منوعات

حكاية ورده

صعدت فداء إلى شقة منذر دون أن تنتظر ردهما وقبل أن تطرق الباب أخرجت من جيب سترتها مخدر يختلف نوعه عن الذي وضعته في كأس سامية ونعمات.
وضعت فداء المخدر في كأس العصير وقلبته جيدا ثم طرقت باب الشقة ليفتح لها منذر الذي رمقها باستغراب فهتفت بسرعة وهي تعطيه الكأس
ده عصير مانجو احنا عاملينه تحت اشربه بسرعة وهات الكوباية والصينية عشان أغسلهم.
ماشي.
تناول منذر الكأس وشرب العصير كله ثم أعطى شقيقته الصينية وأغلق باب الشقة.

هبطت فداء إلى الأسفل وكما توقعت فقد نامت كل من والدتها وشقيقتها سارت فداء نحو المطبخ وغسلت الأكواب جيدا ثم توجهت إلى الصالة وقامت بفصل الكهرباء عن المنزل بأكمله.
فتحت فداء البوابة لورد وقامت بإدخالها وأعطتها مفتاح شقة منذر وهي تقول
منذر موجود فوق في الشقة وزمان المخدر عمل معاه مفعول وهتلاقيه دلوقتي مسطول ومش قادر يتحرك وده هيساعدك في أنك تاخدي منه كل الاعترافات اللي أنت عايزاها وفي نفس الوقت تضمني أنه مش ھيأذيك.

قامت ورد بإشعال المصباح الذي تحمله في يدها ثم صعدت إلى الشقة ودلفت إليها
ووجدت منذر يجلس فوق الأريكة ويغمض عينيه بشكل جزئي ولا يستطيع تحريك بدنه.
ارتعش جسد منذر بشدة واتسعت عيناه عندما رأى ورد تحمل المصباح وتقف أمامه بهيئتها المرعبة فقد كانت ترتدي فستانا من اللون الأسود وتضع مكياجا مرعبا ومخيفا على وجهها وأنياب صناعية فوق أسنانها تضغط بهما على
فمها الذي يتدلى منه سائل أحمر قاني .

نظرت ورد إلى أركان الشقة وهتفت بلهجة مخيفة مرددة الكلمات التي حفظتها من فداء
ده المكان اللي أنت تني فيه بإيدك وسيبت دمي يتصفى قدامك من غير شفقة أو رحمة ودلوقتي جيت ساعة حسابك يا ظالم.
غطى العرق جبين منذر الذي حاول أن يتحرك ولكنه لم يستطع كما أنه كان مغيبا بشكل جزئي عن الواقع.
اقتربت ورد خطوتين فتمتم بفزع
أرجوك بلاش تيني يا ورد أنا أسف والله صدقيني أنا ندمان على كل حاجة عملتها فيك.

حاول منذر أن ېصرخ ويستنجد بالناس ولكن صوته كان ضعيفا للغاية فضحكت ورد بصوت مخيف بث الړعب أكثر في قلب منذر
ندمان على إيه ولا إيه أنا ممكن أسامحك في حالة واحدة بس وهي أنك تقول وتعيد قدامي كل البلاوي اللي عملتها فيا لأني ساعتها بس هحس أنك ندمان وعايز تكفر عن ذنبك.
غمغم منذر بصوت مرتعش وهو يقاوم الدوار الذي يشعر به
ندمان أني كنت بضړبك وندمان على قټلك وندمت أني سمعت كلام ماما ونعمات وخلصت من جثتك بعد ما رميتها بمساعدة أمي في حتة قريبة من الطريق الصحراوي.

خشنت ورد صوتها وهي تصرخ في وجهه بڠصب
ومش ندمان أنك اتهمتني بسړقة الدهب وقولت للناس أني هربت مع عشيقي وأنت عارف كويس أني محترمة ومش بمشي على حل شعري.
هز منذر رأسه وهتف بصوت متلجج
أنت فعلا  

محترمة وأنا افتريت عليك لما قولت أنك سړقتي الدهب وهربتي مع واحد تاني بس صدقيني دي كانت فكرة نعمات وهي أصلا العقل المدبر لكل الحكاية دي.
تمكن الدوار من منذر وغاب عن الوعي بعدما سجلت له ورد جميع الاعترافات التي أدلى بها قبل لحظات.
ملست ورد على شعره ثم شدته بغل وقالت
ابقى قول لأمك تبقى تجيبلك عيش وحلاوة لما تيجي تزورك في السچن ده لو ما اتقبضش عليها معاك.
في اليوم التالي وفي تمام الساعة الثانية ظهرا سمعت سامية صوت طرقات على باب منزلها فنهضت من فوق الأريكة وصاحت بنزق

انت في الصفحة 25 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى