جهشت باكية من الخوف وتقول:- -أنا مش هخسرك عشان أى حاجة يا نوح حتى لو كان عشان نادر مش هغلط غلطتى تانى لما أخترت مصلحة عليا عن مصلحتى سار نحوها بخطوات بطيء خوفًا من أن يجن جنونها وتفقد عقلها وتضغط على الزناد ويخسرها للأبد، قال يجريها فى الحديث:- -أنتِ خلاص جررتى أنى همـ,ـوت ذرفت دموعها باكية بأنهيار وهى تتذكر كيف أطلق “حمدى” النار عليه فسقطت أرضًا باكية على ركبتيها وهى تقول:- -أنا شوفته بيضربك بالنار بعينى بدم بارد
جلس على ركبتيه بهدوء ثم جذب المسدس منها بقوة وألقاه بعيدًا ليمسكها من ذراعيها ويجذبها إليه فوقفت على ركبتيها أمامه لتتطلع بعينيه، نظر “نوح” بعينيها بغضب سافر وهو يفكر كيف يعاقبها على فعلتها وهى تفكر بالأن..تحار وتركه وحده هنا لتغلبه عينيها الباكية بخوف وتهدأ من روعة قلبه النابض مُتسارعًا لأجلها، ظلت تحدق به عن قرب وهى تعلم بأنه لن يمرر فعلتها بلطف بل ستنال عقاب كبير منه وربما يتجاوز العقاب هذه المر الخصام لكنها صُدمت عندما قبل دموعها الموجودة على وجنتيها بحنان لتتنفس الصعداء مُستسلمة لهذا الرجل العنيد ابعدها عنه وهو يمسك ذقنها بأنامله وتطلع بها ليقول بهمس شديد:-
-أنا مهملكيش يا عهدى أومأت له بصمت وعينيها تتطلع به فجذب رأسها وهو يمسك بذقنها إليه وقبل أن يُقبلها سمع صوت صراخ من الأسفل فأبتعد عنها بضيق شديد ووقف لكى يترجل للأسفل وهى تركض خلفه وعندما وصل للأسفل كانت “فاتن” تصرخ هى وبناتها مع والدته ووالده و”فاتن” تقول:- -محدش عملها غيرك أنت وولدك يا على عاوزين تخلصوا منه عشان خايفين منه أتاها صوت “نوح” من الخلف وهو يقول بنبرة قوية قائلًا:- -لا وأنتِ الصادجة رُكبنا بتخبط فى بعض منه
أستدارت “فاتن” له لتراه يصبو غليها بخطوات غاضبة ثم قال:- -لو فينا حد بيخاف من التانى يبجى جوزك هو اللى خايف تحدث “سلمى” بنبرة هادئة:- -ما تهدى يا فاتن وخلينا نعرف نفكر كيف نطلعوا صُدم الجميع عندما صرخ “نوح” بوالدته قائلًا:- -إحنا مالناش صالح ومهنطلعش حد تحدثت “أسماء” بغضب من رده :- -يعنى ايه هتهمل عمك للس.جن تبسم وهو يمسك ذراع “أسماء” بمكر شديد ليجذبها إليه وقال بتهديد:- -لما تروحى تزورى أبوكى جوليله لو متعدمش وطلع أنا اللى هعدمه
دفعها بقوة ثم قال بنبرة عالية سمعها الجميع:- -حُسنة أتسعت عيني “أسماء” من رده بصدمة قاتلة، أتت “حُسنة” إليه فقال بضيق:- -أطلعى فضي الأوض اللى فوج نظر “نوح” إلى زوجة عمه وبناته وقال بسخرية باردًا:- -أصلى محتاجهم هحط فيهم شوية كراكيب، ومعاوزش أشوف وش حد فيكم.. بيتى وأنا حرة فيه جذبت “حورية” ذراع أختها لتبعدها عن طريقها وتقترب أكثر من “نوح” ثم قالت بغيظ شديد من رده:- -أنتِ بتطردنا بجى من دارنا قطعها بحدة ونبرة صارمة جدًا قائلًا:-
-دااااارى ولا منتش واخدة بالك يا بت عمى انكم جاعدين فى ملكى وبتأكله من مالى أشتاطت غضبًا وهى تكز على أسنانها منه ثم قالت:- -دا أنت بتكدب الكدبة وبتصدجها بجى، دارك ومالك وأنت حرامي أصلًا كاد أن يرفع يده ليصفعها بقوة لتهرع “عهد” إليه تتشبث بيده بلطف وقالت بلطف:- -نوح!! توقف عن غضبه لأجل زوجته المُحبوبة فقط ثم رفع حاجبه ببردو شديد يُثير غضبهم أكثر:- -أنا بحب أكل مال حرام واللى فى أيدكم أعملوا ولو تعرفوا تثبتوا حاجة أثبتوها.. تعالى يا عهد
تبسمت “حورية” بخبث شديد ومكر وهى تراقبهما عن كثب و”نوح” يغادر بزوجته لتقول بتهديد واضح:- -خلى المال ينفعك يا نوح بس متنساش يا ولدى عمى أنا بنا تار خالد ودا مبيتأخدش من الفلوس كاد أن يلتف لها وهذه المرة كان سيصفعها دون تردد لكن “عهد” تشبثت بذراعه وهى تتبأطاه وقالت:- -عشان خاطرى يا حبيبى أسرته كلمتها الأخرى وهو يحدق بعينيها الباسمتين لأجله ويتلألأنا بالحب الدافيء الجميل فصعد بها الدرج وهو يهمس فى أذنيها قائلًا:- -إحنا كنا بنجول أيه جبل العجر دول ما يجطعونا
خجلت “عهد” من حديثها وهى تتذكر كيف أوشك على تقبيل شفتيها لتقول عندما نكزته فى خصره بذراعها:- -نوح .. عيب قهقه ضاحكًا عليها وهو يقول:- -أنتِ أول واحد تجول لجوزها عيب تخيلى قهقهت ضاحكًا عليه وعندما أنهت الدرج هربت منه وهى تقول:- -هروح أكلم ليلى ضرورى ضحك عليها وهى تهرب منه إلى الغرفة وتغلق الباب فى وجهه… ____________________
خرجت “ليلى” من شركة الأعلانات لتُدهش عندما رأته يقف أمام السيارة مُرتدي قميص أسود اللون وبنطلون رمادي ويرفع كم قميصه إلى ساعده ليبرز عروق ذراعه وهذه الخطوط العرضية تأسرها بجماله ويفتح أول ثلاثة ازرار من قميصه ليظهر جزء من صدره العاري لقد تبدل حاله تمامًا وشعره الأسود مرفوع للأعلى تجاه اليسار، أقتربت نحوه وهى تزدرد لعابها الجاف فى حلقها بأرتباك شديد واحمرت وجنتها خجلاً لكنها حاولت أخفاء خجلها بعيدًا لتقول:- -بتعمل أيه هنا مش قولت هترجع الصعيد
تبسم وهو يفتح باب السيارة ويقول:- -جولت أكسب فيكى ثواب صعدت للسيارة وهى تقول بسخرية:- -جولت! صعد “عطيه” بجوارها وقال بضيق من سخريتها منه:- -أيه أغير لهجتى كمان؟ تبسمت “ليلى” وهى تقول:- -بهزر على فكرة ومش تريقة بس شكلك حلو نظر لها بخجل من مدحها له وإعجابها بملابسه ثم قال:- -شكرًا
ضغط على زر التشغيل وأنطلق بسيارته وهى تدخل العنوان فى وجهة جهاز الخريطة فى السيارة لتذهب معه إلى الدار أولًا وعندما دخلت رأت مؤظفة الدار الغليظة ومعها الموظف الأغلظ منها فدومًا ما يغازل “ليلى” ويُفرض نفسه عليها لكى ترتبط به، أختبأت منها خلف أحد الأعمدة وجذبت “عطيه” معها، نظر لها بدهشة من قُربهما من بعض وهو يقف أمامها ويشعر بأنفاسها تضرب صدره العارى وتخفض “ليلى” أنظارها للأسفل خجلًا منه ثم قالت:- -خمس ثوانى بس خليهما يمشوا
نظر “عطيه” من خلف العمود عليهما لترفع يدها سريعًا إلى وجنته وتجذبه خلف العمود فتتطلع بها بدهشة وضربات قلبه تتسارع من لمسة يدها وقربها منه هكذا وصوت أنفاسها كل شيء بهذه الفتاة يُربكه، قطعهما صوت الموظفة تقول:- -هتفضلى مستخبية كدة يا ليلى هانم تنهدت “ليلى” بيأس من فشلها فى محاولة الأختباء ثم خرجت من خلف العمود وقالت:- -أنا!! صاحت الموظفة بها بأغتياظ شديد:- -أنتِ جاية تقوليلى أن الكاتبة المشهورة معملتش التعديلات اللى أنا طلبتها يا حرام أصلها مشغولة فى اليوتيوب والإعلانات بتاعته
رفعت “ليلى” عينيها فى الموظفة ثم قالت:- -لا خالص هى شاغلة فيه مش مُتجاهلة اللى قولتى صاحت الموظفة بحدة صارمة تقول:- -أنا مش هسمع مبررات، عرفى عهد أنى مش هصبر كثير عليها وأن مش هى بس اللى مشهورة ولا هى بس اللى معها قلم تكتب بيه غادرت الموظفة قبل أن تنتظر جواب “ليلى” فتنهدت “ليلى” بضيق شديد وكادت أن ترحل ليستوقفها صوت هذا الشاب الغليظ يقول:- -ليلتى عاوزك فى كلمة كزت على أسنانها بضيق شديد وهى تكاد أن تلكمه فى وجهه وتقول:-
-ليلتك سوداء شبه وشك، قولتلك متنادينيش بالأسم دا .. أسمة أنسة ليلى وياريت منرفعش الألقاب نظر “عطيه” له بأغتياظ شديد من حديثه وتعابير وجهها توحى بأنها لم تقبل الحديث من هذا الرجل بل تشمئز منه جدًا، كادت أن ترحل ليقف هذا الشاب أمامها وقال:- -أنا لسه عند موقفى يا ليلى وشاريكى كاد أن يمسك يدها ليُصدم عندما مسكه “عطيه” بقوة من يده وقال:- -جالتلك مترفعش الألجاب أبعده عن طريقهم ثم أخذ يدها وغادر بها مُندهشة من فعلته وعندما خرجوا من الدار توقفت “ليلى” عن السير ثم قالت:-
-عطيه ألتف لها بعد أن جذبت يدها من قبضته وملامح وجهها الغاضبة تخبره بما يُدور بداخلها وعينيها تسأله بطريقة مباشرة عن سبب فعله لكل ذلك معها فتحدث مُجيب عن كل أسئلتها قائلًا:- -أنا عاوزك يا ليلى أتسعت عينيها على مصراعيها بذهول شديد ليتابع مُسرعًا:- -فى الحلال طبعًا لأن أنا راجل معرفش اللف والدوران ولا حاجة أسمها أرتباط وحديد نص الليل فى التليفون صمتت وهى تحدق به ثم سارت للأمام وتعبر الطريق وهو يسير خلفها ويرى شرودها وحيرتها فى صمتها وظلت تسير حتى اقتربت من النيل وتوقفت لتستدير له قاطعة صمتها بنبرة جادة قالت:-
-أنا مقدرش أعيش فى الصعيد، أنا مش هسيب هنا.. أنت تقدر تسيب الصعيد عشانى تحدث بنبرة جادة قائلًا:- -أسيب مالى وأرضي وبيتى وعيلتى وأهلى وأعيش هنا كيف تبسمت بحرج من رده ثم قالت:- -وأنا كمان أعيش هناك أزاى ؟ حدق بملامحها الجادة وهو يشعر بأنها تكاد ترفضه ثم قال بهدوء:- -ويايا وجارى دا مش كفاية تبسمت له بسخرية شديد وعقدت ذراعيها أمام صدرها لتقول:- -وأنك تعيش هنا معايا مش كفاية ليك تنهد “عطيه” بهدوء قبل أن يخطأ فى الحديث ويُرتب كلماته قبل أن يتفوه بها ثم قال:-
-مجصدش أوجاعك بس أنتِ عايشة أهنا لحالك يا ليلى لكن هناك أنا عايش مع عيلة مسئولة منى، أمى وخيتى كيف أهملهم لحالهم هناك وأجى أهنا، لكن انتِ لحالك وحتى صاحبتك عهد بجيت هناك قهقهت ضاحكة وهى تنظر جانبًا ثم عادت بنظرها إليه وقالت:- -هههه يبقى أنا اللى لازم أتنازل مش كدة، أنا مش هسيب هنا يا عطيه حتى لو عشانك وكويس أنك فتحت الموضوع دلوقت عشان أعرف أتحكم فى قلبى ومشاعر من البداية ومفضلش عايشة فى أوهام.. ممكن ترجع يا عطيه لأنى غيرت رأى ومش هرجع النهاردة ويا ريت تنسي أى حاجة ليا جواك، أنا مش عاوزك فى حياتى
غادرت بعد أن حطمت قلبه برفضها له وهو واقفًا كما هو لا يُصدق حديثها وكيف رفضته لأجل لا شيء سوى العيش فى القاهرة…. يتبــــع….. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل الخامس عشر (15) ___بعنـوان “مكر رجال”___ كانت “حورية” في غرفتها تجمع ملابسها من الدولاب بعد أن طردهم “نوح” من الطابق العلوى للمنزل وتشتعل غضبًا من قراره فتمتمت بضيق شديد:- -ماشي يا نوح لسه الأيام جاية بينا ألقت الملابس في الحقيبة بأنفعال شديد ثم جلست على الفراش تشابك أصابعها في بعضهم البعض ففتح الباب وولجت “أسماء” لتقول بضيق:-
-أخرتها يرمينا في أوضتين ضحكت “حورية” بسخرية من هذه الفتاة العاشقة ونالت منه مقابل الحب سخرية وإذلال ثم قالت:- -طبعًا خايف على الهانم بتاعته بس ورحمة أخويا لأجهر جلبه عليها سبونى بس أخطط أنا وأفكر كيف أعملها
كان الغضب يمليء قلوبهما من نفره منهم وكرهه له لكن “نوح” كان الغضب يمليء قلبه أيضًا وهو لا يعلم كيف يخبر والده بما علمه وأن “حمدى” عمه وحاملًا لدمه هو نفسه قاتل أخاه، أتصل “نوح” بـ “عطيه” ليخبره بأنه خارج البلد فتنهد بتعب شديد لأنه أراد أن ينفث عن غضبه بالحديث مع صديقه فعاد أدراجًا إلى المنزل بعد أن ترك الأرض وجلسته تحت الشجرة فوق العشب، صعد إلى غرفته وكانت الساعة الواحدة صباحًا فوقف أمام باب الغرفة وتنهد بهدوء ثم فتح مقبض الباب ودلف وكانت الغرفة مُظلمة ليفتح الضوء ورأى ملابس مُغلفة مُعلقة في مقبض الباب الداخلى ومعها ورقة وعندما فتحها
كان محتواها (ألبس وأستن) تعجب “نوح” من رسالتها وإلى أين تريد الذهاب في منتصف الليل لكنه أرضي رغبتها وبدل ملابسه وعندما خرج من غرفة الملابس رأى زوجته الجميلة ترتدي الفستان الأحمر الذي أعجبه كثيرًا منذ يومين عندما كانت في حيرة بين الملابس وترفع شعرها للأعلى بأحد دبابيس الشعر ومساحيق التجميل زادتها جمالًا، تطلعت “عهد” بزوجها وهو يرتدي بدلة رمادية وقميص أسود وشعره مرفوع للأعلى فسارت إليه بخطوات ثابتة وصوت طقطقت كعبها العالى تخترق أذنيه لتصل إليه فتطلع بها بهدوء ثم قال:-