نادين : مكنتش هعرف اروح .
يحيى (لمس حرف صوابعها بصوابعه ) : ليه ؟
نادين ( متوترة من اللى بيحصل وسحبت أيدها من تحت أيده ) : علشان مكنتش هبقي مرتاحه ومش مطمنه .
يحيى : اشمعنى يعنى ؟
نادين : علشان كنت هبقي قلقانة عليك .
يحيى : علشان كده فضلتى معايا ؟
نادين ( باصه فى الارض ومتوتره وبدأت تبكى ) :
اه … مكنتش هبقي مطمنه غير وانت قصادى … أنا راح منى الغاليين ومشوفتهمش قبل ما يمشوا … كان هيبقي صعب عليا انى اسيبك أو ابعد عنك وانت كده … كان هيبقي صعب عليا انى ابقي فى مكان وانت فى مكان وانت كده … خف وابقي كويس وبعدها يا سيدى هختفى من حياتك تماما … متقلقش .
يحيى : ومين قالك انى عايزك تختفى من حياتى ؟
نادين : …….
يحيى : اه …. زى ما سمعتى مين قالك انى عايزك تختفى من حياتى ؟
تعرفى على قد ما انا اضايقت لما شوفتك جنبى اول مافوقت علشان خوفى على تعبك وسهرك معايا … على قد مافرحت ان انتى اللى فضلتى هنا ومامشيتيش .
نادين : ما هو … أنا مكنتش هعرف امشي .
يحيى : وانا مكنتش هرتاح من غير ما أشوفك .
أنور (صحى من النوم وقام على صوتهم ) : أنت فوقت يا حبيبي … عامل ايه دلوقت ؟
يحيى : الحمد لله … احسن .
أنور : تعالى يا نادين ريحي شويه … الوقت اتأخر يا حبيبتى .
نادين : انا تمام يا عمى ماتقلقش … متعوده على السهر علشان المذاكرة .
أنور : طيب انا هروح بس مسجد المستشفي اصلى العشا قبل الفجر مايأذن علشان راحت عليا نومه واجيب فطار واجى .
نادين : تمام وانا قاعده اهو مع يحيى لغاية ما حضرتك تيجي .
أنور : ماشي يا نانو .
يحيى : اوقات بحس أنه باباكى انتى مش انا .
نادين : ربنا يحفظه لينا وما يحرمنا منه ابدا .
يحيى :
ياااااارب … نادين ممكن أسألك حاجه ؟
نادين : اتفضل .
يحيى : هو انتى عندك كام سنة بالظبط دلوقت ؟
نادين : شهرين وهكمل ال ١٧ أن شاء الله
يحيى: يعنى هتدخلى جامعة وانتى عندك ١٨ أن شاء الله.
نادين : المفروض .
يحيى : طيب هو اكيد كل واحد بيفكر فى مستقبله وأحلامه وكده … والمفروض انى حاليا جزء منها … فهل ليا مكان فى احلامك دى وهل ممكن تستغنى عنى فى يوم من الايام ؟
نادين: تقصد ايه ؟
يحيى :من الاخر … انتى ممكن بعد ماتكملى السن القانونى تطلبى ننفصل عن بعض وانك تكملى حياتك مع حد تانى ؟
نادين ….. هو السؤال ده اجبارى ولا اختيارى … هو قصده ايه منه ؟
… عايزنا نكمل مع بعض ولا بيطمن انى هسيبه لحياته وبيته … السؤال ده فخ مش كده … فضلت باصه ليه ومش عارفه ارد عليه فى اى حاجه … ومش فاهمه نيته ايه من السؤال … ماهو لو عايز نكمل فأنا عايزه أصرخ واقوله مستحيل ابعد عنك ولو عايز يفارق فأنا مش هضغط عليه بوجودى … مش لاقيه اجابه وقطع كلامنا دخول عمى لان المسجد كان مقفول فقرر يصلي فى الاوضه . يحيى …..
قصادى وعينها فى عينى وبسألها هتكمل معايا ولا لأ … دا اكيد انا بتخيل من أثر الخبطة … سكوتها وحيرتها اللى واضحة عليها وقفتنى … هل هى عايزه تكمل أو رافضة ومستنيه فرصة أحسن منى ؟! كنت بستنى إجابتها بفارغ الصبر لكن قطع كلامنا دخول بابا فجأة … بعدها دخلت هى نامت على السرير التانى وبابا قعد جنبى وأنا كل فترة ألف أبص عليها وهى نايمة جنبى … مش جنبى بالظبط … لكن يكفينى القرب ده .
نادين …..
صحيت من النوم على صوت دوشة فى الأوضة وكان موجود فيها ماما فاطمة ونهال ويزن وعمى وأبيه محمد … أنا مش عارفه هما موجودين من أمتى لكن صوتهم كان كفيل يصحينى .
نهال : صباح الخير يا ست … ( وبهمس ) قومى غيرى هدومك بسرعة قبل ما حد يجي ويلاحظ انك بنفس الهدوم من امبارح .
نادين : صباح النور .
فاطمة : انتى كويسة يا نانو ؟
نادين : اه الحمد لله … اخبارك ايه دلوقت ؟
يحيى : أحسن الحمد لله .
نهال:
ابشششر يا تيمور … هيخرج النهاردة … طلب من الدكتور يخرجه ووافق بس نمضي على تقرير الاول .
نادين : بجد طيب الحمد لله .