رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

فى المساء كان يجلس وحيداً فى بهو الفيلا المطل على الحديقه يفكر في كلمات صديقه.. حتى الآن لا يعلم لما هو متضايق من فكرة عدم اهتمامها به كالسابق. وجدها تدلف بهيئتها تلك التي خرجت بها في الصباح نفس البنطلون الجينز والتيشرت الابيض وتلك القطتين التى تصنعهم بشعرها البنى الجميل… شرد بها قليلا وهى تتقدم فى الحديقه تتصفح هاتفها… يقر انها جميله جدا جدا… بل رائعه التكوين… ينظر تجاها وهو يعلم أنها لن تعيره انتباه بالتأكيد.. ربما ستلقى سلام عابر وتصعد لغرفتها.

بالفعل تحدثت قائله :مساء الخير يا ابيه. نظر لها اووه. إنها تبتسم.. رد سريعا :مساء الخير يا مليكه.. عامله ايه؟ كان يسأل بصدق.. يود أن يطول الحديث ولو لثواني قبل ان تتركه مع تجاهلها الجديد هذا. لكن.. انشرح صدره وهو يجدها تقترب منه تجلس لجواره قائله بمرح :الحمدلله كويسه جدا. استغرب كثيرا جلوسها معه كالسابق وقال :كنتى فين؟ مليكه:كنت مع صحابى. عامر:اكلتى؟ قالها باهتمام حقيقي وهى تنظر له بتمعن ثم قالت بخبث:مش اوى.. تيجى نعمل حاجة سريعه ناكلها… ولا.. لا لأ خلاص سورى.. ماكنتش اقصد.. انا عارفه ان ماينفعش عامر بيه يدخل المطبخ اصلاً.. هروح انا.

وهل سيضيع تلك الفرصة فهى وبعد ايام طويلة من التجاهل عادت تهتم من جديد. رد سريعاً :لا هاجى معاكى.. يالا. ابتسمت بوداعه وقالت :بجد.. طب تعالى. مدت يدها تسحبه خلفها.. وهو.. ينظر ليديها يشعر باشياء جديدة عليه كليا وأهمها انه سعيد جداً. ذهبت به للمطبخ تخرج بعض انواع من الجبن المختلفة.. تصنع لها وله بعض الشطائر… وهو يتابعها باعين متحمسه سعيدة.. كأنه يكتشفها من جديد. انتهت من صنع الشطائر واقتربت منه بهدوء.

فجأة وجد نفسه قريب منها جدا…يتنفس بصعوبه وهى ملتصقه به هكذا تقريبا داخل احضانه.. يغمض عينيه باستمتاع رهيييب وجديد وهو يجدها تحاول أن تطول بيدها مكينة القهوة التى خلف ظهره. مليكه بهمس:سورى ممكن بس اعمل كوفى لينا. تاه عامر بها وبقربها.. ينظر لها نظرات جديه ولا يجيب. اخرجته من تلك المتاهه وهى تقول مجدداً :مكنة القهوه وراك. رمش بعينيه وتزحزح قليلا لكنه لم يبتعد انما افسح لها فقط.. يريد أن يظل على ذلك القرب وتلك المسافه منها.. ملامحها بذلك القرب مزهله وهى تكاد ان تكن ملتصقة به يشتم رائحتها.

كانت منشغلة بصنع القهوه وهو منشغل بمتابعتها.. لا يعرف لما يحرقه الشوق لاحتضانها. انتهت سريعاً ونظرت له بابتسامة لطيفة :خلصت… تعالى نقعد. جلست على احد المقاعد تعطيه القهوه مع احد الشطائر تقول :امال الناس فين… مش شايفه حد هنا خالص؟ لازال سحرها واقع عليه ولم يستفق او يجيب. مليكه:ابييه.. ابيه عامر. عامر :ها. ملكية :سرحت في ايه؟ عامر :لا ولا حاجة كنتى بتقولى ايه؟ مليكه :كنت بسأل على باقى الناس فين كارما ومحمد وطنط وتيتا وهديل وطنط صفاء.

عامر:جدتك اخدت الدوا ونامت من بدرى.. وباقى الناس راحوا حفلة لمسرح مصر. مليكه :واااااااو.. بجد طب وماحدش قالى ليه؟ عامر :وانتى بقيتى فاضيلنا اصلاً ولا بنشوفك. مليكه :لا موجوده اهو بس بحب اخرج مع صحابي الى من سنى مش اكتر. عامر :الى من سنك امم.. ماشى. مليكه :وانت ماروحتش معاهم ليه؟ عامر :انا.. انا اروح اوبرا.. اروح حفلة اوركسترا.. مش الهلس ده لآلا. مليكه :امممم.. صح عندك حق. وهى تتمتم داخليا(بتاع النايت كلاب بيروح اوبرا حور اوى حور يابتاع الستات انت)

عامر :كنتى فين بقا؟ مليكه: طب كل الاول عشان احكيلك. ابتسم باتساع وانشرح قلبه فقد عادت مليكه القديمة. اخذ ياكل سريعاً يستمع لها تحكى مافعلته بيومها إلى أن وصلت لرحلتهم جميعا فقال بسرعه :ايه.. رحلة.. وانتى هتروحى معاهم.

انت في الصفحة 13 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى