إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الثانى جميع الفصول
بدأت القلق يتسرب إليها هى الأخرى فالوقت فعلاً قد تأخر. لكنها تنفست الصعداء وهى تجدها تسير بغضب وخلفها يوسف. هتفت بفرحة :اهى جت تحت آهى. أخيراً ابتلع رمقه يقول :الحمد لله… بس هو يوسف ماله. حكمت:مش عارفة.. هروح اشوفو. بالخارج كانت اقتربت من باب شقتهم تهم لفتح الباب فلحق بها بغضب يقول :بت انتى اما اكون بكلمك تقفى وتسمعى لحد ما اخلص كلامى خالص انتى سامعه. مى بحده وصوت عالى جدا :نعععم ياخويا… ليه ان شاء الله تكونش ابويا ولا امى.. اتكلم على ادك ياض.
يوسف بغضب:ياض؟! بتقوليلى ياض… ده انتى يومك مش معدى النهاردة. خرج كل من سيد وحكمت كل منهم من شقته على صوت شجارهم الذى أصبح شبه معتاد فى الفتره الاخيره. حكمت:فى ايه؟ فى ايه يا مى.. ايه يا يوسف. يوسف :شيلو البت دى من قدامى ياما الا واقسم بالله هفصل راسها عن جتتها. سيد :يوسف… جرى ايه.. ابلع ريقك كده وماتنساش انى عايش وواقف قدامك كمان فى ايه بتزعق فى البت كده ليه؟ يوسف :أسأل بنتك.. ايه اللي موقفها مع الواد النى ده فى وقت متأخر كده؟
مى:وانت مالك يا تنح يابارد… كنت من بقية اهلى. سيد :مى.. ردى عليا انا … الكلام الى بيقولو ده صح.. كنتى واقفة مع واحد؟ مى:يا بابا احنا كلنا كنا بنصور ورق وهو كان جاى يوزع علينا باقى فلوس كل واحد فينا وانا كنت آخر واحده عشان مالقتش فكة ال100 إلى انت مديهالى وانا نازله فوقفت لحد ما لاقى فكة وجه ادهالى… غلط فى ايه انا بقا. سيد :طيب خلآص.. بس ماتحطيش نفسك في موقف زى ده تانى ماحدش هيفهم كل الظروف دى وهيفهم غلط على طول.
مى:انا مش بعمل حاجة غلط… والبيه ده بيعلى صوته عليا فى نص الشارع ليه زى ما يكون واصى عليا.. ده فرج عليا الناس. يوسف :بت انتى وطى صوتك. مى:شايف يابابا.. شايفه ياطنط. حكمت باستياء من ابنها :شايفه يابنتى حقك عليا انا… انا الى معرفتش اربى. يوسف بغضب :بقا يوسف هو الغلطان دلوقتى.. ماشى.. ماشى ياما. ثم غادر البنايه كلها مجددا وهو يتوعد لها. حكمت بأسف:حقك عليا انا يامى.. ماتزعليش.. ماعلش يسطا سيد. سيد :حصل خير.. ابننا بردو.
مى:ماتقوليش كده ياطنط انتى مش ذنبك حاجة. حكمت بحرج:تصبحوا على خير هروح اكلمه اشوفوا راح فين. اماء لها سيد واغلق كل منهم باب شقته. ____________________________ طوال اليوم ونادر عينه لاتتزحزج عن كارما المرتبكه بشدة. وهديل تحت ضغط والدتها تزيد من جرعة الاهتمام بعامر. وعامر عقله وقلبه مع تلك التى لم تريه وجهها ثانيه طوال اليوم… يعلم أنه أخطئ بعد الشئ ولكن هناك أمور يجب أن تؤخذ بحكمه حتى لا تتعقد. كانت بغرفتها تبكى.. تبكى بصمت ولا تريد حتى الحديث مع ندى وطلبت منها أن تذهب الليله لاى غرفة اخرى.. تريد أن تبقى وحدها.
فى وقت متأخر من الليل.. تقلب فى نومها لا تشعر براحه ولا تعلم لما… فتحت عينها تنطر بتشوش حولها بخوف ورهبه. أين هى… تتذكر انها قد غفت على فراشها بعد وصله بكاء مريره. اخذ الوقت منها ثانيه او اثنين…. تعلم هذا المكان وجاءت إليه مسبقاً ذات مره. اتسعت عينيها وهى تدرك…. تنظر حولها بزهول واعين مستعه…. إنها على متن طائرة عامر الخاصة مجددا. وهو يجلس مقابل لها يتأمل صدمتها بابتسامه لعوب يقول :صح النوم يا حبيبتي………..
الاثنين والعشرين فتحت عينيها بتشوش.. تستوعب… تعلم هذا المكان.. اتت إليه من قبل.. اخذ الأمر اكتر من ثلاثين ثانيه حتى بدأت تستوعب… هى الان على متن طائرة خاصة… طائرة عامر. اتجهت بعينها التى مازالت تحمل أثر النوم إليه. وجدته يجلس مسترخى على معقد نصف مفتوح… يحمل بيده كاس من العصير..يبتسم لها مرددا:صح النوم يا حبيبتي. مليكه :انا ايه اللي جابنى هنا؟ عامر :انا يا روحى. ملكيه:ايوه جيت ازاى؟ عامر ببرود:شيلتك. مليكه :شيلتنى؟! عامر :اه.. شيلتك كده هيلا بيلا.. عشان تعرفى أنك عيله بتتشال بسهوله.. ينفع كده؟ تتشالى وتتحطى وانتى ولا حاسه؟
مليكه بغيظ:الغلط مش عليا.. الغلط على بيدخل اوض غيرو… إزاى تدخل اوضتى وانا نايمة. وقف من مقعده يقترب منها يقول باستمتاع وتلاعب :انا حر… حر فيكى. رغم محاولتها المستميته لإظهار غضبها إلا أن كلمته دغدغت كل حواسها. رفرفرت باهدابها تقول بتلعثم:ايه حر فيا دى. اقترب منها أكثر يقول :ايوة حر فيكى… ملكى وانا حر فيه.
تفاقمت دقات قلبها الصغير من كلامه… نبرة صوته الواثقه القويه.. ثبات شخصيته وقوتها.. هيبته التى تفرد نفسها على اى شئ وكل مكان… وقار يتحرك على قدمين… أحياناً لا تصدق ان هذا الشخص الوقور يهيم بها عشقا.. مظهره وهيئته تلك تجعله حلم صعب على اى فتاه.. لكنه….. توقفت عن شرودها به بصدمه… وهى تشعر به يضمها لصدره.. ثم وهدوء يفتت اى قوه التهم شفتيها بسلاسه وعذوبه.. يغمض عينيه ويستمتع بتلك اللحظة الفريدة معها. شعرت أن قبلته قد تالت… بل واقتربت على التمادي وفقد السيطرة وهى تشعر ببداية تحرك يديه عليها بطريقة جديدة منه.
تملصت منه بصعوبه تنذره.. أخيرا استفاق على حاله.. يستوعب الى اى درجه فقد سيطرته على نفسه… معها يصبح كل شئ خارج حدود السيطرة. كيف يسيطر على نفسه ومعه انثى بكل ذلك الجمال. ابتعد يرفع يديه الاثنين يغرس اصابعه بشعره مزهول مما كان سيفعله لولا ابتعادها وإفاقتها له. فضل الابتعاد الان… هو بالآخر بشر. جلست خلفه على المقعد بارتباك… رغم كل شئ هى انثى… سعيدة بلهفته عليها… لكن مازال جسدها ينتفض. بعد دقائق قليلة عاد إليها ومعه كاسين من العصير.
جلس لجوارها يقول :اسف يا حبيبتي. اماءت برأسها فقط تبتسم بصعوبه :دى كبيرة اوى.. عامر باشا بيعتذر. كانت تحاول تجاوز الموقف… ان تتحدث بموضوع آخر… لا صلة له باى شئ وربما بحديث غير متناسق لكنها تريد التمويه عن ارتباكه وارتباكها. اغمض عينيه يبتسم… يقدر ماتفعله ببساطه… تريد التشويش عن مع حدث. لكنها سرعان ماعادت لطبيعة اى انثى.. الخوف.. خافت مما حدث منذ قليل.. وعلى نفسها فقالت بتوتر:هو احنا رايحين فين؟ عامر :امممم.. خمنى كده. ملكيه بتلعثم:مش عارفة.. بس بقولك ايه.