منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

-مستحيل
قالتها بقوة..
-اعمل ايه عشان تسامحيني؟!
قالها بقلة حيلة وعينيه تحاصر عينيها بإصرار …منتظرا اي لمحة لضعف …لحب تخبره أنه ما زال هناك امل … أمل له لأن يعيش مجددا !! …ولكن بالصقيع الذي برز بعينيها وابتسامة باردة أطفأت نيران الامل داخله وقالت ببرود وتصميم:
-متعملش حاجة يا عدي …لاني مستحيل اسامحك …أنا هعيش الباقي من حياتي اكرهك… اكرهك وبس …وكل لما أضعف هفتكر خيانتك ليا …هفتكر اني كنت لعبة في ايديك عشان تقبض علي ابويا …هفتكر خداعك وافتكر أن حبك كان كدبة كبيرة …
اقتربت أكثر وقد طل الالم من عينيها واكملت:

-عمري ما هنسي انك قربت مني عشان تقبض علي بابا ولا هنسي انك استغليت حبي ليك …كان فيه مليون طريقة تأدي مهمتك من غير ما تكسر قلبي!
ثم تركته وذهبت.. -خلاص كده كل اللي بيننا انتهي ..أنا مش عايزاه تاني …
ت حياة بقهر وهي تلقي هداياه علي الأرض …الاساور التي اشتراها لها كانت ملقية علي الأرض بإهمال …صورهم سويا.

..حتي فستان الزفاف الذي اشترته كان تدوس عليه بقدميها …كان بكاؤها لا يتوقف …المها لا يتوقف …لقد تحطمت علي يده …تحطمت للمرة الثانية …تلك الغبية أعطته فرصة اخري لتحطميها وهو بمهارة قلب الطاولة عليها …جعلها هي المذنبة وهو البرئ… كأنها عمياء لا تري أن وعد ما زالت تحتل قلبه ..وعد دائما كانت الاختيار الاول بينما هي كانت دوما البديلة …بديلة حتي يجد الفتاة المناسبة له …وبديلة لوعد …كانت تشعر بالقهر …قلبها ينزف بقوة …كانت محطمة للغاية …تشعر بالجنون لقد تم استبدالها مجددا …يوسف فضل وعد مرة أخري …نظراته لها افقدتها صوابها تماما …
اقتربت منها والدتها وهي تهزها ب وتقول:

-كفاية يا حياة …بطلي جنان!
-انا مجنونة ؟!!
ت حياة ثم أكملت وهي تبكي:

-كلكم.فاكريني اني ببالغ لكن محدش حاسس بيا …أنا مت في اليوم اللي قرر يسيبني فيه ويروح لوعد …عارفة حسيت بإيه اني واحدة رخيصة ملهاش قيمة كان واخدني سد خانة لحد ما يلاقي اللي يحبها ويوم ما لاقاها جه ببرود ورمي الدبلة في وشي وقالي أنه مبيحبنيش …فاكراني نسيت …أنا عمري ما هنسي أنه كسرني بالشكل ده وانا بدل ما اتحط في الموقف ده تاني انا اللي سيبته …مستحيل احط نفسي في موقف أنه يرميني مرة تانية أنا مش رخيصة يا ماما …
تنهدت والدتها وهي تقترب منها وتمسك كفها وتقول:

-يا بنتي هو غلط وعرف غلطته وحاول يصلحها…يوسف كان هيموت عشانك وهو بيحبك أنتِ …لو كان بيحب وعد كان رجعلها فورا …لكن ده بقاله اسبوع بيحاول يرجعك وأنتِ رافضة … يا حياة متضيعيش كل حاجة من ايدك عشان خاطر اوهام …يوسف فعلا بيحبك …صحيح هو خشيم شوية لكن يوسف يعتبر أنا اللي ربيته وأعرفه كويس يا بنتي كان هيتجنن عشان يكلمك..فكري تاني متضيعيش كل حاجة من ايديكِ يا بنتي …
هزت حياة رأسها وقالت:
-كل اللي بيننا انتهي يا ماما …
ثم تركتها وذهبت …
تنهدت والدتها بتعب وقالت:
-ربنا يهديكي يا حياة!!
…..

علي الجانب الآخر …
كانت والدة يوسف تكاد أن تفقد عقلها بسبب ابنها..
-يا بني يا حبيبي افهم بس …
ابتعد يوسف وهو يشير بكفيه ب ية كبيرة ويقول:

-لا يا امي مش عايز افهم حاجة …بنت اختك تعبتني وعملت من الحبة قبة ونكدت عليا …لحد امتي هتعاقب علي غلطة عملتها من زمان وكفرت عنها كتير …بحاول اتكلم معاها وافهمها اني بحبها هي مش وعد لكن هي رافضة تفهم ونكدت عليا …أنا إنسان يا امي …انسان وليا طاقة وخلاص تعبت مش معقول كل مرة تعايرني بغلطة أنا عملتها …لحد امتي هحاول اتفهمها يا امي عارف ان اللي عملته اكبر غلط بس انا تعبت من الاعتذار يا امي أنا بحبها وعايز اعيش في هدوء معاها مش كل شوية احاول أقنعها بحبي …
أمسكت والدته وجهه وقالت:

-هي لسه مقتنعتش بحبك …..مفروض تحاول لو بتحبها والا بكرة هتلاقي غيرك اخدها منك يا يوسف …هل هتقبل حد غيرك ياخدها…هتقبل تحب حد غيرك ؟!!
كلمات والدته أشعلت النيران في قلبه ودون شعور نهض ليذهب إليها …
….
رن الجرس علي خالته لتفتح له …دخل مباشرة لغرفة حياة ليجدها تجلس علي الفراش وهي تبكي
-كتب كتابنا بكرة .
قالها بنبرة قوية لتنظر إليه ب ة وتقول:
-نعم!!!
-سمعتيني … كتب كتابنا بكرة جهزي نفسك يا عروسة ..
ثم استدار وتركها مذهولة
…….

انت في الصفحة 11 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى