ردت بحنق من بين أسنانها :
– إتفاق أي يا أبو إتفاق، أنت أي ما عندكش دم و لا كرامة و لا ما حرمتش من أخر مرة لما أديتك علي دماغك. قهقه بصوت أخافها و قال:
– لاء مانستش، بس كل اللي أعرفه إننا متفقين مهما حصل هانكون لبعض .
شهقت و أجابت بغضب:
– ده في أحلامك، أنا دلوقتي خلاص ست متجوزة و بحترم جوزي حتي لو مش بحبه علي الأقل دخل البيت من بابه مش بيدخل من الشبابيك زي الحرامية، و بص بقي لو ما بعدتش عني و لميت نفسك هخلي جوزي و أخويا يقطعوك حتت.
أنهت المكالمة علي الفور و قلبها يخفق بقوة من الخوف و إذا بصياح أفزعها من الخارج :
– جول، جيبنا جول، أيوه بقي.
خرجت وجدته في حاله حماس، ذهبت و أحضرت طبق من الحلوي الشرقية و وضعتها أمامه علي الطاولة ثم جلست علي كرسي أخر و نظرت إلي التلفاز و سألته:
– هما مين اللي بيلعبو؟ أجاب و عينيه نحو الشاشة:
– الأهلي و الزمالك . فسألته مرة أخري:
– و أنت بتشجع أي؟ أجاب بإقتضاب و كامل تركيزه نحو المباراة:
– الأهلي طبعاً، و أنتِ؟ أبتسمت بمكر ثم أخبرته بزهو و فخر:
– الزمالك طبعاً.
أمسك بجهاز التحكم و ضغط علي كتم الصوت و أنتبه إليها و يشير نحو أذنه:
– قولتي بتحبي أي؟
ترددت في الإجابة بعدما رأت في عينيه نظرة أرعبتها، قالت بصوت خافت:
– قولت بحب الزمالك، فيها أي يعني. نهض و أقترب منها مما جعلها تلتصق بظهر الكرسي من الخوف، أستند بيديه علي مساند الكرسي الجانبية و أخبرها:
– بما إننا بنتعرف على بعض أحب أفهمك تلاته ما بسمحش فيهم و ممكن تطير فيها رقاب. أبتلعت ريقها بصعوبة و تركته يردف:
– الخـ,ـيانة و الكدب و تالتهم الزمالك .
غرت فاهها فأكمل حديثه:
– أيوه زي ما سمعتي كده أنا أهلاوي و تقدري تقولي أهلاوي متعصب كمان، و بكره الزمالك جدا، فلو مش عايزة مشاكل ياريت ما تجبيش الاسم ده علي لسانك أحسن ليكي و لمصلحتك. كادت تضحك رغماً عنها، لكن نظرته الجادة جعلتها توقفت عن الضحك فجاءة و أبتلعت ريقها، أنقذها من هذا الموقف رنين جرس المنزل المتواصل فأخبرها:
– ادخلي جوه و ألبسي حاجة عشان شكلهم أمي و أخويا.
نهضت و أسرعت إلي الداخل لتبدل ثيابها ، بينما بالخارج دلفت نفيسة إلي الداخل و تقول:
– اللهم صل علي النبي، اللهم بارك ألف مبروك يا حبيب أمك، أومال فين عروستك ؟ أشار إليها لكي تجلس و أجاب:
– أتفضلي يا أمي، هي بتلبس حاجة و جاية. صافحه شقيقه قائلاً:
– مبروك يا عريس. رد الأخر مبتسماً:
– الله يبارك فيك . أقترب منه و ألتصق به ليهمس إليه:
– ها عملت اي يا بطل، رفعت راسنا و لا أي؟
صمت الأخر و لم يعلم ماذا سيخبره فقال:
– يابني حرام عليك ما كان علي يدك بقالي يومين ما نمتش و هي كذلك فمش معقول يعني كله ورا بعضه، إحنا مش هانطير من بعض. تذكر جلال حديث زوجته و ما أخبرته به، لوي شفتيه جانباً و ربت علي كتف شقيقه قائلاً :
– شد حيلك بقي.