اخبار عامةترنداترواياتقصص قصيرة

متى تخضعين ل قلبى الفصول من 15__الاخير ل شيماء يوسف

-صباح الخير ..
اتسعت ابتسامتها وأطرقت برأسها وهى تجيبه بهمس خجول :
-صباح النور .. تنهد بحراره وهو يفرك بكفه فروه رأسه مجعداً انفه كأنه يحاول التوصل لقرار ما ثم انسحب بعدها إلى غرفته تاركها تنظر فى اثره وابتسامة حالمه لازالت تعلو ثغرها

بعد قليل عاد إليها وهو يرتدى بذله رسميه من اللون الرصـ,ـاصى الغامق وربطه عنق حريرية من نفس اللون أسفله قميص من اللون الاسود مع رائحه عطره المميزه وتصقيفه شعره كان يبدو وسيماً بشكل خطير ، ابتلعت لعابها بتوتر وهى تراه يقترب حتى جلس قبالتها ثم تمتم بأنشغال قائلاً :
-حياة انا لازم اتحرك دلوقتى عندى شغل كتير .. دادا عفاف هتكـ,ـون معاكى طول اليوم متتحركيش من نفسك ومتنسيش الدوا بتاعك ..

اجابته بحماس قائله :
-مش هتحرك بس بشرط ..
تنهد ببطء ثم سألتها بنبرته الحانيه :
-ايه شرط حياتى ..
ابتسمت بخجل ثم اضافت بلهفه :
-اقعد اراجع الملفات اللى المفروض اراجعها معاك بليل ..
عقد حاجبيه معاً ثم اجابها بنبره قاطعه :
-لاء ..
اجابته بأندفاع وهى تمد كفها لتحتضن كفه بتوسل قائله :
-ليه بس لا!! انا هقعد هنا طول اليوم لوحدى وجميله هتكون بتجهز لبكره وانت هتـ,ـرجع متأخر .. خلى دادا عفاف تطلعهملى وهراجعهم وانا قاعده والله مش هتـ,ـحرك ..

نظر لها دون رد كأنه يحاول التوصل لقرار فأستطردت بنبره طفوليه متوسله وهى تضغط بكفها على كفه مشجعه :
-فريد بليييييييز !!..
زفر بأستسلام ثم اجابها على مضض متردداً :
-ماشى بس بشرط متتعبيش نفسك ومتنسيش أكلك ودواكى وأوعى تتـ,ـحركى فاهمه ؟!..

هزت رأسها عده مرات موافقه وهى تبتسم له بسـ,ـعاده ثم أردفت تحدثه بتوجس :
-طب فى حاجه كمان ..
نظر لها لوهله ثم اجابها على الفور دون انتظار سؤالها :
-متخافيش معملتش حاجه عشان وعدتك بس .. بس لو عملت حاجه تانيه لحد بكره هلغى الفرح وانا فهمتها ده ..
صفقت بيدها وعيونها تلمع بسعاده وهى تجيبه بحماس :
-وعد مش هتعمل حاجه تانى ولو عملت يبقى انت عندك حق ..

هز فريد رأسه موافقاً وهو يرفع يدها المتعلقة بكفه ليقبلها بحب ثم استقام فى جلسته مغمغاً وهو يهندم من وضع لباسه :
-انا هتحرك دلوقتى وزى ما نبهت علـ,ـيكى ..
مال نحوها يطبع قبله مودعه فوق شعرها قائلاً بخبـ,,ــــث :
-ومتدهنيش رجلك غير لما اجى بليل عشان الموضوع عجبـ,ـنى .. شهقت بخجل واطرقت برأسها للأسفل تدارى ارتابكـ,ـها مما جعل ضحكته تدوى وهو فى طريقه نحو الخارج .. **********

انقضت الايام التـ,ـاليه على حياة وهى غارقه بين ملفات الحسابات تراجعها بشغف حتى انتهت مما يعادل نصفها تقريباً ، اما عن زفاف جميله فانتهى بدون حضورها رغم توسلاتها الشـ,ـديده لفربد ولكنه اثر بقائها فى المنزل بحجه راحتها وأوامر الطبيب ، اما السبب الاخر والذى لم يعترف لها به هو قلقه من تكرار تجربه حفله التوقيع مره اخرى وخصوصا بعدما اجبر والده على دعوه كبار الـ,ـدوله وهو ابداً لن يسمح بأنهيـ,ـارها لاى سبب كان ،
اما عن جميله نفسها فقد سافرت فـ,ـى اليوم التـ,ـالى للزفاف بعدما زارت حياة وودعتها بقلب مثقل وهى تتمنى لها الخير مع وعود بالتواصل يومياً والاطمئنان عليها

، وكم احزن حياة فراقها فقد شعرت معها بمشاعر الإخوة والتى لم تتذوقها مع اختها الحقـ,ـيقه التـ,ـى كانت تهاتفها مره كل عام وفقط لعده دقائق ومن اجل مصلحه . ***************

جلس منصور الجنيدى فى مكتبه وهو شارداً فى افكاره بما يتعلق بذلك الماضى القديم ، تنهد مطولاً وهو يتذكر تلك العينين الزرقاوتين التى اخترقت سهامها قلبه منذ اول مره وقعت عينيه عليها فى حفل شراكتهم سوياً ، اللعنه على غريب رسلان وعائلته وذريته وكل ما يتعلق به ، لقد فاز بها قبله ، كم اشتهاها وكم تمنى قربها فغريب ابداً لم يكن يستحقها ، “رحاب ” تلك الحـ,ـوريه التى سر*قت قلبه بشعرها المسترسل فوق كتفيها كأشعة الشمس والتـ,ـى اخذها القدر منه قبل اكتمال مخططه ومحاوله التخريب بينها وبين غريب حتى يستطيع الحصول عليها ، عاد من شرود افكاره على صوت طرقات

خفيفه فوق باب مكتبه يليها دخول سكرتيره الخاص متنحنحاً قبل ان يبـ,ـدء حديثه بجدية قائلاً :
-يا فندم زى ما توقعت .. فريد رسلان اتفق مع الشـ,ـركه الألمانية هيـ,ـوردوله مباشرةً ، والتوقيع قريب جداً .. انتفض منصور من مقعده ليقف امامه ثم تحدث بنبره قويه متوعداً :
-ماشى يابـ,ـن غريب ال****** ..
التفت ينظر نحو سكرتيره وعيونه تطلق شرراً ثم اضـ,ـاف بغل :
-النهارده زى ما قلتـ,ـلك تحيتى توصله وفى بيته فاهم ؟!..
اومأ السكرتير رأسه بخنوع قبل إخراجه لهاتفه الخلـ,ـوى يتحـ,ـدت لأحد الرجال قائلاً بجديه :
-نفذ ودلوقتـ,ـى ..

********** كانت حياة تجلس داخل غرفتها وهى تتأفف بملل ، فبرغم شفائها التام الا ان فريد رفض تحركها الا بعد الرجوع للطبيب والسماح لها لذلك فهى مجبره على البقاء هنا بداخل غرفتها امتثالاً لرغبته والعجيب انها وافقت على ذلك دون جدال

فى تلك الأثناء وقفت سياره مصفحه امام الباب الرئيسى للفيلا وطل من نوافذها عده رجال ملثمين الوجهه بأسلحه أليه وبدءوا بأطلاق الن*ار بعشوائيه نحو مداخل ونوافذ الفيلا ، انتفضت حياة من مقعدها على صوت الرصاصه الاولى تليها وابل من الرصاصات المتتالية ، شعرت بقلبها على وشك التوقف من شده الهلع والذعر مع دوى الرصاصات المتلاحقة وهى حبيسه الغرفه بمفردها ولا تدرى ما الذى يحدث بالأسفل ، لم تعلم ما الذى يجب عليها فعله لذلك وبدون تفكير وجدت نفسها تزحف بجسد مرتجف نحو هاتفها الموضوع فوق الفراش تطلب رقمه بأصابع مرتعشه ، فدون ادراك منها شعرت فى تلك اللحظه ان صوته هو

مصدرالامان بالنسبه لها وهو أيضاً اخر شئ تود سماعه اذا اصابها مكروه اما فريد فكان فى ذلك الوقت بداخل اجتماع هام مع مدراء الأفرع لمناقشه خطه السنه القادمه، نظر بتأفف نحو شاشه هاتفه التى أضاءت امامه بصمت ليجد اسمها يسطع بداخله ، عقد حاجبيه معاً وهو يفكر بقلق فهى المره الاولى التى تحاول الوصول إليه وهو بالعمل ترى ما هو الامر الهام الذى دفعها لذلك ، التقط هاتفه مسرعاً يجيبها ويطمئن عليها ، صرخت هى بأسمه من بين شهقاتها المتلاحقة تستنجد به قائله :
-فريد الحقنى .. فى ضر*ب .. ن*ار بره .. انا خايفه ..

انتفض فريد من مقعده على صوت احد الرصاصات التى اخترقت مسامعه بقوه ، صرخ بها بلهفه وهو يركض نحو الخارج برعب حقيقى يحذرها قائلاً :
-خليكى مكانك اوعى تتتحرررركى .. ابعدى عن الشباك والباب .. اتحامى فى حاجه وانا ثوانى وهكون عندك .. متخافيش انا مش هسيبك ..

انهى اتصاله معه وهو يركض نحو الدرج ليستخدمه اختصاراً للوقت ، وصل إلى الباب الرئيسى للشركه وصرخ بحراسه وهو يستقل سيارته ليتحركوا سريعاً دعماً لأصدقائهم فمنذ حادـ,,ــــثه التسمم السابقه قد أعطى امر بأنقسامهم نصفين ، نصف للبقاء حول الفيلا والنصف الاخر للتحرك معه أينما ذهب ، كان يسابق الزمن ليصل إليها فى اسرع وقت وأكثر ما كان يقلقه هو عدم اجابتها على الهاتف عندما حاول الاتصال بها مره اخرى ، دوت دقات قلبه كالطبول وشعر بالاختناق يصيبه وعقله يهيأ له اسوء الاحتمالات حدوثاً

بعد ١٠ دقائق من إطلاق الن*ار المتواصل والذى ادى إلى تحطيم جميع نوافذ الفيلا وتناثرالطلقات فوق الجدران وأصابه احد الحراس بقدمه هدء الصوت وانسحب الملثمين بسيارتهم وعم السكون المكان . اما عن حياة فحتى بعد وقف إطلاق الن*ار ظلت جالسه فوق الارضيه الخشبيه بجوار الفراش وهى تضم ركبيتها إلى صدرها وتحيطاهما بكلتا ذراعيها دافنه وجهها الباكى بينهما وهى تحرك جسدها بقوه من شده التوتر والرعب منتظره قدومه

وصل فريد فى الثوانى التاليه وهو يلهث بقوه من شده الغضب والرعب فوجد جدران الفيلا متراشقه جميعها ببقايا الرصاص المنثور فوقها وجميع حراسه محاوطين زميلهم الملقى على الارضيه مصاباً ينتظر قدوم سياره الاسعاف لنقله ، أعطى الامرلرئيس حراسه على عجاله ان يتولى آمره ثم اكمل ركضه نحو الداخل ليستقل الدرج وهو يهتف بأسمها برعب حقيقى

دفع باب غرفتها بحده وهو لازال يهتف بأسمها بلهفه فوجدها جالسه فوق الارضيه تحتضن جسدها بذعر ، بمجرد رؤيتها له قفزت من جلستها ترتمى داخل احضانه بكل ما أوتيت من قوه حتى ترنح جسده للخلف قليلاً وهو يلتقطها داخل احضانه ، اعتصر جسدها بين ذراعيه وهو يتحسسه برعب ليتأكد من عدم وجود اى اصابه بها ، شددت هى من احتضان ذراعيها المنعقدين حول عنقه وهى تنتحب بشده وتسأله من بين شهقاتها اذا اصابه مكروه ، ابتعد عنها قليلاً لينظر إليها بلهفه محاوطاً وجهها بكفيه ليسألها من بين انفاسه اللاهثه :
-انتى كويسه صح ؟!..

هزت راسها عده مرات وهى تزدرد ريقها بصعوبه ثم رفعت كفيها المرتعشتين تضعها فوق صدره وتتحسه كأنها تتأكد من وقوفه امامها حقاً معافى بدء هو فى تقبيل وجهها بالكامل بشوق جارف غير عابئاً بحذره الذى كان يتمسك بِه خلال الايام السابقه ، قام بتقبيل جبهتها وانفها وجفونها ووجنتها وشفتيها وذقنها ومقدمه عنقها وكل ما يقع عليه نظره وهو يردد من بين قبلاته كأنه يحاول طمأنه نفسه وليس طمأنتها :
-حياتى انتى كويسه .. حبيبتى انتى كويسه .. متخافيش انتى كويسه يا عمرى كله ..

اما هى فلم تعترض ولم تُبالى كأن قبلاته هى الشئ الوحيد الذى يقنعها انها لازالت على قيد الحياة وانه هو كذلك يقف امامها بجسده كاملاً ، رفعت ذراعيها مره اخرى تحاوط عنقه ضاغطه بجسدها فوق جسده لتسمد منه الامان محاولة اخفاء وجهها بداخل كتفه وهى لازالت تبكى بقوه ، زفر فريد عده مرات مطولاً يحاول استعاده هدوءه بعدما اطمئن عليها وهو يربت على ظهرها بحنان حتى هدئت وسكنت بين ذراعيه

بعد توقف نحيبها حملها وتوجهه بها نحو الفراش ليجلس فوقه وهو لا يزال يحملها بين ذراعيه ، ظلا هكذا فتره من الوقت حتى هدءت اعـ,ـصاب كلاً منهما وانتظمت دقات قلوبهم وهما فى حضـ,,ــــن احدهما الاخر ، وبعد فتره ليست بقليله حاول فريد إنزالها ووضعها فوق الفراش ولكنها تمسكت بقميصه بقوه مغمغه بتوسل وهى مغمضه العينين :
-لا خليك معايا متمـ,ـشيش .. تنهد براحه وهو يمسح فوق شعرها بحنان ثم اجابها بنبرته الناعمـ,ـه :
-انا هنا عمرى ما هسـ,ـيبك ..

حكت رأسها بمقدمه ذقنه كعلامه موافقه على حديثه ، وبعد مده طويله من جلوسها داخل احضانه شعر بأنتظام انفاسها فوق عنقه فعلم انها ذهبت فى نوم عميق ، تحرك بها بحذر ليضعها فوق الفراش فى وضع اكثر راحه ثم انسحب من جوارها بهدوء ، ظل فتره واقفاً يتأملها محاولاً استجماع ارادته واجبار عينيه وساقيه على التحرك من امامها

اللعنه انه يريد العوده والاندساس داخل أحضانها والاستمتاع بدفء انفاسها الواقع على عنقه ووجهه بصرف النظر عما ينتظره بالأسفل ، فعقله يحدثه بضروره التحرك لمعاقبه من سولت له نفسه بالتعدى على منزله وفى غيابه وايضاً الاطمئنان على حارسه المصاب والذى تركه بالأسفل منذ ما يقارب الساعه دون معرفه التفاصيل ، اما قلبه فهو مكبل بحبها يريد قربها بيأس حاله حال عينيه وباقى جسده ، زفر بأستسلام وقد حزم أمره ، فحياته دائما فى المرتبه الاولى وما تبقى مهما بلغت أهميته يأتى خلفها ، لذلك عاد مره اخرى يتسلقى بجوارها وهو يجرها نحوه ويحتضنها بكلتا ذراعيه حتى يرتاح قلبه داخل ضلوعه وهى

بين يديه .متى تخضعين لقلبى
الفصل السادس عشر ..

استيقظ فريد من غفوته بجوارها على صوت أزيز هاتفه الموضوع فوق الكومود بجواره ، التقطه ينطر بشاشته قبل ان يجيب وهو يتأفف بملل فالمتصل لم يكن سوى والده وهو يعلم جيداً فحوى ذلك الاتصال لذلك اجابه بضيق ساخراً :
-مش محتاج اسأل عن سبب اتصالك ده ..
اجابه غريب من الطرف الاخر متشدقاً بحنق :
-مش عايزنى اطمن عليك كمان!!! ..
اجابه فريد وهو يعود لاحتضان حياة التى بدءت تستفيق على اثر مكالمته قائلاً :
-لا اتفضل اطمن براحتك ومتفكرش انى مش عارف مين اللى بينـ,ـقلك كل حاجه .. انا بس سايبه بمـ,ـزاجى ..

صدح به غريب بقوه حتى وصل صوته من الهاتف إلى مسامع حياة قائلاً بعصبيه :
-يابنى انت عايز تجننى !! ايه البرود اللى عندك ده !! اضر*ب ن*ار على بيـ,ـتك وانت بتكلـ,ـمنى فى مين اللـ,ـى وصلى الخبر !!عمتاً انا بعتلك شويه حرس زياده يفضلوا معاك الفتره دى لحد ما نشوف اخرتها مع الزفت منصور ده اكيد هو السبب ..

تشنجت ملامح وجهه فريد وابعد الهاتف عن اذنه قليلاً حتى انتهى والده من صياحه ثم اجابه ببرود مستفز :
-متشغلش بالك بمين ضر*ب ن*ار على مين وبعدين انا مش عايز حاجة من حد .. امورى وانا هظبطها بمعرفتى .. المهم انت متدخلش ..
اجابه غريب بأستسلام :
-انا عارف ان مفيش فايده فيك وكلامى كله ع الفاضى معاك .. عمتا نكمل كلامنا بكره فى الشركه ..

اراد فريد إنهاء المكالمه بأسرع ما يمكن لذلك لم يجادل والده اكثر وانهى المكالمه دون تعليق ، ظلت حياة تراقبه حتى انتهاء مكالمته ثم بدءت تحدثه بهدوء قائله :
-فريد .. بباك عنده حق .. انت لازم تزود عدد الحراسه معاك لحد ما تعرف مين اللى عمل كده .. تأملها مطولاً بعـ,,ــــشق ثم تنهد بحراره وهو يدنى بجسده من جسدها ثم احنى رأسه يطبع قبله فوق جبهتها قائلاً بحنان :
-تعالى ..
احتضنها جيداً وحاصر جسدها بذراعه ثم أردف حديثه بنفس نبرته الحانيه قائلاً :
-متخافيش ومتقلقيش انا عارف مين عمل كده والموضوع ده هيخلص قريب ..

تنهدت حياة بأستسلام ورأسها يتوسد صدره ثم أردفت قائله بتردد :
-فريد .. ينفع اسالك سؤال ..
اجابها وهو يعبث بخصلات شعرها مجيباً بحب:
-اسألى يا قلب فريد ..
رفعت حياة جسدها مستنده على مرفقها لتنظر إليه متسـ,ـائله بترقب :
-انت عارف مين اللى عمل كده صح؟!..
اومأ برأسه موافقاً دون حديث ، ازدرت حياة ريقها بقوه ثم استطردت سؤالها بأسـ,ـتنكار :
-طب ليه كل ده ؟!.. ليه يعمل كده ؟!..

اغمض عينيه لبرٌهه يتذكر حديث والده عن اكتشاف حب منصور لوالدته وكرهه الواضح لفريد دون مبرر ثم فتحهما مره اخرى قائلاً لها وهو لازال يعبث بمقدمه شعرها :
-واحد من منافسين السوق .. مش قابل اننا نتفوق عليه .. زفرت حياة بحزن ثم استطردت قائله بضيق :
-هو فى حد يعمل كده عشان الرزق ده كله بتاع ربنا !!! طب وبعدين هتـ,ـعمل ايه دلوقتى ..
اعتدل فريد بجسده حتى اصبح امامها ثم اضـ,ـاف وهو يحتضن كفها بكلتا يديه قائلاً بحنو :
-متشغليش بالك انتى زى ما قلتلك الموضوع هيتحل قريب .. بس دلوقتى انا لازم اتحرك ورايا كام مشوار ..

تبدلت نظرتها للقلق وتمسكت بيده بقوه متمته برعب :
-لا متمشيش .. اجابها فريد وهو يحتضنها بين ذراعيه قائلا تبرير :
-حبيبى انا مش هغيب بس فى حارس اتصاب ولازم اروح اطمن عليه مش هينفع اسيبه كده وكمان لازم افهم ازاى كل ده حصل ..

شدت من احتضان ذراعيها حول جسده متمته بتوسل :
-لا متسبنيش لو مصمم تنزل خدنى معاك ..
اجابها فريد بحزم حانى :
-حياة مش هينفع انا هروح المستشفى وبعدين متخافيش هسيب ناس معاكم هنا جوه الفيلا كمان للاحتياط ..
هزت رأسها بقوه وهى لازالت تحتضنه قائله بأصرار :
-لا مش عايزه حد .. يا اجى معاك يا تفضل هنا ..
انهت جملتها ورفعت رأسها تنظر إليه بعيون لامعه من اثر تجمع بعض الدموع بداخلها ، تنهد بأستسلام بمجرد رؤيته لدموعها ثم قال على مضض :
-ماشى خلاص قومى حضرى نفسك واعملى حسابك ننتعشى بره ..

قفزت من الفراش بحماس كالطفله وهى تركض نحو غرفتها متمته بنبره تملؤها الحماس :
-حاضر ربع ساعه وهكون جاهزه .. ************

كانت جيهان جالسه بجوار غريب تستمع إلى مكالمته وعيونها ممتلئه بالتشفي ، سالت غريب بعد انتهاء مكالمته متلهفة :
– غريب هو حصل ايه ؟!!..
زفر غريب بضيق وهو يعود بجسده للوراء ليستند على ظهر مقعده قائلاً بحزن :
-فى حد ضر*ب ن*ار على البيت عند فريد
..
سألته جيهان بخبـ,,ــــث مستفسره :
-ن*ار مره واحده !!! وفى بيته كمان !!! طب حد حصله حاجه ؟؟!..
اجابها غريب بعدما تنهد براحه :
-لا الحمدلله جت سليمه .. وأضح ان اللى عمل كده كان قاصد يهوش بس .. كل الضر*ب كان على الشبابيك والمداخل ..

أردفت جيهان تسأله بتفكر :
-طب ويا ترى عرفتوا مين اللى عمل كده ؟!!.
اجابها غريب مسرعاً :
-مش محتاجين نعرف هو منصور زفت مفيش غيره .. هزت جيهان رأسه ببطء ونظراتها شاردة فى مكان اخر، نظر لها غريب مطولاً بأستنكار يتأمل سكوتها ثم سألها متوجساً :
-جيهان اوعى تكونى !!!!.. صاحت به جيهان بعصبيه قائله بحنق :
-جيهان جيهان !!! جيهان زهقت منك انت وابنك كل ما تحصله مصيبه تجيبوها فيا !! روح شوف ابنك اللى مش مخلى حد فى السوق مش عامل معاه عداوه ..

لم يجد غريب ما يجيبها به فقط اكتفى بالانسحاب من تلك الجلسه الغير مجديه اما عن جيهان فقد غمغمت بسعاده قائله بعيون تلمع من شده الحماس :
-والله زمان يا منصور .. شكلنا هنعيد القديم تانى .. كويس انك ظهرتلى قبل ما أتورط لوحدى ********** انتها كلاً من فريد وحياة من زياره الحارس الخاص بالفيلا وتفاجئت حياة ان المصاب ليس الا ذلك الحارس الذى ساعدها فى اول يوم لها بالمنزل لذلك حزنت من اجله كثيراًوتمنت له الشفاء العاجل من كل قلبها الامر الذى اسعد الحارس كثيراً

وبعد انتهاء زيارتهم اصطحبها فريد الى احد أفخم مطاعم الاسكندريه والمطل مباشرةً على البحر ، ومنذ وصولهم وأثناء فتره العشاء كان فريد مراعياً إلى اقصى درجه ممكنه حتى يستطيع اذابه ذلك الارتباك الذى تحمله نظراتها طوال الامسيه وبعد انتهاء وجبه العشاء تتهد فريد مستعداً قبل يحدثها بلهجته حازمه لا تحمل مجالاً للتراجع :
-حياة .. من اول الليله دى هتنامى معايا فى اوضتى .. انا عطيت امر لدادا عفاف تنقل حاجتك كلها معايا ..

استحوذ على انتباهها بالكامل بمجرد نطقه لتلك الكلم*ات ، فازدردت لعابها بقوه وقد بهتت ملامحها وظهر التوتر جلياً عليها قبل ان تسأله بنبره منخفضة مترقبه :
-يعنى ايه ؟؟!.. اخذ نفساً عميقاً ليستطرد قائلاً بنبره عمليه جاده :
-يعنى انا اوضتى أآمن من اوضتك غير انى مش هطمن بعد كده وانا فى مكان وانتى فى مكان حتى لو كان الفاصل باب .. عشان كده هتنتقلى معايا لحد ما احل المشكله دى ..

ظلت تنظر إليه ولم تعقب ولكن من قال انه يحتاج صوت ليفهمها فقد التقطت عينيه حيرتها بسهوله فأضاف بنفاذ صبر قائلا نبره خاليه :
-متبصليش كده انا مش عضك .. ومفيش اى حاجه هتحصل بينا غير بموافقتك .. وبعدين قررى يا انا انام عندك يا العكس .. لوت فمها بضيق فهى من جهه تعلم ان كلامه منطقى وهى نفسها تخشى الابتعاد عنه خاصهً بعد ما حدث اليوم ومن جهه

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى