رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

تجلس لجواره وهو يقود شاردة. تفكر بكل شئ… مازال طعم ذلك المرار في فمها حين سافرت وهو حتى لم يهتم بتوديعها. فعل أشياء كثيرة احزنتها ولكن ذلك اليوم وهى تراه لم يبالى حتى أن ظلت معهم او سافرت الامرين سيان. الهذه الدرجة لا يشعر او يبالى بها. اشاحت عينيها عن الطريق ونظرت له. تمعنت به… هى الوحيدة التي تعرفه والفضل لعشقها الغبى له… بفضل ذلك العشق الذى وللاسف شبت عليه فهى تعلم كل تفاصيل وجهه.

حتى حركه يديه وذراعيه.. تسطيع بنطره واحده ان تفرق بين تنهيده حزن… تنهيدة راحه… تنهيدة فرحه.. تنهيدة تعب. وهو الآن سعيد… يتنهد براحه… ملامح وجهه مرتاحه… يغمض عينيه كل ثانيه او اثنين يسحب أكبر كمية من الهواء داخله ويزفر بهدوء. ينظر لها كأنها كنزه الثمين…كان فى رحلة بحث طويله عنه وأخيراً وصل له. عادت تنظر أمامها مجددا فمنذ متى كانت نظرتها صحيحة كما تعتقد او تظن.

أليست هى من اعتقدته يعشقها وذهبت كالبلهاء تعترف له كى يتجرأ و يزيل اى عواقب تقف امامه وبالنهاية حطم قلبها ولم يكن تحتطيم عادى… هو حتى لم يشعر أنه حطمها… حتى لم يلحظ انها ظلت مريضه وطريحة الفراش لأيام. تعامل مع الأمر ومع غيابها بمنتهى الاعتياد… وكأنه لا يوجد فرد ناقص بعائلته. كل تلك الشحنات العكسية كانت تتدفق على قلبها وعقلها. ولكن شحنه الخذلان منه كانت اقوى… لن تسير خلف قلبها الاحمق مجددا. قلبها الذى يصر بأن يمت على يدى ذلك العامر.

كان هذا هو القرار النهائي الذى اتخذته وهى توبخ نفسها على موافقتها له وأيضا فرحتها واستعداها السريع للذهاب معه. اما هو فلا شئ يصف حالته الآن… كلمه سعادة وراحة اقل بكثير من أن تصفه. ما يشعر به أكبر من اى صفه او اى كلام. ينظر لها بين لحظة والثانية يلاحظ شرودها… يتذكر كل كلمه خرجت منها بمنتهى القوة تخبره كم كانت تحبه وكم خذلها هو. عامر الخطيب…. ااااه والف ااااه من عامر الخطيب… ذلك الرجل ذو المظهر المهيب والنفوذ بالمال والمعارف… من يراه يقسم انه اكثر الأشخاص اتزان وعقل…. اكترهم حكمه ونجاح.

الف اه واه اخرى لو يعلمون…. عامر بداخله شخص مذبذب… متردد.. لم ينجح بأى شئ غير عمله…. شخص يعتقد أنه يفعل دائما ما عليه وأكثر… انه يفعل ما يريد وسيأخذ ما يريد… لو اقتحم أحدهم شخصيته لكانت الطامة الكبرى وهو يجده غير قادر على اتخاذ أهم القرارت بحياته.. حتى الأقل من اتخاذ القرار هو غير قادر عليه. هو حتى غير قادر على مواجهة نفسه ليرى ماذا يريد من ربيبته. عامر الخطيب والذى يعتمد عليه الجميع لحل مشاكلهم وهو وبكل جداره وحسم يحلها غير قادر على حل مشاكله النفسيه… أزمات قلبه الذى يخفق الان بجنون.

صراعه مابين العقل والقلب… مابين الصح والاصح. عامر دائما ما يفعل الاصح.. منتظر منه دائما أن يفعل الاصح…. وهذه هى مشكلته مع تلك التى لجواره يقسم انها لا تطيق النظر اليه مما فعله مسبقا ومعها كل الحق. اه لو تعلم أنه حتى يخشى مواجهة نفسه بما يكنه لها… لو تعلم أنه يتهرب من أن يحدد هذا الشئ لأجلها. هل احبها.. ام انه العشق… هل هو عشق فقط ام سيتخطى كل الحواجز ويصبح جنون يجعلها تفر منه كما فرت من قبل غيرها.

الطامة الكبرى ان هذه المره لن يستطيع.. حينما حدث ذلك مسبقا كان على استعداد ولم يتأثر الا قليلا ولكن مع مليكه لو حدثت ستكن فاجعة بالنسبة له. اخذ نفس عميق وأخرجه بهدوء يرتب أفكاره التى بعثرها منذ قليل وهو يقول انه قد قفز سلم قلبه سريعا من قال انه احبها حتى يصل لمرحلة العشق ثم للجنون… هو للام لم يقر ويحدد ذلك فليهدأ إذا. كل ما هو به الآن لا يتخطى مرحله الأب الذى يصالح ابنته الصغيره…  آخر العنقود ذات المكانه الخاصه.

هذا وفقط… اخذ يفكر كيف يسعدها ليرى تلك الضحكه التى تثلج قلبه مجدداً. توقف أمام احد المطاعم الشهيرة. فسألت :وقفنا ليه؟!

انت في الصفحة 42 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى