رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

ياحبيبي ياريت ابقى حبيبك. واكون من بختك ونصيبك… ياااحبيبى ياريت ابقى حبيبك واكون من بختك ونصيبك.. ده أنا مهما تقسى بردو راضى بك وتسبنى الروح قبل ما اسيبك.. ده أنا مهما تقسى بردددو راضى بك وتسبنى الروح قبل ما اسيبك.. قلبى عمل ايه يا حبيبي ليه تقسى عليه ياحبيبي.. قلبى عمل ايه يا حبيبي ليه تقسى عليه ياحبيبي.. وحشته افراحه.. من شوقه اليك.. ومساه وصباحه بيسألنى عليك.. وحشته افراحه من شوقه اليك.. ومساه وصباحه بيسألنى علييييك.. قلبى ومفتاحه مفتاحه دوول ملك ايدييييك.

انتهت من غناءها بشجن رغما عنها تذكرت كل شئ حدث وكيف كسر قلبها الصغير بذلك اليوم وذهب. الكل يصفق ويصفر لها تحيه. وحده هو من يجلس متصلب على كرسيه.. كأن كل كلمه خارجه بقطرة دم تزرف معها الدمع… كل كلمه موجهه له وهو الوحيد الذى يعلم… تلومه عن كل مافعله… لأول مرة يدرك كم قسى عليها ذلك اليوم. يوم عيدها. وقفت تستأذن من الجميع تريد النوم.

أصبحت لا طاقه لها برؤياه… رؤيته تؤلمها… هى بالفعل بحاجة لتلك السفره.. ربما تبتعد قليلا.. لربما تتعافى.. لكن أن تعيش معه فى بيت واحد تتشارك معه الطعام والشراب حتى الهواء وهو لا يشعر بها ولا حتى يراها أمر مؤلم جداً وفوق قدره استيعابها مهما مثلت القوة أمام الجميع لن تستطيع الصمود فى التمثيل طويلا.. سيأتى يوم وتنهار به وهى لا تريد ذلك… ستذهب من هنا تحت اى ظرف ربما تلك الفترة تجعلها احسن او اقل ما فيها ستعتاد غيابه.

كانت مازالت تسير متجهه لغرفتها حين لحق بها.. وجدته يناديها فالتفت له. عامر :مليكه… انا…. اخذ نفس عميق وقال :انا اول مره اعرف انك بتغنى.. وصوتك حلو. ابتسمت بمراره :وانت من امتى تعرف عنى حاجة.. مش قولتلك.  انت ماتعرفش عنى اى حاجة وحكاية انا الى مربيكى دى كلمتين كده وبس… انا بالنسبه لك فرد.. فرد صغير عايش هنا في البيت الى بتيجى تنام فيه آخر اليوم.

عامر :مليكه ليه بتقولى كده… انا مش وحش اوى كده… انا واخد بالى من الكل وو.. قاطعته هى:هو عشان بتدى كل واحد الفلوس الى محتاجها وزيادة يبقى انت كده واخد بالك من الكل… عارف يا ابيه… صمتت قليلاً وأكملت بيأس:ولا اقولك… انت تمام.. انت صح.. مش انت الى ماشى غلط.. انا الى لازم اغير تفكيرى واكبر شويه عن كده وكفاية هبل بقا. عامر :يعنى ايه؟ مليكه :مش يعنى حاجة.. عن إذنك. همت بالرحيل فمسك ذراعها يوفقها.. التفتت له فقال :ماتسافريش.

نظرت له دقيقة بصمت وقالت :لا هسافر.. انا عايزه كدا فهعمل كده. عامر :طيب لو محتاجه تسافرى اوى كده انا هاخد اجازه وأسفرك. اغمضت عينيها بمرارة :لأ انا عايزه اسافر لوحدى.. مش هستنى لما كل الأسرة السعيدة تجهز نفسها وتفضى عشان اسافر معاك يومين… خلاص مليكه كبرت.. انا محتاجه اعمل كده دلوقتي فهعمله.. واظن انى واخده الأذن من تيتا وفادى. عامر ببعض الحزن:وانتى خلاص بقيتى تاخدى اذن سفرك من فادى؟ مليكه:اه.. انا شايفه ان ده الصح فعمله.. بعد إذنك.

خلصت ذراعها من قبضة يده تسير تجاه غرفتها… لن تظل مليكه التابع له.. فلتتحرر قليلا ربما وقتها تستطيع التأقلم… تستطيع النسيان. _____________________________ جلس المعلم رجب على كرسيه امام محل الجزاره خاصته.. واحد فتيان القهوه يضع له ارجيلته مع الشاى ويرحل. ينظر كل ثانية لشرفه شقتها.. ربما يراها ولو لثانيه.. مابها منذ ذلك اليوم لم تخرج لا من باب ولا من شباك… حتى مستلزمات البيت تأتى بها ندى.. هل هى حزينه على فراق هذا البغل ام حزينه لأنها مضطره على الزواج بشخصه.

نفس دخان ارجيلته يقول :ياارب… قرررري البعيد. فى نفس الوقت كانت ندى تقف بتردد عند الباب الاخر للمحل بعيداً عن أنظار المعلم رجب حيث يجلس معطيها ظهره. حسمت أمرها ستتحدث معه وليكن ما يكون. نادت عليه بخفوت:يوسف.. يوسف.. جوو. التفت لها وعلى الفور تغيرت معالم وجهه.. الغضب والرفض كان واضح عليه بشدة. أمام ملامحه هذه وصمته اتجهت هى له تقول :يوسف مش بترد ليه. اجابها بجفاء وهو يعد بعض الأوراق المالية :ايه الى جابك هنا.  هتشترى لحمه؟

ندى:لحمه؟! هو ده الى ممكن يجبنى هنا بس. يوسف :اه مافيش هنا غير كده. ندى:لا فى ….انت.. انا جيالك عايزه اعرف فى ايه بقالى اد ايه بكلمك مش بترد ولما تشوفنى تلف وشك الناحيه التانيه. يوسف :فى حاجة يا انسه عايزه حاجه؟ اتسعت عينيها تقول بصدمه:يوسف.. انت بتكلمنى انا كده… انا ندى… أيه الى جرالك يوسف :روحى اسالى الست والدتك.. أبويا عشان خاطرها عايز يتجوزها… محللل. عشان يفضحنا ويجرسنا وفوقها يقهر قلب امى الى مش مبطله عياط من يومها.

ندى:وانا امى ذنبها ايه… عم سيد هو الى اقترح الحل ده وابوك ماحدش غصب عليه هو وافق من نفسه يبقى امى ذنبها ايه اصلاً ماحدش ندبه يحل المشكله هو وعم سيد جم من نفسهم. يوسف :هممم.. وبعد كل ده ماوصلتيش لحاجه.. ابويا يعمل كل ده ليه؟ ندى:لا ماوصلتش ومش فاهمه فهمنى انت. يوسف :لا افهمك ولا تفهمينى… كل واحد يخليه فى حاله احسن بكره تفهمى وكل حاجه تبان. بهت وجهها وقالت:يعنى ايه الكلام ده يا يوسف.. انت بتسبنى؟

يوسف :اسيبك؟! هه هو انا كنت ماسك عشان اسيبك.. مش عارف بتتكلمى كده على أساس ايه يعنى. وقفت مصدومه لا ترمش جفن واحد وهو يقف كتلة ثلج متجمعه أمام عينها كأنها لاول مره تراه. انتبهت على صوت المعلم رجب يقف بينهم قائلا :فى حاجة يايوسف.. موقف ندى كده ليه؟ يوسف بسخرية :لا يابا هى ماشيه خلاص مالقتش طلبها هنا. رجب :كنتى عايزه ايه يابنتى وانا ابعتلك الواد عطوه يجيبه هوا. اشاحت عينيها المسلطه على يوسف بصدمه ونظرت لرجب تقول :لا كتر خيرك يا عم رجب… انا فعلاً طلبى مش هنا ومش موجود.

رجب :طب ماتقولى يابنتى وانا ابعت حد يجبهولك بدل ما تروحى انتى الوقت اتأخر. تحركت من امامهم تقول :مانا مش هروح…هو هيجيلى. عاود يوسف لعد المال وكأن شيئا لم يكن ووالده ينظر له بحيرة وندى ركضت مسرعه الى منزلها تحتمى بجدرانه كى تخفى بكاؤها وضعفها.

انت في الصفحة 33 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى