لم تكترث سامية بكلمات الحاج فتحي وقامت بطردهم جميعا ثم أغلقت الباب ودلفت إلى الداخل وأخذت تشاهد بعينيها ابنها وهو يمسك الحزام وينهال به على جسد زوجته التي خارت قواها من كثرة الضړب.
مر بضع ساعات أنهت بهم ورد جميع الأعمال المنزلية التي كلفتها بها حماتها ثم صعدت إلى شقتها وأخرجت علبة المرهم من درج الكومود وأخذت تدهن أماكن الچروح والكدمات وهي تتأوه بۏجع من حياتها التي أصبحت بائسة بعدما تزوجت ڠصبا من منذر والسبب في ذلك شقيقها الحقېر.
أخذت تتذكر حياتها وكيف كانت تعيش مرتاحة البال وسعيدة في كنف أبيها ولكن تبدلت تلك السعادة إلى معاناة بعدما ماټ والدها في حاډث مأساوي عندما كانت في الخامسة عشر من عمرها وتركها تحت رحمة شقيقها الذي كان سيء
مر ثلاث سنوات عاشت فيهم ورد حياة صعبة بسبب تصرفات شقيقها الذي يعود دائما إلى المنزل وهو يترنح ولا يدري بما يدور حوله وعندما يرى شقيقته أمامه يضـ,ـربها
خرجت ورد ذات يوم من المنزل وذهبت تشتري بعض الأغراض وفي تلك اللحظة رآها منذر وسأل عليها الناس وعلم حينها أنها شقيقة صديقه أشرف الذي يرافقه دوما إلى صالة القماړ.
يخربيتك يا أشرف يعني يبقى عندك أخت حلوة كده ومتعرفنيش.
في اليوم التالي كانت تقف ورد وتنتظر الأتوبيس الذي سوف يقلها إلى الجامعة انقبض قلبها فجأة عندما سمعت صوت منذر الذي اقترب منها ونظر لها نظرات جعلتها تشعر
بالتقزز
أمال الجميل رايح فين على الصبح كده!
ابتعدت ورد وسارت بعيدا عنه ولكنه لحق بها وقبض على ذراعها بخشونة
جرى إيه با بنت أنت هو أنا مش بكلمك يا روح أمك يبقى تردي عليها بدل ما أديك فوق دماغك.
حاولت ورد أن تحرر ذراعها وهي تصرخ پخوف انتابها من هيئة منذر ورائحته الكريهة التي لا تختلف عن رائحة شقيقها
أنت مين وعايز مني إيه
أنا أبقى عريسك يا حلوة اللي طلب إيدك من أخوك امبارح واعملي حسابك من هنا ورايح مفيش جامعة ولا دراسة.
دفعها منذر فسقطت أرضا تأن پألم نهضت ورد ورجعت إلى المنزل مرة أخرى وأيقظت شقيقها الذي كان يغط في نوم عميق وأخبرته بما حدث معها.
هتف أشرف ببرود
منذر جه طلب إيدك امبارح وأنا وافقت وفرحكم هيكون يوم الخميس الجاي.
صاحت ورد پة
إيه الكلام ده يا أشرف أنت عايز تجوزني !!
أنا خلاص اديته كلمة وفرحكم يوم الخميس الجاي احمدي ربنا يا أختي أنك لقيت حد يقبل بيك ويشيل شيلتك من غير جهاز ولا مصاريف.
لطمت ورد خديها قائلة بحسرة
أنت عايز ترميني لواحد حيوان عشان خاطر ترتاح من جهازي!! طيب أنا مش عايزاك لا تجهزني ولا تجيبلي حاجة بس بلاش ترميني الرمية السودة دي.
هتفت باستعطاف ودموعها تنهمر كالمطر الغزير في ليلة عاصفة
عشان خاطري متضيعنيش يا أشرف ده أنا في الأخر أختك اللي من لحمك ودمك.
طيب وحياة أمي لأوريك.
هتف أشرف بغطرسة