روايات

وعد الصعيدى بقلم مايا خالد

ده حق اللي استجارت بيا.. وده حق الغدر.

رجوع عاصم الدوار كان أصعب من خروجه. دخل ووشه متغرق دم، لقى مايان قاعدة مكانها زي ما سابها. بص لها نظرة وجعت قلبها أكتر من رصاص رعد.. نظرة فيها حب م.يت، ووجع كبير.
حقك جه يا مايان..
قالتله وهي بتمسح دموعها بك.سرة:
وحقي عندك يا عاصم؟
بص لها بجمود وقال:
إنتِ في حمايا يا بنت الناس، وهتفضلي هنا معززة مكرمة.. بس اللي انك.سر بيني وبينك، الجبل نفسه ميعرفش يلمه.. قومي ادخلي أوضتك، والصبح هو اللي هيقرر طريقنا فين.أسبوع كامل مرّ وكأن الدوار اتقلب لمقبرة، عاصم اللي كان جبل بيحميها، بقى هو الجبل اللي كاتم على نفسها.

الجفا في الصعيد ملوش صوت، بس ليه نغزة في القلب أوعر من نغزة السلاح.
كانت مايان بتتحرك في الدار زي الخيال، كل ما تحاول تقرب خطوة، تلاقي منه صدة تخليها ترجع عشرة. في يوم نزلت وراه المندرة، شايلة القهوة اللي كانت بتعملها بيديها وتشوف في عينه لمعة الرضا، بس المرة دي، أول ما دخلت، عاصم محركش عينه من على الورق اللي قدامه، وقال بنبرة خشنة ومن غير ما يبصلها: سيبيها عندك يا بت الناس، وخلي سعدية هي اللي تعاود تاخد الفنجان.. مش عايز أشغل وقتك بخدمتي واصل.
مايان وقفت والدمعة فرت من عينها:

إنت مابقتش تطيق تبص في وشي يا عاصم؟ أنا ذنبي إيه في اللي حصل؟.
عاصم قام وقف فجأة، وشه كان محقون بالوجع والغضب، وصوته طلع مبحوح كأنه بيطلع من تحت الأنقاض: ذنبي وذنبك إننا اتقابلنا والوجع تالتنا! كل ما أبص في وشك بفتكر رعد.. بفتكر إني جيبت حقي بالدم بس مبردتش نا.ري.. إنتِ ضحية يا مايان، بس أنا صعيدي، والصعيدي لو لقى في أرضه نبتة داس عليها الغريب، مبيعرفش يرويها تاني بقلب صافي!.
طول الأسبوع كان بيلف من طريق لو شافها ماشية فيه، ولو قعدت على سفرة، يسيب أكله ويقوم بحجة إنه شبعان.

حتى الشال اللي كان بيدفيها بيه، بقى يرميه على الكرسي لو لمسته يدها غصب عنها، كأنه بيخاف من عدوى الوجع اللي ساكنها لحد اليوم اللي عاصم كان قاعد في المندرة والظلمة واكلة نص وشه. دخلت مايان بخطوات زي الهمس، مكنتش محتاجة تحكي، وشنطتها اللي في يدها كانت هي الحكاية كلها لكن خرج صوتها ببطئ: أنا مسافرة يا عاصم أشوف وشك بخير وشكرا على كل حاجة عملتهالي ورجعت لي حقي وقفت قدامه والمسافة بينهم كانت كأنها بلاد.
بصت له بصه طويلة، كانت عايزة تلمح في عينه أي رجاء، أي حركة تقولها خليكي.

لكن عاصم فضل زي التمثال، عينه مثبتة على السجادة اللي تحت رجله، وإيده ضاغطة على طرف الكرسي بقوة خلت الخشب يزيق. الصمت كان تقيل، تقيل لدرجة إن نهج صدورهم كان مسموع.

مايان حطت مفتاح أوضتها على التربيزة اللي جنبه، الرنة بتاعة المفتاح كانت كأنها حكم إعدام في ودن عاصم. هو مغمضش عينه، ولا اتحرك، بس ملامحه اتشنجت وكأنه بيبلع جمرة ن.ار.
مايان لفت ضهرها ومشت ناحية الباب، وفي كل خطوة كانت بتستنى إيده تمسك كفتها، أو صوته ينادي اسمها. لكن عاصم فضل مكانه، صامت صمت القبور.. صمت صعيدي مبيعرفش يسامح الوجع، حتى لو كان بيعشق صاحبه.
أول ما رجليها خطت عتبة الدار، عاصم غمض عينه بقوة، ونزلت دمعة واحدة وحيدة، تاهت وسط تجاعيد وشه الناشفة. مايا خالد بيدج قصص الحياة
الصبح طلع، والبيوت كانت لسه نايمة لما وصلها للمحطة.

مشي وراها بمسافة، شايل شنطتها بجمود. القطر صفر، ووقف بضجيجه اللي غطى على أنفاسهم المخنوقة. حط الشنطة على الرصيف، وبص في الفراغ.. مايان طلعت القطر، وقعدت ورا الشباك، بصلته بصه أخيرة وهي بتمسح دموعها، وهو فضل واقف زي النخلة، رافع راسه للسما، وإيده في جيبه ضاغطة على منديل كانت هي سيباه في المندرة.
القطر تحرك، وعاصم ملوحش بيده، ولا نطق بكلمة.. فضل واقف مكانه لحد ما القطر بقى نقطة في الأفق، ولف ضهره ورجع للدوار اللي مابقاش فيه غير ريحة وجعهم.
دخل عاصم الدوار والسكوت فيه بقى ليه صدى، كأن الحيطان نفسها بتلومه.

رمى شاله على الكنبة وقعد، حاطط راسه بين يديه، والدار اللي كانت بتشيل مية راجل، بقت في عينه أضيق من خرم الإبرة.
أبوه الحاج هواري كان قاعد في ركن المندرة، بيراقب ابنه من تحت لتحت، وكأنه شايف جبل بينهار قدامه. الحاجة آمنة دخلت بقلب الأم المحروق، بصت لمكان مايان الفاضي وقعدت قدام عاصم ونطقت بصوت كله عتاب:
هانت عليك يا ولدي؟ هانت عليك العصفورة اللي لقت في دارك الأمان، تطردها في وش الفجر وكأنها عملت مِعيرة؟
عاصم مرفعش راسه، ورد بصوت مخنوق ومكتوم:
محدش طرد حد يا أما.. هي اللي اختارت، والبعد أستر ليها ولينا.

الحاج هواري خبط بعصايته الأرض خبطة رنت في الدوار كله، وقال بصوته الجهوري:
أستر لمين يا عاصم؟ للناس اللي هتلوك في سيرتها وتقول سابها ليه بعد ما جاب حقها؟ ولا لقلبك اللي إنت كاسره بيدك؟ البنية يتيمة يا ولدي، واليتم مكنش في مو.تها أهلها بس.. اليتم الحقيقي لما اللي عشقته يرميها لغدر الطريق وهي مكسورة الجناح.
عاصم قام وقف، والنا.ر قادت في عينه:
يا بوي أنا صعيدي! أنا اللي لمس طرف توبها رعد! رعد اللي بينا وبينه دم وغدر.. كل ما أبص لها بشوفه هو، بشوف مده يده عليها، بشوف عجزي إني مكنتش موجود في اللحظة دي..

نا.ري مش راضية تبرد واصل!
أبوه بص له نظرة حكمة وقال ببرود:
نا.رك مش راضية تبرد عشان إنت ظالم.. رعد أخد حقيرة من جسمها وغسلته إنت بالدم، لكن إنت يا عاصم بتاخد حقيرة من روحها وجاي تغسلها بالجفا. رعد كان عدوها، لكن إنت كنت أمانها.. والك.سرة من الأمان بتق.تل يا ولدي.
مر شهر.. وعاصم زي السبع الجريح. مابقاش يضحك، مابقاش يروح الغيط بقلب، بقى يهرب من أوضته ويقعد في المندرة بالساعات، عينه على الكرسي اللي كانت بتقعد عليه وهي بتخيط قميصه.

ريحة عطرها لسه ثابتة في الشال اللي رفض ياخده منها، وبقى كل يوم يمسكه ويشمه بوجع ملوش آخر.
بقى يصحى بالليل على صوت نهجها وهي بتجري في الغيط في حلمه، يقوم يدور عليها في الدوار يفتكر إنها مشيت. السرير بقى جمر، والأكل بقى علقم. لحد ما في ليلة، الحاجة آمنة دخلت عليه لقته ماسك المنديل بتاعها ودموعه نازلة في صمت.
قربت منه وطبطبت على كتفه:
القلب اللي بيعشق مبيعرفش يكره يا عاصم.. وإنت قلبك دايب. سافر يا ولدي.. سافر ولم اللي ك.سرته، الصعيد هيبته في الحق، والحق بيقول إنها ملهش ذنب، والرجولة بتقول إنك متسيبش حمالك للريح.

عاصم رفع عينه لأمه، وكانت المرادي فيها قرار. قام غسل وشه، ولبس أغلى جلباب عنده، وخد مفتاح عربيته.
أنا مسافر يا أما.. مسافر أجيب اللي ضيعته بجهلي.
دخل عاصم العيادة، الهيبة هي هي، بس العين فيها انكسار ميتداريش. أول ما شافته، سابت اللي في يدها واتجمدت مكانها. مفيش سلام، ولا كلام، ولا كيفك.
عاصم وقف قدام المكتب، مد يده وطلع مفتاح الدوار وحطه قدامها على المكتب بجمود.
مايان بصوت مخنوق: جاي ليه يا عاصم؟
عاصم وعينه في عينها المرادي: جيت أرجع الأمانة لصاحبتها.. الدوار اتقفل يا مايان، ومحدش معاه المفتاح ده غيرك..

يا تعاودي تفتحيه، يا يفضل مقفول على اللي جواه لحد ما نمو.توا.
مايان ضحكت بوجع، وزقت المفتاح ناحيته بصباع واحد:
فات أوان الحماية يا كبير الهوارية.. أنا هنا بدأت أعيش، وبدأت أنسى إن كان ليا سكن في يوم.
عاصم ملمش المفتاح، فضل باصص لها بنظرة فيها فقدان أمل حقيقي، نظرة راجل جاب آخره:
حقك.. وحقي إنك تعرفي إني سجنت رعد بأعماله الشمال وشره، بس معرفتش أمحيكي من عقلي دقيقة واصل.. أنا مش جاي أتحايل، أنا جاي أقولك إن القطر اللي ركبتيه، خد روحي معاه.
لف ضهره ومشي بخطوات تقيلة، محاولش يجادل ولا يبرر.

ركب عربيته وفضل واقف قدام العيادة.. مش يوم، ولا اتنين.. عاصم خيّم قدام بابها.
بقى كل يوم مع دقة الساعة تمانية الصبح، يوصلها بقلبه قبل عينه، ومع خروجها، يفضل ماشي وراها بعربيته لحد باب بيتها من غير ما ينطق حرف.
يوم.. ورا يوم.. ورا يوم.. شهر كامل وعاصم غفير على بابها في عز برد القاهرة، لا بيكلمها ولا بيقرب منها، بس موجود كأنه ضِلها.
لحد ما في ليلة، الدنيا كانت بتمطر مطر واعر، وعاصم واقف ساند على عربيته، الجلباب اتبل وبقى يقطر ماية، وهو واقف زي النخلة مبيتهزش.

مايان كانت واقفة ورا شباك بيتها بتراقبه، قلبها كان بيتقطع وهي شايفاه بيذل كبريائه ووجاهته عشان خاطرها.
نزلت له، وقفت قدامه وهي بتترعش من البرد والدموع:
هتمو.ت من البرد يا عاصم.. إمشي وارجع لبلدك، ملوش عوز اللي بتعمله ده!
عاصم رفع عينه ليها، كانت حمرة ومنتهية من التعب، رد بصوت هادي وناشف:
مو.ت البرد أهون من مو.ت القهر يا مايان.. أنا مش هتحرك من هنا، يا تفتحيلي قلبك، يا يلموني جثة من قدام بابك.
سكتت مايان، والاتنين فضلوا باصين لبعض وسط المطر..

مفيش كلام، بس الك.سرة اللي في عين عاصم كانت بتقول إن الدرس اتعلم، وإن الجبل المرادي هو اللي انحنى قدام العصفورة.
بعد محايلات، وبعد ما عاصم داب قدام بابها، وافقت مايان ترجع.. مش عشان سامحت تماماً، بس لأن قلبها ملقاش وطن غيره. رجعت الدوار في صمت، واتعمل فرح يليق بـ ست الدار، بس عاصم كان بيتعامل معاها بـ حرص وخوف، كأنه شايل حتة كريستال مكسورة وخايف يلمسها تجرحه أو تزيد ك.سرها.
ليلة الدخلة، عاصم كان قاعد في ركن الأوضة، وشه للأرض، مش قادر حتى يرفع عينه فيها.

الوجع والشك القديم كان لسه مضلل على روحه، كان خايف يلمسها فيفتكر رعد، وخايف يقرب منها فيشوف في عينها الك.سرة.
قال بصوت مبحوح:
مايان.. إنتِ عارفة إني رايدك واصل، وعارفة إني جيبت حقك.. بس أنا مش هلمس منك شعرة غير لما تحسي إنك نضفتي من جواه من أي وجع.. أنا واخدك سكن، ومش عاوز أكون حمل عليكي.
مايان مكنتش بتتكلم، كانت بتبصله بدموع محبو.سة، وقربت منه بهدوء وحطت يدها على كتفه. ومع أول لمسة، داب التلج، وانفجر بركان الوجع والشوق اللي كان مكبوت شهور.
وفجأة.. في وسط السكون، الدنيا وقفت.

عاصم اتنفض مكانه، عينه برقت بذهول ملوش وصف، بص لـ مفرش السرير الأبيض اللي اتلون بلون النصر.. لون الشرف اللي رعد كان بيحاول يلوثه بالكدب بل كان عايز يك.سرها وفشل.
عاصم لسانة اتلجم، وبص لمايان اللي كانت بتعيط بذهول هي كمان، مكنتش تعرف إنها لسه بنت.. كانت فاكرة إن رعد ضيعها فعلاً في اللحظة الغابرة دي.
عاصم بصوت مش طالع: مايان.. إنتِ.. إنتِ لسه بكر؟! يا مري.. يا سواد دنيتي يا عاصم! رعد الكلب كان بيكدب؟! إنتِ كنتِ صاينة نفسك طول الشهور دي وإنا كنت بدبحك بظني؟!
مايان انهارت في حضنه، والشهقات كانت بتطلع من ضلوعها:

والله ما كنت أعرف.. والله كنت فاكرة إني ضعت.. يا عاصم أنا شريفة! أنا لسه ملكك لوحدك!
عاصم في اللحظة دي اتجنن، الفرحة والندم خلوه زي المغيب. قام وقف بكل طوله، ودموعه نازلة زي المطر، سحب المنديل الأبيض ورفعه للسما وهو بيصرخ بأعلى صوت عنده في قلب الدوار:
يا هوارية!! يا بلد!! ارفعوا الراس واض.ربوا الن.ار!! ست البنات شريفة.. ست البنات طاهرة..، وعاصم الهواري النهاردة بس اللي اتولد!
نزل الحوش باللباس الأبيض، والمنديل في يده، وبدأ يضر.ب ن.ار من بندقيته في السما بجنون، والدار كلها صحيت.

الحاجة آمنة والحاج هواري نزلوا يزغردوا، والبلد كلها عرفت إن عرض الهوارية ملمسهوش نجس.

مايان رفعت راسها، وفي اللحظة دي بس، الغيمة اللي كانت في عيونهم راحت، وبدأت حياة جديدة، حياة مفيهاش شك، مفيهاش رعد، مفيهاش غير عاصم ومايان والعهد اللي اتكتب بالدم والطهر.
مرت الأيام، والدوار اللي كان فيه جفا، بقى بيت العز. عاصم مابقاش يفارق مايان، وبقى يشاركها في كل كبيرة وصغيرة. وفي ليلة هادية، وهما قاعدين في الحوش تحت النخل، مايان حطت يدها على بطنها وبصت لعاصم بابتسامة:
عاصم.. الدوار ده محتاج وريث يشيل اسمك، ويشيل طهر أمه.
عاصم شالها ولف بيها وهو بيضحك لأول مرة من قلبه:
وهيطلع سيد الرجال يا مايان..

وهيطلع أول درس يتعلمه، إن الشرف مش كلمة بتتقال، الشرف روح بتتصان.
وانتهت حكاية بنت القاهرة اللي لقت في قلب الصعيد وطن، بعد ما غسل المطر والحق كل وجع السنين.
، بعد مرور خمس سنين، الدوار مابقاش مجرد حيطان وسلاح، بقى جنة مايان اللي زرعتها بالحب والصبر.
عاصم كان واقف في وسط الغيط، الشمس حامية بس هو مش حاسس بيها، عينه كانت على عاصم الصغير اللي بقى عنده أربع سنين، لابس جلباب صعيدي صغير وعمامة فكها وهو بيجري ورا أمه وسط الزرع.
مايان كانت ماشية بوقار، وشها منور بضحكة مكنتش بتفارقها من يوم ليلة النصر.

عاصم قرب منها، شال ابنه وحطه على كتفه، ومسك يدها وباسها قدام الكل، مابقاش يهمه هيبة الكبار اللي بتمنع الحنية، لأن هيبته الحقيقية لقاها في صونها.
عاصم بهمس: تعرفي يا مايان.. ساعات بقعد مع نفسي وأقول، لو مكنتش سافرت وراكي القاهرة، كان زماني دلوقتي إيه؟

مايان بابتسامة هادية: كنت هتبقى كبير الهوارية يا عاصم، بس من غير قلب.. الأرض كانت هتبقى ناشفة، والدار كانت هتبقى سجن.
عاصم ضحك وشدد على يدها:
فعلاً.. إنتِ اللي سقيتي الأرض دي يا بت الناس. رعد في سجنه بياكل في نفسه، والبلد كلها نسيت اسمه، بس اسمك إنتِ بقى ست الدار اللي سيرتها بتعطر المجالس.
فجأة، عاصم الصغير شد أبوه من جلبابه وقال بطفولة:
يا بوي، هو ليه جدي بيقول إنك بطل؟
عاصم بص لمايان نظرة طويلة، نظرة فيها كل الحكاية، من أول ليلة استجارت بيه وهي بتترعش، لحد اللحظة دي..

نزل لمستوى ابنه وقال بصوت فيه فخر:
عشان يا ولدي، البطل مش اللي بيشيل السلاح وبس.. البطل هو اللي بيعرف يحمي الأمانة، واللي بيفهم إن الستر والعدل هما اللي بيعملوا الراجل. والدرس ده، أمك هي اللي علمتهولي.
شال ابنه، ومسك يد مايان، ومشيوا التلاتة في وسط الغيط، والكل بيبصلهم بدعوات الخير. الدوار اللي كان شاهد على الجفا والشك، بقى النهاردة شاهد على أعظم قصة حب طلعت من قلب الوجع.. قصة عاصم ومايان اللي أثبتت إن الحق مهما استخبى، نوره في الآخر بيعمي عيون الظالمين.
تمت.
مايا خالد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى