كانت الايام تمر وهو يزيد انشغاله بها.. اسبوع آخر مر وهى على نفس الحاله من التجاهل واللامبالاة. حتى إقامة هديل لديهم بالبيت وتوددها وجلوسها الدائم معه لم يؤثروا بها. جلس يفكر برويه وهدوء… ماذا يريد هو.. هل فقط يريد اهتمامها ام شئ آخر؟ لما يرى انعكاس صورتها الان على مياه حمام السباحة؟ عطرها الجميل انبأه وجعله ينظر خلفه.. تسارعت انفاسه وهو يجدها ترتدى ذلك الفستان من الكاروه لا يكاد يصل لمنتصف فخذها الأبيض.. حزام على الوسط يحدد خصرها وتفاصيل جسمها التى يبدو أنها نضجت دون أن يدرى.
ترفع شعرها ديل حصان لاعلى وتضع (هيدباند) صغيره على شعرها.. وجهها مشرق يبتسم بنعومه. تحدثت برقه قائله :ممكن اقعد معاك شويه. وجد لسانه من شدة الإعجاب عاجز عن الرد واخذ يهز رأسه بإلحاح شديد. ابتسمت داخليا وهى تراه هكذا بهذه الحالة أمامها . اقتربت منه حد الخطر وهو بالأساس لا ينقصه ذلك القرب المهلك. اغمض عينيه بغضب.. متى اصبح يفكر فيها هكذا. انتبه على ماتفعله وجدها تخلع حذاءها البسيط وتضع قدميها البيضاء الملفوفه فى المياه مثله.
ثم نظرت له تبتسم بلطف ووداعه ولكن بداخلها مكر كبير وهى ترى الإعجاب واللهفه بعينيه. تحدثت برقه :قاعد لوحدك ليه وسايبهم كلهم جوا. لم يستمع لسؤالها ولا لأى شئ إنما باغتها بما يشغله :انتى ليه متغيره معايا كده؟ زوت مابين حاجبيها تقول :انا؟ متغيره إزاى؟
عامر :مابقتيش مليكه إلى انا اعرفها.. متغيره… متغيره عليا… لا بقيتى تكلمينى ولا تفتحى معايا مواضيع زى الاول.. ولا بشوفك خالص.. انتى كنتى بتيجى تجرى عليا اول واحدة وانا راجع من الشغل كنتى بتبقى مستنيانى.. تقريبا بقيتى طول اليوم برا.. مش بشوفك.. ولو موجودة مش بتبصى ناحيتى خالص… ولا بقيتى تهتمى برائيى فى اي حاجة تخصك.. انتى ماكنتيش بتمشى خطوه غير لما تاخدى رائى… كنتى دايما تطلبى منى اخرجك.. اوصلك.. افسحك… كل ده راح فين.
كان الالم يملئ قلبها وهى تراه يعد كل ما كانت تفعله بشوق ولهفة واهتمام.. ألآن فقط شعر بها! .. قدمت كل شئ ولم تجد اى شئ.. يريدها دوما مهتمه.. كيف لعامر الخطيب ان يخسر واحدة من معحبينه.. واحدة ممن يلهثن خلفه. حاولت رسم دور الرقة ببراعه و هى تضع يدها الصغيرة على ظهر يده بشعرها الكثيف. وهو أول ما فعلت ذلك اغمض عينيه بقشعريره واستمتاع لذيذ. مليكه :مش عايزه بس اشيلك همى واقرفك معايا. عامر بشعور جديد وغريب :مين قالك انك هم؟
مليكه :انا خلاص كبرت واقدر اعتمد على نفسى. عامر :مهما كبرتى.. هتفضلى بنوتى الصغيرة اللي ربيتها على ايدى. كتمت غيظها ببراعه فهو للتو قد ذكرها بذلك اليوم… هل بعد كل ماتفعله هذا يظل مصر على أنها ابنته. تكلمت بلطافه:لا سيبك منى.. انت خلاص كبرت ولازم تتجوز وتجبلنا بنوته صغيره نلعب بيها. كانت تقولها بكل الم تتحامل على حالها كى تنتطق وتتخيل ذلك… لابد وان تتعود فهو عاجلاً او اجلا سيتزوج غيرها. عامر بضيق:انتى عايزانى اتجوز.
ازاحت يدها من على يده فشعر بالضيق. تحدثت هى :مانت لازم تتجوز… امال هتترهبن. كان يود أن يطلب منها ان تعيد يدها على يده مجدداً لكن لم يستطيع. أكملت هى :صحيح انت ماتجوزتش ليه لحد دلوقتي؟ عامر :عشان لسه ماحبتش. ملكيه:عايز تقولى ان عمرك ماحبيت.
زم شفتيه يقول :امم.. مش عارف… ساعتها كنت فاكره حب طبعا بس دلوقتي وبعد السنين دى مش بشوفوا حب.. انا وهى كنا فى جامعه واحدة وشغل باباها معانا وهى كانت بتساعده.. هى كانت بنت هايله بصراحة.. بس اختلفت معايا على كذا حاجة بعدها اتفقنا زى اى اتنين محترمين اننا ننهى علاقتنا دى بهدوء ونحاول نحافظ على الذكريات الكويسه الى كانت بنا. مليكه :ههههههه نعم؟ هو ده حب يعنى ولا كنتواjust frinde no more?
عامر :لا كان حب وزى ماقولتلك هى كانت بنت كويسه فعلاً بس انا الى لما بحب بيبقي المشكلة منى. يعني شوية طباع هى ماعرفتش تتعايش معاها وبصراحة كان عندها حق. كانت تشعر بالغيرة مهما مثلت على ملامحها الدبلوماسية والسلام… كان يعشق بجنون.. لدرجة ان الأخرى لم تتحمل. لكنها رفعت حوجبها وقالت:مش شايف ان كلامك مش راكب على بعضه. عامر :مش راكب على بعضه؟!