اخبار عامةترنداترواياتقصص قصيرة

متى تخضعين ل قلبى الفصول من 15__الاخير ل شيماء يوسف

متى تخضعين لقلبى
الفصل الخامس عشر .. ج*ثا فريد على ركبتيه يتفحص كاحلها حيث اشارت له عن موضع الالم ، اما هى فكانت تتقافز بطفوليه على قدم واحده كحيوان الكنغر ، هتف بها هو بأنفعال ورعب قائلاً :
-حياة !!! اثبتى خلينى اشوف رجلك كويس !!..

اجابته بحنق وهى لازالت تتقفافز ولا تقوى على الوقوف ثابته من شده الالم :
-انت بتتعصب عليا ليه دلوقتى !! مش انت السبب وبعدين رجلى وجعانى هموـ,,ــــت مش قادره اقف ..
تهدج صوتها بألم واضح فى الكلمه الاخيره مما جعله ينتفض من ج*ثوته مسرعاً ليقف امامها قائلاً بلهفه لم يحاول إخفائها :
-ايه اللى حصل ..
اجابته وهى تضغط على شفتيها لإحتـ,ـواء المها :
-رجلى اتلوت وانا بجرى ..

كانت بالفعل غاضبه منه بسبب اندفاعه الغير محسـ,ـوب دائماً وعدم الاستماع لهـ,ـا لذلك حاولت التحرك قليلاً للابتعاد عنه ولكن يبدو ان لقدمها رأيى اخر مخالف ، تأوهت بقوه للمره الثـ,ـالـ,ـثه من شده الالم فانحنى هو على الفور يضع ذراعيه اسفل ركبتها ليحملها فى اللحظه التاليه بين يديه ، حاولت دفعه وهى تتمتم بأعتراض قائله:
-لو سمحت نزلنى انا هعرف امشى لوحـ,ـدى .. اخفض رأسه ينظر إليها بحاجب مرفوع ثم اجابها بحنق :
-حياة بطلى عند فى كل حاجه .. وبعدين مانتى جربتى ومعرفتيش !!..
اندفعت تجيبه بنبره حاده :
-انا مش بعاند مش عايزاك تشيلنى رجلى وانا حره فيها ..

استطردت حديثها قائله بنبره ساخطه :
-وبعدين مش حضرتك من كام يوم كنت مضايق انك هتشلينى !! ..
أشاحت بوجهها بعيداً عنه بعد انتهاء جملتها اما عنه هو فقد اتسعت ابتسامته من رد فعلها ثم اجابها مشاكساً :
-مكنتش اعرف ان الموضوع ده مأثر فى نفسيتك اوى كده .. بس عندك حق انا غلطان ولازم اصلح غلطى ..

انهى جملته ثم توقف عن سيره واقترب من شفتيها بشفتيه ، شهقت حياة بأرتباك وابتعدت بوجهها قدر المستطاع عنه ثم استطردت حديثها بتعلثم واضح قائله :
-مش عايزه منك حاجه نزلنى بس ..
اجابها وهو يبتسم لها بأغاظه قائلاً ببرود :
-فى المره الجايه هنزلك بس المره دى احنا وصلنا خلاص ..

شهقت بأندهاش وهى تلتفت حولها لتجد نفسها بالفعل امام الفراش بداخل غرفتها ، وضعها فريد برفق ثم جلس قبالتها يخلع عنها حذائها ليرى مدى تضرر كاحلها ، شهقت بخفوت من لمسته البسيطه ، ولعن فريد بخفوت وهو يرى كاحلها قد بدء فـ,ـى التورم ، التقط هاتفه مسرعاً ليستعدى الطبيب متجاهلاً اعتراضاتها المستمرة ، وبعد فتره ليست بطويله كان الطبيب يجلس قبالتها يتفحص كاحلها باهتمام

اما عن فريد فقد كان يقف بجوارها بجسد متصلب وملامح حانقه من شده الغـ,ـيره وهو يرى الطبيب يتلمس قدمها وكاحلها براحه ، زفر مطولاً لتهدئه غضبه فهو يعلم ان لمساته ضـ,ـروريه ولكنه لا يتحمل الفـ,ـكره من الاساس ، فكر بيأس انه اخطأ بأسـ,ـتدعاء طبيب وفى المستقبل سيكون التعامل مع طبيبه افضل ، نعم هذا ما قرره بصرامه ، اعاده من افكـ,ـاره صوت الطبيب يسألها بوقار :
-مدام حياة .. رجل حضرتك دى كانت مصابه قبل كده ؟!..
هزت رأسها موافقه ببطء ثم اجابته بتردد :
-اها .. وقعت عليها قبل كده وانا صغيره وحصلها شرخ واتجبـ,ـست ..

تململ فريد فـ,ـى وقفته بجوارها بعصبيه فقد ظن ان هناك احد ما وراء ذلك الامر ، هز الطبيب رأسه مطمئناً لها ثم اخرج ورقه وقلم من حقيبته دّون بها بعض الادويـ,ـه ثم استقام من جلسته ليقف مقابلاً لفريد يعطيه الروشته ويحدثه مطمئناً بعمليه شديده :
-اطمن المدام زى الفل .. هو بس حصل التواء بسيط والالم ده كله بسبب اصـ,ـابه القدم قبل كده .. هكتـ,ـبلها على مسكن عشان الالـ,ـم وندهن المرهم ده مع رباط ضاغط وكام يوم وراحه تامه هتبـ,ـقى زى الفل .. بعد ٣ اياـ,ـم تقدر تدوس عليها خفيف وبعد اسـ,ـبوع تقدر تتحرك عادى ..

التقط فريد الروشـ,ـه من يده بجمود ثم تحرك معه نحو الخارج حيث كان احد الحراس فى انتظاره امام الباب ، ودعه بجفاء شديد ثم التفت براسه موجهاً حديثه لحارسه بنبرته الآمرة يطلب إيصال الطبيب وإحضار الدواء فى الحال .

بعد عده دقائق عاد فريد يجلس قبالتها بهدوء وهو يضع الدواء بجوارها ثم سألها على الفور مستفسراً بنبره خرجت منه حاده دون قصد :
-مقلتليش ليه ان رجلك دى كان فيها مشكله !!..
اعتدلت فى جلستها قليلاً وقد اربكتها نظرته الجامـ,ـده ثم اجابته بترقب قائله :
-انت مسألتنيش وبعدين مجتش مناسبه ..
انتبه لقلقها فزفر مطولاً وهو يمرر كفه على وجهه ورأسه مسـ,ـتطرداً بضيق:
-هو اللى عمل فيكى كده ؟! .. لو ضر*بك قوليلى ..

استوعبت انه يتحدث بصيغه الغائب عن والدها فأجابته بنبره جافه قائله :
-لا دى حادـ,,ــــثه عاديه .. وقعت فعلاً ورجلـ,ـى اتصابـ,ـت ..
صمتت قليلاً ثم اضافت بمراره لم تخفى عليه وهى تحنى رأسها للأسفل :
-هو بصراحه عمره ما ضر*بنـ,ـى .. بس مين قال ان الوجع بالضر*ب بس !! ..

انها تتحدث الان عن اكثر شئ يعلمه جيداً ، تنهد بألم ثم اقترب منها حتى اصبح على بعد خطوات من وجهها ثم مد أنامله اسفل ذقنها ليرفع رأسها إليه ثم رفعها ليتلمس جبهتها برفق ويزيح احدى الخصلات التى سقطت فوق جفونها وهو يتنهد بحراره ثم تحدث إليها بنبرته الحانيه قائلاً:
-انسيه .. كل ده ماضى وراح .. مش عايزك تفكرى في اللى عمله طول مانا معاكى ..

هزت رأسه موافقه وهى تنظر بداخل عينـ,ـيه ، فى تلك اللحظه رأت صديق طفولتها يطل لها من بين نظراته ، ابتسمت له مطولاً قبل ان تتذكر عصبـ,ـيته وخوفـ,ـها منه فى السـ,ـاعه الماضيه لذلك اختفت ابتسامتها وحلت محلها تقطيبه جاده وهى ترفع يدها لتزيح كفه ببطء وهى تتحدث بطفوليه بنبره معانبه يشوبها دلال فطرى:
-انت قاعد هنا ليه !!.. اتفضل روح مشوارك اللى كنت بتجرى عشانه ..

تأملها مطولاً بشغف ومبتسماً لها بحنان ، انه يعـ,,ــــشقها بجميع احوالها ولكنها تكاد تفـ,ـقده عقله عندما تعود طفله وتتعامل معه بدلالها القديم ، فهى طفلته قبل ان تكون حبيبته ومنذ ان وقعت عينيه عليـ,ـها وهو يشعر بالمسئوليه تجاهها لذلك فلتتدلل عليه كيفما شائت فهو موجود فقط ليراضيها . التقط كفه يدها وظل يتحسس ظهر كفها ببطء وهو يجيبها بنبرته الحانيه متجاهلاً الرد علـ,ـى جمـ,ـلتها :
-انا هقوم ربع ساعه وارجعلك تكونى غيرتى هدومك عشان تاخدى الدوا ..

فتحت فمها لتعترض ولكنه كان بالفعل قد تحرك من جوارها نحو خزنتها يعبث بها قلبلاً وهو يغـ,ـمغم بتفكير :
-بلاش حاجه فيها بنطلون عشان متوجعكيش وانتى بتلبسيها.. بعد دقيقه كان قد انتهى من بحثه فاستدار بجسده ينظر إليها وهو حاملاً بيـ,ـده قمـ,ـيص بيتى متوسط الطول ، وضعه امامه ثم انحنى يسألها بمكر :
-هتعرفى تلبسيه ولا تحبى اساعدك فيه ؟!..

غمز لها بعينيه بعدما انتهى من سؤاله وهو يحرك أصابع يده نحو فتحه عنقـ,ـها مما جعلها تشهق بخجل ثم تمتمت بعدها بعده كلم*ات غير مفهومه وهى تدفعه بكلتا يديها ليبتعد عنها ، انحنى بجـ,ـزعه اكثر ليطبع قبله مطوله فوق شعرها ثم تحرك نحو غرفته وضحكته تدوى بشده من اثر خجلها واحمرار وجنـ,ـتيها .

عاد إلى غرفتها بعد قليل وهو يرتدى ملابسه البيتيه وقد تعمد التأخر قلـ,ـيلاً حتى تنتهى من تبديل من ملابسها ولا تشعر بالانزعاج من اقتحامه لخصوصيتها ، جلس قبالتها ومال بجسـ,ـده يلتقط احدى الوسادات الصغيره الموضوعه بجوارها ثم وضعها بجواره وأمـ,ـسك قدمها بحذر يرفعـ,ـها ويضعها فوق الوساده ، اجفلت من حركته فحدثها بهدوء قائلاً بصوته الاجش :
-هش .. متخافيش .. رجلك لازم تتلف ..

عضت على شفتيها محاوله اخفاء خجلها الذى ظهر جلياً فوق وجنتيها ، التقط علبه الدهان من جواره وبدء بوضعه بحذر فوق كاحلها ثم بدء بتوزيعه بأطراف أنامله فى حركات دائرية ناعمه ، سرت ارتعاشه بسيطه على طول عمودها الفقرى من اثر لمساته الناعمه واغمضت عينها بقوه محاوله تدارك ذلك الشعور ، انهى هو مهمته وانتهى أيضاً من لف الرباط الضاغط فوق قدمها ورفع رأسه ينظر إليها بعيون داكنه فتفاجئ بها مغمضه العينين وهى تضغط على شفتيها برفق ، رفع قدمها ببطء شديد نحوه ، فتحت هى عينيها مسرعه على حركته تلك وقد ازداد ارتباكها وخجلها بسبب انحصار منامتها إلى نحو ركبيتها

تقريباً ، بادلها نظرتها المرتبكة بأخرى راغبه ثم انحنى برأسه يقبل كاحلها بشغف قبل ان يعود ويضع قدمها مره اخرى فوق الوساده الصغيره ، شهقت حياة بارتباك ولَم تدرى ما الذى يجب عليها فعله فقد ازدادت درجه حراره جسدها بأكمله من أثر تلك الحركه البسيطه التى اصابتها بارتعاشه بداخل قلبها

تحرك مبتعداً عنها نحو المرحاض لازاله بقايا الدهان من فوق يده ثم عاد إليها مره اخرى يجلس تلك المره بجوارها ويضع بين شفتيها حبه الدواء بدون حديث ، رفعت رأسها ببطء تنظر إليه قبل ان تنحنى براسها نحو يده الممدودة تلتقط بشفاه مرتعشه الحبه من بين أصابعه ، شعر هو الاخر بقشعريرة تتملكه عندما أطبقت شفتيها بنعومه على أصابع يده ولكنها تجاوزها مسرعاً بتحريك جسده للإمساك بكأس الماء واعطاءه لها ، تجرعته مره واحده لعل ذلك يروى جفاف حلقها ثم ناولتها له مره اخرى بتوتر ملحوظ ، وضعه بجواره مره اخرى ثم مال فى جلسته وهو يرفع قدميه فوق الفراش ليستلقى

بجوارها وظهره يستند على الوسائد خلفه ، لف ذراعه حولها ايحاوط خصرها ويقربها منه حتى اصبح رأسها يستند على كتفه مغمغاً لها بأرهاق :
-تعالى .. فتحت فمها لتعترض ولكن كان لصوتها رأيى اخر ، رايى يتعارض تماماً مع عقلها ويتفق مع ما تبقى من خلايا جسدها ، كل ما استطاعت فعله هو رفع رأسها لتنظر إليه متسائله :
-تنهد بصبر ثم تحدث إليها مفسراً :
-انتى سمعتى الدكتور قال مفيش حركه .. وانا عارف لو سبتك لوحدك هتكملى نط زى القنفد طول الليل ..

امتلاً وجهها بأبتسامه واسعه لم يستطيع الا ان يبادلها إياها بأخرى سعيده متفهمه قبل ان يحنى براسه ليطبع قبله مطوله فوق شعرها ويستند بعدها بذقنه على مقدمه رأسها، عادت هى تستند برأسها فوق كتفه واضعه يدها المتكوره فوق صدره القوى ، تنهدت باستسلام وهى تغمض عينيها براحه مستمتعه بذلك الشعور الرائع بالدفء الذى اجتاح روحها قبل جسدها ، لقد تربت حياة بالفعل حياة جافه عاطفياً ، فوالدها بالكاد كان يتحمل وجودها فى هذا العالم وكأن خلفه البنات عار وعبء مجبر على تحمله حتى موعد الخلاص ، حتى انه لم يكن يسمح لأخيها ان يقترب منها بحضـ,,ــــن او لمسه اخويه مهما كان

السبب للمحافظه على تربيتها وأخلاقها ، اما والدتها فكانت تحتضنها فى الطام*ات الكبرى فقط ودون ذلك لم تكن تحصل منها حتى على نظره حانيه ويبدو انها اعتادت ذلك من كثره معاشره زوجها حاد الطباع ، وبالطبع عندما القاها والدها فى احضان رجل بعمر والده هو كانت رافضه له وتكره حتى لمسته لذلك لم تتعلم حتى كيفيه الأحتضان وما هو شعور الاحتواء الذى يتنغنون به فى الاغانى ويتحاكون به فى الأفلام ولكن كل ما كانت تعلمه انها اردات التمسك به بكل قوتها حتى يتسلل إليها اكبر قدر من الشعور بالامان حتى لو أنكر عقلها ذلك ، اما هو فلم يكن حاله بأفضل

منها فقد حُرم من حضـ,,ــــن الام فى سن مبكّر ورغم تأكده من حب والده له الا انه كان حب ضعيف لا يُسمن ولا يُغنى من جوع حب يشوبه الكثير من علام*ات الاستفهام ولم يفيده حتى فى الدفاع عنه ضد حقد وغل زوجته .

بعد فتره من الصمت شعرت خلالها بألم قـ,ـدمها يتراجع بفعل المسـ,ـكن سألته بنعومه بالغه بصوت يقرب الهمس :
-فريد ..
اجابها بنبره تماثلها هامساً بجوار اذنها :
-حياة فريد ..
امتلاً وجهها بأبتسامه عريضه من تلك الجمله ذات المغزى وظـ,ـهرت تلك الابتسامه واضحه فى نبره صوتها الهامس فأضافت متسائله :
-انت ليه مقلتليش انك كنت معايا لما تعبت وانى كنت فى اوضتـ,ـك ..
حرك ذقنه فوق رأسها ثم اجابها وهو يطبع قبله حانيه فوق جبهتها مفـ,ـسراً :
-عشان مكنتش عايزك تضايقى انى معاكى وقتها .. وبصراحه اكتر عشان مكنـ,ـتش قادر ابعد عنك وانتـ,ـى بتحضـ,,ــــنينى ومحتاجانى بالشكل ده ..

ازدادت ابتسامتها اتساعاً وخجلاً من جملته فحركت رأسها تد*فنه فى ثنايا عنقه وقد بدءت تشعر بالنعاس يراودها بسبب ذلك الدواء المسكن الذى يحتوى على نسبه بسـ,ـيطه من المخدر ، شعر هو بخجلها دون ان يراه فأزدانت شفتيه بابتسامه رضا ثم رفع ذراعه لتعبث أنامله برفق داخل خصلات شعرها ، هتفت بأسـ,ـمه مره اخرى ولكن تلك المره بصوت مكتوم يغالبه النعاس :
-فريد هتعمل ايه مع جميله ؟!..
اجابها بنبره هادئـ,ـه :
– كلمتها من تليفون الحارس وطبعا مقدرتش تعترض .. وزمانها قربت توصل ..
اجابته متوسله :
-طب عشان خاطـ,ـرى بلاش تزعلها ..

فريد جميله بتحـ,ـب بجد بلاش تقسى عليها .. تنهد مستسلماً ثم اجابها بنبرته الحـ,ـانيه وهو لايزال يمسد خصلات شعرها بأصابعه :
-حاضر عشان خاطرك انتـ,ـى .. حرك رأسها ببطء داخل عنقه ثم تمتمت بخفوت :
-ربنا يخليك ليا ..
توقفت يده عن العبث بشعرها لوهله واتسعت مقلتيه بدهشه وهو يزدرد لعابه بقوه ثم سألها بتلهف :
-حياة انتـ,ـى قلتـ,ـى ايه ؟!.. اجابته انفاسـ,ـها التـ,ـى انتظمت فعلم من خلالها انها ذهبت فى النوم تاركه قلبه يتراقص فرحاً من دعوتها البسيطه .

************

فى الصباح استيقظت حياة ورأسها يتوسد صدره ، عقدت حاجبيها معاً وهى تتذكر البارحه قبل ان تغزو شفتيها ابتسامه خافته من ذكرى افعاله الحانيه ، رفعت رأسها لتنظر إليه وتتأمل ملامحه ، انه وسيم بحق وبشكل مثالى يتناسب تماماً مع شخصيته بجبهته العريضه التـ,ـى تغزوها بعض التجاعيد من كثره العبوـ,,ــــس والتى تبدو اكثر وضوحاً عندما يعقد حاجبيه معاً ، اما انفه فهو حاد شبهه مستقيم بطريقه مثاليه لا يوجد به زياده او نقصان وشفاهه حاده تمثل خط مستقيم أيضاً وممتلئه بأن واحد مع تلك الذقن الغير حليقه والمـ,ـشذبه بعنايه ، اما اقوى ما يمتلكه فهى تلك العينين الجوزيه والتى تشبهه مناهل

العسل فى حاله صفائها وتتحول إلى لون البندق عند الغصب او الانفعال ، يوازيها ذلك العرق الذى ينبض بقوه بجوار فكه مع غمزة خفيفه لا تظهر إلا وقت الابتسامه الحقيقه والتى نادراً ما تحدث ، رفعت أصابعها بهدوء تتلمس ذقنه بحذر شديد ، اما هو فقد استيقظ منذ تململها بين ذراعيه ولكنه تظاهر بالنوم حتى يستمتع قليلاً بدفء جسدها بين ذراعيه ولكنه فتح عينيه فوراً بمجرد ملامستها لذقنه ، اتسعت عينيها بصدمه وارتكبت نظرتها بمجرد اصطدامها بعسليتيه والذىن كانتا الان فى قمه صفائهما ، رفعت يدها محاوله فك حصار ذراعيه من فوق خصرها لتتحرك بعيداً عنه ولكنه شدد من احتضانها وهو

يسألها بصوت أجش ناعم :
-تعالى هنا رايحه فين ؟!..
رمته بعدها كلم*ات متبعثرة :
-اصل انا .. كنت عايزه .. هـ,ـروح ..
ابتسم له بعبث قائلاً بصوت أجش :
-مش مهم ومش وقته ..

انهى جملته وهو يقترب بشفتيه منها ببطء شديد عندما قاطعه طرقات حاده متواصلة فوق باب غرفتها ، ابتعد فريد وهو يزفر بحنق حتى يفتح ذلك الباب وفى نيته تعنيف من خلفه ، اندفعت جميله نحو الداخل تركض فى اتجاه حياة التى اعتدلت فى جلستها بمجرد رؤيتها ، ارتمت جميله تحتضنها بحنان وهى تسألها بحزن:
-حياة.. الف سلامه عليكى .. ايه اللى حصلك يا حبيبتى لسه دادا عفاف قايلالى .. ربتت حياة فوق كتفها بحنان مطمئنه وهى تغمغم لها بصدق -الحمدلله يا جميله حاجه بسيطه متخافيش ..

انهت جملتها ورفعت نظرها فى أتجاه فريد لتتبين رد فعله عن دخول جميله المفاجئ وتبعتها الاخيره هى الاخرى لموضع نظرها لتنظر بترقب وهى تبلع ريقها بصعوبه وتوتر ، عقد فريد ساعديه فوق صدره وهو يقف فى وضع استعداد وينظر نحو جميله بجمود قبل ان يحدثها بنبرته الحاده :
-لو خلصتى واطمينتى على حياة اتفضلى بقى هوينا واطلعى بره لحد ما اجيلك .. رمقته حياة بنظره معاتبه فأردف يقول متشدقاً بجملته :
-متبصليش مينفعش تدخل الاوضه كده وبعدين لسه حسابها معايا طويل ..

وقفت جميله تنظر إليه بحزن ثم تحركت نحو الخارج برأس منكسه ، تحدثت حياة فور خروجها قائله بإشفاق :
-انت كده كسفتها على فكره .. نظر إليها مطولاً قبل ان يقول وهو يتحرك بجسده مبتعداً عنها :
-عشان غبيه ومتسرعة ومتدافعـ,ـيش عنها بعد اللى حصل امـ,ـبارح عشان هى السبب فيه ..

اطرقت حياة رأسها وتنهدت بأستـ,ـسلام فقلبها يحدثها انها لو استطردت فى الحديث او الدفاع عنها ستكون النتيجه عكسيه لذلك لازمت الصمت ، توقف هو عند مدخل غرفته واستدار برأسه ليردف حديثه قائلاً بتحذير وهو يشير لها بسبابته:
-هروح اخد دش وأغير هدومى .. متتحركيش من مكانك لحد ما ارجعلك وانا هطـ,ـلب من عفاف تبعتلك الفطار هنا .. اومأت له برأسها موافقه دون جدال ، ابتسم بحبور عائداً إليها ثم انحنى بجسده نحوها مغمغماً بأعتراض :
-جميله دى نستنى انا كنت بقول ايه ..
انهى جملته وطبع قبله ناعمه خاطفه فوق شفتيها وهو يتمتم هامساً :

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى