رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

فى الصباح الباكر.. لم تذق مليكه طعم النوم.. هذه عادتها حينما يكن لديها سفر او مشوار مهم.. ولكن هذه المرة كانت تغلى من الغضب وهى تتذكر مكالمة صديقتها لها تقص لها كل مافعله يوسف الحيوان… رفضها بكل برود مثله مثل عامر بالضبط. اخذ الأمر منها أكثر من ساعه كى تعيد اقناع ندى بالذهاب معها عند خالتها كما سبق واتفقوا.. مطبعة نفس منهجها مع نفسها… جلوسها هنا امامه سيتعبها كثيراً.. فلتبتعد وتغير جو افضل. اجتمع الجميع على طاولة الطعام الا هو.

لقد ارتدى كل ثيابه العملية كامله ولكن لم يهبط لهم حتى الان.. هو الآخر لم يذق طعم النوم.. يؤرق مضجعه تلك الافكار التي تندلع برأسه ناحية مليكه.. هكذا فجأة.. يرى ان كل ذلك خطأ.  هو خطأ.. وأحاسيسه هذه خطأ.. لا يجب أن يحدث اى شئ من هذا القبيل. اغمض عينيه بألم واستعد للنزول… يهبط على الدرج بتعب وحزن واضح… ينظر لها من بعيد وهى تجلس هكذا.. ذلك التيشرت الابيض مع بنطال من الجينز.. تعقد شعرها كحكه كبيره لاعلى اضهرت عنقها الجميل.

بسيطة هى وجميله.. ينظر لها بحب وتمعن وهى تجبره على ذلك بجمالها الناعم هذا. للان لم تلتفت له رغم رائحة عطره التى تغلغلت داخل انفها ونفدت الى دمها وروحها. رفعت عينيها على صوت هديل الناعم:صباح الخير يا عامر. عامر:صباح الخير يا هديل.. صباح الخير يا جماعه. الكل :صباح النور. وقفت هديل تضع له بعض المربى أمامه باهتمام بالغ وهى تبتسم له بود شديد. ابتسم لها هو الآخر وقال:شكرا يا هديل. هديل:العفو. ثم شردت قليلا بأحداث ليلة امس.

فلاش باك جلست يغرفتها مع امها ونادر يتحدثون وهم يتواصلون بالفيديو مع والدها بلندن. هديل :حرام عليك يا بابا  الشركة دى انا الى مأسساها.. وتعبت فيها اوى انا حتى اخترت كل عامل وموظف بنفسى… كنا كام واحد يتعدوا على الصوابع.. ولا هى غلطتى أنى سجلتها باسم حضرتك… انا عملت كده عشان كنا لسه جداد وعايزين اسم كبير نندمج معاه ويبقى لنا وضع. والدها :طول مانتى مش بتسمعى الكلام مش هتطولى حاجة ولا حتى شركة البرمجة بتاعتك دى.

تدخل نادر :بس يا بابا ده حقها هى الى عملتها وتعبت فيها. هدى:عايزاها ياحبيبي تاخدها بس تعمل الى احنا عايزينه الأول. هديل:هو بالعافيه.. انا مش بحبه ولا هو بيحبنى. هدى:وانتى مين قالك؟ هديل :ياماما مش لازم تتقال.. بتتحس..بتتحس يا ماما. والدهم:ماهى دى مهمتك بقا… تخليه يحبك او مش لازم يحبك بس المهم يتجوزك غير كده مش هتعرفى تاخدى شركتك. بكت بحرقه وقالت :ليه يا بابا تعمل فيا كده.. ده حقى. ليه عايزنى الزق نفسي لواحد مش شايفنى.

والدها :انا بعمل كده علشانك.. مش هلاقيلك عريس احسن من عامر بكره تعرفى ان كل ده عشانك انتى واخوكى. أغلق الاتصال لايريد نقاش آخر. نادر :هديل… اوعى تعملى كده. هديل ببكاء:انت شايف حل تانى؟ نادر :ماما…كلميه انتى يا ماما.. مش هقدر اشوف اختى وهى بتتلزق فى واحد كده.. طب بلاش هى. مافكرتوش فيا… رجولتى وانا شايف اختى بتتمحك فى واحد عيب علينا والله عيب…هديل..ارفضىى ابدئى من جديد. هديل :أبدا من حديد؟!… انت عارف انا عندى كام سنه.. ابدا من الصفر تانى بعد ما كبرت ووصلت لكل النجاح ده. مش هعرف.

نادر بغضب :مش احسن ماتروحى ترمى نفسك على واحد مش بيحبك… ياما ناس أكبر منك وبدأوا من جديد وكملوا ونجحوا… مش هتعرفى تبدأى من جديد بس هتعرفى تتلزقى فى عامر. صمتت لا تجيب فقال :لو ده حصل يا امى. ..انا هرجع لندن … مش هقدر اشوف كل ده بيحصل قدامى.. . خرج من عندهم بغضب لا يستطيع التحمل. بااااااك جلست بسخط على حالها مماتفعله لكنها لن تخسر شركتها ابدا مهما حدث. وقف نادر بغضب لا يستطيع رؤية اخته وهى تهين نفسها وتهين رجولته أيضاً هكذا… بدون اى كلام خرج من باب القصر لا يستجيب لنداء اى احد.

مليكه :هو ماله يا جماعه؟ رفع عامر عيونه لها بحده لكنه لم ينطق. هدى:هيرجع لندن. كارما:لندن.. ليه مش قال هيقعد فتره؟ هدى :مش عارفة.. خليه على راحته. اخدت تتمتم بعقلها(اجوز بس هديل لعامر وبعدها ارجعه ويمكن ساعتها نستعين بمليكه الحلوه هههههه) نظرت لها هديل بسخط غير راضية عن كل ما يحدث أبدا ولكن مابيدها حيله. جاء لعامر اتصال هام من أحد الأشخاص المهمين بالدوله. وقف من مقعده واتجه لمكتبة يجيب عليه. بالخارج

انت في الصفحة 34 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى