منوعات

حكاية ورده

أنا جوزتك أختي زي ما أنت كنت عايز هات وصولات الأمانة.
أخرج منذر الوصولات ووضعها في يد أشرف ثم أخذ ورد التي كانت تعافر وتقاوم حتى لا يأخذها من منزل والدها.
يلا يا أختي قومي أنت هتقضيها عياط طول النهار ده إيه البلاوي دي بس يلا قومي وانزلي تحت عشان تروقي الشقة وتغسلي المواعين اللي ماليين المطبخ ومبهدلين الدنيا.
نظرت لها ورد باستنكار
شقة إيه اللي هروقها أنا مالي أصلا ومال الكلام ده!
رفعت سامية حاجبيها ورددت بسخرية لاذعة

هو أنت مفكرة نفسك عروسة ولا إيه! ابني اشتراك من أخوك اللي باعك وجابك هنا عشان تخدميني بالنهار وتروقي مزاجه باليل يلا فزي قومي بدل ما أتصل على منذر يجي يربيك.
وهكذا أصبحت حياتها تعيش خادمة لحماتها وشقيقات زوجها طوال النهار وجارية بالليل لذلك القذر الذي يدعى زوجها.
مر ثلاث سنوات تتعرض فيهم لأقسى وأبشع أنواع الضړب والټعذيب ولا يمكنها أن تفعل شيئا فشقيقها قام بطردها عندما ذهبت تشتكي له ولم يكتف بذلك فقد قام بصفعها ثم اتصل بزوجها الذي أخذها وأعادها إلى الچحيم مرة أخرى.

القصل 2
استيقظت ورد في الصباح الباكر ونزلت إلى شقة حماتها نظرت إلى الصحون المتسخة وإلى بواقي الكفتة المشوية التي أحضرها زوجها بالأمس بعدما صعدت إلى الشقة ولم يكلف خاطره وينادي عليها حتى تأكل معهم.
زفرت بسخرية وهي ترص الأطباق وتخرج زجاجة الصابون فمنذ متى وعائلة زوجها يجعلونها تشاركهم في الطعام فحماتها تتعمد أن تجعلها تعد الأطعمة التي لا تحبها كالسمك المقلي والكرشة وغيرها من الوجبات التي لا تستطيع أن تضعها في فمها.
قامت ورد بغمس الليفة في الصابون ثم بدأت تغسل الأطباق وهي تبكي بسبب ۏجع يدها اليمنى الناتج عن ضرـ,ـبات زوجها فوق ذراعها بالأمس.

وقفت تستريح قليلا وأخذت تدلك كتفها الذي يزداد به الألم كلما حركت ذراعها. شهقت ورد وكاد قلبها يتوقف عندما سمعت صوت خلفها فهي تعلم جيدا أن حماتها لن ترحمها إذا وجدتها تستريح ولا تكمل غسل الأطباق ولكنها تنهدت براحة عندما رأت فداء شقيقة منذر الصغرى والتي يلقبها الجميع بأخر العنقود لأنها هي أصغر إخوتها.
اهدي ومټخافيش يا ورد ماما ونعمات لسة نايمين ومش هيصحوا دلوقتي لأنهم ناموا امبارح متأخر.
ابتسمت لها ورد بوهن فليس هناك أي أحد يعاملها بشكل جيد داخل هذا المنزل سوى فداء صاحبة القلب الطيب والتي تستغرب من انتمائها لتلك العائلة الغير آدمية!!

لاحظت فداء تلك الكدمات في ذراع ورد ونظرت بحزن إلى كثرة الأطباق المتسخة فتوجهت نحو باب المطبخ وأغلقته جيدا ثم وضعت خلفه منضدة خشبية تمنع أي شخص يريد
فتح الباب من الخارج.
استغربت ورد من فعلتها فسألتها بتعجب

أنت بتعملي إيه يا فداء وبتقفلي الباب ليه!
أشارت لها فداء أن تصمت ثم تحركت وفتحت الثلاجة وأخرجت منها علبة بلاستيكية تحتوي على عدد من أصابع الكفتة بالإضافة إلى علبة صغيرة مليئة بالطحينة.
أشعلت فداء الموقد ووضعت الكفتة داخل طبق من الألومنيوم وتركتها لدقائق فوق الڼار ثم حملت الطبق بعدما سخنت الكفتة ووضعتها فوق المنضدة الصغيرة التي سدت بها الباب وقالت
تعالي اقعدي يا ورد وافطري أنت مكلتيش حاجة من امبارح.
نظرت ورد إلى الكفتة والطحينة بدهشة لاحظتها فداء التي ابتسمت وقالت

انت في الصفحة 3 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى