-أنتِ جنيتى يا فاتن، هملى البُنية وأتجى شر نوح حاولت أبعادها عن “عهد” لكنها فشلت فى فعل ذلك فلم تجد سبيل إلا الذهاب إليه، هرعت إلى “نوح” بالأسفل لكى ينجد زوجته من هذه المرأة التى ج.ن عقلها بسبب م.وت ابنها “خالد”، ضربت” عهد” يدي “فاتن” بقوة وتفرك بجسدها بضعف وبدأت تكبح بتعب، ولج “نوح” للغرفة غاضبًا ليراها هكذا ليذعر أكثر وهو يهرع إليها ثم قال:- -أنتِ جنيتى دفعها بقوة عن زوجته ليأخذ “عهد” بقلق من أن يُصيبها أذي، وضعها تحت ذراعه بقوة ويصرخ بنبرة مُرعبة بقلق:-
-كيف تتجرأى تفوتى على أوضتى وتجربي لمرتى أقترب منها بعد أن فقد أعصابه تماما لتتشبث “عهد” به بضعف قبل أن يض.رب زوجة عمه ويضع الحق عليه، صرخت “فاتن” بجنون قائلة:- -هجتلها يا نوح ورحم ولدى اللى جتلته بيدك لأجتلها وأحرج جلبك عليها وأخليكى تبكى دم كيف ما بكيتنى على أعز ولادى لم يتمالك “نوح” أعصابه أكثر وهى تخبره بانها ستقـ,ـتل زوجته وحبيبة قلبه، مسكها من عنقها بيد واحدة ثم قال بوجه مُخيف ونظرات مُرعبة:- -أنتِ متعرفيش تبصي ليها لأنها مرت نوح الصياد وخلينى أجولك وغلاوة عهد عندى اللى بتتحددى عنها لو لمستى مرتى لأشرب من دم عيالك كلتهم ودمك
دفعها بقوة خارج الغرفة لتسقط أرضًا وخرجت والدته، أستدار ينظر إلى زوجته المُرهقة بتعب شديد ثم أقترب لها يأخذ يديها فى يديه بحُب وخوف عليها فقال:- -أنتِ زينة؟! رفعت عينيها به بحيرة من أمره، تارة يشاجرها كأنه يكن لها الكره والحقد فقط وتارة أخرى يكاد يم.وت خوفًا وقلقًا عليها ولم ترى به عدا الحب والدلال، لطفه ودلاله لها كافيان لكى يخبروها بالحب الكامن بداخله ونظرات غضبه وانفعال يخبروها بالعكس، جمعت شجاعتها وهى تنظر بعينيه بثقة ثم سألته:-
-أنا غالية عندك يا نوح زى ما بتحلف بغلاوتى؟! صمت وهو يحدق بها هادئًا لتسأله مرة اخرى وبطريقة مباشرة كى تضع نهاية لهذه الحيرة وتحمس الأمر بينهما:- -بتحبنى يا نوح؟! -هويتك والهوي غلبنى من زمان جوى، بحبك يا عهدى ومحبتش غيرك ولا جدك قالها وهو يلمس وجنتيها بيديه مستسلمًا لهذه المشاعر التى تسكنه وتنمو بداخله حتى وصلت لأقصي مراحل العشق، تراقص قلبها فرحًا على ضلوع صدرها وقد أعترف بحبه لها، رفعت يدها لكى تلمس لحيته بيدها الصغيرة ثم قالت بنبرة هامسة دافئة:-
-وأنا بحبك يا نوح، لاقيتنى بستسلم لهواك وهو بتسرسب جوايا اخذ يدها الموضوعة على لحيته ليضع قبلة فى راحة يدها بالداخل بلطف فشعر جسدها خجلًا منه وتوردت وجنتيها البيضاء بلون الدم لتشبه حبة الفراولة ام عن قلبها فتسارعت نبضاته عشقًا وقد نالت حبيبها الآن وأمسي هذا الرجل معشوقها علنًا دون خوف أو الأحتفاظ بعشقها له سرًا….. وضع سبابته على جيبنها المجروحة ثم تمتم بضيق شديد:- -هى اللى عملت أكدة؟ تبسمت “عهد” بعفوية غير مبالية بهذا الخدش البسيط فبسبب هجوم “فاتن” عليها وخوفه عليها ربما لم تكن تتشجع وتعترف بحبها ثم قالت:-
-دا خربوش صغير متشغلش بالك داعب وجنتها بظهر يده بحنان متأملًا بسمتها الساحرة ثم مسك ذقنها بأنامله ليقربها له فأغمضت عينيها بأستسلام، دق باب الغرفة ليوقفه عن الأقتراب أكثر فتنحنح بحرج وهو يفتح الباب وكانت “حُسنة” تحمل الأغراض التى أشتراها لأجلها فأخذهما منها ودخل، وضع أكياس كثيرة على الطاولة لتقترب “عهد” بدهشة قائلة:- -أيه دا كله؟ أجابها بنبرة دافئة:- -حاجات عشانك فتحت الأكياس لترى ما بداخلها فضحكت بسعادة عليه، هى طلبت شيكولاتة واحدة لكنه أحضر لها تقريب كل ما بداخل الثلاجة من شيكولاتات وأغراضات أخرى كثيرة فأستدرات له بسعادة وهى تقول:-
-أيه كل دا؟ أجابها بعفوية وهو ينزع عمته قائلًا:- -أنتِ جولتلى بتساعدك فى شغلك وأنا ملاحظ إنك مهملة فى شغلك طول ما انتِ فى الصعيد معاوزكيش تخسرى الحاجة اللى بتحبيها يا عهد عشان جاعدة أهنا ويايا، معاوزش أكون السبب فى خسرتك شغلك وحلمك
رفرف قلبها فرحًا بسببه فبسببه أصبح يومها أجمل أيام عمرها بسبب تفاصيله البسيطة وأهتمامه بعملها وطموحها، جلس أمام المرأة ليغير على جرح ذراعه المُصاب فسارت خلفه حتى وقفت جواره وأخذت القطن منه والمطهر ثم جثت على ركبتيها تجلس جواره وتطهر جرحه فتتطلع به بصمت، لا يعلم كيف نجحت فى تحقيق كيان لها وحلمها ونجحها فى الكتابة رغم كونها طفلة جبانة باكية، رفع يديه ليضع خصلات شعرها خلف أذنها لكى يستطيع رؤيتها بوضوح حتى تحجب هذه الخصلات رؤيته لها فتبسمت عليه وهى تقول:-
-شكرًا يا نوح تعجب من كلمتها وهو يعقد حاجبيه مُستغربًا ثم قال:- -على أيه؟ وضعت اللاصقة الجديدة على الجرح ثم رفعت نظرها به وقالت:- -عشان حبتنى وضع يده على وجنتها وقال بنبرة دافئة:-
-أنا مخترتش أحبك عشان تشكرينى يا عهد، أنتِ أتسرسبتى جوايا غصب عنى مش بإرادتى وفجأة لاجيتنى عاشق غلبنى الهوى، أنتِ دخلتى قلبى وعقلى وحدك أكدة وكأن حُبك هو الفرض الوحيد اللى أتفرض عليا عشان أكدة غصب عنى كُنت فى عز غضبى ونارى بجي قدامك ومقدرش على القسوة، قلبى فى كل لحظة كان بيقولى أوعاك تقسي عليها وتخليها تكرهك ولا تبكيها يوم وهى عهدك والعهد دين، إياك تهملها تنام زعلانة منك وهى وصية رسول الله لك، مكنتش أقدر أخليكى تشوفى قسوتى وغضبى فى عينى وأنتِ بتبصي ليا لتخافى منى وأنتِ الوحيدة اللى مينفعش تخافى منى..
أنتِ لو خوفتى من العالم كله يا عهد تجي ليا أحطك جوايا ولا أن العالم يقسي عليكى ويخوفك طول ما انا عايش دمعت عينيها وهى تستمع كل كلمة يتفوه بها ويرفرف قلبها فرحًا لم تتحمله فسعادتها فاقت قدرتها وكأنها أمتلكت العالم بأسره الآن، تقدمت بركبتيها خطوة إليه ثم وضعت رأسها على رأسه بهدوء تستكن بين ذراعيه هادئة لتنهمر دمعتها فرحًا وهى تقول:- -أنا بحبك يا نوح حُب أكبر بكتير من قلبى وهو صغير عليك طوقها بذراعيه ووضع رأسه فوق رأسها بهدوء ثم قال:-
-وأنا بعشقك وعهد قصدك ربى ما أزعلك فى يوم ولا أبكيكى أبدًا وتأكدى أن عمرى ما هخلف العهد دا لأنك عهدى يا روح قلبى تبسمت فرحًا ثم أخرجها من بين ذراعيه ليمسك ذقنها بأنامله بلطف فنظرت له بعفوية وحُب لتراه يقترب أكثر منها وأنفاسه الدافئة تداعب وجهها ففرت هاربة منه بعيدًا وهى تقف من مكانها وتقول:- -أطلع أرتاح شوية وأنا هخلص الشغل اللى ورايا مع ليلى عشان مزعجكش أخذت اللاب وشيكولاتة واحدة وهربت من الغرفة بخجل شديد وقلبها يتسارع بقوة فوقف مذهولًا من هروبها وقطعها للحظتهما الرومانسية ثم صعد للفراش بضيق شديد ثم تمتم بغيظ:-
-أنا على الطريجة دى هجيب عيال فى الخمسينات ____________________ دخلت إلى غرفة “ليلى” بتوتر وهى تشعر بحرارة وجهها الساخن ولتضع يديها على وجنتيها بخجل شديد لكنها سريعًا ما صُدمت عندما رأت الغرفة فارغة و”ليلى” ليست موجودة بالغرفة فنظرت لساعة يدها وكانت الثانية عشر مُنتصف الليل فتعجبت وبحثت عن “ليلى” فى المنزل ولم تجد لها أثر فهرعت إلى غرفتها تقظ “نوح” من نومه ليبحث عن صديقتها المفقودة… فأمر الغفر والرجال بأن يبحثوا عنها ثم أتصل بـ “عطيه” ليجعل رجاله يبحثوا عنها ففزع “عطيه” عندما علم بأنها مفقودة…
يتبــــع…….. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل التانى عشر (12) ___ بعنــوان “خـاتـم زواج” ___ بحث جميع الرجال عنها ولم يعثروا عليها ولف “عطيه” البلد كاملة بسيارته ولم يجد لها أثر ليشعر بقلق شديد وخوف سكن قلبه عليها والساعة تجاوزت الثالثة ليلًا وجميع الشوارع فارغة ليس بها شخص واحد لكن هذه الفتاة الغريبة عن المكان مُختفية، ض.رب مقودة سيارته بقبضته بانفعال شديد وعينيه تنظر يمين ويسار بلهفة مُتمنيً أن يجدها لكن لا جدوى بينما تجلس “عهد” جوار ”نوح” فى ردهة المنزل بالأسفل بقلق شديد من
أختفى صديقتها المفاجيء تحدثت “عهد” بقلق:- -هتكون راحت فين وهى متعرفش حد هنا؟ أربت “نوح” على يدها بلطف يطمئنها قائلًا:- -خير يا عهد أن شاء الله نظرت “عهد” إلى ساعة يدها وكانت السادسة ونصف فتمتمت بقلق:- -قوم يا نوح نروح ندور عليها أومأ لها بنعم ثم أخذها إلى سيارته وأنطلق إلى حيث لا يعلم فقط يبحث في البلد عنها من اجل زوجته التي تكاد تمـ,ـوت قلقًا على صديقتها ليرن هاتف “عهد” بمنبه لتنظر فأتسعت عينيها عندما رأت الهاتف فسأل “نوح” بقلق:-
-في أيه يا عهد نظرت له بحزن خيم على وجهها وليس قلق بل دمعت عينيها بحزن ثم قالت:- -أنا عرفت ليلى فين أستغراب من حديث زوجته وهى تخبره بأن اليوم ذكرى وفأة والديها -ليلى عندها فوبيا من اليوم دا بتخاف تقعد بالبيت دايمًا هتقضي اليوم دا برا البيت عشان باباها ومامتها ماتوه بسبب تسريب غاز في البيت، بس هي هتروح فين هنا؟ _____________________ خرجت “ليلى” من الكافي لتُصدم به أمامها لتتجاهله وهى تكمل سيرها لكن “عطيه” لم يكمن غضبه بداخله أيضًا فسار نحوها حتى مسكها من ذراعها بقوة كاد أن يعتصر عظامها في يده وهو يقول:-
-كنتِ فين؟ دا أيه البرود اللى انتِ فيه نفضت ذراعها بقوة من قبضته غاضبة من حديثه ثم قالت بضيق:- -أيه دا فين أنت بتزعق ليا كدة ليه رفع يده في وجهها بغضب شديد وهو يصرخ قائلًا:- -وأفلج دماغك نصين كمان عشان مفيش واحدة محترمة تخرج من الدار بليل أكدة ولوحدها ومن غير أذن كمان أتسعت عينيها على مصراعيها بدهشة من صراخه بها وانفعال الشديد لتقول:- -أنت قصدك أنى مش محترمة مسكها من يدها بقوة وهو يجذبها له بعنف شديد وهو يقول:-
-وعزة لا إله إلا الله لو هملونى عليكى لأكون كاسر رجلك دى عشان متعملهاش تانى صرت على أسنانها بضيق منه ثم دفعته بعيدًا عنها وهى تصيح به قائلة:- -أيه دا أنت بتكلمنى كدة ليه وبعد أنت مالك اخرج ولا أدخل أنا حرة تحدث “عطيه” بانفعال شديد قائلًا:- -حرة لكن تمو.تى الناس عليكى من الجلج وحضرتك أهنا بتجولى أنا حرة صمتت دون ان تجيب عليه ودمعت عينيها وهى بداخلها حزن وأشتياق لوالديها كافى لأبكاها وزاد علي اوجاعها صراخه بها، تنهد بغضب شديد ثم قال بحدة:-
-خلاص ما تبكيش فتح لها باب السيارة لكى يأخذها إلى المنزل ثم أرسل رسالة إلى “نوح” يخبره بأنه وجدها ليبادله “نوح” الأرسال يخبره بألا يغضب عليها فاليوم ذكرى وفأة والديها وهو يعلم جيدًا أن “عطيه” ليس مثله في الهدوء والحنان بل عصبيته تسيطر عليه دومًا، نظر “عطيه” للهاتف ثم لها وكانت تنظر للنافذة بصمت باكية فتنهد بهدوء شديد وأخذها إلى منزل “نوح” وكانت “عهد” بأنتظارها في الحديقة وفور رؤيتها تترجل من السيارة وهرعت إليها لتقول:-
-كدة يا ليلى تخضينى عليكى