحيد والى ممكن يبقى زى ما قولتلك احتمال كبير انها كانت بتعبر عن حبها ليك كاب واخ حد مربيها وليه فضل عليها يعنى مش اكتر. صمت ينطر بخبث لملامح صديقه التى بهتت وقال:ادعى معايا.

اما عامر فلم يدعى بشئ.. بماذا ينصحه ان يدعى ذلك الابله.. لقد صدم من حديثه الأخير.. لا يتوقع أن يكون اعترافها على أنه اب واخ… لا ابدا.. كانت تنظر له بعشق وو.. قطع حبل افكاره المصدومه صوت كارم:ايييه روحت فين… خليهم يحضروا الغدا بدل ما اقلعكوا هنا… يالا انا جوعت. ____________________________ فى احد المقاهى على النيل كانت تجلس مع مجموعة من اصدقائها منهم من يدخن الارجيله ومنهم من يشرب سجائر.. الجميع يضحك يتحدثون مع بعض.. على احد الجوانب كانت تجلس تحتسى مشروب الكوكتيل المثلج تستمع لهم يخططون لرحلة جديده.

ندى:ها ايه رأيك… تعالى نغير جو. مليكه :لا ماليش نفس. ندى:يابنتى فكى بقا… يالا نطلع لنا يومين انا بجد عايزه اهرب من مشاكل البيت دى. مليكه :امشى اورح فين واسيبه؟ اتسعت أعين ندى وقالت بصدمه:يانهار اسود.. هو انتى لسه زى ما انتى. بادلتها مليكه باستخفاف وقالت :لا مش زى مانا.. كل حاجه اتقلبت.. مش هسكت يا ندى على الى عمله… مش هسيبه الا اما يقول حقى برقبتى… انا بنى ادمه لحم ودم… قلبى فيه نار بتغلى ومش هيبردها الا اما يبقى مكانى.

ندى:انا حاسه بيكى بس هتعملى كده ازاى هو مش شايفك اصلاً.. كان من باب أولى كنتى عرفتى تخليه يحبك. مليكه :كنت بتعامل بطيبة.. انتى كان عندك حق.. مفيش حاجة في الدنيا دى بتمشى بالساهل كده.. فعلا كل حاجه محتاجه حاجه… لازم خطه. لازم يبقى فى بلان بى.. انا كنت بتعامل بالفطرة.. خلينا نجرب مخنا بقا. ندى:يخربيتك… ناويه على ايه. مليكه:كل خييير. اطلبلى بقا واحدة بيتزا لارج عشان مهبطه. _____________________________ فى تلك الحاره التى تسكن بها نجلاء.

كانت تجلس تقلب فى هاتفها بملل.. لقد أخذت دش بارد للتو يقلل من ذلك الحر قليلاً.. ثم قامت بتشغيل المكيف.. وضعت طلاء أظافر من اللون البمبى وأخذت تقلب بهاتفها.. فلحيترق توفيق ولتحترق ايامه.. تدعو الله الا تعود تلك الأيام ثانية.. كم تشعر بالراحة في البعد عنه.. طوال ماهو موجود تشعر بالتوتر.. الارتباك.. ان لديها الف شئ وشئ تفعله.. لا وقت لديها لتدليل حالها ابدا… طلاء الأظافر هذا ماكانت تجد وقت حتى لتضعه. أغمضت عينيها لا تريد ان تتذكر تلك الايام.

أخرجها من شرودها صوت جرس الباب. أحضرت شئ طويل تغطى به رأسها.. فتحة القليل من الباب تخرج رأسها فقط كى لا يظهر جسدها بمنامه البيت. أطلت برأسها للخارج وجدت المعلم رجب يقوم بتمشيط شعره الأسود على جنب.. يعدله بيده كل ثانية وهو يبتسم باتساع:مساء الخير يا ست ام ندى. نجلاء باستغراب من هيئته ومن وجوده ومن كل شئ:مساء النور.. اهلا يا معلم. خير فى حاجة؟! رجب بابتسامة واسعه بلهاء:أبدا دول شويه كوارع ولحمه راس لسه طازه يستاهلوا بوقك.. أول ما جالى الطلب الوصاية ده جيتى على بالى على طول.

رمشت بعينيها ببلاهه تقول :ااا.. ليه يعني يا معلم انا ماوصيتكش علي حاجة انا اصلاً مش باكل الكوارع ولا لحمه الراس لا انا ولا ندى. رجب :ازاى بس يا ست البنات.. دول يروموا العضم ويشدوا الجته ويقووا الصحه. رددت ببلاهه :ست البنات؟!!… لا كتر خيرك يا معلم متشكرين. رجب ببعض الحزن الحقيقي : ليه بس كده يا ست البنات ده النبى قبل الهدية. نجلاء :وكمان هديه!.. لا شكرا يا معلم انا مش بقبل هدايا من حد غريب.

رجب بحزن: وهو انا غريب بردوا ياست البنات.. ده احنا جيران وولاد حته واحدة.. احياة النبى ماتكسفينى. أحرجت نجلاء كثيراً وقالت كى تنهى الموقف ويذهب من أمام بيتها:ماعلش يامعلم اعفينى.. انا حتى مش بعرف اطبخهم وبقرف من ريحتهم. اتسعت ابتسامته على الفور يقول بسرعه :لاااا لو على كده محلوله بعون الله… بالاذن انا دلوقتي يا ست البنات. ذهب سريعاً بفرحة عارمه وهى تنظر لاثره بزهول تردد:ماله الراجل ده… وايه ست البنات ست البنات هو شايفنى راجعه من درس ولا مدرسه.. ده اكيد عبيط.

انت في الصفحة 12 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى