منوعات

وإنتى مالك

سِمعت مرة حد بيقول إن اللي بيقع في الحُب هو إللي بيخاف مِن المـ.وت، جِه في بالي صوت السِت وهيَ بتقول” إبتديت دلوقتي بس أحِب عُمري إبتديت دلوقتي أخاف للعُمر يجري”

فات على اليوم ده شهر، وحقيقي كُل الأيام كانت لطيفة بوجوده، كان دايمًا جنبي وملازمني زي طيفي، بيسمعني، بيفهمني وبيرتبلي كلامي اللي مِش مفهوم، حتى مشاعري كمان، بيعرف أنا محتاجة إيه مِن نظرة عِيوني مِن غير ما أتكلِّم، بيحس بيّا لما أكون خايفة حتى لو مكنتش مبينة خوفي قُدامه وبيبقى عنده القدرة إنهُ يطمني، بيحافظ على مشاعري وبيكون حريص إنهُ ميعملش حاجة تضايقني ولو بمُجرد كِلمة صُغيرة، وفي كُل موقِف بينا كان بيأكِدلي إني إختارت الشخص الصح إللي عُمري ما هندم في يوم إني سمحتلهُ يبقى في حياتي.

– نوح.
قُلتها وأنا ببُص لِلدبلة اللي في إيدي:
– روحه.
رفعت راسي وبصيتلهُ:
– تيجي نتمشى؟
– عايزة تروحي فين؟
– أي مكان المُهِم إني أتمشى.
– تمام، خلينا نمشي.
خرجنا مِن الكافية وإحنا ماسكين إيد بعض، فضِلنا نتمشى كتير ومحسناش بالوقت بالرغم إننا كُنا ساكتين، بس في الحقيقة أنا برتاح وهو موجود حتى لو مبنتكلمش، دخلنا شارع طويل بحب أتمشى فيه دايمًا كان كُله شجر وبيوت قديمة، قعدنا جنب بعض على الرصيف نرتاح مِن طول الطريق، بصيتلهُ وبصيت على إيدي اللي ضاممها بإيدهُ وميلت براسي على كتفهُ وغمضت عِيني وقُلت:

– تعرف إن الشارع ده مِن الأماكِن اللي برتاح لها وبحبها جِدًّا؟
مال براسهُ على راسي:
– يا بختهُ بحُبك ليه.
رفعت راسي وبصيتلهُ وضحِكت:
– وأنت إيه أكتر مكان بترتاح فيه؟
سكت شويّة وبعدين قال:
– ما بلاش احنا في الشارع.
ضيقت عِيني باستغراب:
– وده إيه علاقته بالسؤال؟
– ليه كتير طبعًا.
غمز وكمِل كلامهُ:
– هبقى أقُلك بس لما نبقى لوحدنا.
ضحِكت:
– طيب ما احنا لوحدنا.
بص حواليه يمين وشمال ورجع بصلي:
– لا فيه ناس ماشية، قومي خلينا نمشي.

مشينا ووصلنا عند العربية، فتحلي الباب فَركبت جنبهُ واتحركنا، وِقف فجأة في شارع فاضي وبصلي وقال:
– سألتيني إيه أكتر مكان بترتاح فيه، وأنا ملقتِش مكان أرتاح فيه غير هِنا.
فتح دراعاتي ونام في حُضني:
– حُضنك مكان الراحة والرُكن الهادي بالنسبالي.
ابتسَمت وحركت إيدي على شعرهُ وقُلت:
– هو أنا قُلتلك قبل كِده إني بحبَّك؟
– لأ، ولا مرة.
– خالص؟
إتعدل وبصلي:
– خالص.
بصيت في عِيونهُ واتشجعت وقُلت:
– بحبَّك يا نوح، بحبَّك يا طمأنينة العُمر المُتعب.

وفي الخلفية السِت بتقول:
“وقابلت أماني وقابلت الدُنيا وقابلت الحُب،
أول ما قابلتك وإديتك قلبي يا حياة القلب.” كيفَ السَّبيلُ والقلب ضلَّ طريقَهُ إلَّا إليكْ؟
آية بلال

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى