منوعات

حكاية ورده

تمتلك أولاد غيره
من يوم ما وعينا على الدنيا واحنا مش بنشوف غير مصايب أخوك منذر أنا عمري ما شوفت منه حاجة عدلة أبدا على طول بيعمل كوارث ومشاكل وأمك بتلزمنا أننا نتصرف ونداري على بلاويه.
تمتمت نعمات بنزق مؤيدة حديث شقيقتها
عندك حق يا وفاء أمك مش بتهتم غير بمنذر وبس وأي حد تاني مش مهم عندها تصدقي بالله لو مكنتش سمعتنا هتنضر من موضوع منذر لورد والله العظيم كنت غفلته وروحت بلغت عنه وسيبته يتقبض عليه ويتشنق ويغور في ستين داهية وأهو على الأقل نرتاح منه ومن قرفه.

هتفت وفاء بنبرة حاقدة لا تختلف عن نبرة نعمات التي تود التخلص من منذر

مين سمعك يا حبيبتي أنا أصلا وافقت أساعده بعد ما أمك كلمتني امبارح بالليل وفهمتني الحوار عشان عارفة كويس أن جوزي الندل هيطلقني لو منذر اتقبض عليه.
طيب أنا هستأذن عشان ألحق أروح القسم مع أمك سلام يا حبيبتي.
قالتها نعمات ونهضت من مكانها واحتضنت وفاء التي همست بنبرة حانية وهي تربت على كتفي شقيقتها
مع السلامة يا قلبي ابقي اتصلي طمنيني لما تخرجي من القسم.
ابتسمت نعمات وقالت
حاضر يا وفاء هديك
رنة أول ما أخلص في القسم وأنت تبقي تتصلي بيا عشان أنا مش بشحن رصيد.

تساءلت وفاء باستغراب
طيب أنت هترني عليا إزاي وخطك مفيش فيه رصيد
تعالت ضحكات نعمات وانفرج فمها بشدة وكأنها حمار ينهق يا بنت أنت ناسية أن أنا خطي أورنج يعني أقدر أرن مرتين في اليوم ببلاش.
خلاص ماشي يا نعمات ابقي اديني رنة وأنا هبقى أتصل بيك.
نطقت وفاء تلك الجملة بسخط لم تنتبه له نعمات التي حملت حقيبتها ورحلت أغلقت وفاء الباب خلف شقيقتها وهتفت بتبرم
هتفضلي طول عمرك بخيلة ونتنة يا نعمات معاك فلوس كتير ومستخسرة تشحني رصيد لخطك حاجة تنقط صحيح.

دلفت وفاء بسرعة إلى الغرفة وأخرجت علبة الذهب من الخزانة وأخذت تنظر إلى القطع الذهبية بجشع ثم حسمت أمرها وهي تقول
الدهب ده أنا مستحيل أسيبه يضيع من إيدي لازم أفكر وأعمل المستحيل عشان العلبة دي تفضل معايا ومترجعش لماما مهما حصل.
ذهبت نعمات برفقة والدتها إلى قسم الشرطة وحررت محضرا ادعت به أن ورد سرقتهم وهربت مع عشيقها.
اتفق منذر مع أصدقائه الذين أشاعوا بين الناس أقاويل كاذبة يؤكد بها كل واحد منهم أنه رأى ورد وهي تلتقي وتتسكع مع رجل غريب عن المنطقة.

المحصنات دون أن يكون لديه بينة
لا حول ولا قوة إلا بالله أنا مش مصدق أن ورد ممكن تكون فعلا سړقت الدهب وهربت مع راجل تاني.
قالها الحاج فتحي لابنه مصطفى وهو يضرـ,ـب كفيه فهو لا يزال غير قادرا على استيعاب تلك الإشاعات التي يرددها الناس على ألسنتهم بخصوص ڤضيحة ورد.
سمعت تلك الجملة سامية التي دلفت إلى محل البقالة وهتفت بضيق انتابها بسبب تعاطف الحاج فتحي مع زوجة ابنها
ومش مصدق ليه يا حاج فتحي قصدك بقى أن احنا كدابين وبنتبلى عليها وبنقول كلام محصلش!

تدخل مصطفى في الحوار قائلا بلطف حتى لا ترفع سامية صوتها الذي يشبه زمجرة الرعد أثناء هطول الأمطار

العفو يا أم منذر محدش قال عليكم كده الموضوع وما فيه أن بابا اتفاجئ زي كل الناس أن ورد يطلع منها تصرف زي ده.
تمتمت سامية بامتغاض
هي الدنيا كده يا مصطفى في ناس يبان على وشهم البراءة والسماحة والطيبة وبيطلعوا في الأخر مية من تحت تبن أنا ياما حذرت منذر منها وقولت ليه يفتح عينه كويس ويخلي باله من تصرفاتها بس هو كان بيكبر دماغه ومش بيعبرني ولا بيهتم بالكلام اللي بقوله وكأن ورد كانت عاملة ليه سحر تسيطر بيه على ابني وتخليه ميفكرش أبدا في أي حاجة غيرها.

تظاهر مصطفى بأنه اقتنع بحديثها بينما كان يسخر بداخله من الكلمات التي ألقتها سامية.
اشترت سامية الطلبات التي تلزمها ثم غادرت فزفر الحاج فتحي باستياء هاتفا بتهكم
كتك نيلة وأنت ولية أرشانة بتقول أن ورد كانت عاملة سحر لمنذر وهو كان كل يوم بيصبحها بعلقة وبيمسيها بعلقة.

ضحك مصطفى بشدة قائلا بلهجة ساخرة على حديث سامية الغير مقنع
لا وكمان بتقول أن منذر كان بيطنش كلامها وبيمشي ورا ورد في كل حاجة دي ولية فعلا أعوذ بالله منها ومن بنتها نعمات عاملين زي جوز الحوش لو ورد فعلا طفشت زي ما هما بيقولوا فيبقى بصراحة عندها حق لأن مفيش حد يقدر يستحمل العيشة مع العالم الرخمة دي.
وصل قاسم إلى المستشفى ودلف إلى غرفة إياد دون أن يستأذن وهتف پغضب من استهتار أخيه
وبعدين معاك يا إياد أنت بقالك يومين قاعد في المستشفى وكل ده عشان واحدة غريبة منعرفهاش ولا نعرف حاجة عن أصلها وفصلها.

ترك إياد ما في يده وانتصب في جلسته وهو يردف بتبرير
يا قاسم أرجوك افهمني البنت لسة مفاقتش لحد دلوقتي وحالتها محتاجة متابعة عشان

انت في الصفحة 10 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى