روايات

وعد الصعيدى بقلم مايا خالد

وعد الصعيدي مايا خالد
كانت بتجري وسط الزرع والنفس بيتحرق جوه صدرها، فستانها اللي كان من ساعات رمز لفرحتها بصحبتها في ليلة عرسها، بقى دلوقتي عبارة عن خرقة دايبة بتتكعبل في رجليها الحافية. الصمت في غيطان الصعيد واعر، مبيسمعش غير صوت ضر.بات قلبها وهي بتهرب من رعد.. الراجل اللي عينه منزلتش من عليها طول الفرح، الراجل اللي فاكر إن كل حاجة ينفع تتاخد بالدراع.
فجأة، خبطت في صدر صلب زي الحجر، صرخت وهي بتغمض عينها وبترجع لورا بانهيار:
لا.. ابعد عني.. أبوس يدك سيبني في حالي!

فتحت عينها براحة، لقت راجل واقفه هيبته تهد جبال، لابس جلبابه الصعيدي وواقف في نص الأرض ببرود وثبات. مكنش رعد، كان حد تاني خالص، ملامحه فيها قسوة الأرض بس عينه فيها لمعة شهامة.
يا فتاح يا عليم.. إيه اللي جابك هنا يا بت الناس في وقت زي ده؟ وإيه اللي عاملك فيكي كدة؟
وقعت تحت رجله وهي بتنهج بدموع:
أنا غريبة.. أنا ضيفة.. وديني عند كبير البلد، هما قالوا إنه راجل حقاني وهيحميني.. أبوس يدك وديني لدواره.
عاصم وطى مستواها، وبص في عينها اللي بتلمع بالرعب، صوته طلع رخيم وهادي بس فيه قوة تطمن بلد:

قومي يا بت القاهرة.. انشفي واصل. إنتِ وقفتي في المكان الصح.. أنا عاصم الهواري، وأنا كبير البلد اللي بتدوري عليه، والي دخل حدودي مفيش مخلوق يقدر يمسه، ولو كان جان من جنون الجبل.
سندها لحد وصلوا الدوار، وأمر الكل يخدمها، لحد مايشوف حكايتها الصبح.

الخبر وصل لـ رعد إن البنت اللي قلبت موازينه هربت وراحت لعدوه اللدود، عاصم الهواري. مكنش قدامه غير إنه يروح ياخدها بالذراع، دخل الدوار ببرود ورجالته وراه، وعينه بتلف في المكان زي الصقر الجعان.
عاصم كان قاعد في صدر المضيفة، بيشرب قهوته ببرود يحرق الأعصاب، وأول ما رعد دخل، عاصم محركش ساكن، فضل باصص لفنجانه وقال بصوت واطي بس مسموع:
منور يا رعد.. بس مش عوايدك تدخل بيوت الناس من غير إذن.
رعد ضحك ضحكة صفرا وقال:
إحنا أهل يا عاصم، والبيت بيتنا..

أنا جاي آخد الأمانة اللي عندك، البنت ضيفة عندي وتاهت منهم في الزحمة، وهما قلقانين عليها.
عاصم رفع عينه وبصله بنظرة خلت رعد يبلع ريقه:
الأمانة اللي دخلت داري، خلاص بقت تخصني.. والبنت قالت إنها لا قريبتك ولا تعرفك، واستجرت بيا.. وإنت عارف عاصم الهواري كويس، اللي يستجير بيا يتقطع صباعي ولا يتسلمش للي زيك. مايا خالد
الجو اتكهرب، ورعد قرب خطوة وبنبرة تهديد:
هتقوم حرب بين الصاوي والهوارية عشان خاطر بنت مالهاش أصل يا عاصم؟ سلمها بالذوق أحسن ما نفتحوا بحور دم.
عاصم قام ووقف بكل طوله، وبقى وشه في وش رعد:

لو الدم هو اللي هيعلمك الأدب، فأنا رويان منه.. البنت دي حمايتي، والكلمة اللي قلتها السلاح هو اللي هينفذها.. اطلع بره يا رعد، وإياك رجلك تخطي حدود الأرض دي تاني طول ما هي فيها.
رعد خرج وهو بيتوعد بشر.
عاصم أتأكد أن ورا البنت دي مشكلة كبيرة ولازم يفهمها..

الصبح طلع وشقاشق النور بدأت تملى الدوار، بس عاصم مكنش نام.. فضل طول الليل في المندرة عين مابتغفلش، بيفكر في البنت اللي أترمت في طريقه، وفي جراءة رعد اللي زادت عن حدها.
مايان صحيت على صوت زقزقة العصافير وريحة الخبيز اللي مالية المكان. نزلت بخطوات مهزوزة، لقت الحاجة آمنة أم عاصم واقفة وسط الفرن، وبنات الدوار حواليها. أول ما شافتها الحاجة آمنة، وشها نور وضحكت:
تعالي يا جمر.. تعالي يا بتي افطري وبلّي ريقك، ده إنتِ وشك كان مخطوف امبارح خطفة تقطع القلب.
مايان بكسوف حاولت تنسحب، بس حنية الأم في صوت الحاجة آمنة شدتها.

بدأت تقعد معاهم، ومع الوقت، لقت نفسها من غير ما تحس بتمد يدها تساعدهم. أصلها كانت يتيمة وعاشت طول عمرها تعتمد على نفسها، فمقدرتش تقعد ضيفة والكل شغال حواليها.
خليني أساعدك يا طنط.. أنا بعرف أعجن شوية، كنت بساعد صاحبتي في القاهرة.
الحاجة أمنه أرتاحت وياها وقالت لها: اي طنط دي جولي ياما هتطلع منك جمر زيك.
ماياخالد
في الوقت ده، كان عاصم بيتمشى في حوش الدوار، وقف بعيد ورا نخلة، عينه جات عليها. شافها وهي بتضحك مع أمه، وشاف العفرة بتاعة الدقيق على مناخيرها..

لأول مرة يحس إن الدوار فيه روح جديدة، روح رقيقة مكنتش موجودة وسط سلاح الصعايدة وكلمتهم الناشفة.
مر أسبوع وكل ما يحاول يكلمها يفهم منها سبب غرض رعد منها وليه مصمم يرجعها دوارهم بتهرب منه وتخاف فيسيبها على راحتها لحد ماتيجي هي تحكي.

وفضل مراقبها من بعيد لبعيد. شافها بتنضف الخضار، وبترش الحوش بالماية قبل المغرب عشان البرودة، وبقت يدها في يد أمه في كل حاجة. الحاجة آمنة مكنتش بتبطّل كلام عنها قدامه:
يا عاصم يا ولدي، البنية دي رزق.. رقيقة وحسيسة، وبقت زي بنتي اللي مخلفتهاش، بس عينيها فيها غيمة حزن مابتفارقهاش واصل شوف حكايتها وحلها زي عادتك يا ولدي. عاصم: حاضر ياست الكل هشوف مشكلتها وأحلها.

في يوم، عاصم دخل المطبخ فجأة وهي كانت لوحدها بتغسل المواعين. اتنفضت لما شافته، والصحن وقع من يدها اتك.سر.
أنا.. أنا أسفة يا عاصم بيه، مكنتش أعرف إنك هنا.
قرب منها عاصم بخطوات هادية، ونظرة عينه كانت غريبة.. فيها حنية ممتزجة بحدة:
عاصم بس يا مايان.. مفيش بيه بيني وبينك. وإنتِ هنا مش خدامة، إنتِ هنا ضيفة.
مايان وشها جاب ألوان، وقلبها بدأ يدق بسرعة. الكرم اللي شايفاه منه ومن أهله بيخلي السر يتقّل على قلبها أكتر. كانت حاسة إنها بتخدعهم، إنها لو قالت الحقيقة عاصم هيرميها بره الدوار، أو رعد هيوصلها ويكمل ك.سرها وهي يتيمة.

عاصم كمل كلامه وهو عينه في عينها:
أنا بعتّ ناس القاهرة يسألوا عليكي.. عرفت إنك يتيمة وبتشتغلي سكرتيرة في عيادة، وإنك متميزة وشاطرة.. بس لسه معرفتش إيه اللي يخلي رعد الصاوي يقلب الدنيا عليكي ويقول إنك ضيفته؟ رعد مبيعملش واجب مع حد يا مايان، إلا لو كان وراه مصلحة.. قوليلي يا بت الناس، إيه اللي مخبياه في عينيكي؟
مايان بدأت تترعش، والدموع بدأت تتجمع في عينها. عاصم قرب خطوة كمان، ويدُه القوية لمست كتفها براحة كأنه بيطمنها:
انطقي.. أنا حلفت أحميكي، والكلمة عندي عقد.

مايان مكنتش قادرة، بس كانت خايفة من حبه اللي بدأ يكبر وهي حاسة إنها بدأت تحبه وشايفه في عينه هو كمان أعجاب.
سكتت وهي بتبكي بصوت مكتوم، وعاصم كان واقف قدامها زي الجبل، بيحاول يفهم السكوت ده وراه إيه، وهو مش عارف إن السكوت ده هو اللي هيهد الجبل ده بعدين.

عاصم بدأ يشوف فيها سكنه، وهي بدأت تشوف فيه الأمان اللي عمرها ما عرفته، بس خايفه تلمسه.
فات شهر، وبقت مايان جزء من روتين الدوار. عاصم كان بيحب يراقبها وهي مش واخدة بالها. في يوم، كانت الدنيا شتا والجو برد واصل في الصعيد، عاصم رجع من الغيط ولقى مايان قاعدة في ركن في الحوش، وماسكة قميص من قمصانه كانت الخية بتاعته مقطوعة، وبتحاول تخيطه بتركيز والبرد منشف صوابعها.
وقف عاصم يراقبها، كانت بتنفخ في صوابعها عشان تدفيهم وترجع تكمل خياطة. قلب الكبير رقّ، قرب منها وقال بصوت واطي:
سيبي اللي في يدك ده يا مايان..

البرد في الحوش يِك.سر العضم، قومي ادخلي جوه جِوار الفرن.
مايان اتخضت ورفعت عينها، لمعة الإعجاب في عين عاصم خلت وشها يورد رغم البرد:
خلاص يا عاصم، غرزتين وهخلص.. القميص ده غالي عندك، الحاجة آمنة قالتلي إنك بتحب تلبسه في القعدات الكبيرة.
عاصم ابتسم، ودي كانت نادرة، وطلع الشال الصوف اللي على كتفه وحطه على كتافها هي.. الشال كان فيه ريحته، ريحة أرض وهيبة. مايان حست بدفا غريب، دفا واصل لقلبها.
دفي كتافك.. والقميص فداكي، لو باظ نشتري غيره، بس إنتِ ميتعوضش تعبك.
مايان بصت في الأرض، الكلمة كانت كبيرة وقوية.

عاصم حب يشيل التوتر، فبدأ يسألها عن حياتها في مصر، عن وحدتها، وعن أحلامها اللي اتسرقت. كانت بتحكي وهو بيسمع بقلبه قبل ودنه، لقى نفسه بيوعد نفسه إن اليتيمة دي مش هتعرف طعم اليتم تاني طول ما هو عايش.
وفي ليلة تانية، عاصم تعب شوية من نزلة برد شديدة. الدوار كله اتقلب، والحاجة آمنة كانت تعبانة مش قادرة تقف. مايان هي اللي سهرت جنبه، كانت بتعمله كمادات وتغيرله الماية طول الليل وهو غايب عن الوعي.
في لحظة، عاصم فتح عينه نص فتحة، لقى إيدها الناعمة على جبهته، وشعرها نازل على وشها بتعب. مسك إيدها وهو مش دريان، وقال بهمس:

متمشيش يا مايان.. خليكي هنا.. الدوار من غيرك ملوش طعم.
مايان قلبها كان هيقف، عيطت في صمت وهي بتبوس إيده من غير ما يحس:
يا ريت ينفع أفضل يا عاصم.. يا ريتني كنت نظيفة كفاية عشان أليق بيك.
عاصم فاق الصبح، لقاها نايمة على الكرسي جنبه من التعب. بصلها بحب حقيقي، حب ملوش علاقة بالشفقة. بقى بيخلق أعذار عشان يكلمها، يطلب منها تعمل له القهوة مخصوص، يطلب رأيها في لون دهان في المندرة الجديدة.. كان بيحسسها إنها ست البيت مش مجرد ضيفة.

لكن وسط كل ده، كان رعد زي الخيال الأسود، بيظهر في أحلامها، ويظهر في نظرات رجالته اللي بيعدوا من قدام الدوار كل يوم. هي كانت بتمو.ت من جوه، كل ما عاصم يقرب خطوة، هي ترجع خطوتين بخيالها، خايفة إن الحلم ده ينتهي بكابوس اسمه الحقيقة.

رعد مكنش من النوع اللي ينسى، والسكوت بتاعه كان هدوء ما قبل العاصفة. كان بيغلي وهو شايف إن عاصم الهواري مش بس ك.سر كلامه، لا ده كمان مأمن البنت وعامل لها شنة ورنة في الدوار.
في يوم، عاصم كان في الغيط، بيشرف على جني المحصول، والجو كان هادي زيادة عن اللزوم. فجأة، سمع صوت فرامل عربيات وغلظة سلاح. رعد نزل من عربيته ومعاه عشر رجالة، كلهم شايلين السلاح على كتافهم.
عاصم وقف ببرود، ومعاه النبوت بتاعه، وبص لرعد بنظرة سخرية:
إيه يا ولد الصاوي؟ جيت الغيط بموكب، خايف من شجر الذرة لا يطلعلك فيه عفاريت؟

مايا خالد
رعد قرب ووشه محقون بالغل:
العفاريت إنت اللي محضرهم يا عاصم. أنا جيت أقصر معاك الكلام.. البنت اللي عندك دي، أنا عارف إنك بدأت تتمسح فيها، بس حابب أقولك إنك بتلعب في عرضي أنا.. البنت دي كانت ضيفة في بيتي، والناس بدأت تتكلم، وصيتها بقى على كل لسان.. سلمها بالذوق، بدل ما أخلي سيرتك وسيرتها لبانة في بق الكل.
عاصم قرب من رعد لحد ما النفس بقى في النفس، وقبض إيده على النبوت بقوة:
عرضك؟ إنت تعرف يعني إيه عرض أصلاً؟ البنت دخلت حمايا، ولو نملة لمستها يبقى قطع رقبتك على يدي..

والناس اللي بتتكلم، أنا أقطع لسانها، وإنت أولهم لو نطقت اسمها تاني.
رعد ضحك بصوت عالي ومستفز:
ماشي يا كبير الهوارية.. بكرة لما تعرف حقيقتها، إنت اللي هترميها لرجالتك في الغيط. البنت دي مش زي ما إنت فاكر يا مغفل.. اسأل نفسك هي ليه بتهرب من عيني كل ما تشوفني؟ وليه مرعوبة من رعد بالذات؟
رعد سابه ومشي، بس الكلمات دي زرعت شك بسيط في قلب عاصم، مش شك في أخلاق مايان، لكن شك إن فيه مصيبة رعد عاملها وهي اللي مأثرة عليها.

عاصم رجع الدوار بالليل ووشه ميتفسرش، دخل لقى مايان واقفة في الطرقة بتستناه وبيدها فوطة عشان يغسل وشه من تراب الغيط. أول ما شافت عينه، قلبها انقبض.
مالك يا عاصم؟ فيك إيه؟ حد حصل له حاجة في الغيط؟
عاصم بصلها نظرة طويلة، نظرة كانت عايزة تخترق ضلوعها وتعرف المستخبي. مسك يدها فجأة وقال بصوت فيه نبرة غريبة:
رعد كان عندي في الغيط يا مايان.. رعد بيقول إنك كنتي في بيته وسيرتك بقت على لسان الناس.. رعد بيقول إن فيه حاجة أنا معرفهاش.
مايان حست إن الأرض بتلف بيها، دمها هرب من عروقها، والفوطة وقعت من يدها.

كانت عايزة تنطق، بس لسانها اتجمد.
هو.. هو قالك إيه؟
عاصم ضغط على يدها براحة:
ميهمنيش هو قال إيه، يهمني إنتِ تقولي إيه.. أنا مش مصدقه، بس سكوتك ده بيحرقني يا مايان.. قوليلي مفيش بينك وبينه حاجة، قوليلي إنه كداب وأنا أروح أمحيه من على وش الأرض دلوقتي.
مايان بدأت تترعش بانهيار، مكنتش قادرة تبص في عينه. سحبت يدها منه وجريت على أوضتها وهي بتعيط بحرقة. عاصم فضل واقف مكانه، قلبه بيتعصر.. حاسس إن فيه حيطة سد بينه وبين البنت اللي عشقها، والحيطة دي رعد هو اللي بناها.

الليل دخل وسكنت الحركة في الدوار، بس النا.ر اللي رعد قادها في صدر عاصم مكنتش راضية تهمد. عاصم فضل قاعد في الحوش، ماسك مسبحته وصوت حباتها وهي بتخبط في بعضها كان زي دقات طبول الحرب.
أما مايان، فكانت في أوضتها، قافلة على نفسها وبتمو.ت في كل ثانية مية مرة. كلام رعد لعاصم كان معناه إن النهاية قربت، وإن الستر اللي استخبت فيه شهر كامل بدأ يتكشف. مكنتش خايفة من رعد، كانت خايفة من نظرة الاحتقار اللي ممكن تشوفها في عين عاصم لو عرف.
قامت ببطء، غسلت وشها، ولبست شالها الصوف، وقررت إن النهاردة لازم يكون آخر يوم للخوف.

نزلت السلم بخطوات زي الخيال، لقت عاصم قاعد لوحده، ضهره محني لأول مرة وكأنه شايل جبل.
وقفت وراه وقالت بصوت مهزوز:
عاصم..
عاصم مالتفتش، بس صوت مسبحته وقف. رد بصوت ناشف زي الحجر:
عاصم كان بيستناكي يا مايان.. كان مستني إنك متخليش الكداب ده ينام الليلة وهو حاسس إنه ك.سرني فيكي.
مايان قربت وقعدت على طرف الكرسي اللي جنبه، كانت بتترعش بس عينيها كانت ثابتة المرادي:
رعد مكذبش في حاجة واحدة.. هو فعلاً دمرني.. بس كذب في الباقي.
عاصم لف وشه ليها فجأة، عيونه كانت حمرا من السهر والوجع:
يعني إيه دمرك؟

انطقي يا بت الناس.. رعد عمل فيكي إيه؟
مايان غمضت عينيها، ودمعة سخنة نزلت حفرت طريق على خدها:
بعد الفرح.. لما روحت معاهم الدوار عشان أغير هدومي.. رعد قفل عليا الباب. صرخت، استنجدت، بس مكنش فيه حد.. رعد خد مني كل حاجة يا عاصم.. خد شرفي وغصب روحي، ضر.بته على دماغه وهربت منه وهو بيجري ورايا بالبندقية عشان يك.سر فيا أكتر.. أنا جيتلك وأنا مكسورة، جيتلك وأنا حاسة إني جثة ماشية على الأرض.
الكلمات نزلت على عاصم زي الصاعقة.

قام وقف فجأة، الكرسي وقع وراه، ملامحه اتحولت لشيء مرعب، العروق في رقبته برزت وصدره بقى بيطلع وينزل زي البركان.
مايان كملت بانهيار:
كنت عايزة أقولك.. والله كنت عايزة، بس كنت بخاف من اللحظة دي.. كنت بخاف أشوف في عينك إني رخيصة أو إني دنس غصب عني.. أنا مش ذنبي يا عاصم، والله ما ذنبي!

عاصم ملمسهاش، ولا نطق بكلمة حنية واحدة زي ما كانت متوقعة. سابها واقفة بتبكي، ومشي بخطوات سريعة ناحية السلاح اللي متعلق على الحيطة. خده، وحمرق في عينه شر ملوش آخر، وخرج من الدوار وهو بيصرخ في رجاله:
يا هوارية!! السلاح يطول.. النهاردة مفيش صلح.. النهاردة فيه دم هيغسل العار!
مايان وقعت على الأرض بتصرخ، كانت فاكرة إنه هيحضنها، بس عاصم الصعيدي، الكبير اللي جواه غلب العاشق. خرج ومبصش وراه، وهي فضلت في مكانها، حاسة إنها خسرت كل حاجة.. خسرت نفسها، وخسرت الراجل الوحيد اللي حست معاه بالأمان.
عاصم راح لبيت رعد، والبلد كلها صحيت على ضر.ب النا.ر.

عاصم مقت.لوش بطلقة وخلاص، عاصم ذله قدام الكل، جابه تحت رجله وخلاه ينطق بالحقيقة قدام كبار البلد وهو بيمو.ت من الضر.ب، وبعدها سلمه للبوليس بعد أعترف على كل أعماله الغير شرعية واخرهم خطف الضيفة واعتداءها عليها

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى