روايات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الثانى جميع الفصول

هدى :قله القيمة دى من نصيب البجحه الى قاعدة جنبه.. بنتى هى الى خطيبته.. فاهم ياحبيبي… ويالا.. يالا نروحلهم. تقدمت هديل منهم لا تدرى ماذا تفعل… أصبحت دمية وانتهى الأمر. وقف عامر بدوره مرحبا يقول :اهلا وسهلا يا هديل.. البيت نور. هديل :اححمم..منور بيكوا… ازيك يا ميكا. مليكه :حلوه .. وعامر بس الى يقولى ميكا. تقدمت هدى تقول بحاجب مرفوع :عامر؟ مش عيب بردو يا مليكه ياحبيبتى تنادى الاكبر منك كده من غير ألقاب. مليكه باستفزاز:ماهو على يدك يا طنط انتى عارفه اني كنت بقولو كده بس هو الى طلب منى اقولو يا عامر بس.. مش كده يا عامر.

نظر لها يهز رأسه بقلة حيله منها… لن تستطيع الصمت وهو يعلم ذلك.. يدعو الله أن يمر هذا اليوم بسلام. اما هدى فنظرت ناحيه ابنتها بغضب تحسها على الحديث. هديل لمليكه :اوكى حبيبتي.. عامر طيب ومش بيحب يحط حواجز بينه وبين حد.. مش كده يا حبيبي. اتسعت أعين عامر مرددا داخله :حبيبي.. من امتى وهى بتقولى كده اصلاً.. استر يارب مليكه هتهد الدنيا. وبالفعل… ظهرت غيرتها واضحه للعيان تقول :حبيبك ايه.. انتى ازاى تقوليلو كده.

هدى:الله.. جرى ايه.. مالك كده ماتهدى.. مش خطيبته وقريب اوى هتبقى مراته. من أجل إنهاء الامر بهدوء وحكمه لايريد أن يحتد على خالته الآن ويقلب كل شئ رأسا على عقب.. لكنها تنظر له باعين متسعه تنظر له وشفتيها تردد بزهول لا تراه يعترض:مراته؟ هدى :اه يا حبيبتي.. عقبالك كده لما تكبببرى ها.. تكبرى كده ونشوفك عروسه حلوه. نظرت لهم بتحدى وغبظ قائله :قريب… قريب اوى هوافق على حد من خطابى الكتير يا طنط وافرحك بيا.

نظر لها بغضب… ماذا تقول هى وبأى سخافات تهزى..حتى لو غارت لا يحق لها قول او فعل ذلك ابدأ. اما هى غادرت المكان تصعد مباشرة لغرفتها.. تحبس دمع عينيها لاتستطيع  التحمل ولا القوة. كانوا هم بحربهم تلك ونادر فى عالم آخر.. يبحث عنها.. ظل يبحث ويبحث حتى وجدها.. تجلس تحتضن علبة النوتيلا كأنها لم تأكل ضهرا. نادر بخوف من شراهتها :فى أي يا كارما انتى قافشه حرامى. نظرت له بفمها الملطخ بالنوتيلا من جميع الجوانب كالأطفال :ايه فى ايه انا حره.

نادر :حره ايه وزفت ايه.. وشك كله ملطخ.. ايه ده.. ايه الفجعه دى.. البرطمان بيقول اغيثونى. كارما :اضحك يعنى كده الافيه خلص؟ هاهاها.. مش بتضحك على فكره. نادر :اموت واعرف راحت فين كارما الى كانت قبل ما اسافر رقيقه وكيوت. ظهر عليها بعض الحزن تقول :موجوده. عاودت التهام النوتيلا مجددا تخفى اى الم فقال هو :طب هى فين.. وليه اتخطبت لمحمد. كارما:وبتسأل ليه؟ نادر :عايز اعرف ليه اتخطبت لمحمد. كارما :عادى.. نصيب.. واهو ماكملش. نادر بسخريه :زعلت والله.. ده حتى محمد كينج الاحساس يعنى.. لا فعلاً زعلت.

وضعت المعلقه بفمها تخفى اى وجع من حديثه تجيب متصنعه اللامبالاة وهى تتقطع من الالم:لا ماتزعلش على غالى. نادر بلا تردد :مانا ماعنديش اغلى منك يا كرمتى. رفعت وجهها له باعين متسعه وفم مغلق على النوتيلا. فردد مجددا بمنتهى القوة كأنه يقول صباح الخير :انا بحبك يا كارما. قالها… وغادر… خرج من المطبخ كله وهى… سقطت من يدها المعلقة.. جلست على أقرب مقعد لاتصدق… هل سيتحقق حلمها؟ _____________________________

خرجت حكمت تقوم بوضع بعض الملابس على احبال من البلاستيك بشرفه بيتها كى تجف فى الهواء. وجدت سيد هو الآخر يقف في شرفة شقته والقلق يظهر بوضوح على وجهه فقالت :خير يا سطى سيد. واقف كده ليه كفا الله الشر. سيد :البت مى اتاخرت.. المفروض درسها يخلص من ساعه. حكمت :طب اهدى ،اهدى ياخويا زمانها جايه خير ان شاء الله. سيد بقلق:يارب.

انت في الصفحة 43 من 48 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى