منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

في الفجر
دقات قلبه صمت أذنيه كان ينتظرهم في المكان الذي اتفقا عليه…لحسن الحظ خبر القبض عليه لم.ينتشر بل كان هناك تكتم كبير عليه وتلك كانت فرصته ليخدعهم …انتظر جاسر وهو ينظر في ساعته محاط ببضعة رجال هم في الأصل رجال شرطة متخفيين كان قلبه ينبض بخوف…كان يخاف أن تفشل تلك العملية …كان يتمني بقوة أن تنجح كي تتخفف عقوبته ويخرج …خبر حمل وعد ادخل السرور لقلبه …صحيح ما زال غاضبا وغفرانه لن يكون ولة….ليكن واضحا لا يظن أنه سوف يغفر لها الان …رغم أنه يعشقها بقوة إلا أنها ته بعمق …هو يريد المزيد من الوقت لكي يغفر ولكن الأكيد

لن يدعها تبتعد عنه …وليس من أجل الطفل فحسب ولكن في تلك الأيام التي ابتعد عنها شعر بنقص رهيب داخل قلبه …شعر بقلبه مقفر كالصحراء ولكن الآن شعر بالربيع يعود …هوي قلبه بقدميه عندما شعر بسيارات عديدة تقترب منه …كان عددهم كبير ودعا الله أن يتم الامر علي خير…خرج الرجل الذي يتعامل معه وهو اليد اليمني لمستر جاك يدعي مروان ومع رجال عديدة من سياراتهم في وقت واحد …اقترب الرجل وقال:
-في ميعادك بالضبط يا صياد …دايما انت احسن مننا في مسألة المواعيد …
ابتسم جاسر وقال بثقته المعتادة:

-دي عادة مقدرش اغيرها …
تطلع الرجل إليه بأسف وقال :
-زعلان اووي أن ده اخر تعامل ليك معانا …
-وانا كمان يا مستر مروان بس خلينا ندخل في المهم …البضاعة فين ؟!
هز الرجل رأسه ثم صفق بيديه ليقترب بضعة رجال بحقائب كبير ثم يفتحوها أمامه لتظهر كمية من الهيروين ضخمة …اضخم كمية رآها جاسر من قبل … ابتلع ريقه وهو يعطي إشارة المتفقة مع الشرطة … لحظات ودوي إطلاق ال في المكان …
نظر إليه مروان ب ة لخيانته وقال:
-خنتنا يا صياد !!!

اخرج رجال مستر جاك أ تهم وتبادلوا إطلاق ال مع الشرطة …حاول جاسر أن يبتعد عنهم ويحمي نفسه إلا أن مروان ه بالرصاص من الخلف مصيبا ظهره … جاسر بألم ثم ركض لاهثا ولكن شعر بالضعف يغزوه ووقع علي الأرض ليتقدم مروان ويرفع ه مصوبا علي رأسه وقال:
-لو هموت يبقي هتموت معانا يا صياد …
ثم كاد أن يضغط علي الزناد إلا أن رصاصة اندفعت لتصيب منتصف جبهته ويسقط ميتا …نظر جاسر الي من أطلق الرصاص ليجده عدي !
اقترب عدي بسرعة من جاسر وقال وهو يساعده :
-قربنا نسيطر عليهم ….

تنهد جاسر بألم وقال :
-مش عارفة اشكرك ازاي .
ابتسم عدي وقال:
-جوزني بنت عمك ..
ضحكا سويا …لم يتخيل جاسر أنه سوف يضحك من قلبه في تلك الأحوال …وسط الرصاص بينما رجال الشرطة تحاول أن تسيطر علي الخارجين عن القانون …والمفاجئ أكثر أن يضحك مع عدي !!من كان يصدق أن الصياد سوف يصادق رجال الشرطة!!!

فجأة عدي بقوة وهي يشعر برصاصة تخترق كتفه من أحدي رجال مستر جاك ليقع بجوار الصياد وهو يتألم بقوة وي …
اقترب رجال الشرطة من عدي ليقوموا بحمايته ثم لحظات واستطاعوا امسك جميع الخارجين عن القانون وتمت بنجاح المهمة ولكن أسفرت عن إصابة الصياد وعدي …
…….
في اليوم التالي…

-انا عايزة اروحله يا ملاك …
قالتها وعد وهي تبكي بقوة بينما القلق يتزايد في قلبها …كانت منهارة كثيرا عندما سمعت أن جاسر قد أُصيب .. شعرت قلبها يخرج من صدرها….قلقت ملاك وهي تري حالتها تلك وحاولت أن تهدئها قائلة:
-وعد اهدي ..هاخدك عنده.بس اهدي ا ايديك …مالك بيه كلمني وقالي أنه كويس وحالته مستقرة وهو حاليا في المستشفي …
انسكبت دموع وعد وقلبها ينتفض داخل صدرها لتنظر إليها ملاك بشفقة وداخلها تتمني أن يخرج جاسر سريعا لعائلته … فالحب الذي تراه في عيني وعد نادر للغاية …
-اجهزي وبابا هنروح المستشفي .

قالتها ملاك وهي تربت علي كفها ثم أكملت :
-بس ممنوع تبكي هناك أو تجهدي نفسك ….
…….
في المشفي …
-انت اكيد مجنون يا عدي بترمي نفسك للموت عشان مجرم ؟!!
قالها مالك بفزع عندما خرج عدي من غرفة الطوارئ … كتفه مضمد بسبب الرصاصة التي أصابته…ابتسم عدي في وجهه وقال:
-المجرم ده هو اللي ساعدنا انت ناسي ولا ايه …وبعدين أنا وعدت ملاك اني هحمي جاسر …متنساش أنه هو اللي باقي ليها من عيلتها ومكنتش هسمح أنه يصيبه اذي …
نظر إليه والده وقال بجنون:

-ملاك …ملاك…ملاك …قرفتني بيها وكأنها البنت الوحيدة في العالم يا عدي ..كنت هتبوظ خطتنا عشانها …خرجتها برا خططك …عايز تسيب شغلك برضه عشانها وكنت هتموت عشانها!!!
البنت دي هتكون نهايتك يا عدي خلي بالك …
لم يرد عليه عدي لانه تجمد كثيرا وهو يراها قادمة ب وانها المعتاد …شعرها الاصفر يتأرجح خلفها …عينيها لا تفصحان عن أي مشاعر …فقط تمسك كف وعد زوجة جاسر وتمشي بهدوء معها …اقتربت منهما وابتسامة لطيفة علي شفتيها وهي توجه الحديث لمالك غير مهتمة ابدا بعدي ..
-ايه أخباره ؟!
تنهد مالك ونظر لعدي وقال:

-كويس وبعد ربنا الفضل يرجع لعدي اللي كان هيروح فيها وهو بينقذه …
نظرت وعد إلي عدي وقالت:
-شكرا يا بيه …
لكن ملاك لم تتكلم بل اشاحت بوجهها …لقد لاحظت إصابته ما أن دخلت رغم ان قلبها ارتج بقوة ولكنها رفضت أن تظهر تأثرها …رفضت أن تظهر ضعفها له …هي تحاول الان أن تخرج عدي من حياتها وستفعل المستحيل لكي يخرج …
ابتسم عدي وقال:
-هو نايم دلوقتي ممكن …
قاطعته وعد بلهفة وقالت بتوسل :

-لو سمحت خليني اشوفه وهو نايم لانه اكيد هيرفض يشوفني لو صحي …لو سمحت يا بيه …
هز عدي رأسه وقال بهدوء:
-تمام اتفضلي … ……

انت في الصفحة 12 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى