على الجانب الآخر ومنذ أن شعرت بيديه تضمها له بتلك القوه.. تلك القبلات على نحرها الجميل… كالعادة سرت القشعريره بجسدها. مثلها مثل اى مره اقترب منها يضمها له.. هه ولما لا وهو يعتبرها ابنته. عند هذه النقطة انتهى اى احتمال داخلها بتفسير قبلته لشئ اخر. لطالما كانت الطفله المتيمه بغباء شديد… تفسر اى شئ منه على أنه حب.. اهتمامه.. حديثه.. ضمه لها… بالتأكيد هذه المره هكذا أيضاً… تعالت شهقاتها من جديد… لقد فشلت حتى بعد كل تخطيتها هذا للان لم ولن يراها… هل هى صغيره الى هذا الحد ام انها بشعة؟
كل هذا يدور داخل كل منهم والطارق مازال على الباب. استمعوا من الخارج لصوت كارما يقول:مليكه.. مليكه انتى صاحيه؟ لو صاحيه يالا تعالى افطرى معانا… مليكه.. مليكه. حاولت إخراج نفسها من احضانه وتحدثت بنبرة متوسطه:حاضر يا كارما. نظر لها ينتظر اى رد فعل على حضنه وقبلاته… لكنه لم يجد… أليست هذه مليكه التى جاءت منذ شهر تقريبا يوم عيد ميلادها تعترف بحبها الكبير له… مالذي حدث او تغير… هل فعلاً توقفت عن ذلك. هنا صرخ عقله أوليس هذا كل ماتريده؟ هى تفعل الان ماذا تريد انت.
رافض بشده فقرة توقفها عن حبه ينظر لها ببعض الغضب يقول :ايه؟ رفعت عيونها به تقول :ايه؟! نعم!! كان يريد اى شئ.. اى فرحه او رد فعل سعيد بما فعله وليس ان تصمت باعتياد هكذا كأنه لم يفعل أو يحدث بينهم شئ. تحدث ببعض الجديه :انتى مش عايزه تقوليلى حاجه. مليكه :اه…. اتفضل اطلع عشان اكمل لبس. اتسعت عينيه بزهول منها.. من جفائها وردها لم يكن يتوقع ابدا. أمام إصرار عينيها بان يذهب الان ذهب.
خرج وهو لأول مرة بحياته يشعر بذلك التيه… انه ترك حزء منه مهم بالداخل. عاود الجلوس على طاولة الطعام من جديد…. لكن هذه المرة بقلب وعقل شارد. انتهى نادر من الحديث بهاتفه وانضم لهم يقول :هى مليكه لسه مانزلتش… معقول كل ده نايمه.. مش عوايدها. رفع عينيه به والغضب يسيطر عليه مهما حاول ان يتمالك حاله:وانت تعرف منين عوايدها؟انت مابقالكش يومين هنا. قضم نادر طعامه يقول :مش بكتر الايام يا عموري. ثم رفع له حاجبه بتحدى ومكر لذلك الذى يشتعل غيظا منه.
لما لا يطيق وجوده الان… اليس هذا نادر… صديقه من سنوات وليس فقط ابن خالته.. نادر خفيف الظل المحب للمرح وللحياه… وكان قديماً يرحب جدا بوجوده معهم ويصر على استضافته هنا… مالذى تغير الان وغيره هكذا؟ ظلت نظراته مسلطه بغضب عليه الى ان وجده يبتسم باتساع وإعجاب. نظر خلفه وجدها تتقدم.. ترتدى فستان صيفى رقيق عارى الكتفين يضيق من الخصر وينزل باتساع حتى ركبتيها. حاول أن يبدو وقوورا لكن رغما عنه كان كاللصوص والمراهقين.. يختلس النظر إلى قدميها البيضاء… وهى تسير هكذا أمام عينيه تتجه لمقعدها.
رفع عينيه بصمت. غاضب منها ومن نادر ومن الجميع. فهو وهو يسترق النظر إليها تذكر وجود نادر… ذلك المعجب الجديد. غضبه ويتفاقم وهو يراها بكل هذا الجمال.. يمرر عينيه عليها من شعرها الذى فردته على ظهرها كالعادة.. وجهها الجميل المشرق تضع به بعض الزينه الخفيفة… هبط بعينيه الى جسدها الناعم وذلك الفستان يحتضن ويفصل كل منحنياتها بروعة مستفزه.. لما هى جميله اليوم هكذا؟ يتمعن بالنظر إليها وهى تجلس هكذا على كرسيها… ناعمه وصغيرة… تمسك قطعة خبز بيدها تقضمها بهدوء.
تبدو لطيفه جدا وهى هكذا فرغما عنه وجد شفيته تبتسم بخفه… واكتمل الأمر حين تذكر ضمه لعا وقبلاته على عنقها جعلت رجفه لذيذه تستحوذ عليه. حالته غريبه جداً.. كان ذلك هو الرأي الذى يندلع من اعين الكل حين فتح عينيه وجد الجميع يحدقون به بتعجب. ناهد :عامر. مالك. فيك حاجه؟