روايات

رواية وردة الافوكاتو بقلم بسنت محمد

نهال : وانت من أهله .
….
نادين ….. مش عارفه أعمل ايه ليحيي … حزنه واضح جدا عليه مهما حاول يداريه … لأول مره ابقي عايزه أكلم مراته تبقي جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه فى اللحظة دى … مرهق جداااا وحزين وكأنه كبر فى يوم واحد أكتر من عشر سنين … اعمل ايه وأطيب بخاطره ازاى ؟! … أكلمه ينزل تحت … ولا أكلم مراته تيجى … فقررت أكلم مراته .
نادين : ألو … ميرنا معايا ؟!
شيري : لأ أنا شيرى صاحبتها … مين معايا ؟!
نادين :

هى ميرنا فين كنت عايزاها ؟!
شيرى : ميرنا نايمه دلوقت … مين انتى اصلا ؟؟
نادين : أنا قريبتها … عموما لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمنى … سلام
شيرى : تمام … سلام .
نهال (دخلت على اخر جملة فى المكالمة ) : بتكلمى مين ؟!
نادين : ميرنا .
نهال : اشمعنى ؟!
نادين :علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه … هو محتاج وجودها دلوقت .
نهال :

هى لو كانت عايزه تيجي كانت جات بدرى … لكن أنتى عارفه ميرنا … يحـ,ـيى مش أهم حاجه عندها … ثم أحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلا واكيد مش ميرنا .
نادين : تقصدى ايه ؟!
نهال : لو محتاج حد يكون جنبه … تبقي انتى يا نادين … اطلعى اطمنى على جـ,ـوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلى … تصبحي على خير .
نادين : وانتى من أهله .
نادين …. أطلع ليحيي ؟! أنا عمرى ما دخلت شقته دى … طـ,ـيب ما أكلمه ينـ,ـزل … ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقت … طيب أعمل ايه ؟!

فضلت قاعدة حوالى ساعة متكتفه … قلبي موجـ,ـوع عليه وقلقانه جدا ومش قادرة اشوفه … لو وضع معكوس أنا متأكده أنه مش هيسبنى … فقررت أجهز عشـ,ـا خفيف وأطلعله … وفعلا جهزته وطلعت على شقته … كنت محرجة وقلقانة …خبط على الباب شويه مردـ,ـش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه … فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده احرجنى أكتر … لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودى قصاده .

يحيى : نادين … انتى كويسه … مالك ؟!
نادين : طب خد من ايدى الصينية دى طيب .
يحيى : أنا آسف … تعالى ادخلى .
( نزل الصينيه على السفرة وقعد على كنبه الانترية جنبها ونادين واقفة متردده من الدخول وبعدها دخلت قعدت فى الكنبة اللى قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها )
يحيى (بابتسامه باهته ) : اول مره تدخلى هنا .
نادين : اه … انا اسفه انى صحيتك بس معرفتش انام قبل ما اطمن عليك .
يحيى : أنا بخير الحمد لله .
نادين :

واضح … مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقي وسطنا ؟
يحيى : كنت عايز اخد دش واناااام … فطلعت على طول .
نادين (قامت وقفت مستعده للخروج ) : أنا بجد اسفه أنى صحيتك … طيب أدخل كمل نوم أنا هنزل بقى … بس حاول تاكل قبل ما تنام .
يحيى : مش قادر اكل اى حاجه … انا بس محتاج تقعدى معايا شويه … ممكن ؟!
نادين (بتردد قعدت مكانها ) : حاضر .
يحيى : تعرفى انى طول عمرى بخطط للشركة دى ؟!

وهى حلم حياتى تقريبا … من اول ما بدأت أشتغل وانا بجمع كل اللى أقدر عليه علشان افتحها وحرفياً بدأت فيها من تحت الصفر … يعنى اللى ضر-بنى فيها كان عارف هى بالنسبالى إيه .
نادين (بتأثر من كلامه وإحساس الوجع اللى واصلها منه ) : أن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقي أحسن من الاول … المهم أنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل .
يحيى : يارب .
نادين : يلا قوم كل حاجه علشان تدخل تنام … الوقت اتأخر .
يحيى : هاكل لو أكلتى معايا … ممكن ؟!

نادين : حاضر .
يحيى : هو انا ممكن أطلب منك حاجه تانية .
نادين : أكيد طبعا .
يحيى : ممكن تحضنينى ؟!
نادين …. كنت عايزه أصرخ واقوله انا من قلقي عليك عايزه احضنك من غير ما تطلب لكن معرفتش … كل اللى عملته انى جريت عليه وحضنته .
( يحيى ساكن تماما بين ايديها وكأنه نسي اى حاجه حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها )
يحيى : نادين … قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على اخر ذرة عقل موجوده فيا .
نادين …..

المرة الأولى اللى قال فيها الجملة دى هربت تماما من قدامه لاكتر من يوم … لكن المرادى معرفتش اتحرك ومقدرتش ابعد عن حضنه وكنت كارهه اسيبه .
يحيى : بتحبينى ؟!
نادين : ايوه .
يحيى : هتكملى معايا مهما حصل ؟!
نادين : ايوه .
(يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة أنه يأس من تحقيقه ) ١٩&٢٠
الفصل التاسع عشر …
يحيى …..

صوت منبه الموبايل بيرن قومت وأنا مش مستوعب أى حاجة … ثوانى بجمع … لفيت جنبي لاقيتها … وقتها أدركت اللى حصل واستوعبته … كارثة … كارثة بكل المقاييس … ملامحها الطفولية وشعرها على دراعى وايديها اللى حضنانى … مكنتش فاهم كنت بفكر ازاى وقتها وازاى ضعفت بالشكل ده … خطوة جات بدرى جدا ومكنش فى بالى أنها تحصل خالص حالياً … خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دى … بس ده كله ميمنعش إحساسي بيها اللى مسيطر عليا وفرحتى أنها فى حضنى وبين إيديا … هى مراتى قدام ربنا سبحانه وتعالى وقدام أهلنا … لكن خوفى من اللى هيحصل وقفنى

.
يحيى (بهدوء) : نادين … نادين يا حبيبتى فوقى .
نادين : سبنى شويه يا يزن .
يحيى : أنا يحيى يا نانو .
نادين (بدأت تصحي وتستوعب اللى حواليها ) : يحيى .
يحيى (باصص عليها ومستني رد فعلها ) : صباح الخير يا روحى .
نادين (بخجل ودموع بدأت تتجمع فى عنيها ) : صباح النور … أنا هنزل تحت .
يحيى : أنا آسف أن ده حصل … أنا كنت مغيب وقتها ومعرفش ده حصل ازاى .
نادين (بدموع) :

مش المفروض تعتذر … لانى وافقت عليه … بس أنا خايفة .
يحيى (حضنها ) : ممكن متفكريش فى أى حاجة حالياً … ممكن تخلى عندك يقين فى الله أن كله هيبقي كويس ومش هيحصل أى شىء وحش .
نادين : حاضر .
يحيى : يلا بينا علشان ورايا دوشة كتير جدا النهاردة .
نادين : حاضر .
يحيى ….. عايز اقولها انى قلقان عليها أكتر منها لكن مقدرتش … نزلت اشوف تقرير المعمل الجنائى وفعلا طلع الحريق بفعل فاعل لأنهم لقوا أثر بنزين وغير أمن البوابة اللى انضر-ب .
محمد :وبعدين هنعمل ايه ؟!

وهنعرف اللى عمل كده منين ؟!
يحيى : على أساس أننا مش عارفين يعنى ؟!!
محمد: تقصد مين ؟! هشام ؟!
يحيى : أنا رايح النهاردة لميرنا … وربنا يسهل .
…..

انت في الصفحة 16 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى