نضمن أن ميحصلهاش مضاعفات وكمان ممكن الموضوع يوصل ل…
وقبل أن ينهي إياد جملته وجد أخيه ينطق بخشونته المعهودة فهو لا يطيق رؤية وجه تلك الفتاة التي تتماثل ملامحها مع ملامح زوجته الراحلة
واحنا مالنا بيها في دكاترة كتير هنا ويقدروا يتابعوا حالتها أنت دورك انتهى
معاها ومش معنى أنها صعبانة عليك تفضل قاعد هنا في المستشفى 24 ساعة.
قطع جدالهما الحاد دخول الممرضة التي وجهت حديثها لإياد قائلة بلهفة
البنت اللي كانت في غيبوبة فاقت دلوقتي يا كتور إياد.
تحرك إياد خلف الممرضة تاركا خلفه قاسم الذي سوف يصاب بجلطة من طيبة أخية الزائدة عن حدها لحق قاسم بشقيقه ووصل إلى غرفة ورد التي كانت تنظر حولها باستغراب وكأنها طفلة تائهة داخل غابة موحشة.
اقترب منها إياد وسألها بلطف
أنت كويسة
رمقته ورد ببلاهة وقالت
أنت مين وإيه اللي جابني هنا!
ابتسم إياد معرفا عن نفسه
أنا أبقى دكتور إياد لقيتك من يومين مرمية قريب من الطريق اللي أنا كنت سايق عليه وحالتك كانت صعبة جدا بس الحمد لله لحقناك وأنقذنا حياتك ياريت تقولي اسمك وتدينا رقم تليفون حد من أهلك عشان نتصل عليهم لأنهم زمانهم دلوقتي قلقانين عليك.
أنا مش عارفة ولا قادرة أفتكر أي حاجة حتى اسمي مش فكراه.
ضړب قاسم جبهته بعصبية وقال
مش فاكرة حاجة!! أهو ده اللي كان ناقص هو اليوم أصلا باين من أوله.
شعرت ورد بالخۏف من نظرات قاسم الغاضبة المصوبة نحوها فانكمشت على نفسها وأخفضت رأسها حتى تهرب من حصار عيني قاسم.
نظر إياد بحدة إلى شقيقه الذي يتعمد إخافة ورد التي تم نقلها لاحقا إلى غرفة الفحص والأشعة حتى يعرفوا مدى الضرر الذي لحق بدماغها بسبب الحاډث الذي تعرضت له.
انقضى النهار وأسدل الليل ستاره وظهرت نتائج الفحوصات التي تم إجراؤها لورد فهتف الطبيب المختص بلهجة عملية وهو ينظر إلى إياد
للأسف الحاډثة أثرت عليها بشكل سلبي جدا وواضح كده أنها اتعرضت لأزمات كتير لأن فقدان الذاكرة اللي عندها في الغالب بسبب أزمة نفسية هي مرت بيها وكأن عقلها بيحاول يهرب من ذكريات صعبة هي عاشتها قبل كده.
خرج الطبيب من الغرفة بعدما شرح حالة ورد أمام إياد فهتف قاسم بضيق وهو يضع كفه أسفل صدغه
ناوي تتصرف معاها إزاي دلوقتي يا إياد أكيد أنت مش ناوي تخليها قاعدة في
المستشفى.
أطرق إياد رأسه بحيرة وقال
عندك حق يا قاسم
أنا لازم أشوف حل للمشكلة دي.
ابتسم قاسم بارتياح بعدما ظن أن أخيه سوف يتخلص من تلك الفتاة التي يشعر نحوها بعدم الارتياح ولكن اختفت ابتسامته فجأة وانفرج فمه بشدة بعدما هتف إياد بجدية
احنا هناخدها البيت ونقعدها مع ماما لحد ما حالتها تتحسن وتبقى كويسة.
سأله قاسم ببلاهة وكأنه لم يستوعب الحديث
بيت مين اللي هناخدها فيه!
ابتسم إياد وهو يجيبه بثقة
بيتنا طبعا هو عندنا بيت غيره عشان أتكلم عليه.
ابتلع إياد ريقه بړعب بعدما وقف قاسم أمامه ورمقه بنظرات ڼارية لا تبشر بالخير فهو يدرك جيدا أن قاسم لا يطيق تلك الفتاة التي وجدها بسبب وجهها الذي يشبه محبوبته الراحلة.
نهاية الفصل
b5
شبك قاسم أصابعه ونظر إلى إياد قائلا پغضب فما يقوله شقيقه