رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

عامر :لا بس اصلها قريب قالتلى كلام شبه ده. دلال :لأن للأسف دى الحقيقة.. فى ناس بتفضل طول حياتها كده فاكره انها عامله الى عليها وزيادة بس هى يادوب بتقدم للى قدامها ابسط حقوقه… يعنى انت مثلا يادوب بتديها الى يكفيها من مصاريفها وزياده بس هى اصلا الوريثه الوحيدة لابوها طبعا مع ولاد عمها لأن مش عندها اخ بس بردو نصيبها كبير… هى عايشه في بيتك الى هو بالأساس بيت عيله الخطيب كلها يعنى ليها ورث فيه..

انت مش مقدم لها اى حاجة اسبيشال… بلاش تعيش فاكر انك عامل لها كتير يديلك الحق ان يبقى ليك كتير عندها ومليكه بنت زكيه ولماحه وعارفه انك مالكش اى فضل عليها… فامتنتظرش منها اى مكانه خاصه او انها تديك حقوق مش ليك زى انك تحدد مصيرها مثلاً. يستمع لها بامعان… يعلم أن كل حرف تقوله خلفه الف هدف ومعنى. لا يود ان يحتد عليها بالحديث… وباى عين سيحتد وهى تتحدث عن حقيقة.. بالفعل هذه هى الصورة الصحيحة.

كانت تنظر له تتفرس ملامحه تحاول سبر اغوراه. شعرت بقرب الوصول لتلك النقطة فقالت بمهادنه:ايه رأيك تفتح معاها صفحة جديدة يعنى تحتويها اكتر تخرجوا تبقى حنين عليها اكتر وقريب منها انت مش بتقول انها بنوتك. استساغ الفكره كثيرا ولكن نظر لها بغيظ وهى تكمل بخبث تكتم ضحكتها:اهو حتى عشان لما هى تتجوز وتخلف يبقى ولادها يقولولك يا جدو. عامر:جدو؟!! انا مش كبير اوى كده. دلال :ايوه ده على اعتبار يعنى انك بتعتبرها بنتك. زم شفتيه بغيظ منها ومن ابنة اختها تلك.

لكن اخذ نفس عميق يتنهد وهو يفكر لما لا؟ يومين اجازة معها…معها فقط. ___________________________ على باب شقه نجلاء وقف المعلم رجب يهندم ملابسه وبضربات قلب عاليه.. درجة حرارته تعلو وتهبط فى الدقيقة هبوطا وصعودا.. يحمر وجهه من الحراره وبعدها بثانية يشحب من البروده. كأنه مراهق يقابل حبيبته لأول مره.. لما لا تفتح ذلك الباب وترحمه. ثوانى وفتحت نجلاء الباب بتلك العباءة الذهبيه تضع وشاح ثقيل على شعرها. نظرت له بحرج.. كلما تتذكر ذلك الموقف  والوضع الذى وضعت فيه معه تشعر بالحرج.

حمحمت بتوتر قائله :مساء الخير يا معلم.. فى حاجة؟ نظر لها بوله ونفسه يعلو ويهبط بعشق:مساء النور يا ست البنات.. انا.. احمم. ا خذالأمر منه ثانيه حتى وجد الحجه:ااانا قولت اجى أشقر عليكى الا تكونى محتاجه حاجه.. ناقصك حاجة. نجلاء :كتر خيرك يا معلم كلك واجب. رجب :اا.. يعنى مايلزمش اى خدمه اى طلبات.. انا مش بشوفك تخرجى تجيبى طلباتك. نظرت له بتركيز.. يبدوا انه يراقب أفعالها.. لم تحظى او تجرب أن يهتم احد اويراقب تفاصيلها هكذا.

طال الصمت وشعر بالحرج فحك راسه وقال :طب بالاذن انا بقا… ولو عوزتى اى حاجة.. اى حاجة انا عينى على الشباك نزلى بس السبت وفيه ورقه بالطلبات وكل حاجه تكون عندك. كانت مصدومه من ذلك الاهتمام الذى لم تحظى به من قبل وعندما يأتى يكن من الشخص الخطأ. تحرك ليغادر بحرج ولكن عاد بتردد يقول :اااه.. كان فى حاجة جيبهالك معايا. سريعاً سريعاً اخرج مغلف من الشيكولاتة وأعطاه لها بيدها وهرب سريعا يشعر بالحرج والتوتر.

اما هى تقف فمها وعينيها متسعين بنفس المقدار. تنطر للسلم تاره ولما بيدها تاره أخرى لا تصدق ما حدث ومن من؟من المعلم رجب الجزار. أغلقت الباب بسعادة كبيرة… جلست على أقرب كرسى تنظر بفرحة كبيره لذلك اللوح من الشيكولا. همت لفتح الكيس ولكن حدثت نفسها (لا ده مايتاكلش كده.. ده عايز يتاكل بمزاج) وقفت سريعا وذهبت للمرحاض… استمتعت بحمام منعش من المياه البارده. ثم خرجت تجفف شعرها وذهبت لارتداء إحدى المنامات الوردية.. صنعت لنفسها قهوة من البن المحوج.. جلست امام التلفاز تفتح الشيكولا بهدوء تضع اول قطعه بمفها تتذوقها باستمتاع.

ثوانى واستمعت لرنين هاتفها. نجلاء :الو.. مين معايا.

انت في الصفحة 40 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى