رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

ابتسم لها وقال:مش نفطر احلى مليكه الاول. ومن تلك التي لا تعشق الدلال حتى لو كانت حزينة من ذلك الشخص. كائنات رقيقه نحن ونعشق الدلال. لذا وسريعا ارتسمت على وجهها أجمل ابتسامة وقفزت من السياره تسير لجواره. طلب له ولها وجبتين من الفاست فود. استغربت كثيرا بل صعقت وهى تراه يأخذ الطعام دليفرى. مليكه:مش هنقعد ناكل. عامر :لا ناكل هنا ايه… تعالى بس. اتسعت عينها وهى تجده بعد قيادته لمدة عشر دقائق يتوقف بالسياره أمام الكورنيش.. ترجل من سيارته وقام بسحب يدها لداخل أحد الشواطئ.

رغم معرفتها الجيده به… بل تركيزها به على مدار حياتها كلها او كما تقول ندى (معاكى ماجستير ودكتوراه فى عامر الخطيب) الا ان هذا العامر الذى أمامها الان لا تعرفه ولم تراه من قبل. يقم بفتح اغلفه الطعام ويضعه على الأرض الرمليه مقابل موج البحر مباشرة يدعوها ان تجلس للتأكل. من هذا العامر المتحرر… اولا من بذلته.. ثانيا من غطرسته.. والان من قيوده. جلست تتكئ على ركبتيها أمامه وهو يطعمها احيانا ويأكل احيانا.

يطلب منها ان تحدثه عن كل تلك الأيام التى قضتها هنا… كلما انتهت من اخباره باستفاضة عن شئ يعاود سؤالها عن شئ آخر حتى يطول الحديث ولا ينقطع… او ربما شئ آخر… عامر يريد أن يجعلها سعيده ان تحب الجلوس معه ان تشعر أن سعادتها معه… لا يصدق انه الان كما القرد الذى يصنع حركات بهلوانيه كى يرى استحسان الجمهور له… بالضبط هو الان (بيعمل شقلبظات عشان يعجبها)

بعد مرور وقت طويل… وجدوا انهم قد قضوه فى الطعام والحديث… صاعقة الجمت اثنتيهم وهما ينظران لتلك الوجبات التى تكفى على الاقل أربعة رجال أو خمسه.. لقد قضوا عليها ولم يبقى اى شئ. مهلا لقد مرت ساعات وهما يأكلان. مليكه :يانهار اسود.. حد يعمل كده… انت عارف احنا كلنا اد ايه… انا بطنى بتوجعنى من الأكل. عامر :الحق عليا عايز اغذيك عشان تكبر. مليكه:بذمتك بطنك مش وجعاك؟ عامر :وجعانى بصراحه.. اقولك… قومى نتمشى على البحر شويه عشان نهضم.

مليكه:احنا كده محتاجين نرجع للقاهرة مشى عشان نهضم كل ده. وقف مادا يده لها يقول:قومى بس تعالى. جذبها لجواره يسير معها.. حديث طويل مع هواء البحر ورائحة اليود… شمس يوم ربيعى كأنها اتفقت مع الهواء لتصنع يوم أكثر من رائع كى يظل ذكراه لسنين. مر وقت طويل وهما على سيرهما.. أوقف احد الباعة كى يشترى لها(فريسكا) طعام لذيذ ويوم جميل… أفعال مجنونه يبادر بها هو كى يخطف تركيزها وعقلها.. قلبها.. كل شئ. بدأ يسرع بخطواته.. يجذبها للركض معه.. وهى بدأت تسايره… بدأ المرح وهو أكثر من سعيد.. وهى نست كل شئ أو لا تتذكر الان لقد انساها.

مع حلول الليل كان اللهو مازال قائما… حتى توقف يقول باعين تشع حماس :تيجى ننزل الميا. مليكه :ميا ايه باليل ومش معانا لبس غير ده. عامر :ده العوم باليل ده حاجة تانيه. مليكه برفض قاطع :مش معانا لبس.. مستحيييييل. بعد مرور مده طووويله. كانت تخرج من المياه معه وهى ترتجف و تضحك قائله :يا مجنووون انا مش عارفة ازاى طاوعتك… همموت من البرد. وهو يضحك كثيراً. لقد زاد جنونه اليوم بعض الشئ. عامر :يالااااا بسرعه على بيت خالتك عشان تغيرى.

مليكه :عاااااا.. الهوا ساقع اوى وهدومى كلها اتبلت. لم تستطيع كبت ضحكاتها على جنونهم اليوم اكثر من ذلك.. هو أيضا انفجر بالضحك وبلا مقدمات ضمها لحضنه. اخذها لحضنه يعتصرها داخله وهو يغمض عينيه يحدث نفسه (كدااااااااب ياعامر… انت بتحبها) أخرجها من حضنه ينظر لها بوله… مليكه الجميله… هو بالفعل أحبها. ذلك الحضن جعلها تشعر ببعض الدفئ…والخجل ايضا بملابسها الملتصقه عليها هكذا.. لا تريد أن تنصاع مع قلبها الابله. تحدثت بتوتر:طب يالا عشان ارجع لخالتو واغير.

كان مازال ينظر لها بعشق اعترف به لنفسه توا. هز رأسه فقط وهو يبتسم ابتسامة جديدة كليا.

انت في الصفحة 43 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى