ولجت وعد بقلب خافق الي الغرفة لتجده نائم علي جانبه بهدوء …تصاعدت الدموع لعينيها وانسابت وهي تقترب منه بينما قلبها ي داخل صدرها …لو كان حدث له شئ لكانت ماتت اكيد …لقد عرفت أنه الحياة وقد اغرمت به أكثر من السابق …ابتسمت بحب وهي تمسك يده وتقبلها وقالت:
-قبل كده كنت مستغرب ازاي الصياد حب فريسته ….بس انا اتأكدت من زمان أن كل حاجة في الحياة معقولة لان حتي الفريسة حبت الصياد بتاعها …أنا بحبك اوووي يا جاسر …بحبك اكتر من اي حاجة في حياتي …ومهما كانت السنين اللي هتاخدها هنا أنا هستناك يا جاسر …هستناك للابد …
وضعت كفه علي قلبها وقالت:
-قلبي مش هيكون لحد غيرك …هتفضل دايما انت مالكه…
تنهدت وعد ونهضت وهي تقبله علي رأسه ثم وضعت رأسها علي كفه واغمضت عينيها قائلة:
-انا بحبك يا صياد …
فتح جاسر عينيه ونظر اليها وابتسامة جميلة شقت شفتيه…
…..
في الخارج ….
كان مالك قد ذهب ووقف عدي أمام ملاك وقال:
-مش هتقوليلي حمدالله علي سلامتك؟!!..
زفرت بضيق وكادت أن تذهب من أمامه إلا أنه امسك ذراعها وقال هامسا في أذنها:
-مش هستسلم يا ملاك …هعمل المستحيل عشان ترجعيلي !!
يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار
الفصل السادس والعشرون (سأنتظرك دائما)
-انتِ بتعملِ ايه هنا ؟!اطلعي برة !
فتحت وعد عينيها بفزع وهي تسمع صوت جاسر البارد …رفعت وجهها عن كفه لتقابل عينيها عينيه البنية الجذابة …ابتلعت ريقها والخوف يتصاعد بقلبها …
-جاسر …
قالتها والدموع تتصاعد بعينيها والغصة في قلبها تؤلمها بقوة …فنوعا ما هي ما تسببت ان يصل الرجل الذي تعشقه اكثر من اي شئ لتلك الحالة …انسكبت دموعها وهي تشعر بالألم علي حالهما سويا ..
نظر جاسر الي دموعها …لن ينكر هو ضعيف بشكل مغيظ امامها …اعترافها منذ قليل انها تحبه اعاد السعادة لقلبه …تمسكها الشديد به اسعده لن ينكر ولكنه ما زال يريد أن يعاقبها علي فعلتها الحمقاء تلك …الغبية حاكت خطة من خلفه بدل من ان تصارحه …سوف يكون عقابه كشدة اذن لها …هو لن يلين بتلك السهولة رغم ان داخله يريد هذا بشدة …يريد أن ينسي اخطاؤها ويضمها إليه بقوة حتي ينسي العالم …ينسي الألم الذي يعصف بقلبه ولكنه تمسك بباقي كرامته وقال وهو يحاول الا. ينظر الي عينيها حتي لا يضعف وقال:
-سمعتيني يا مدام صح…أنا مش عايز اشوفك اطلعي برة …
امسكت كفه ليجفل وهو يسبها ويسب نفسه داخله …لما عليه ان يكون بهذا الضعف امامها …ماذا تملك وعد لتجعله من مجرد لمسه يشعر بالضعف يعصف به من كل الجهات …كيف لتلك الفتاة ان تمتلك كل تلك السيطرة عليه …كيف امتلكت قلبه بتلك الطريقة المخيفة؟! …
حاول ان يبعد يده الا انها شدت عليه وقالت:
-لا انت المرة دي هتسمعني للنهاية يا جاسر …واذا كان انت عنيد أنا اعند منك ووريني انت ازاي هتخرج من هنا !!
…
رفع حاجبيه وهو ينظر إليها لتمسح دموعها وهي تمنحه ابتسامة ساحرة ساعدت في ازدياد تألق عينيها …تستخدم ا تها بمهارة ..فكر جاسر بسخط …فعينيها احد تلك الأ ة المحرمة دوليا وها هي تستخدمه في اصابة قلبه الضعيف دون رحمة او شفقة ..
رفع جاسر رأسه وهو يدعي انها لم تؤثر عليه وقال بتعالي:
-يالا خلصي قولي اللي انتِ عايزاه بس اختصري عشان بعدين تمشي ومش عايز اشوف وشك تاني …
افلتت منها ابتسامة رائقة وحاصرت وجهه وقالت:
-عارفة ان الكلام ده من ورا قلبك …انت هتموت وت ني دلوقتي .
-عرفتِ من فين ؟!
قالها ب ة وسرعان ما تدارك نفسه وقال مصححا بتلبك:
-ل..لا ..قصدي يعني اني مش عايز ا ك ولا حاجة ..
ضحكت وعد علي تصرفاته الطفولية وقالت:
-كداب ..
صمت بإحباط لتمسك هي كفه وتقول:
-جاسر أنا بحبك …
رغم ان قلبه ارتج بقوة الا انه حافظ بجهد علي ملامح وجهه ثابته تماما …ابتلعت وعد ريقها وقالت:
-انا بعترف بغلطي بس وقتها اتصرفت بتسرع …انت متعرفش أنا كان ايه حالي فجأة لما لقيت الحياة بتضحكلي وحبيت لأول مرة اكتشف ان اللي حبيته تاجر مخـ،ـ،ـدرات …انت تني يا جاسر…فجأة حسيت ان عالمي كله اتهد ….حسيت اني مخنوقة ولما عرفت اني حامل خوفت اكتر .. خوفت ان ابني يطلع في وسط البيئة دي …وخوفت يحصله حاجة لان ابوه دمر ناس كتير …
انفجرت بالبكاء انه وقالت:
-عارفة اني مفكرتش وغلطت بس قدر شعوري …أنا هستناك للأبد يا جاسر وهستني أنك تسامح خد وقتك لكن متبعدنيش عنك…لاني مش قادرة اعيش من غيرك ..حاولت وفشلت أنا مليش غيرك بعد ربنا ..
ابتلع جاسر ريقه بصعوبة وهو ينظر إليها وهي تبكي…وقال:
-خلي بالك من ابننا يا وعد والوقت كفيل يصلح الضرر اللي حصل في علاقتنا …
ابتسمت بأمل وقال وهي تنهض :
-وانا هعمل المستحيل عشان اصلح الضرر ده …
ثم اقتربت منه لتقبله ليبتعد هو بفزع مصطنع ويقول:
-بتعملِ ايه يا ست انتِ …متقربيش كده لاحسن انده للممرضة واقول أنك بتتحرشي بيا …
ضحكت وعد ولم تهتم بكلامه بل قبلته بخفه علي شفتيه وكادت ان تبتعد الا انه شدها إليه ثم قبلها بقوة وعمق …