منوعات

حكاية ورده

جميع العقبات التي كانت تقف أمامها في الحصول على الذهب بمفردها فلا يوجد أي شيء سيمنعها الآن من تحقيق هدفها لأنه لا أحد يعلم أن الذهب كله بحوزتها.
تصنعت وفاء البكاء وهتفت بحزن زائف وهي تجثو أرضا وتغطي وجهها بيديها
يا حبيبتي يا ماما كان مستخبيلك كل ده فين يا قلبي منك لله يا نعمات أنت السبب في كل اللي جرى مع ماما.
دلكت فداء وجهها وهتفت بحدة
خلاص يا وفاء مفيش داعي للكلام ده دلوقتي لأن مش ده الوقت ولا المكان المناسب اللي ينفع نتكلم فيه في الموضوع ده.

تسللت وفاء بعد فترة وخرجت من المستشفى بحجة ذهابها إلى المسجد والتقت بالرجل الذي كلفته بمراقبة نعمات وقامت بإعطائه المال الذي وعدته به ثم سارت مرة أخرى لتعود إلى المستشفى وعقلها يسترجع أمامها جميع الأحداث التي مرت على مدار اليوم وفي الوقت نفسه كانت فداء تتأمل والدتها التي ترقد أمامها وأخذت تتذكر هي الأخرى ما حدث بعدما هبطت ورد بالأمس من شقة منذر وهي تحمل الهاتف الذي سجلت به كل شيء.

عملت إيه يا ورد
ابتسمت ورد بفخر وقالت
كل حاجة مشيت تمام وزي ما احنا كنا مخططين أخوك طلع خواف أوي واعترف بكل حاجة في ثواني ومن غير ما يغلبني معاه.

عادت ورد إلى منزل والدها وانتظرت حتى أشرقت شمس الصباح ثم ذهبت برفقة قاسم إلى المديرية وقدمت الفيديو الذي تم الاعتداد به في التحقيقات بسبب تصريح النيابة الذي حصل عليه مجدي قبل قيام ورد بالتسجيل لزوجها وفي الوقت نفسه استيقظ منذر وهو يشعر بصداع شديد يكاد يفتك برأسه وتذكر رؤيته لورد بمظهرها المخيف ولكنه اعتقد أن هذا كله كان حلم اخترعه عقله بسبب خوفه الزائد من أن تكتشف الشرطة حقيقة ما حدث مع ورد.

خرج منذر من المنزل وذهب إلى ورشة أحد أصدقائه وفي هذه الأثناء خرجت نعمات من البيت وذهبت إلى تامر في منزله وهو الأمر الذي رآه الرجل الذي كان يراقبها فاتصل بوفاء وأبلغها.
ضحكت وفاء وقالت
كلم منذر وابعتله الصور وعرفه دلوقتي أن نعمات موجودة في بيت تامر.
اتصل الرجل بمنذر وأبلغه بالأمر فذهب منذر بسرعة إلى منزل تامر ورأى نعمات في أحضانه ولا يسترهما سوى شرشف السرير.
صاح منذر پغضب أعمى وهو يتقدم نحو صديقه الخائڼ وأخته العاهرة
هكم وأشرب من دمكم يا ساڤلة أنت وهو.

ھجم منذر على تامر وقام في بطنه فصړخت نعمات وحاولت أن تهرب من شقيقها الغاضب ولكنه أمسك بها وسدد لها طعڼة وترك في فنظرت له نعمات بغل وتماسكت بطرف السرير وهي تتنفس بصعوبة قائلة بحشرجة
أنا مش ھمـ,ـوت لوحدي يا منذر.
وقبل أن يدرك منذر قصدها سحبت نعمات من في قلب شقيقها فسقط چثة هامدة بجوارها.

استفاقت وفاء من شرودها وهي تدلف إلى غرفة سامية التي حاولت أن تتحدث وتطلب منها أن تحضر الذهب وتبيعه وتنفقه على
العلاج ولكن تظاهرت وفاء بعدم الفهم وقد أثارت إشارات سامية تساؤلات أسماء التي تحدثت بحيرة
حاولي يا ماما تشرحي أكتر إيه اللي أنت عايزة تقوليه لوفاء وأنا هقولها تريحك وتنفذلك طلبك بسرعة.
أشارت سامية عدة مرات إلى وفاء حتى تحضر الذهب ولكن استمرت الأخيرة في التظاهر بعدم الفهم وكأنها من بنها كما يقول المثل الشهير فبكت سامية بحړقة بعدما رأت بعينيها هذا الجحود من ابنتها.

انت في الصفحة 27 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى