روايات

ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوى

رجع من شغله متأخر دخل الجناح لقاها قاعدة بتتفرج على التليفزيون بشرود لما أدركت إنه دخل إبتسمت و راحتله ته بإشتياق و هي بتقول بلهفة
إيه كل التأخير ده يرضيك متغداش لحد دلوقتي
بتبصله بإبتسامة بينما هو قال بجمود
متغدتيش ليه
قالت بلطف
عشان مستنياك يا زين يلا عشان ننزل ناكل
قال بضيق
لاء مش جعان
غمغمت بحزن بريء
يعني إيه مش جعان بقى أنا متة من الجوع
_
و مسكت كفه و حطته على معدتها و هي بتقول
حتى بص بطني بتعمل صوت
شال إيده من على

بطنها و قال
مش جعان يا يسر لو إنت جعانة إنزلي كلي
بصتله للحظات و لمعت عينيها بالوع
و هي بتقول
بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة
و أنا مقولتلكيش تستنيني
يتبع
_
بنات إدعولي الفترة دي عشان من غير ما أدخل في
تفاصيل بس ة أوي إدعولي بالشفا
بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة
و أنا مقولتلكيش تستنيني
للحظات فضلت بصاله مش عارفة تنطق لحد م إبتسمت إبتسامة كلها ألم و همست

عندك حق
و مشيت من قدامه قلعت الروب و نامت على و فردت الغطا عليها زفر هو بضيق من نفسه و دخل ياخد شاور لما طلع لاقاها مغمضة عينيها و فيه وع عالقة في أهدابها إتنهد و دخل أوضة تبديل الملابس لبس بنطلون قطن إسود وطفى الأنوار و نام جنبها كانت مدياله ضهرها فضل باصص للسقف دقايق لحد م حس ب همهمة بكاء
إبتسمت صب عنها ف مد أنامله و مسح عاتها و قال بحنو
زعلانة مني
_
بصتله بحزن و غمغمت
شوية
الشوية دول لازم يتمحوا حالا
لسه زعلانة يا يسر

نفت براسها و قالت بحنان
لاء يا عيون يسر همس
قوليلي يا قلب يسر
إبتسم و مسدت على خصلاته و قالت
يا قلب يسر و روح يسر
و إبتسمت و هي مش متخيلة إن جوزها رجل الأعمال اللي بيمتلك إمبراطورية شركات و الكل بخاف حتى لما إسمه
_
و أنا مش قلب زين
رفع وشه ليها ونزلها لمستوى راسه و همس بحنو
إنت قلب زين و كل حاجه ل زين
بتحبني
سألته بدهشة و كإنها متوقعتش منه الرد ده ف أخد تنهيدة و قال بعشق
أنا مت فيك

إتصت لدرجة إنها و هي بتبصله بعيونها الواسع المصومة وقالت
بجد يعني إعترفت أخيرا
إبتسم و قال و هو بيمسح شفتها السفلى بإبهامه
ممم
_
قطبت حاجبيها و همهمت بإنزعاج
إنت رخم مقولتليش ليه من بدري
إبتسم و قال بعد مدقنها
مكانش باين ولا إيه
قالت بحزن
مش عارفه كنت ساعات أقول بيحبني و ساعات أقول بيكرهني
قال بإستغراب
إنت عبيطة ولا إيه ليه كنت بطفي في رقبتك و أنا مش واخد بالي إمتى خليتك تحسي إني بكرهك
ضحكت على جملته و قال بحب
سيبك من كل

ده دلوقتي
_
و إسترسلت بإبتسامة فرحة
قولي بتحبني أد إيه
و
قامت قعدته قصادها و فرد إيديها شوية صغيرين و قالت
يعني أد كدا
فردت إيديها أكتر و قالت بحماس
ولا أد كدا
و فردت إيديها بتوسع أكتر و هي بتقول بضحكة لطيفة
و لا آآآد كدا
أنا لو متجوز شخصية من كارتون مش هتعمل اللي بتعمليه ده
_
أد ال مالا
نهاية يعني لو جيبنا عشرين إيد على إيدك عشان نعرف الحب ده أد إيه بردو مش هيكفوا
بحبك
و أنا كمان

و إنت كمان إيه
قال بضيق و إسترسل
قوليها كاملة و إخلصي
ضحكت و قالت بكسوف زائف
خلاص بقى يا زين متكسفنيش
و حياة خالتك
_

قالت بخــ,,ـــــبث
إنت عايز تسمعها مني يعني
أيوا
قالها بضيق مقطبا ما بين حاجبيه ف
إتسعت إبتسامتها و حاوطت وجهه هامسة
أنا بحبك
زين بالراحة
فتحت عينيها على ضوء الشمس اللي داعب جفونها صحيت و أغلقت النوافذ و شغلت التكييف لبست الروب بتاعه و إبتسمت و هي شايفاه نايم على بطنه و ضهره العريض ليها و جنب وشه نحيتها ميلت عليه وجنته بلطف و دخلت تستحم لما طلعت ضبت جسـ,ـمها برودة الغرفة ف عطست مرتين ورا بعض و هي بتضم روب الإستحمام لجسـ,ـمها سمعت صوته بيزمجر بحدة
إقفلي الزفت ده
إبتسمت و

مسكت الريمــ,,ـــــوت و قفلته و دخلت غرفة تبديل الملابس و غيرت هدومها ل منامية خفيفة خرجت لقت فاضي و هو بيستحمى رتبت و باقي أنحاء الغرفة قعدت على الكرسي ساندة راسها عليه بنعاس غفت شوية و صحيت لقت نفسها على و هو بيلبس قميصه الأبيض إتخضت و قالت ب براءة
_
أنا نمت
قال بسخرية
دة إنت شخرتي
شهقت بتفاجؤ و هدرت
أنا مش بشخر أصلا
زين ينفع آجي الشركة معاك
و قال بهدوء
هو ينفع طبعا بس هتزهقي
ثبتت مكانها من شدة خفها من صوته العالي حاولت تتحاشى عينيه المرعبة

بالنسبالها لحد ما رفع دقنها ليه ب حدة طفيفة وبص في عينيها للحظات وقال بجمود
إنت مراتي يا يسر ولما نروح هوريك قسيمة جوازنا
_
رجعت الحدة لعينيها وهدرت في وشه
كدب إنت كداب إتجوزتك أمتى أصلا وليه
لاء أنا مش كداب إنت دلوقتي مش فاكرة حاجة لكن قريب هتفتكري
قال بصوته الهادي ف قالت بشرود
مستحيل أكون متجوزاك مستحيل أتجوز حد زيك
إبتسم بسخرية مريرة وميل عليها مينكرش إن اللي قالته وجعه إلا إنه إتماسك وهمس بابتسامة مافيهاش ذرة مرح
لاء متجوزاني وكنتي بتنامي كل ليلة في حضي
بص لعينيها

المصومة ل صدره بتحاول تبعده عنها وهي بتقول بهيستيرية
إبعد عني أنا عايزة أروح ل تيتة إبعد
إعتدل في وقفته وقرر ميقولهاش عن مت جدتها عشان متتعبش أكتر مسك إيديها وجذبها خلفه وهو بيمشي
_
بعدين نبقى نروحلها
حاولت دفع كفه صاخة به جنون
سيب إيدي بقولك إبعد عني
وطي صوتك
هدر بيها وهو بيلفلها بيناظرها بعصبية بصتله بخضة بصت للأرض بضيق إختلط بالحزن وهمست ألم
عايزة ألبس الطرحة
إستوعب
إن شعرها مكشوف ف ساب إيديها عشان تجيب حجابها وتلبسه مسح على وشه بيحاول يهدي نفسه لحد ما وقفت قدامه

بتترعش وبتقول بصوت باكي
أنا أنا مش عايزة أمشي معاك
بصلها بضيق ومسك كفها وشحبها وراه إستسلمت المرة دي بتحاول تكتم وعها خرجوا من المستشفى كلها وإتجهوا نحية واحدة من عربياته بدل اللي راحت فتحلها الباب وساب إيديها وأمرها بخشونة
_

إركبي
و سابها ولف فتح باب عربيته ومدخلش إلا لما هي ركبت دفــ,,ـــــنت نفسها في الكرسي ووعها نزلت صب عنها ف ركب جنبها وساق متجه نحية اليلا سمع صوتها المخوق بالعياط وهي بتقول
عايزة أشوف تيتة
مرة تانية
قال بهدوء وهو بيلف الدريكسيون بإيد واحدة ضبت فخذيها ب قبــ,,ـــــضتيها بإنهيار وهي بتصرخ فيه من غير ما تبصله
عايزة أشوفها دلوقتي
داس على الفرامل ف وقفت العربية مرة واحدة مما إدي ل إنها كانت هتصط بالتابلوه لإنها مكانتش لابسة حزام الأمان لولا إنه مسك دراعها قبل م تتخبط ولفها نحيته ف بصتله خصوصا لما زعق فيها

أنا مبحبش الصوت العالي وخصوصا لو علي عليا مش زين الحريري اللي مره تعلي صوتها عليه يا يسر
كان شادد على دراعها من غير ما يحس ف حطت إيديها على إيده بترجوه
دراعي طيب
_
ساب دراعها وساق مرة تانية ساند دراعه التاني على الشباك اغه هتتفرتك من الصداع اللي فيها لاحظ همهماتها الباكية ف ضب على المقود مش قادر يتحمل صوت عياطها ومياخدهاش في ه إفتكرت إنه متعصب من صوتها ف كتمت بكاءها لحد ما إحمر وشها وصلوا اليلا مسحت يسر وعها وبصت للبناء الكبير ده ضبت ذكريات غريبة راسها مسببة ليها صداع قال ف حاوط

راسها منزلاها لقدام بتتآوه ألم
آآآه راسي
إتعلقت عينيه عليها بقلق وهو بيهمس ماسك دراعها برفق
في إيه
م مافيش حاجه
قالت وهي بتبعد إيـ,ـده ب بطء و منه هي مش متعودة على لمس راجل غريب ليها وخاصة هو نزلت من العربية بتحاول تداري جـ,ـع راسها المفرط مشيت وراه ب بطء فتح الباب ب مفتاحه لقى اليلا كلها ضلمـ,ـة لإنهم كانوا بعد منتصف الليل وأكيد الخ ناموا فتح الأنوار ف بصت حواليها بذهول من منظر جميل عمرها ما شافته غير عبر شاشة التليفزيون مسك إيديها ومشاها وراه ف مشيت وطلعوا السلم ساروا في ممر طويل لحد

ما وصلوا للجناح دخل ودخلت وراه ف ضبتها ذكريات أقوى وبتلقائية مسكت دراعه بإيـ,ـديها والتـ,ـانية حطتها على راسها مميلة لقدام تهتف بجع
اغي موني
ميل جنبها ومسـ,ـح عـ,ـلى راسـ,ـها برفـ,ـق وهـ,ـو بيقول بهدوء
ده طبيعي عشان خلتي المكان ده قبـ,ـل كدا وعشنا فيه ذكريات حلوة جدا
سابت إيده وقعدت على الكنبة ورـ,ـفعت راسها ليه بتقول بسخرية
_
مستحيل أكون عشت معاك إنت ذكريات حـ,ـلوة
و تمتمت
بعد إذنك أنا عايزة أشوف القسيمة اللي بتـ,ـقول عليها
مشي من قدامها دخل غرفة جوا الأوضة وطلـ,ـع ب ورقة حطها على رجلها وقال بضيق وصوت متعب

خدي
مسكت الورقة قرأت كل كلمة فيها تامة مـ,ـش متخيـ,ـلة ليه إتجـ,ـوزته وإمتى وإزاي حطتها جنبها وحطت إيديها على راسها اللي الجع زاد فيها سمعته بيقول بهدوء ظاهـ,ـري فقط
قومي غيري هدومك ويلا عشان تنامي
رفعت قيها أمام صدرها وحاوطتهما مغمـ,ـغمة بضيق شـ,ـديد
لاء مش هغير أنا مرتاحة كدا
إنفلتت أعصابه وهتف بحدة
_
يعني إيه مرتاحة كدا هتفضلي قاعـ,ـدة بالحـ,ـجاب قدامـ,ـي يعنـ,ـي ولا إيه
آه
قالت وهي بترفع راسها ليه بعند غريـ,ـب غمـ,ـض عينـ,ـيه ورفع راسـ,ـه لفوق للحظات ورجع بصلها وهو بيحاول يجاريها
بس أنا جوزك وأديـ,ـك إتأكدتي
مش

عايزة
قالت برفض تام وهـ,ـي بتبص قدامها سمعت بعدها صـ,ـوت نفسه اللي بقـ,ـى عالي مبعثر إنتفضت لما أخد حاجته وخرج رازع باب الأوضـ,ـة وراه وباب الجناح كله فضـ,ـلت قاعدة للحظات بتسـ,ـتوعب مغادرته ال لحد ما سمعت صوت عربيته العالي ف جـ,ـريت عـ,ـلى البلكونة بصـ,ـتله وهو بيتحرك بالعربية بشكل عيف إبتسمت ببراءة وهمست
أحسن أحلى حاجة عملتها النـ,ـهاردة
و دخلت الأوضة
بصت حواليها متفحصة إياها وقـ,ـررت تغير هدومها لإنها

انت في الصفحة 12 من 12 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى