لكزتها بمزاح و خفة:
– ما أنتي عارفة يا بت قصدي أي. أدركت ما تقصده فقالت بتردد و ترجع خصلاتها خلف أذنها:
– ماحصلش حاجة. غرت الأخري فاهها و شهقت:
– أنتي هبلة يا ليلة، ده أنا فاكرة أول ما دخلنا أنا و أخوكي من باب الشقة يا دوب عقبال ما وصلنا لأوضة النوم كان حصل اللي حصل و أنتي تقولي لي ما حصلش حاجة!
نهضت ليلة لتتهرب من نظرات الأخري قائلة:
– هدي لو سمحت دي حاجة خاصة بيا أنا، أنتي و أخويا كنتم عارفين بعض و بتحبو بعض قبل ما تتجوزو بخمس سنين، أنا يا دوب لسه عارفه جوزي من أسبوع، لازم أتعود عليه الأول. خرج معتصم من الغرفة يرتدي قميص و بنطال من القطن فأصبح شديد الوسامة، لأول مرة ليلة تحدق به هكذا لم تصدق هذا الذي كان معها منذ أسبوع.
– يا أهلاً و سهلاً البيت نور.
ردت هدي:
– ده نوركم يا أستاذ معتصم، و ألف مبروك عليك أنت و ليلة و ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة. رد بإبتسامة متكلفة:
– تسلمي ربنا يحفظك، أومال فين حـ,ـبشي؟ أجابت بتوتر يشوبه طيف إبتسامة:
– تعبان من إمبارح و ماقدرش يقوم من النوم بعد الفطار هتلاقيه جاي لكم إن شاء الله . نهضت و أمسكت بطفليها و أردفت:
– فوتكم بعافيه بقي. فقالت ليلة بتعجب:
– أنتي لحقتي تقعدي، رايحة فين؟ – أنا جيت أطمن عليكم و الحمدلله أطمنت هابقي أجي لكم وقت تاني بإذن الله.
غادرت هدي، فقامت ليلة بحمل الصينية و دخلت إلي المطبخ ، وجدته خلفها فسألته:
– تحب تاكل أي علي الفطار؟ أجاب و يبدو من نبرته لا يرغب في التحدث معها:
– لما يجي وقت الفطار هاتصرف أنا. ألتفتت إليه و سألته مرة أخري:
– أنت زعلان مني عشان إمبارح؟ تأفف بضجر و أخبرها:
– ليلة واضح جدا أنك لسه ما تعرفيش يعني أي جواز و لا أي حاجة، و شكلي هاخد وقت عقبال ما تتعودي عليا بس ياريت بسرعة عشان أنا مش من النوع الصبور، خدي بالك.
أبتلعت لعابها بتوجس و نظرت إليه بتوتر و قالت:
– و أنا مش ذنبي أنك اتجوزتني بعد أسبوع من معرفتنا لبعض، يعني مالحقتش أعرفك. تلاقي حاجباه بضيق و قال:
– و دي مش حجة أو مبرر كافي لمعاملتك الجافة ليا إمبارح. – و المطلوب مني؟ اقترب منها ليخبرها :
– المطلوب منك تسيبي لي نفسك و أنا هعلمك كل حاجة علي إيديا. رمقته بصمت قاطعه صوت مزعج للغاية:
– صباحية مباركة يا عرسان. ألتفت كليهما إليها فسألها معتصم بغضب:
– أنتي إزاي دخلتي هنا؟
لوت عايدة شفتيها جانباً و رفعت أمام عينيه مفتاح الشقة قائلة:
– دخلت بمفتاح خالتي نفيسة و هي اللي قالت لي اطلعي لهم يمكن محتاجين حاجة و اقولكم تحبو تاكلو أي علي الفطار،طلعت افتكرتكم نايمين، بس واضح شكلكم صايحين من بدري، غريبة أول مرة أشوف عرسان يبقو صاحيين من صباحية ربنا الظاهر كانت ليلة مش ظريفة. رمقها الأخر بنظرة جعلتها تتراجع إلي الخلف و حتي لا يثير شكوك ليلة حاول أن يهدأ من روعه و هو يخبر زوجة أخيه:
– أعمل أي أصل ليلة حبيبتي وحشاني و مش طايق النوم يبعدها عني، صح يا ليلة؟
إبتسمت الأخري و قالت:
– صح يا حبيبي. عقبت عايدة بتهكم و حقد جلي:
– ما براحة علي نفسكم يا عرايس ده أحنا حتي في نهار رمضان و لا تكونو فاطرين! لاحظت ليلة نظرة الغيرة و الحقد القاتلة في عينيي الأخري و قد فسرت هذا غيرة سلايف ليس إلا، لا تعلم ما خفايا كان أعظم!
ـــــــــــــــــــــ
و بعد تناول الإفطار كان يجلس أمام التلفاز يشاهد مبارة كرة القدم ما بين فريقين كلاهما يتميز بالشهرة، يصب كامل تركيزه علي اللعب، بينما هي كانت تتصفح الأنترنت علي هاتفها و إذ فجاءة يصدح رنين الهاتف الذي أجفلها، شهقت عندما علمت بهوية المتصل فسرعان جعلت الهاتف علي وضع الصامت و بعدما أنتهي الإتصال تلقت رسالة كان فحواها كالتالي
( ردي عليا أحسن لك بدل ما أقابل المحروس جوزك و أحكي له علي اللي بينا أو أسمعه تسجيلات مكالمتنا )
أتسعت عيناها و الخوف ضـ,ـرب قلبها، نهضت لتذهب و تري ماذا يفعل معتصم بالخارج، و من بعيد رأته يصيح تارة و يهلل تارة و يشجع فريقه، عادت إلي الغرفة و قررت أن ترد علي الإتصال خوفاً من أن ينفذ ذلك الأحمق تهديده و يهطل علي رأسها المصائب.
– ألو، عايز مني أي يا عمار؟ – عايز تنفذي إتفاقنا.